البيت الأبيض: الهجوم الإيراني على إسرائيل كان «فشلاً ذريعاً»

بلينكن: لا نريد تصعيداً مع إيران لكن سنواصل الدفاع عن إسرائيل

دفاعات إسرائيلية مضادة للصواريخ تستهدف مسيرات إيرانية في إسرائيل 14 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
دفاعات إسرائيلية مضادة للصواريخ تستهدف مسيرات إيرانية في إسرائيل 14 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض: الهجوم الإيراني على إسرائيل كان «فشلاً ذريعاً»

دفاعات إسرائيلية مضادة للصواريخ تستهدف مسيرات إيرانية في إسرائيل 14 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
دفاعات إسرائيلية مضادة للصواريخ تستهدف مسيرات إيرانية في إسرائيل 14 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

عدَّ البيت الأبيض، الاثنين، أن الهجوم الذي شنته إيران على إسرائيل كان «فشلاً ذريعاً ومُحرجاً»، وذلك بعد أن تمكنت الدفاعات الجوية الإسرائيلية بمساعدة واشنطن وحلفاء آخرين من اعتراض القسم الأكبر من الصواريخ والمسيرات.

وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي لصحافيين: «اطلعنا على تقارير تفيد بأن الإيرانيين تعمّدوا الفشل، وأن هذا الفشل الذريع والمحرج كان مخططاً له (...) كل هذا غير صحيح بشكل قاطع».واضاف «رأيت أيضا ايران تقول إنها وجهت تحذيرا لمساعدة إسرائيل في إعداد دفاعاتها والحد من أي خسائر محتملة».وأكد أن «كل هذا غير صحيح بشكل قاطع».ونوه كيربي أن «هذا الهجوم اخفق لأن اسرائيل والولايات المتحدة وتحالف ضم شركاء آخرين يلتزمون أمن اسرائيل، جعلوه يفشل»، متابعاً «لنكن إذا واضحين: بالنظر الى حجم هذا الهجوم، كانت ايران تعتزم في شكل واضح التسبب بتدمير كبير و(سقوط) ضحايا».

في وقت سابق، أكّد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الاثنين، أن واشنطن لا تريد أي تصعيد في الأعمال العدائية مع إيران، لكنها ستواصل الدفاع عن إسرائيل بعد الهجوم الذي شنته طهران رداً على استهداف قنصليتها في دمشق.

وقال بلينكن في مستهلّ اجتماع مع نائب رئيس الوزراء العراقي محمد علي تميم: «لا نريد تصعيداً، لكننا سنواصل الدفاع عن إسرائيل وحماية طواقمنا في المنطقة». وأضاف: «أعتقد أن نهاية الأسبوع أثبتت أن إسرائيل ليست مضطرة إلى الدفاع عن نفسها بمفردها حين تكون ضحية اعتداء، هجوم»، مندداً بالهجوم الإيراني الذي اتخذ «مدى وحجماً غير مسبوقين»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأطلقت إيران طائرات مسيّرة وصواريخ على إسرائيل في ساعة متأخرة من يوم السبت رداً على هجوم على قنصليتها في دمشق، مما أثار مخاوف من صراع إقليمي أوسع نطاقاً نتيجة للحرب في غزة.

ولم يسفر الهجوم الذي نفذته إيران بأكثر من 300 صاروخ وطائرة مسيّرة سوى عن أضرار طفيفة في إسرائيل، إذ أسقط معظمها نظام القبة الحديدية الدفاعي بمساعدة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والأردن.

وأشار بلينكن، الاثنين، إلى نشاط دبلوماسي مكثف شهدته «الساعات الـ36 الماضية بهدف تنسيق رد دبلوماسي في محاولة لمنع التصعيد» في المنطقة.

«مخاوف من نزاع أكثر اتساعاً»

من جانبه، أعرب نائب رئيس الوزراء العراقي عن «خشيته من انزلاق المنطقة بكاملها إلى نزاع أكثر اتساعاً يهدد الأمن الدولي».

وقال تميم، الذي ترأس اجتماع لجنة التنسيق الأميركية-العراقية العليا مع بلينكن، إن العراق يشعر بالقلق إزاء «جر المنطقة إلى حرب أوسع تهدد الأمن والسلامة الدوليين». وأضاف: «ندعو تالياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس».

والعراق حليف نادر لكل من واشنطن وطهران. وكان المجال الجوي العراقي طريقاً رئيسياً للهجوم الإيراني غير المسبوق بالطائرات المسيرة والصواريخ على إسرائيل، ويقول مسؤولون عراقيون إن إيران أبلغت العراق ودولاً أخرى في المنطقة قبل شن الهجوم.

من جانب آخر، حث وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، إسرائيل، على عدم الرد على الهجوم الذي شنته إيران بطائرات مسيرة وصواريخ، داعياً إياها إلى «التفكير بعقلانية وبعيداً عن الانفعالات»، باعتبار أن هجوم طهران فشل تماماً تقريباً.

وجاء ذلك في وقت تدرس فيه إسرائيل الرد على الهجوم الذي شنته إيران، بينما تدعو واشنطن والدول الأوروبية إلى التحلي بضبط النفس.

دعوات بريطانية بعدم الرد

وقال كاميرون لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «أعتقد أن لديهم ما يبرر تماماً التفكير في أن عليهم الرد لأنهم تعرضوا لهجوم، لكننا نحثهم كأصدقاء على التفكير بعقلانية بعيداً عن الانفعالات والتحلي بالفطنة إلى جانب القوة». وأضاف أنه يحث إسرائيل على عدم تصعيد التوتر في الشرق الأوسط. وأكد أن طائرات بريطانية قامت بإسقاط «عدد صغير» من طائرات «الدرون» التي أطلقتها إيران، خلال أول هجوم عسكري مباشر على الأراضي الإسرائيلية. وقال، في سياق مماثل، لشبكة «سكاي نيوز»: «إيران مُنيت بهزيمة مزدوجة. الهجوم كان فاشلاً بالكامل تقريباً، وأظهروا للعالم أنهم أصحاب التأثير الشرير في المنطقة المستعدون لفعل ذلك. ولهذا نأمل في ألا يكون هناك رد انتقامي».

وأشار كاميرون إلى أن بريطانيا ستعمل أيضاً مع حلفائها على بحث فرض مزيد من العقوبات على إيران، وأنها حثت إسرائيل على العودة لصب تركيزها على التوصل لاتفاق وقف لإطلاق النار مع حركة «حماس» في حرب قطاع غزة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عبداللهيان قوله لنظيره البريطاني إن إيران لا تريد زيادة التوترات، لكنها سترد بشكل فوري وبقوة أكبر من ذي قبل إذا ردت إسرائيل بعمل انتقامي.

وقال الوزير الإيراني إنه في حال وجود رغبة لدى بريطانيا في خفض التصعید «فعلیهم الابتعاد عن مجرمي الكیان الصهیوني». ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن القائم بأعمال السفارة الإيرانية في لندن، مهدي حسیني متین، قوله إن عبداللهيان قال: «أي خطأ إسرائیلي قادم سیقابل برد أقوی وأقسی من دون أدنی شك».


مقالات ذات صلة

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)

11 طناً من اليورانيوم تعقّد اتفاق ترمب مع إيران

ترمب يواجه في مفاوضات باكستان إرث انسحابه من الاتفاق النووي، مع مخزون إيراني قد يكفي نظرياً لصنع 100 سلاح نووي.

ويليام جيه برود (واشنطن) ديفيد إي. سانغر (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ) p-circle

عراقجي سيزور باكستان مجدداً بعد عُمان

قال وزير الخارجية الإيراني، السبت، إن بلاده تنتظر لتبيان ما إذا كانت الولايات المتحدة جادة بشأن التوصل إلى تسوية دبلوماسية للحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

قال وزير الدفاع بيت هيغسيث، صباح الجمعة، إنَّ القوات الأميركية ستُبقي على حصار مضيق هرمز «ما دام الأمر اقتضى ذلك». وقبل ذلك بيوم، أعلن مسؤول إيراني كبير، على…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠السبت، عن أنَّ ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب طهران.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.