جنرالات مقربون من «الصهيونية الدينية» والمستوطنين لتولي أهم المناصب العسكرية

قلق في الجيش الإسرائيلي من التسييس ولكن اليمين لا يريد تفويت الفرصة

مسيرة استيطانية إلى بؤرة إفياتار شمال الضفة بمشاركة وزراء من اليمين أبريل 2023 (أ.ب)
مسيرة استيطانية إلى بؤرة إفياتار شمال الضفة بمشاركة وزراء من اليمين أبريل 2023 (أ.ب)
TT

جنرالات مقربون من «الصهيونية الدينية» والمستوطنين لتولي أهم المناصب العسكرية

مسيرة استيطانية إلى بؤرة إفياتار شمال الضفة بمشاركة وزراء من اليمين أبريل 2023 (أ.ب)
مسيرة استيطانية إلى بؤرة إفياتار شمال الضفة بمشاركة وزراء من اليمين أبريل 2023 (أ.ب)

عبرت جهات عسكرية في إسرائيل عن القلق من الجهود التي يبذلها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لتنفيذ سلسلة تعيينات لضباط ينتمون لتيار الصهيونية الدينية اليميني المتطرف ومقربين من قادة المستوطنين في الضفة الغربية. وقالت في تسريبات لوسائل الإعلام العبرية، إن هناك محاولات لتسييس الأجهزة الأمنية، وهذا بحد ذاته خطير، لكنه يصبح أخطر عندما يلاحظ أن هناك محاولة لنشر فكر متطرف سيلحق ضرراً سياسياً واستراتيجياً بإسرائيل.

وبحسب التسريبات، ستجري تعيينات في أرفع المناصب العسكرية خلال الشهرين المقبلين، في ظل توقع استقالة ضباط، على خلفية تحملهم مسؤولية الإخفاق الأمني الذي أدى إلى هجوم «حماس» الواسع والمباغت على جنوب إسرائيل، في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وفي حينه، أعلن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، أهارون هاليفا، عن استقالته من الجيش فور تعيين خلف له في المنصب، وذلك على خلفية فشل «أمان» في توقع هجوم «حماس» ورصد استعداداتها لهذا الهجوم. وأفادت القناة «12»، الاثنين، بأن نتنياهو يحض قيادة جهاز الأمن على تعيين الجنرال إليعازر طوليدانو رئيساً لـ«أمان».

رئيس شعبة الاستخبارات أهارون هاليفا خلال زيارة للجنود الإسرائيليين في غزة نهاية ديسمبر الماضي (موقع الجيش الإسرائيلي)

ولفتت القناة إلى أن موقف نتنياهو بهذا الخصوص يثير استغراباً في الجيش الإسرائيلي، لأن طوليدانو معروف بأنه أحد الذين روجوا للاعتقاد في إسرائيل، بأن «(حماس) مرتدعة ومعنية بتحسين الوضع الاقتصادي في قطاع غزة»، حيث إن طوليدانو كان القائد السابق للمنطقة الجنوبية في الجيش، وقبلها قائداً لفرقة غزة العسكرية؛ ما يعني أنه متورط تماماً بالإخفاقات. ولكن نتنياهو يريده لأنه جربه في العمل معه بانتماء شديد وإخلاص كبير عندما كان سكرتيراً عسكرياً لرئيس الوزراء.

وأما في مكان رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش (أمان)، أهارون هاليفا، الذي استقال قبل أسبوعين على خلفية تحمله جانباً من المسؤولية عن فشل «أمان» في توقع هجوم «حماس» ورصد استعداداتها لهذا الهجوم، فينوي نتنياهو تعيين الجنرال إليعازر طوليدانو.

وزير المال بتسلئيل سموتريتش ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أغسطس الماضي (رويترز)

وأفادت القناة «12»، الاثنين، بأن موقف نتنياهو بهذا الخصوص يثير استغراباً في الجيش الإسرائيلي، لأن طوليدانو معروف بأنه كان قائداً للواء الجنوبي في الجيش؛ أي المسؤول أيضاً عن قطاع غزة لثلاث سنوات، وبقي في منصبه هذا حتى إلى ما قبل بضعة شهور من هجوم «حماس». وهو معروف بوصفه أحد الذين روجوا للاعتقاد في إسرائيل بأن «(حماس) مرتدعة ومعنية بتحسين الوضع الاقتصادي في قطاع غزة، ولذلك لا تنوي أن تحارب». وهو نفسه كان قائداً لفرقة غزة في اللواء الجنوبي في الجيش، أي أنه أكثر قائد عسكري في إسرائيل يعرف غزة وتعاطى معها في السنوات الست الماضية. فإذا كان هناك إخفاق، فسوف يكون طوليدانو أمه وأباه. ولكن هناك مهمة أخرى أنيطت بطوليدانو وتجعله مرشحاً للمنصب الكبير، ألا وهي السكرتير العسكري لرئيس الحكومة، بالطبع في فترة نتنياهو.

وبحسب القناة، فإن نتنياهو لمح إلى أنه يريد أن يعين قائد فيلق هيئة الأركان العامة، الجنرال ديفيد زيني، أو العميد في جيش الاحتياط، عوفِر فينتر، قائداً لقيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي المسؤولة عن الضفة الغربية خلفاً للجنرال يهودا فوكس الذي أعلن مؤخراً عزمه الاستقالة من منصبه، في شهر أغسطس المقبل.

ووفقاً للقناة، فإن زيني وفينتر «ضابطان يعدّان أكثر موالاة من ضباط آخرين لقيادة جمهور المستوطنين». واشتهر فينتر إثر خطابه الديني أمام جنوده قبيل العدوان على غزة، في عام 2014، الذي قال فيه مخاطباً الرب: «إننا ماضون إلى القتال من أجل شعبك إسرائيل ضد عدو يكره اسمك».

جنود إسرائيليون يتابعون لقطات توفرها طائرة استطلاع أثناء المعارك في غزة (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)

وأفادت مصادر سياسية أيضاً بأن هناك ثلاثة مرشحين لتولي منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الحالي، هيرتسي هليفي، عندما يأتي دوره للاستقالة من منصبه قبل نهاية دورته، بصفته جزءاً من تحمل المسؤولية عن إخفاقات 7 أكتوبر.

وبحسب موقع «واينت» الإلكتروني، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، هؤلاء المرشحون هم: قائد قيادة المنطقة الشمالية، الجنرال أوي غوردين، ومدير عام وزارة الأمن الحالي، الجنرال في الاحتياط إيال زامير، الذي تولى في الماضي منصب مستشار نتنياهو العسكري، والمرشح الثالث هو نائب رئيس أركان الجيش الحالي، الجنرال أمير بارعام، وتولى في الماضي قيادة المنطقة الشمالية.

ويعدّ زامير الأوفر حظاً لتولي رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي. وأشار «واينت» إلى أن المرة الأخيرة التي عُيّن فيها مديراً عاماً لوزارة الأمن رئيساً لأركان الجيش، كان غابي أشكنازي، في أعقاب استقالة سلفه، دان حالوتس، في نهاية حرب لبنان الثانية وعلى إثر إخفاق أمني.


مقالات ذات صلة

هواجس مصر بشأن «تهجير الفلسطينيين» مستمرة رغم «الضمانات الأميركية»

العالم العربي وزير الدولة المصري للإعلام ضياء رشوان (مجلس الوزراء)

هواجس مصر بشأن «تهجير الفلسطينيين» مستمرة رغم «الضمانات الأميركية»

تستمر الهواجس المصرية بشأن مساعي إسرائيل لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم رغم الخطة الأميركية للسلام في قطاع غزة التي تم التوقيع عليها في أكتوبر الماضي.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية طائرة حربية إسرائيلية في طريقها للمشاركة بالعمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي) p-circle

ترمب أحبط ضربة إسرائيلية واسعة لإيران قبل تنفيذها بساعة

كشفت تسريبات عسكرية عن تدخل مباشر من ترمب لإحباط ضربة إسرائيلية واسعة ضد إيران في اللحظات الأخيرة.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية  نتنياهو يعقد مؤتمراً صحافياً في القدس الاثنين (د.ب.أ) p-circle

خبراء إسرائيليون يعدون الحرب «خطأً استراتيجياً» مع إيران

حذر علماء وخبراء أمنيون إسرائيليون من أن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران قد تمنح الأخيرة فرصة لتسريع الوصول إلى السلاح النووي خلال فترة الـ60 يوماً.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)

نتنياهو: الحرب مع إيران أنقذت إسرائيل من خطر «الإبادة النووية»

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين أنّ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران جنّب الدولة العبرية خطر «الإبادة النووية».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال استقباله في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا في ديسمبر 2025 (أ.ب)

إجماع إسرائيلي نادر ضد التفاهم الأميركي - الإيراني

يجمع السياسيون الإسرائيليون، من الحكومة والمعارضة، على أن مذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية «سيئة جداً»، وتتعارض مع المصالح الأميركية والإسرائيلية.

نظير مجلي (تل أبيب)

إسرائيل تعلن احتجاجاً محسوباً ضد مسؤولة «الخارجية الأوروبية»

TT

إسرائيل تعلن احتجاجاً محسوباً ضد مسؤولة «الخارجية الأوروبية»

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال مؤتمر صحافي إلى جانب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في القدس مارس 2025 (أ.ف.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال مؤتمر صحافي إلى جانب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في القدس مارس 2025 (أ.ف.ب)

في خطوة احتجاج حادة ولكن محسوبة، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، الخميس، قطع جميع الاتصالات مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، على خلفية تصريحات نُسبت إليها قارنت فيها سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين بنظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) الذي كان قائماً في جنوب أفريقيا.

وردت كالاس على الإعلان الإسرائيلي، عبر منصة «إكس»، الخميس، مؤكدة التزام ‌التكتل الأوروبي بـ«علاقة ‌بناءة ​مع ‌إسرائيل»، وخاطبت ساعر: «أقدر حوارنا وتواصلنا، وأنا على استعداد ‌لمواصلة هذا النهج، باحترام ⁠وبشكل بناء».

وأضافت كالاس ⁠أن الاتحاد الأوروبي يظل ملتزماً بحل الدولتين، وكررت التنديد بالمستوطنات الإسرائيلية في ​الضفة ​الغربية.

وكان ساعر قد أعلن في منشور عبر منصة «إكس» أنه قرر وقف التواصل مع كالاس إلى حين تراجعها عما وصفه بـ«فرية الدم» ضد إسرائيل، مدعياً أنها «تتعامل مع إسرائيل بعدائية واضحة وبصورة غير منصفة»، على حد تعبيره.

وجاء موقف ساعر بعد تقارير تحدثت عن تصريحات أدلت بها كالاس خلال اجتماعات مغلقة في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي أواخر شهر مايو (أيار) الماضي، قارنت خلالها معاملة إسرائيل للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية بسياسات الفصل العنصري التي كانت مطبقة في جنوب أفريقيا.

وحسب مصادر سياسية في تل أبيب، فقد تردد ساعر كثيراً حتى اتخذ القرار، إذ إن خبراء في قيادة الوزارة حذروه من تبعاتها على مستقبل العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، الذي يعد الشريك التجاري الأول لإسرائيل في العالم ويعتبر حليفاً في مجالات التنسيق الأمني، وتبادل المعلومات الاستخباراتية لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب.

وبسبب الحرب التي شنتها إسرائيل ضد غزة وخلص محققون أمميون أنها تضمنت «إبادة جماعية»، تباعدت المواقف بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، ولوح أعضاء الاتحاد بمراجعة اتفاقية الشراكة مع تل أبيب، لكن لم يتمكنوا من حصد الموافقات اللازمة للتطبيق.

الفلسطيني يوسف سلمان يحتضن الحقيبة المدرسية لابنه جاد (8 سنوات) بعد مقتله في غارة إسرائيلية على مخيم جباليا للاجئين بمدينة غزة (رويترز)

ووفق وسائل إعلام عبرية، قد اتفق في تل أبيب على أن يكون واضحاً في القرار أن «المقاطعة ستقتصر على كالاس شخصياً وليس على رئاسة الاتحاد ومؤسساته»، وتبين أن «هناك دولاً أوروبية تتعاطف مع إسرائيل في هذا الموضوع وتقول إن الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين سيئة وخطيرة لكن لا يوجد تقييم لها على أنها (أبارتهايد) حتى الآن».

وحفلت وسائل إعلام عبرية بتصريحات عن دبلوماسيين ومسؤولين أوروبيين تضمنت انتقادات داخلية لتصريحات كالاس؛ إذ اعتبر بعضهم أن «المقارنة لا تعبر عن الموقف الرسمي للاتحاد الأوروبي»، فيما رأى آخرون أن القضية «تعكس خلافات متزايدة داخل المؤسسات الأوروبية بشأن التعاطي مع الحرب الإسرائيلية على غزة وسياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين».

وكان موقع «يوراكتيف» قد نقل، الأسبوع الماضي، أن كالاس أثارت هذه المقارنة خلال لقاءات غير علنية مع مسؤولين مكسيكيين، مستندة إلى انطباعات تكونت لديها بعد زيارة أجرتها العام الماضي إلى جنوب أفريقيا ومتحف الفصل العنصري في جوهانسبرغ.

وحسب التقرير، فإن تصريحات كالاس أثارت جدلاً داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، نظراً لأن الاتحاد لم يتبنَ رسمياً توصيف إسرائيل بوصفها نظام فصل عنصري، رغم وجود دول أوروبية تبدي تأييداً لهذا الطرح، من بينها آيرلندا وإسبانيا.

وفي منشوره، قال ساعر إن عدداً من المسؤولين الأوروبيين المنتخبين أدانوا التصريحات المنسوبة إلى كالاس، معتبراً أنها لم تقدم حتى الآن أي نفي أو توضيح بشأنها.

وأضاف: «بصفتي وزيراً لخارجية دولة إسرائيل، لا خيار أمامي سوى قطع جميع الاتصالات مع السيدة كالاس إلى أن تتراجع عن فرية الدم التي وجهتها ضد الدولة اليهودية الوحيدة في العالم، والديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط»، على حد تعبيره.

وفي المقابل، أشار تقرير «يوراكتيف» إلى أن كالاس أكدت خلال اللقاءات نفسها حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، لكنها شددت على أن هذا الحق يجب أن يُمارس بصورة متناسبة، كما انتقدت الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية وقالت إنه يقوض فرص حل الدولتين.

ووفقاً للتقرير، فإن المقارنة بين سياسات إسرائيل ونظام الفصل العنصري تشكل إحدى القضايا المركزية في الدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية، التي تتهم فيها إسرائيل بانتهاك التزاماتها بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية في قطاع غزة.


«الوكالة الذرية»: سنعمل مع واشنطن وطهران على آليات التنفيذ

غروسي يتحدث خلال مقابلة خاصة بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ب)
غروسي يتحدث خلال مقابلة خاصة بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ب)
TT

«الوكالة الذرية»: سنعمل مع واشنطن وطهران على آليات التنفيذ

غروسي يتحدث خلال مقابلة خاصة بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ب)
غروسي يتحدث خلال مقابلة خاصة بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ب)

رحّبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الخميس، باتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أنها ستشارك في المناقشات الفنية الخاصة بتنفيذ بنوده.

وقال المدير العام للوكالة التابعة للأمم المتحدة، رافائيل غروسي، للصحافيين في جنيف: «من الجيد أن تكون هناك مذكرة تفاهم. سيبدأ العمل الفني، الآن».

وأضاف: «حان دورنا للجلوس مع زملائنا الأميركيين والإيرانيين وبدء صياغة الخطوات الملموسة التي سيتعيّن اتخاذها»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ويمدِّد الاتفاق المؤلف من 14 بنداً، والذي وُقّع مساء الأربعاء، وقف إطلاق النار المعلَن، في أبريل (نيسان) الماضي، لمدة 60 يوماً إضافية، بما يشمل لبنان، لإتاحة المجال أمام الطرفين للتفاوض على هدنة نهائية.

وقال مسؤولون أميركيون وإيرانيون إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان وقّعا رقمياً على المذكرة باللغتين الإنجليزية والفارسية، في حين أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الاتفاق دخل حيز التنفيذ ابتداءً من الأربعاء.

وقال غروسي إن تضمين نص يشير إلى أن تنفيذ الاتفاق سيكون «تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومراقبتها» يعد أمراً بالغ الأهمية، مضيفاً: «ما سنفعله في محادثاتنا هو تحديد ما نحتاج إلى رؤيته وما نحتاج إلى الوصول إليه».

وأوضح أن حجم عمل الوكالة سيتحدد وفق الشروط النهائية للاتفاق، مشيراً إلى أن المحادثات الفنية ستركز على وضع التفاصيل التنفيذية للمبادئ العامة الواردة في المذكرة.

وفي فبراير (شباط) الماضي، أخفقت إيران والولايات المتحدة في تحقيق اختراق، خلال محادثات جنيف الرامية إلى تسوية نزاعهما النووي المستمر منذ سنوات، رغم إشارات من سلطنة عمان التي اضطلعت بدور الوساطة، إلى إحراز تقدم.

وكان من المقرر عقد محادثات فنية مع الوكالة في فيينا، خلال الأسبوع التالي، إلا أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا، بعد 48 ساعة، ضربات على إيران، ما أشعل فتيل الحرب في المنطقة.

وحذّر غروسي من الاستسلام للإحباط بسبب الإخفاقات السابقة، قائلاً: «لدينا فرصة، وعلينا اغتنامها».


هيغسيث يحذر طهران من عدم تنفيذ تعهداتها

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (أ.ف.ب)
TT

هيغسيث يحذر طهران من عدم تنفيذ تعهداتها

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف العمليات العسكرية وإعادة فرض الحصار إذا لم تلتزم إيران بتعهداتها بموجب الاتفاق المبرم معها.

وقال هيغسيث، في بروكسل عقب اجتماع مع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي، إن الرئيس دونالد ترمب أوضح أن واشنطن ستبقى «على أهبة الاستعداد» لاستئناف العمليات العسكرية إذا لم تنفذ إيران ما وعدت به ضمن الإطار الزمني المحدد للمحادثات.

وأضاف: «إذا لم تمتثل إيران، فنحن قادرون تماماً على إعادة فرض حصار محكم».