إيران تتعهد بمعاقبة إسرائيل... وتشكو استهداف قنصليتها لمجلس الأمن

خامنئي تحدث عن انتقام على يد رجاله ونواب يطالبون بضرورة الرد... عبداللهيان سلم سفير سويسرا رسالة احتجاج

لافتة وزعها مكتب الدعاية التابع لـ«الحرس الثوري» تتوعد بتصفية قيادات الجيش الإسرائيلي، طهران اليوم (أ.ف.ب)
لافتة وزعها مكتب الدعاية التابع لـ«الحرس الثوري» تتوعد بتصفية قيادات الجيش الإسرائيلي، طهران اليوم (أ.ف.ب)
TT

إيران تتعهد بمعاقبة إسرائيل... وتشكو استهداف قنصليتها لمجلس الأمن

لافتة وزعها مكتب الدعاية التابع لـ«الحرس الثوري» تتوعد بتصفية قيادات الجيش الإسرائيلي، طهران اليوم (أ.ف.ب)
لافتة وزعها مكتب الدعاية التابع لـ«الحرس الثوري» تتوعد بتصفية قيادات الجيش الإسرائيلي، طهران اليوم (أ.ف.ب)

توعدت إيران، إسرائيل، بـ«رد» سيجلب «الندم» على قصفها مقر القنصلية الإيرانية في دمشق، في هجوم أسفر عن مقتل سبعة من كبار ضباط «الحرس الثوري»، على رأسهم قائد «فيلق القدس» في سوريا ولبنان محمد رضا زاهدي، مما يسلط الضوء على خطر المزيد من التصعيد بعد الهجوم غير المسبوق.

ونعى المرشد الإيراني علي خامنئي، في بيان على موقعه الرسمي، زاهدي ونائبه محمد هادي حاج رحيمي، وقال إنه «سينال الكيان الصهيوني الخبيث عقابه على أيدي رجالنا البواسل، سيندم الصهاينة على هذه الجريمة ومثيلاتها». ويشير بيان خامنئي إلى دور القيادي الغامض في ميادين «المخاطر والقتال» منذ الثمانينات.

وتداولت المواقع الإيرانية صورة من بوابة المبنى كُتب عليها «القسم القنصلي في السفارة الإيرانية». وارتفعت حصيلة القتلى إلى 13 شخصاً، بينهم سبعة من أفراد «الحرس الثوري». وبعد ساعات من الهجوم، قال السفير الإيراني لدى سوريا حسين أكبري إن مقاتلات «إف - 35» الإسرائيلية استهدفت المبنى المجاور للسفارة الإيرانية بستة صواريخ، مضيفاً أن «طهران ستوجه رداً مناسباً في الوقت والمكان المناسبين».

في وقت لاحق، قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إن «الصهاينة وبعد تكبدهم الهزيمة والفشل المتكرر (...) لجأوا إلى الاغتيالات الغاشمة لإنقاذ أنفسهم». وأضاف: «هذه الجريمة الجبانة لن تبقى من دون رد قطعاً».

ولم يقدّم رئيسي أيّ تفاصيل بشأن طبيعة هذا الرد، ولكنّ بياناً صادراً عن المجلس الأعلى للأمن القومي أفاد بعد اجتماع طارئ عُقد مساء الاثنين بحضوره بأنّه تمّ اتخاذ «القرارات اللازمة».

وامتدت الصراعات إلى أنحاء الشرق الأوسط منذ بداية الحرب في غزة، وكثفت إسرائيل حملة ضربات جوية مستمرة منذ سنوات على أهداف إيرانية أو جماعات مسلحة موالية لإيران، لكن هجوم أمس الاثنين كان واحداً من أجرأ الضربات حتى الآن. ولا تريد طهران صراعاً مباشراً مع إسرائيل، بينما أيدت الهجمات ضد أهداف إسرائيلية وأميركية، وسفن تجارية في البحر الأحمر. ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن الهجوم الذي دمر مبنى للقنصلية مجاوراً لمبنى السفارة الرئيسي في حي المزة الراقي بدمشق مساء الاثنين.

وقال مسؤول حكومي إسرائيلي كبير لوكالة «رويترز» إن هؤلاء الذين أصابهم الهجوم «كانوا وراء الكثير من الهجمات على أصول إسرائيلية وأميركية، وكانوا يخططون لشن هجمات أخرى»، مضيفاً أن السفارة الإيرانية «لم تكن هدفاً». ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن أربعة مسؤولين إسرائيليين، لم تذكر أسماءهم، اعترافات بأن إسرائيل نفذت الهجوم.

«مسؤولية واشنطن»

وأعلن وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان أنّه أرسل «رسالة مهمّة» إلى الولايات المتحدة عبر القائم بأعمال السفارة السويسرية في إيران التي تمثّل المصالح الأميركية في ظل غياب العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وأوضح عبداللهيان على منصة «إكس»: «خلال هذا الاستدعاء، تمّ شرح البعد الإرهابي للهجوم ولجريمة النظام الإسرائيلي»، مضيفاً أنّه «تمّ التأكيد على مسؤولية الحكومة الأميركية»، وعزا توجيه رسالة إلى واشنطن «باعتبارها شريكاً للنظام الصهيوني»، مضيفاً أنّها «يجب أن تتحمّل المسؤولية»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

من جانبه، قال علي شمخاني، كبير مستشاري المرشد الإيراني في الشؤون السياسية، على منصة «إكس»، إن الولايات المتحدة «تظل مسؤولة مباشرة، سواء أكانت على علم بنية إسرائيل تنفيذ هذا الهجوم أو لم تكن».

وأفاد موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي بأن واشنطن أبلغت طهران بأنها «ليست لها أي علاقة» أو علم مسبق بالضربة الإسرائيلية. وقال مسؤولان أميركيان لشبكة «إن بي سي» إن الإدارة الأميركية أبلغت بالهجوم على القنصلية الإيرانية بدمشق حين كانت الطائرات الإسرائيلية تحلق بالفعل ولم تعلم بالهدف.

وحثت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة، مجلس الأمن الدولي، على استنكار الهجوم «بأشدّ العبارات الممكنة». وقالت إن الهجوم «تهديد كبير للسلام والأمن الإقليميين»، مشيرة إلى أن طهران تحتفظ بالحق في «اتخاذ رد حاسم».

ووصفت الضربة بأنها «انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والمبدأ الأساسي المتمثل في حرمة المباني الدبلوماسية والقنصلية».

رجل يقف بالقرب من الأنقاض بعد غارة إسرائيلية على القنصلية الإيرانية المجاورة لمبنى سفارتها في دمشق (رويترز)

سيناريوهات الرد

أثارت التهديدات الإيرانية بالرد على إسرائيل تساؤلات عن طبيعة الرد في الأوساط الإيرانية. ونقلت مواقع عن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، وحيد جلال زاده، قوله إن إيران «ستوجه رداً نادماً في الزمان والمكان المناسبين». وأضاف: «هذه العمليات تظهر أن إسرائيل تريد توسيع نطاق الحرب». وقال النائب أحمد نادري إن «إسرائيل استهدفت مقراً للمستشارين العسكريين في السابق، ومن المؤسف أنه لم يقابل برد مناسب، لكن الهجوم على القنصيلة يجب أن يقابله رد متناسب وواضح وحازم ومباشر».

ويقلل مراقبون من احتمال حدوث مواجهة مباشرة بين العدوين اللدودين، وانقسمت الآراء بين تكرار سيناريو استهداف قاعدة عين الأسد في أعقاب مقتل قاسم سليماني، وبين ترجيح آخرين التصعيد في هجمات جماعات مسلحة ضد الأهداف الأميركية - الإسرائيلية. وردت إيران على عمليات إسرائيلية سابقة بشن ضربات صاروخية على مواقع في إقليم كردستان العراق بدعوى صلتها بإسرائيل.

وصرح ممثل مدينة كرمان محمد مهدي زاهدي بأن بلاده «تنتظر رداً حازماً من جبهة المقاومة». أما النائب جلال رسيدي كوجي فقد كتب على منصة «إكس» أن «المماطلة والصبر والتأخير في الرد الحازم والمماثل (...) تحت أي عنوان ضربة قوية لسمعة إيران»، مقترحاً «استهداف أحد المراكز الدبلوماسية الإسرائيلية بشكل علني ومباشر في إحدى دول المنطقة، ويفضل أذربيجان».

وقال رئيس تحرير صحيفة «كيهان»، المقربة من مكتب المرشد الإيراني، إن «مهاجمة السفارات الإسرائيلية في الدول الأخرى حق إيراني مشروع»، داعياً إلى «محو إسرائيل» من الخريطة الجيوسياسية للعالم.

وأضاف: «يحب على الأمم المتحدة أن تدعم هجوم إيران على المراكز الدبلوماسية الإسرائيلية، رغم أننا لا حاجة لدينا بتأييد أو رفض المنظمات الدولية في سبيل تعويض حقنا».

من جانبها، تساءلت صحيفة «فرهيختكان» التي يترأس إدارتها علي أكبر ولايتي، حول ما إذا كانت «معادلة الردع بحاجة إلى إعادة النظر؟». وقالت الصحيفة إن «تل أبيب بدأت لعبة خطيرة ضد المستشارين الإيرانيين في سوريا من أجل الخروج من عنق الزجاجة، وتعمل على تطويره تدريجياً». وقالت إن سوريا «أصبحت ساحةً لتآكل الردع الإيراني».

وأشارت الصحيفة إلى ضربات إسرائيلية سابقة استهدفت قيادات «الحرس الثوري» بدءاً من مقتل محمد علي الله دادي، في القنيطرة في 18 يناير (كانون الثاني) 2015. وقالت إن إسرائيل قتلت ما يتراوح بين 14 إلى 16 ضابطاً من «الحرس الثوري» منذ بداية «طوفان الأقصى».

بدورها، تحدثت صحيفة «جوان» التابعة للمكتب السياسي في «الحرس الثوري» على صفحتها الأولى ليوم الأربعاء، عن «مرحلة مختلفة لمعاقبة إسرائيل».

عمال الإنقاذ يرفعون أنقاض مبنى مجاور للسفارة الإيرانية غداة غارة جوية في دمشق اليوم (أ.ف.ب)

دعوات لضبط النفس

وأدانت السعودية ودول عربية ومجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية استهداف مبنى القنصلية الإيرانية الذي «يعد انتهاكاً للقوانين الدبلوماسية الدولية وقواعد الحصانة الدبلوماسية».

وأدان أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، الهجوم على قنصلية إيران في سوريا، وفقاً للمتحدث باسمه ستيفان دوجاريك. وتلقى غوتيريش اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، الذي كرر مطلب إدانة الهجوم من قبل الأمم المتحدة.

وطالب المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إسرائيل، بالتوقف عن مثل هذه الأعمال «غير المقبولة على الإطلاق»، مضيفاً أن روسيا لا تقفز إلى نتائج، لكن «مثل هذه الهجمات تنتهك جميع أسس القانون الدولي وتعد عملاً عدائياً».

وقالت مندوب موسكو لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي إنه ستعقد الثلاثاء جلسة عامّة بشأن هذا الهجوم بناء على طلب روسيا.

كما دانت الصين الهجوم على القنصلية الإيرانية، مشدّدةً على أنّه «لا يمكن انتهاك أمن المؤسسات الدبلوماسية». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية وانغ وينبين: «الصين تدين هذا الهجوم»، مضيفاً أنّه «لا يمكن انتهاك أمن المؤسسات الدبلوماسية، ويجب احترام سيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها». ودعا الاتحاد الأوروبي إلى «ضبط النفس». وقال بيتر ستانو المتحدث باسم مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل: «في هذا الوضع الإقليمي المتوتر للغاية، من المهم جداً ممارسة ضبط النفس، لأنّ المزيد من التصعيد في المنطقة ليس في مصلحة أحد».


مقالات ذات صلة

إيران تهدد باستهداف مواقع جديدة إذا شنت أميركا هجوماً عليها

شؤون إقليمية «الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)

إيران تهدد باستهداف مواقع جديدة إذا شنت أميركا هجوماً عليها

المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي قال اليوم إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقاً إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً.

«الشرق الأوسط» (طهران)
العالم العربي سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: خبراء من «الحرس الثوري» زاروا باب المندب لتركيب رادارات

زار خبراء من «الحرس الثوري» الإيراني منطقة باب المندب لدرس تركيب رادارات قربها والإشراف على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من 2000 سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

«سنتكوم»: عبور أكثر من مليار برميل نفط في «هرمز»

قال قائد «سنتكوم» إن القوات الأميركية سهّلت عبور أكثر من مليار برميل من النفط الخام عبر المضيق خلال الشهرَين الماضيَين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية أرشيفية لقارب حربي إيراني لـ«الحرس الثوري» خلال مناورة عسكرية في مضيق هرمز (إ.ب.أ)

«الحرس الثوري» يصعّد لهجة تهديداته للسفن في «هرمز»

في تطور جديد يعكس هشاشة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، تعرضت ناقلة نفط لهجوم بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران)
شؤون إقليمية ترمب يتحدث إلى الصحافيين في مطار شارلوت دوغلاس الدولي يوم 16 سبتمبر 2026 (أ.ب)

ترمب يلمّح إلى استئناف الهجمات على إيران

لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً بالعودة إلى التصعيد العسكري ضد إيران، معلناً اقترابه من اتخاذ «قرار كبير» بشأن الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
TT

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)

قال حبيب الله عباسي، المدير العام للعلاقات العامة في مكتب الرئيس الإيراني، اليوم (الاثنين)، إن الرئيس مسعود بزشكيان سيسافر جواً إلى نيويورك غداً (الثلاثاء) للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أفادت وكالة أنباء إيران (إرنا).

إلى ذلك، رفضت الولايات المتحدة إصدار تأشيرات دخول لبعض أعضاء الوفد المرافق للرئيس الإيراني، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية (الاثنين).

وقالت وكالة أنباء «إرنا» الرسمية: «مسبوقة من قبل الحكومة الأميركية، رفض (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب منح تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة لبعض أعضاء الوفد الرئاسي الرفيع المستوى، بمن فيهم أعضاء في فريقه الإعلامي»، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.


«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، اليوم الاثنين، إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقاً، إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً عليها.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء التابعة لـ «الحرس الثوري» عن محبي، قوله: «إذا وقع عدوان جديد، فسنغير بالتأكيد تسليح الحرب وجغرافيتها»، مضيفاً أن طهران مستعدة لصراع طويل الأمد، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (وسط) خلال مؤتمر صحافي في كرج غرب طهران (أرشيفية-«إرنا»)

كانت القيادة ​القتالية الموحَّدة للقوات المسلّحة الإيرانية قد قالت، الأحد، ​إن ‌طهران تلقت ​معلومات تفيد بأنَّ الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

إلى ذلك، أعلن «الحرس الثوري»، اليوم، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من نوع «إم كيو-1» تابعة للجيش الأميركي «بنيران النظام الدفاعي الجوفضائي الحديث وتحت سيطرة الشبكة الموحدة للدفاع الجوي» في أجواء مضيق هرمز.

وقالت إدارة العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» في بيان نقلته وكالة «مهر» اليوم: «إن النقطة المهمة هي أن هذه الطائرة المسيّرة المتطورة، المعروفة بـ(جزار قندهار) بعد 20 ألف ساعة طيران فوق أفغانستان، جرى إخراجها منذ سنوات من التنظيم القتالي للقوات البحرية والجوية الأميركية، وحلّت محلها طائرة(إم كيو 9) المسيّرة»، مشيراً إلى أنه «نظراً لتدمير جزء كبير من طائرات (إم كيو 9) الأميركية، اضطرت أميركا مجدداً إلى استخدام هذه الطائرة المسيّرة (إم كيو 1)».

وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، عاد التصعيد العسكري مؤخرا مع تبادل الضربات، في وقت لا يزال المسار الدبلوماسي متعثراً.


تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)