إيران: اعتقال أشخاص على صلة بهجمات «جيش العدل»

السلطة القضائية تفرج عن 28 سجيناً باكستانياً في صفقة تبادل

قوات حرس الحدود الإيراني خلال دورية في الشريط الحدودي مع باكستان بمحافظة بلوشستان (فارس)
قوات حرس الحدود الإيراني خلال دورية في الشريط الحدودي مع باكستان بمحافظة بلوشستان (فارس)
TT

إيران: اعتقال أشخاص على صلة بهجمات «جيش العدل»

قوات حرس الحدود الإيراني خلال دورية في الشريط الحدودي مع باكستان بمحافظة بلوشستان (فارس)
قوات حرس الحدود الإيراني خلال دورية في الشريط الحدودي مع باكستان بمحافظة بلوشستان (فارس)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أنه اعتقل أشخاصاً قال إنهم على صلة بـ«جيش العدل»، الجماعة البلوشية المعارضة.

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية، السبت، إن «(الحرس الثوري) اعتقل مجموعة من الأشخاص جنوب شرقي البلاد، كانوا قد قدموا دعماً للعمليات الإرهابية الأخيرة في مدرسة راسك الدينية».

ووفقاً للوكالة، فإن «هؤلاء الأشخاص لعبوا دوراً مركزياً في عمليتي جماعة «جيش الظلم» الإرهابية في 15 ديسمبر (كانون الأول) 2023 في مقر الشرطة، وفي 4 أبريل (نيسان) 2024 في مدينة راسك»، ضمن محافظة بلوشستان المضطربة (جنوبي شرق).

صورة نشرتها وكالة «إرنا» من تبادل النار بين مسلحين وأجهزة الأمن بمدينة راسك في أبريل 2024

وتستخدم وسائل الإعلام الإيرانية، لا سيما التابعة لـ«الحرس الثوري» عبارة «جيش الظلم» للإشارة إلى «جيش العدل» المسلح المعارض، والذي أعلن مسؤوليته عن الهجومين.

وكان هؤلاء الأشخاص «مختبئين في مدرسة أنور الحرمين الدينية في المدينة (...) قبل أن يجري التعرف عليهم، وإلقاء القبض عليهم»، على حد تعبير «مهر».

وقبل نحو أسبوع، ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن مسلحين من «جيش العدل»، قتلوا ما لا يقل عن 11 من أفراد الأمن الإيراني في هجمات منسقة على مقرات «الحرس الثوري» في بلوشستان، ويومها، أفادت وكالة «إرنا» الرسمية بأن 16 مسلحاً وصفتهم بـ«الإرهابيين» قُتلوا على الأقل، في الاشتباكات العنيفة، في مدينتي تشابهار وراسك، في المحافظة الفقيرة المحاذية لأفغانستان وباكستان.

وتقول جماعة «جيش العدل» البلوشية المعارضة إنها تسعى لنيل حقوق أكبر وظروف معيشية أفضل لأهالي بلوشستان ذات الأغلبية السُّنية. وكانت المنطقة، وهي متاخمة لأفغانستان وباكستان، منذ فترة طويلة مسرحاً لاشتباكات متكررة بين قوات الأمن الإيرانية والمسلحين السُّنة، وكذلك بين قوات الأمن وتجار المخدرات المسلحين تسليحاً جيداً.

واستهدفت إيران في يناير (كانون الثاني) قاعدتين للجماعة في باكستان بالصواريخ، وهو ما قوبل برد عسكري سريع من إسلام آباد التي استهدفت من قالت إنهم مسلحون انفصاليون في إيران.

وأدانت إسلام آباد الهجمات «البشعة والحقيرة»، معربة عن «قلقها العميق إزاء العدد المتنامي من الأعمال الإرهابية في المنطقة».

علم إيران يظهر فوق مبنى قنصليتها مع علم باكستان بالمقدمة في كراتشي (رويترز)

وفي محاولة لخفض التوتر، زار الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، إسلام آباد في 22 أبريل (نيسان) الماضي، لمعالجة الاضطراب على حدود البلدين.

وحذّر رئيسي من سعي إسرائيل «لتخريب العلاقات بين الدول الإسلامية».

وسرعان ما أدت جهود للتهدئة بعد ذلك إلى تأكيد كل دولة على احترامها سيادة الأخرى وسلامة أراضيها والتعهد بتوسيع التعاون الأمني.

وتتشارك إيران مع باكستان حدوداً بواقع 909 كيلومترات جميعها في محافظة بلوشستان بين الجانبين، أما حدود إيران مع أفغانستان فأكثر بقليل؛ 945 كيلومتراً، وتقاسمها محافظات بلوشستان وخراسان في الجانب الإيراني.

إضافة إلى ذلك، أفرجت إيران عن 28 سجيناً باكستانياً كان محكوماً عليهم بتهم الدخول غير القانوني والصيد غير المشروع.

وقال نائب الشؤون الدولية في السلطة القضائية الإيرانية، كاظم غريب آبادي إنه جرى إطلاق سراح 28 سجيناً باكستانياً خلال زيارة رئيس السلطة القضائية إلى محافظة هرمزكان، وفقاً لوكالة «مهر».

وأضاف غريب آبادي: «في إطار الاتفاقات المبرمة مع باكستان، سيجري إطلاق سراح بعض الإيرانيين المسجونين في هذا البلد، وستستمر هذه العملية بين البلدين حتى يجري تحديد مهمة جميع الأشخاص المحتجزين في إيران وباكستان».


مقالات ذات صلة

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم السبت، إن «المستفيد الوحيد من خلافاتنا هو الكيان الصهيوني» في إشارة إلى إسرائيل. وأضاف أن…

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني في طهران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية مجندة إسرائيلية من الوحدة السيبرانية (الجيش الإسرائيلي)

اتهام ضابط إسرائيلي في «القبة الحديدية» بالتجسس لإيران

أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز «الشاباك»، الجمعة، توجيه اتهام إلى ضابط يخدم في منظومة «القبة الحديدية»، بالتجسس ونقل معلومات «أمنية» حساسة إلى جهات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو في صورة ترجع إلى لقاء بينهما في منتجع مارالاغو بفلوريدا ديسمبر الماضي (أ.ب)

خلافات بين ترمب ونتنياهو حول أهداف حرب إيران

أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختلافاً واضحاً عما يبتغيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أهداف للحرب ضد إيران، التي دخلت أسبوعها الرابع.

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

تحليل إخباري هل يتجه ترمب إلى خنق إيران عند «هرمز» أم إلى صفقة بالقوة؟

في اللحظة التي طلبت فيها وزارة الدفاع الأميركية تمويلاً إضافياً بنحو 200 مليار دولار، كان الرئيس دونالد ترمب يحاول في الوقت نفسه إرسال رسالتين متناقضتين.

إيلي يوسف (واشنطن)

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم السبت، إن «المستفيد الوحيد من خلافاتنا هو الكيان الصهيوني» في إشارة إلى إسرائيل.

وأضاف أن بلاده ليست لديها «أي خلافات مع جيرانها».

وكان الرئيس الإيراني قد هدد يوم الأربعاء الماضي بمزيد من التصعيد في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب غارات استهدفت منشآت للغاز في منطقة الخليج.

وفي منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قال بزشكيان إن «الأعمال العدوانية» لن تصب في مصلحة إسرائيل أو الولايات المتحدة أو حلفائهما، بل ستؤدي فقط إلى تفاقم الأوضاع.

ومن جهة أخرى، شيعت إيران اليوم جنازة وزير المخابرات إسماعيل الخطيب في مدينة قم المقدسة، وهي مركز للأضرحة والعلماء الشيعة، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وكان الخطيب قد قُتل في غارة إسرائيلية الأسبوع الماضي، وكان من بين كبار المسؤولين الإيرانيين الذين قُتلوا في الحرب، بمن فيهم المرشد علي خامنئي.

كما شيّعت إيران اليوم أيضاً جنازة المتحدث باسم الحرس الثوري، علي محمد نائيني، الذي قُتل في اليوم السابق في غارة إسرائيلية، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وبثّ التلفزيون الرسمي الإيراني ووسائل إعلام شبه رسمية أخرى لقطات تُظهر صلاة الجنازة، التي قالوا إنها كانت على روح نائيني.


وزير الدفاع الإسرائيلي: وتيرة الضربات على إيران ستزداد بشكل كبير

وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: وتيرة الضربات على إيران ستزداد بشكل كبير

وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (السبت)، أن «وتيرة الغارات» الإسرائيلية - الأميركية على إيران «ستزداد بشكل كبير» في الأيام المقبلة.

ونقل بيان عن كاتس قوله خلال اجتماع لتقويم الوضع، إن «وتيرة الضربات التي ستنفذها القوات الإسرائيلية والجيش الأميركي ضد نظام الإرهاب الإيراني والبنى التحتية التي يستند إليها، ستزداد بشكل كبير» بدءاً من الأحد.

وأضاف كاتس: «الحملة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو، ستتواصل (...) ولن نتوقف ما لم تتحقق كل أهداف الحرب».


هجوم يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

​ذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء شبه الرسمية أن ‌الولايات ​المتحدة وإسرائيل ⁠شنتا ​هجوماً على ⁠منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم ⁠صباح ‌اليوم ‌(السبت)، مشيرةً إلى عدم تسجيل أي تسرّبات إشعاعية وأن السكان القريبين من الموقع ليسوا في خطر.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتوجيه ضربة إلى «نطنز».

من جهتها، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في منشور عبر «إكس»، بأن إيران أبلغتها بتعرّض موقع «نطنز» النووي لهجوم اليوم، مؤكدةً عدم تسجيل أي ارتفاع في مستويات الإشعاع خارج الموقع، فيما تواصل الوكالة التحقق من التفاصيل.

ودعا المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، إلى ضبط النفس عسكرياً لتجنّب أي مخاطر قد تؤدي إلى حادثة نووية.

وفي موسكو ، ​نددت وزارة الخارجية الروسية بالهجوم الذي استهدف ‌منشأة ‌نطنز. وقالت المتحدثة ⁠باسم الوزارة ماريا زاخاروفا ⁠في ‌بيان «هذا انتهاك ‌صارخ ​للقانون الدولي». وأضافت أن «من واجب المجتمع الدولي، وهذا يشمل مسؤولي الامم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن يقدم فورا تقييما حازما وموضوعيا لهذا السلوك غير المسؤول (...) والذي يهدف بوضوح إلى تقويض السلام والاستقرار والأمن في المنطقة».

وتعرض موقع «نطنز»، وهو الموقع الرئيسي لتخصيب اليورانيوم في إيران، للقصف في الأسبوع الأول من الحرب وظهرت عدة مبانٍ متضررة، طبقاً لصور الأقمار الاصطناعية.

وجرى استهداف المنشأة النووية، التي تقع على مسافة نحو 220 كيلومتراً (135 ميلاً) جنوب شرقي طهران بغارات جوية إسرائيلية في الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) 2025 وكذلك من الولايات المتحدة.