إيران وباكستان تدعوان مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراء ضد إسرائيل

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال زيارته باكستان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال زيارته باكستان (د.ب.أ)
TT

إيران وباكستان تدعوان مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراء ضد إسرائيل

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال زيارته باكستان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال زيارته باكستان (د.ب.أ)

دعت إيران وباكستان في بيان مشترك، اليوم (الأربعاء)، مجلس الأمن الدولي لاتخاذ إجراء ضد إسرائيل، وقالتا إنها استهدفت دول جوار ومنشآت دبلوماسية أجنبية «بشكل غير قانوني».

وجاء البيان المشترك، الذي نشرته وزارة الخارجية الباكستانية، بعد زيارة للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي امتدت لثلاثة أيام في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وتوجه رئيسي إلى إسلام آباد، الاثنين، في إطار سعي الجارتين إلى إصلاح العلاقات بينهما بعدما تبادلتا هذا العام ضربات عسكرية لم يسبق لها مثيل.

وقالت إيران وباكستان: «اعترافاً بأن التصرف غير المسؤول الذي قامت به قوات النظام الإسرائيلي كان بمثابة تصعيد كبير في منطقة مضطربة بالفعل، دعا الجانبان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى منع النظام الإسرائيلي من مغامراته في المنطقة وأعماله غير القانونية المتمثلة في مهاجمة جيرانه».

وسُمع دوي انفجارات في مدينة أصفهان الإيرانية يوم الجمعة، في حين قالت مصادر إنه هجوم إسرائيلي، لكن طهران قللت من أهمية الواقعة وقالت إنها لا تعتزم الرد عليها.

وخلال زيارته إلى باكستان، نقلت وكالة (إرنا) الرسمية عن رئيسي قوله إن أي هجوم إسرائيلي آخر على الأراضي الإيرانية يمكن أن يحدث تغييراً كاملاً في الظروف، ويؤدي إلى عدم بقاء شيء من «الكيان الصهيوني».

وأطلقت إيران وابلاً من الصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل في 13 أبريل (نيسان) فيما قالت إنه رد على الهجوم الإسرائيلي الدامي على مجمع سفارتها في دمشق في أول أبريل، لكن تم إسقاط كل الصواريخ والطائرات المسيّرة تقريباً.

وكانت باكستان قد دعت في وقت سابق إلى وقف التصعيد من قِبل «جميع الأطراف».

وتعهدت إيران وباكستان خلال زيارة رئيسي بتعزيز التعاون في قطاعي التجارة والطاقة، ومنها صفقة مهمة لخط أنابيب الغاز والتي واجهت تأخيرات بسبب قضايا جيو - سياسية والعقوبات الدولية.

رئيس الوزراء السريلانكي دينيش جوناواردينا يستقبل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في مطار ماتالا راجاباكسا الدولي اليوم (أ.ف.ب)

ووعد رئيسي، الذي اختتم زيارته وتوجه إلى سريلانكا اليوم، بزيادة التجارة البينية بين إيران وباكستان إلى 10 مليارات دولار سنوياً.

وقال رئيسي إن البلاد مستعدة لتعزيز العلاقات الثنائية مع سريلانكا ودول آسيوية أخرى، وذلك خلال زيارة قصيرة هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 16 عاماً.

ومن المقرر أن توقّع الدولتان على خمس اتفاقيات أو مذكرات تفاهم خلال الزيارة وهي الثانية فقط منذ زيارة رئيس إيران الأسبق محمود أحمدي نجاد في أبريل 2008.

وتعهد رئيسي، خلال افتتاح مشروع توليد الطاقة الكهرومائية بتكلفة 514 مليون دولار، بدعم مشروعات في الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي من خلال تقديم خدمات فنية وهندسية.

وقال رئيسي: «إننا على استعداد تام لتعزيز العلاقات الثنائية مع جميع الدول الآسيوية والدول المجاورة لنا والدول ذات السيادة والمستقلة».

ووافقت إيران في 2010 على بناء مشروع الطاقة الكهرومائية، لكن التمويل نضب بعد أول 50 مليون دولار بسبب العقوبات الأميركية المفروضة على طهران؛ مما صعب من تحويل الأموال وأجبر سريلانكا على تمويل باقي تكلفة المشروع.

كما واجه المشروع تأخيرات بسبب جائحة «كوفيد - 19» ومخاوف بيئية واحتجاجات من القرويين في المنطقة.

وقال مكتب رئاسة سريلانكا في بيان إن المشروع سيضيف 290 غيغاواط لشبكة الكهرباء في البلاد، وسيزوّد 15 ألف فدان من الأراضي الزراعية بالمياه، وسيوفر مياه الشرب لآلاف الأسر في ثلاث مناطق.

وقال الرئيس رانيل فيكريمسينجي في هذه الفعالية: «ما هو مشترك بيننا يجب أن نقويه... ننتمي جميعاً إلى الجنوب في الوقت الذي يريد فيه الجنوب ترسيخ هويته واستقلاله».


مقالات ذات صلة

ماكرون يعتزم التواصل مع السلطات في طهران

شؤون إقليمية ماكرون وميرتس على هامش قمة تأمين مضيق هرمز 17 أبريل (أ.ف.ب)

ماكرون يعتزم التواصل مع السلطات في طهران

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سيتحدث إلى السلطات ‌الإيرانية بعد ‌زيارته التي تستغرق ‌يومين ⁠إلى أندورا، مشيراً ⁠إلى أنه سيصر على إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
العالم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

الحصار الأميركي يعيد ناقلات نفط إيرانية إلى الموانئ

أظهرت بيانات لتتبع السفن، الاثنين، أن 6 ناقلات محملة بالنفط الإيراني أُجبرت أخيراً على العودة إلى إيران جراء الحصار الأميركي، بما يعكس تأثير الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

صلاحيات «قانون الحرب» تضغط على ترمب للحسم مع إيران

بدا الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مواجهة العد العكسي لموعد قانوني يدفعه إلى حسم قراره من حال اللاسلم واللاحرب السائدة حالياً في الأزمة المتفاقمة مع إيران.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية امرأة تغادر متجراً بعد التسوق في طهران يوم 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

نساء من دون حجاب في إيران... رغم استمرار القيود الصارمة

تنتشر في الآونة الأخيرة في طهران مشاهد نساء يتنزّهن في الشوارع أو يجلسن في المقاهي من دون حجاب، في تحدٍّ لقواعد اللباس الصارمة في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)

شهد مقر الأمم المتحدة صداماً بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين، بشأن البرنامج النووي الإيراني واختيار طهران لتكون واحدة من عشرات نواب الرئيس في مؤتمر يستمر شهراً لاستعراض معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وانطلق، الاثنين، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك المؤتمر الحادي عشر لاستعراض تنفيذ معاهدة عدم الانتشار التي دخلت حيز التنفيذ في 1970. ورشحت مجموعات مختلفة 34 نائباً لرئيس المؤتمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال رئيس المؤتمر، وهو سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة دو هونغ فيت، إن إيران تم اختيارها من جانب «مجموعة دول عدم الانحياز ودول أخرى».

وقال كريستوفر ياو مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون مراقبة الأسلحة ومنع الانتشار النووي أمام المؤتمر إن اختيار إيران «إهانة» للمعاهدة.

وأضاف: «لا جدال في أن إيران أظهرت منذ فترة طويلة ازدراءها لالتزامات عدم الانتشار النوي المنصوص عليها في المعاهدة»، وأنها رفضت التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لتسوية المسائل المتعلقة ببرنامجها.

ووصف اختيار إيران بأنه «أكثر من مخجل وينال من مصداقية هذا المؤتمر».

ورفض رضا نجفي سفير طهران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية البيان الأميركي ووصفه بأنه «لا أساس له ومدفوع بدوافع سياسية».

وقال في الاجتماع: «من غير المقبول أن تسعى الولايات المتحدة، باعتبارها الدولة الوحيدة التي استخدمت أسلحة نووية على الإطلاق، والتي تواصل توسيع وتحديث ترسانتها النووية... إلى وضع نفسها في موقع الحكم على الامتثال».

والقضية النووية من أهم محاور الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. ويكرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب القول إن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً.

وتطالب إيران منذ فترة طويلة واشنطن بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية فقط، لكن القوى الغربية تقول إنه يمكن استخدامه لصنع أسلحة نووية.

وتصر إيران على أنها لا تسعى إلى الحصول على أسلحة نووية. لكن تقييمات خلصت إلى أن طهران لديها برنامج لتطوير أسلحة نووية أوقفته في 2003.


إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.