إسرائيل مستعدة لامتصاص ضربة إيرانية خفيفة

قائد «سنتكوم» بحث الاستعدادات المشتركة لصد هجوم محتمل من طهران

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي من اجتماع قادة مع كوريلا في تل أبيب ديسمبر الماضي
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي من اجتماع قادة مع كوريلا في تل أبيب ديسمبر الماضي
TT

إسرائيل مستعدة لامتصاص ضربة إيرانية خفيفة

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي من اجتماع قادة مع كوريلا في تل أبيب ديسمبر الماضي
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي من اجتماع قادة مع كوريلا في تل أبيب ديسمبر الماضي

على الرغم من استمرار تصريحات التهديد والتهديد المضاد بين تل أبيب وطهران، كشفت مصادر دبلوماسية إسرائيلية أن هناك حوار تهدئة أيضاً من وراء الكواليس يقوم به الطرفان ببث رسائل تؤكد عدم الرغبة في التصعيد لدرجة نشوب حرب مباشرة بين البلدين.

وتؤكد هذه المصادر أن الإدارة الأميركية شريكة في هذه المساعي. ومع تأكيدها الوقوف إلى جانب إسرائيل لصد أية حرب إيرانية مباشرة ضد إسرائيل، فإنها تؤمن بقدرتها على إيجاد صيغة تفاهم بينهما تضع سقفاً لا يتجاوزانه، شبيهة بالصيغة التي توصلت إليها في بداية الحرب مع إيران بألا يجري توسيع نطاق الحرب إلى لبنان، وإبقاء العمليات العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» اللبناني بمستوى التراشق الصاروخي المحدود لمدى معين. وبما أن هذا النموذج نجح 6 شهور كاملة حتى الآن، فلا يوجد سبب لأن يجري التراجع عنه.

وتقول مصادر إسرائيلية إن إيران تبدي هذه المرة «تصميماً غير عادي» على الرد على العملية التي أدت إلى مقتل العميد محمد رضا زاهدي، أحد كبار قادة «الحرس الثوري» الإيراني، مع عدد من ضباطه، في قصف نُسب لإسرائيل في القنصلية الإيرانية بدمشق، الأسبوع الماضي. وإن إسرائيل وجهت رسالة إلى طهران مفادها أنها مستعدة لامتصاص ضربة محدودة، ولكنها لن تحتمل السكوت على ضربات مدمرة؛ ولذلك فهي تهدد بالرد الأقسى على أية ضربة إيرانية موجعة.

وفي وقت ترى فيه إسرائيل أن الولايات المتحدة ستقف إلى جانب إسرائيل في حال توجيه ضربة إيرانية كبيرة، وصل قائد القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم)، الجنرال إريك كوريلا، الخميس، إلى تل أبيب، لعقد سلسلة من الاجتماعات بهدف التنسيق بشأن «الاستعداد الأميركي الإسرائيلي المشترك لهجوم محتمل من جانب إيران».

ونقل موقع «واللا» عن «مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى أن كوريلا ينوي التنسيق مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هليفي، ووزير الدفاع، يوآف غالانت، بخصوص كيفية «الاستعداد المشترك لهجوم إيراني باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والصواريخ الموجهة على أهداف في إسرائيل».

وقال المسؤولون الإسرائيليون إن تل أبيب تستعد كذلك لـ«هجوم صاروخي غير مسبوق» من الأراضي الإيرانية على مواقع في إسرائيل.

وأوضحوا أنه «في مثل هذا السيناريو، من المتوقع أن ترد إسرائيل بهجوم مباشر على مواقع في إيران». وأوضح التقرير أن «مسؤولين إسرائيليين وأميركيين كباراً أجروا في الأيام الأخيرة سلسلة من المشاورات على جميع المستويات للتحضير والاستعداد للرد الإيراني» المتوقع.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع إن «إسرائيل أكدت للولايات المتحدة أنها يمكن أن تساعد في الحد من الهجوم الإيراني من خلال نقل رسائل تحذير هادئة وعلنية إلى الإيرانيين، وكذلك من خلال استعراض القوة العسكرية في المنطقة».

مقاتلات إسرائيلية من طراز «إف - 35» تحلق فوق البحر الأبيض المتوسط (أرشيفية - رويترز)

ووفق المسؤول الإسرائيلي، فإن «إسرائيل والولايات المتحدة عززتا تنسيقهما في الأيام الأخيرة في ما يتعلق بالدفاع الصاروخي والطائرات المسيّرة في المنطقة تحسباً لهجوم إيراني محتمل».

وتستند هذه التقديرات إلى رسالة التحذير التي أرسلها الرئيس الأميركي، جو بايدن، علناً، إلى إيران خلال مؤتمر صحافي مع رئيس وزراء اليابان في البيت الأبيض، مساء الأربعاء، وقال فيها إن الولايات المتحدة ستساعد إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد إيران، وتستند كذلك إلى تصريحات مسؤول أميركي قال فيها إن تصريحات الرئيس بايدن بشأن حماية إسرائيل في وجه التهديدات الإيرانية لم تأتِ من فراغ، وإنه في حال تعرضت إسرائيل لهجوم بالصواريخ والمسيّرات فقد تسهم القوات الأميركية في اعتراضها، وإنه من غير المستبعد شن ضربات انتقامية مشتركة مع إسرائيل إذا تعرضت لهجوم من إيران أو وكلائها.

ولكن، في الوقت نفسه، تشير مصادر أمنية إسرائيلية إلى أن الإدارة الأميركية غير راضية عن هذا الوضع.

وتقول إن الرئيس بايدن، الذي كان نائباً للرئيس في عهد باراك أوباما، ونجحا معاً في منع نتنياهو من توريط الولايات المتحدة في حرب سنة 2010، لا يريد أن يقع في مطب حرب كهذه اليوم، خصوصاً عشية الانتخابات الأميركية.

ولهذا فإنه يبذل جهوداً خارقة لمنع هذا التدهور. ويسعى لإنجاز اتفاق وقف نار في قطاع غزة وصفقة تبادل أسرى، على أمل أن يخفف ذلك من حدة التوتر في الدائرة الأوسع مع إيران. وطلب مساعدة سلطنة عمان للوساطة مع إيران.

الجدير ذكره أن إسرائيل تشهد حالياً أعلى درجة استنفار حربي في تاريخها، بسبب التهديد الإيراني بالرد على الهجوم الذي دمر قنصليتها بالكامل.

وقد استدعت قوات الاحتياط لسلاح الجو والمضادات الجوية. وعززت قواتها على الحدود مع سوريا ولبنان، وكذلك مع الأردن، خوفاً من تسلل خلايا مسلحة. وطلبت من الإدارة الأميركية توفير ما تحتاج إليه من ذخائر لمواجهة هجوم إيراني والرد عليه بهجوم إسرائيلي.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو أجرى في غضون الأيام الماضية، تدريبات مشتركة مع الجيش القبرصي، «تحاكي ضربة إيران».

وقال الجيش إن هذا التدريب يأتي «في إطار الاستعدادات المتواصلة للرد على أي اعتداء إيراني محتمل». وأشارت الهيئة إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي كان قد أوقف تمريناته قبل نصف عام بسبب انشغاله في الحرب بقطاع غزة والجبهة الشمالية، ولكنه استأنفها مؤخراً «في ظل تهديدات طهران».


مقالات ذات صلة

استطلاعا رأي: الحرب لا تسعف نتنياهو في الانتخابات

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس في 26 فبراير 2026 (أ.ب)

استطلاعا رأي: الحرب لا تسعف نتنياهو في الانتخابات

لو أُجريت الانتخابات اليوم، لكان الائتلاف الحكومي الحالي برئاسة نتنياهو يهبط من 68 مقعداً حالياً إلى 51 مقعداً.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)

إسرائيل تُسقط التهم عن جنود متهمين بإساءة معاملة معتقل من غزة… وانتقادات حقوقية تتصاعد

أسقط الجيش الإسرائيلي التهم عن 5 جنود متهمين بإساءة معاملة معتقل من غزة لغياب الأدلة، ما أثار انتقادات حقوقية واسعة، وتحذيرات من الإفلات من المساءلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث إلى الصحافة بعد اجتماعه مع الرئيس اللبناني في القصر الرئاسي في بعبدا، شرق بيروت 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

من بيروت... غوتيريش يناشد «حزب الله» وإسرائيل «وقف الحرب»

حضّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش «حزب الله» وإسرائيل على وقف إطلاق النار، معتبراً أن زمن المجموعات المسلحة «ولّى»، وذلك بُعيد وصوله إلى بيروت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية الجيش الإسرائيلي يتفقد منزلاً تعرّض لأضرار في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«حزب الله» يعلن استهداف جنود إسرائيليين في شمال الدولة العبرية وجنوب لبنان

أعلن «حزب الله» اللبناني، في بيانات منفصلة، فجر الجمعة، أن عناصره استهدفوا تجمعات للجنود الإسرائيليين، في شمال الدولة العبرية، وجنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
p-circle

إسرائيل تشنّ دفعة جديدة من الضربات واسعة النطاق على طهران

أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ دفعة جديدة من الضربات على طهران، صباح الجمعة، مع دخول الحرب يومها الـ14.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب

ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
TT

نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب

ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)

تمكنت سفينة تركية من عبور مضيق هرمز، بإذن من إيران، وفق ما أعلن وزير النقل التركي، الجمعة، بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة تقريباً في هذا الشريان الحيوي.

وقال الوزير عبد القادر أورال أوغلو: «لدينا 15 سفينة في مضيق هرمز، وتمكنّا من تمرير إحداها، بعد الحصول على إذن من السلطات الإيرانية».

جاءت تصريحاته في يومٍ اعترضت أنظمة الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي صاروخاً أطلقته إيران في المجال الجوي التركي، في ثالث حادثة من نوعها منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولم يحدد أوغلو متى عبرت السفينة مضيق هرمز. وقال: «نحاول البقاء على اتصال مع الجانب الإيراني». وأضاف: «أربع عشرة سفينة من سفننا تنتظر، ولا تواجه أي مشكلات حالياً»، مشيراً إلى «عدم وجود أي سفن ترفع العَلم التركي» في المنطقة.

وفي الهند، ذكرت ​أربعة مصادر مطّلعة أن إيران سمحت لناقلتيْ غاز وبترول مُسال، ‌ترفعان ‌العَلم ​الهندي، ‌بالمرور عبر ⁠مضيق ​هرمز، في ⁠خطوة قد تسهم في تخفيف أزمة ⁠غاز الطهي بالبلاد.

وفي لندن، أفادت شركة «لويدز ليست إنتليجنس» المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية بأن نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، معظمها تابع لما يُعرف باسم «الأسطول الشبح» الذي ينقل الغاز الروسي.

وقالت بريدجيت دياكون، المحللة لدى الشركة: «سجلنا 77 عبوراً»، منذ بداية الشهر، عبر المضيق الذي يسعى «الحرس الثوري» الإيراني لإبقائه مغلقاً.

وللمقارنة، أشارت الشركة، التي تصدر مجلة «لويدز ليست» المتخصصة في شؤون الملاحة البحرية، إلى تسجيل 1229 عبوراً في المضيق بين 1 و11 مارس (آذار) 2025.

ولهذا الممر المائي، الواقع بين الخليج العربي وخليج عُمان، أهمية استراتيجية لتصدير النفط والغاز ومشتقاتهما من دول الخليج، ويمر عبره خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المُسال.

ومنذ الأول من مارس، تعرضت 20 سفينة تجارية، من بينها تسع ناقلات نفط، لهجماتٍ أو حوادث في المنطقة، وفقاً لمنظمة السلامة البحرية البريطانية.

وتوضح شركة البيانات البحرية أن عمليات العبور عبر مضيق هرمز قام بها، حتى الآن، بشكل رئيسي سفن تابعة لإيران (26 في المائة)، واليونان (13 في المائة)، والصين (12 في المائة).


مقتل عنصرين في حزب كردي إيراني معارض شمال العراق

مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)
مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)
TT

مقتل عنصرين في حزب كردي إيراني معارض شمال العراق

مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)
مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)

قُتل عنصران في حزب مسلح إيراني كردي معارض يتمركز في شمال العراق في هجوم بالطيران المسيّر على أحد مقارّه، حسبما أفاد الجمعة مسؤول من منظمة خبات.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن القيادي في المنظمة الكردية الإيرانية ماردين زاهدي: «أتهم إيران والميليشيات التابعة لها» بتنفيذ الهجوم، في إشارة إلى الفصائل العراقية المسلّحة الموالية لإيران.

وأضاف زاهدي: «في الساعة 16:40 (13:40 ت غ)، هوجم أحد مقرّاتنا بطائرة مسيّرة» في منطقة جبلية خاضعة لسيطرة قوات الأمن الكردية في بعشيقة في محافظة نينوى المحاذية لإقليم كردستان العراق المتمتّع بحكم ذاتي.

وأدّى الهجوم إلى «مقتل اثنين من عناصر البيشمركة وإصابة أربعة آخرين بجروح أحدهم إصابته بالغة».

وشاركت منظمة خبات (تعني النضال) في محاربة تنظيم «داعش» بعد سيطرته على مساحات واسعة من العراق في 2014 حتى إعلان السلطات دحره في نهاية عام 2017.

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

من جهته، أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني أن «قاعدة مدنية تابعة له» استُهدفت ثلاث مرات دون أن يؤدي ذلك إلى إصابات، في جنجيكان قرب أربيل عاصمة الإقليم.

منذ اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران صباح 28 فبراير (شباط)، امتدت تداعياتها إلى إقليم كردستان العراق، مع شنّ طهران هجمات بالمسيّرات والصواريخ على مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة منذ سنوات في مخيمات وقواعد بشمال العراق.

وهاجمت طهران هذه الفصائل بشكل متكرر في الأعوام الأخيرة وهي تصنفها «إرهابية» وتتهمها بالضلوع في هجمات في الداخل الإيراني وبأنها تعمل خدمة لمصالح إسرائيل ودول غربية مناهضة للجمهورية الإسلامية.

وفي 22 فبراير (شباط) الماضي، أعلنت 5 من هذه الفصائل، ومنها الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (PDKI)، تشكيل تحالف سياسي بهدف الإطاحة بالحكم في طهران وضمان حق الأكراد في تقرير مصيرهم.


مقتل عنصرين في حزب كردي إيراني معارض شمال العراق

مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)
مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)
TT

مقتل عنصرين في حزب كردي إيراني معارض شمال العراق

مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)
مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)

قُتل عنصران في حزب مسلح إيراني كردي معارض يتمركز في شمال العراق في هجوم بالطيران المسيّر على أحد مقارّه، حسبما أفاد الجمعة مسؤول من منظمة خبات.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن القيادي في المنظمة الكردية الإيرانية ماردين زاهدي: «أتهم إيران والميليشيات التابعة لها» بتنفيذ الهجوم، في إشارة إلى الفصائل العراقية المسلّحة الموالية لإيران.

وأضاف زاهدي: «في الساعة 16:40 (13:40 ت غ)، هوجم أحد مقرّاتنا بطائرة مسيّرة» في منطقة جبلية خاضعة لسيطرة قوات الأمن الكردية في بعشيقة في محافظة نينوى المحاذية لإقليم كردستان العراق المتمتّع بحكم ذاتي.

وأدّى الهجوم إلى «مقتل اثنين من عناصر البيشمركة وإصابة أربعة آخرين بجروح أحدهم إصابته بالغة».

وشاركت منظمة خبات (تعني النضال) في محاربة تنظيم «داعش» بعد سيطرته على مساحات واسعة من العراق في 2014 حتى إعلان السلطات دحره في نهاية عام 2017.

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

من جهته، أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني أن «قاعدة مدنية تابعة له» استُهدفت ثلاث مرات دون أن يؤدي ذلك إلى إصابات، في جنجيكان قرب أربيل عاصمة الإقليم.

منذ اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران صباح 28 فبراير (شباط)، امتدت تداعياتها إلى إقليم كردستان العراق، مع شنّ طهران هجمات بالمسيّرات والصواريخ على مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة منذ سنوات في مخيمات وقواعد بشمال العراق.

وهاجمت طهران هذه الفصائل بشكل متكرر في الأعوام الأخيرة وهي تصنفها «إرهابية» وتتهمها بالضلوع في هجمات في الداخل الإيراني وبأنها تعمل خدمة لمصالح إسرائيل ودول غربية مناهضة للجمهورية الإسلامية.

وفي 22 فبراير (شباط) الماضي، أعلنت 5 من هذه الفصائل، ومنها الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (PDKI)، تشكيل تحالف سياسي بهدف الإطاحة بالحكم في طهران وضمان حق الأكراد في تقرير مصيرهم.