إسرائيل تعلن إحباط عملية تهريب أسلحة للضفة الغربية من إيران

قوات إسرائيلية في شوارع الضفة الغربية (إ.ب.أ)
قوات إسرائيلية في شوارع الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تعلن إحباط عملية تهريب أسلحة للضفة الغربية من إيران

قوات إسرائيلية في شوارع الضفة الغربية (إ.ب.أ)
قوات إسرائيلية في شوارع الضفة الغربية (إ.ب.أ)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إن قوات الأمن منعت تهريب أسلحة متطورة، بينها عبوات تحتوي على شظايا متفجرة، وألغام مضادة للدبابات إلى داخل الضفة الغربية من إيران.

ووفق «رويترز»، أضاف الجيش أنه جرى كشف الأسلحة خلال عملية ضد ناشط مقيم في لبنان عضو في «حزب الله» و«الحرس الثوري» الإيراني، موضحاً أنه كان يجند عملاء لتهريب الأسلحة، وتنفيذ هجمات في الضفة الغربية.

وبحسب «وكالة الأنباء الألمانية» كشف جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، أن «الوحدة الإيرانية 4000»، وقسم العمليات الخاصة التابع لاستخبارات «الحرس الثوري»، برئاسة جواد غفاري، ووحدة العمليات الخاصة التابعة لفيلق القدس التابع لـ«الحرس الثوري» في سوريا، والمعروفة باسم «الوحدة 18840» والتابعة لرئيس «الوحدة 840» الإيرانية أصغر بكر، هي وراء المحاولة. وتشهد الضفة الغربية منذ الحرب بين إسرائيل و«حماس» مداهمات لقوات إسرائيلية، واشتباكات مع نشطاء فلسطينيين واعتقالات لمن تصفهم إسرائيل بمطلوبين والذين بلغ عددهم حسب آخر الإحصاءات 7755.


مقالات ذات صلة

غزة: مقتل 7 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على مركز للشرطة

المشرق العربي السكان يشيّعون الفلسطينيين الذين سقطوا في غارة إسرائيلية على ميناء مدينة غزة الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

غزة: مقتل 7 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على مركز للشرطة

قُتل سبعة فلسطينيين في غارة شنَّها سلاح الجو الإسرائيلي بعد ظهر الأربعاء على مركز للشرطة التي تديرها «حماس» في مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة لهند رجب قبل مقتلها على يد الجيش الإسرائيلي (أرشيفية- رويترز)

الجيش الإسرائيلي: فتح تحقيقات جنائية حول مقتل هند رجب وموظفي إغاثة بغزة

قال الجيش الإسرائيلي اليوم (الأربعاء) إنه سيفتح تحقيقات جنائية داخلية، بشأن تورط قواته في مقتل الطفلة الفلسطينية هند رجب، في ‌2024.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم موظفون تابعون لـ«الأونروا» في جنوب غزة (أ.ف.ب)

أكثر من نصفهم بغزة... الأمم المتحدة تحصي 350 قتيلاً بين عمّال الإغاثة خلال 2025

قالت الأمم المتحدة اليوم (الأربعاء) إن العاملين في مجال الإغاثة تعرَّضوا لعدد غير مسبوق من الهجمات العام الماضي، ووصفت هذا الوضع بأنه «مروع».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي أفراد من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» خلال تسليم رهينة أميركي - إسرائيلي بخان يونس في فبراير 2025 (رويترز)

«حماس» لكوشنر: سنتحول إلى حزب سياسي اجتماعي

وصف مصدر قيادي من «حماس» اللقاء بين المبعوث الأميركي، جاريد كوشنر، والممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، وعضو المجلس، توني بلير، مع قيادة

«الشرق الأوسط» ( غزة)
شمال افريقيا صبي يحمل قطعةً من الخرسانة خلال تجميع الأنقاض من مبنى دُمِّر في حرب غزة (أ.ف.ب)

لجان تنفيذ «تفاهمات القاهرة» بشأن غزة... مناورة إسرائيلية لما بعد أكتوبر

تحرُّكات مكثفة من الوسطاء لتنفيذ «تفاهمات القاهرة» بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي تمَّ التَّوصُّل لها نهاية يوليو (تموز) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )

عراقجي: سياسة إيران بعد الحرب «ستختلف بالكامل»

عراقجي يخاطب الإيرانيين عبر التلفزيون الرسمي مساء الثلاثاء (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يخاطب الإيرانيين عبر التلفزيون الرسمي مساء الثلاثاء (الخارجية الإيرانية)
TT

عراقجي: سياسة إيران بعد الحرب «ستختلف بالكامل»

عراقجي يخاطب الإيرانيين عبر التلفزيون الرسمي مساء الثلاثاء (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يخاطب الإيرانيين عبر التلفزيون الرسمي مساء الثلاثاء (الخارجية الإيرانية)

حضّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي منتسبي الجهاز الدبلوماسي لبلاده على تنبي «لسان حاد» في مخاطبة العالم، قائلاً إن السياسة الخارجية لطهران بعد الحرب «ستختلف بالكامل» عما قبلها، مشيراً إلى أن صورة «إيران الضعيفة» انتهت وحلَّت محلها صورة «إيران الصلبة والمقاومة».

وقدم عراقجي، في مقابلة مطولة مع التلفزيون الرسمي بُثت مساء الثلاثاء، رواية لمسار انتقلت فيه طهران من الحرب إلى المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بعد أسابيع من مقتل المرشد السابق علي خامنئي.

وكشف عن تفاصيل عن دور الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف في قرار التفاوض وإدارة المحادثات. وقال إن بزشكيان أصرّ على تولي قاليباف مسؤولية المفاوضات مع الولايات المتحدة، قائلاً إنه وافق عليها «بشرط أن يكون قاليباف حاضراً».

وقال إن السياسة الخارجية الإيرانية تقوم على «مجموعة من المبادئ الثابتة» مهما تغيرت الحكومات، في حين تستطيع كل حكومة استخدام أدوات ومبادرات مختلفة. وأضاف أن بزشكيان منذ بداية تولي مهامه قبل عامين، أعطى أولوية للحوار وخفض التوتر، وطلب من الخارجية فتح مسارات للتفاوض عندما تسمح الظروف بذلك.

وتأتي مقابلة عراقجي بعد أسبوع من مطالبة السلطة القضائية له بتسليم ما لديه من معلومات عن «ثغرة أمنية» قال إنها أتاحت استهداف اجتماعات متزامنة لكبار المسؤولين داخل مجمع قيادة المرشد السابق علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، قبل مقتله في الهجمات.

وتزامنت المقابلة أيضاً مع جدل داخلي بشأن موقع عراقجي في المفاوضات، بعدما زعم محمد باقر خرازي، الأمين العام لجماعة «حزب الله إيران» المتشددة، أنه أُبلغ بمنع وزير الخارجية من التدخل فيها.

عراقجي على هامش مراسم استضافها لتكريم إعلاميين بمناسبة يوم الصحافي الأربعاء (الخارجية الإيرانية)

«نريد إنهاء الحرب»

وفي روايته لمسار الحرب، قال عراقجي إن طهران رفضت في البداية وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار؛ لأن القيادة لم تكن تريد تكرار نموذج حرب يونيو (حزيران) 2025، التي توقفت قبل أن تعود المواجهة بعد أشهر.

وقال: «نحن لا نريد وقفاً لإطلاق النار، نحن نريد إنهاء الحرب»، مضيفاً أن الحرب يجب أن تنتهي «بطريقة لا تتكرر معها مرة أخرى».

وأضاف أن إيران لم تتلق خلال الأسبوعين الأولين طلباً أميركياً لوقف النار، في حين عرضت دول أخرى الوساطة. وحسب روايته، بدأت واشنطن لاحقاً طلب التفاوض بعدما فقدت الأمل في تحقيق أهدافها.

وعدَّد عراقجي بين تلك الأهداف «الاستسلام غير المشروط» وتغيير النظام وتقسيم إيران وإثارة اضطرابات داخلية، وقال إن الولايات المتحدة «حاولت تحقيقها خلال الحرب ولم تنجح».

وقال إن أول مقترح أميركي جاء في نص من 15 بنداً وصفه بأنه «وثيقة استسلام»، قبل أن تنتهي المفاوضات إلى مذكرة تفاهم من 14 بنداً.

وأضاف: «إذا جاء أحد يوماً بهذه البنود الخمسة عشر وقارنها بمذكرة التفاهم التي وصلنا إليها الآن في 14 بنداً، فسيتضح تماماً من أين بدأنا وإلى أين وصلنا».

ولم يكشف عراقجي عن تفاصيل النصين؛ ما يجعل المقارنة بين المطالب الأميركية الأولى ومذكرة التفاهم متاحة فقط من خلال الرواية التي قدمها.

وقال إن أولى الرسائل الأميركية بشأن التفاوض وصلت في 12 أو 13 مارس (آذار)، وإن المسار استمر نحو ثلاثة أشهر حتى توقيع مذكرة التفاهم في 17 يونيو، بعد دخول باكستان وسيطاً.

قاليباف واجهة التفاوض

وكشف عراقجي عن أن اختيار قاليباف لرئاسة الفريق المفاوض جاء باقتراح من بزشكيان، وأن الرئيس ربط موافقته على المفاوضات بحضور رئيس البرلمان.

واستخدم عراقجي نفسه مفردات أقرب إلى قاموس الحرب عند حديثه عن المفاوضات، فلم يكتفِ بالإشادة بأداء قاليباف، بل وصف حضوره في الاجتماعات بـ«الصلابة والقتالية».

ونقل عن بزشكيان قوله: «إنني أوافق على التفاوض بشرط أن يكون الدكتور قاليباف حاضراً»، مضيفاً أنه أصر على إدراج اسم قاليباف مسؤولاً عن المفاوضات في محضر القرار قبل توقيعه.

قاليباف وعراقجي على هامش جولة ثانية من المحادثات بمنتجع بورغنستوك في سويسرا 21 يونيو الماضي (إ.ب.أ)

وقال إن «صلابة قاليباف وقتاليته في الاجتماعات» تكاملتا مع عمل وزارة الخارجية، في حين تولى بزشكيان دعم المسار سياسياً ومتابعة الاجتماعات واللجان.

وأضاف أن دعم الرئيس في مواجهة «أفكار أخرى» وعقبات داخلية كان من أهم العوامل التي سمحت بالمضي في المفاوضات والوصول إلى التفاهم. ودافع في الوقت نفسه عن أداء الجهاز الدبلوماسي، قائلاً إنه وفَّر الخبرة الدبلوماسية ونفَّذ المسار الذي أقرته مؤسسات القرار. وأضاف أن «لا وزير خارجية ولا دبلوماسي يقوم بعمل من تلقاء نفسه»، وأن «القضايا الكبرى وتوازنات الدولة تُحدد في مكان آخر، ووزارة الخارجية منفذة».

وتحاشى عراقجي تسمية الجهات التي عارضت المسار أو يوضح طبيعة الخلافات التي دارت حول بدء المحادثات. ووصف النهج الذي اتبعته طهران بأنه قائم على «عقلانية مجموع النظام»، وقال إن المسؤولين يقدمون آراءهم خلال مرحلة التشاور، لكنهم يصبحون ملتزمين بالقرار بعد اعتماده.

من الحوار إلى «اللسان الحاد»

وكان الجزء الأكثر حدة في حديث عراقجي متعلقاً بمرحلة ما بعد الحرب. وقال إن الاعتقاد بأن إيران أصبحت ضعيفة بفعل التطورات الإقليمية والمشكلات الاقتصادية والاضطرابات الداخلية شجع على شن الحرب.

وأضاف أن أربعين يوماً من المواجهة غيَّرت تلك الصورة إلى «إيران الصلبة، إيران المقاومة، إيران التي تستطيع الوقوف في أصعب الظروف».

وجمع عراقجي بين الدعوة إلى الحوار والتفاوض وبين لغة أكثر حدة في وصف الخصم والمرحلة المقبلة. وقال إن السياسة الخارجية المقبلة ستقوم على صورة «إيران قوية، وواثقة بنفسها، ومسيطرة على الأوضاع»، وتسعى إلى مصالحها الوطنية وحقوق الإيرانيين.

ووصف وزارة الخارجية بأنها كانت خلال الحرب «الصوت العالي للشعب الإيراني»، وقال إن مهمتها بعد الحرب ستكون إظهار صورة دولة أكثر قوة وثقة. وأضاف أنه أبلغ العاملين في الوزارة: «انتبهوا، أنتم الآن تمثلون شعباً هزم قوة عظمى».

وتابع: «ارفعوا رؤوسكم. رايتنا مرفوعة. يجب أن نتحدث مع العالم ورؤوسنا مرفوعة وبلسان حاد، وأن نأخذ حق الشعب الإيراني ونُظهر للعالم صورة إيران القوية».


تركيا ترفض اتهامات إسرائيلية لتبرير هجوم على مطار أبو الظهور في سوريا

طائرات تابعة للقوات الجوية السورية خرجت من الخدمة في قاعدة أبوالظهور الجوية العسكرية شرق إدلب في أعقاب استيلاء مقاتلي المعارضة السورية على المنطقة يوم السبت 7 ديسمبر2024 (إ.ب)
طائرات تابعة للقوات الجوية السورية خرجت من الخدمة في قاعدة أبوالظهور الجوية العسكرية شرق إدلب في أعقاب استيلاء مقاتلي المعارضة السورية على المنطقة يوم السبت 7 ديسمبر2024 (إ.ب)
TT

تركيا ترفض اتهامات إسرائيلية لتبرير هجوم على مطار أبو الظهور في سوريا

طائرات تابعة للقوات الجوية السورية خرجت من الخدمة في قاعدة أبوالظهور الجوية العسكرية شرق إدلب في أعقاب استيلاء مقاتلي المعارضة السورية على المنطقة يوم السبت 7 ديسمبر2024 (إ.ب)
طائرات تابعة للقوات الجوية السورية خرجت من الخدمة في قاعدة أبوالظهور الجوية العسكرية شرق إدلب في أعقاب استيلاء مقاتلي المعارضة السورية على المنطقة يوم السبت 7 ديسمبر2024 (إ.ب)

رفضت تركيا مزاعم إسرائيل بشأن وضعها العسكري في سوريا وتبرير غاراتها على مطار أبو الظهور العسكري في إدلب بالقرب من حدودها باتجاه دمشق بزعم أنها تسعى إلى نشر قواتها هناك.

وبدوره، أعلن السفير الأميركي لدى أنقرة ومبعوث الرئيس دونالد ترمب إلى سوريا والعراق، توم براك، عن مساعٍ لإنشاء آلية لتجنب الصدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا، واصفاً الغارات الجوية بأنها غير مبررة.

وقالت الرئاسة التركية، في بيان الأربعاء، إن المزاعم الإسرائيلية بشأن سماح سوريا لقوات تركية بالانتشار في مطار أبو الظهور «لا أساس لها».

وشنت إسرائيل، الثلاثاء، 8 غارات جوية على المطار الواقع في ريف إدلب الجنوبي الشرقي قرب الحدود التركية.

واتهم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان، سوريا بقبول نشر قوات تركية، قائلاً إن إسرائيل حذرت سوريا، مراراً، من أن انتشاراً مثل هذا سيهدد أمنها، لكنها اختارت تجاهل هذه التحذيرات، وإن إسرائيل «لن تتساهل مع أي تهديدات لأمنها، وسترحب بالعودة إلى الوضع القائم».

ورداً على البيان الإسرائيلي، قالت دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، إن المزاعم التي أطلقها مكتب نتنياهو بحق تركيا تهدف إلى شرعنة الغارات الإسرائيلية غير القانونية التي تستهدف سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

وأكدت أن الاتهامات الواردة في البيان ضد تركيا تنبع من نية نتنياهو مواصلة سياساته التوسعية المزعزعة للاستقرار في المنطقة قبل الانتخابات في إسرائيل المرتقبة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وزراء الخارجية والدفاع ورئيسا المخابرات الأتراك والسوريون قبل اجتماع في وزارة الخارجية التركية بأنقرة في أكتوبر 2025 (الخارجية التركية)

وشدد البيان على أن تركيا، شأنها شأن الغالبية العظمى من المجتمع الدولي، تؤيد إرساء السلام الدائم في منطقة الشرق الأوسط، وأن السبيل الوحيد لتحقيق ذلك يمر عبر تخلي نتنياهو عن سياساته العدوانية واحترامه للقانون الدولي.

وأكد أن «تركيا ستواصل بحزم التعاون مع الحكومة السورية على أساسٍ مشروعٍ من أجل إرساء الأمن والاستقرار والرفاه في سوريا، ولن تسمح بأي حال من الأحوال بزعزعة استقرار سوريا».

قلق أميركي

وجرى اتصال هاتفي بين الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان، والأميركي دونالد ترمب، قالت الرئاسة التركية إنه تناول العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب قضايا إقليمية وعالمية، لكنه لم يتطرق إلى ما إذا كان قد تم بحث الغارات الإسرائيلية على مطار أبو الظهور.

إردوغان وترمب خلال تصريحات عقب وصوله إلى أنقرة يوم 7 يوليو الماضي للمشاركة في قمة حلف الناتو (الرئاسة التركية)

وأعلن السفير الأميركي في أنقرة، المبعوث الرئاسي الخاص إلى سوريا والعراق، توم براك، عقب الضربات الإسرائيلية، أن واشنطن تعمل على إنشاء ​آلية لتجنب الصدام بين إسرائيل ​وتركيا وسوريا، وتسهل بالفعل آلية لتبادل المعلومات والحوار بين الأطراف.

وذكر براك، في تصريح لـ«رويترز»، مساء الثلاثاء، أن «تركيا لم تتلقَّ إخطاراً مسبقاً بالضربة الإسرائيلية، وبالتالي رصدت الطائرات وهي تتجه شمالاً نحو أراضيها، وكان من الممكن أن تستعد بشكل منطقي لاتخاذ ردها الخاص، ولحسن الحظ، تمكنت العقول الهادئة من منع الوضع من التدهور أكثر».

الوجود العسكري التركي

وتدرب تركيا، التي تشهد علاقاتها مع إسرائيل توتراً متصاعداً منذ الهجوم على غزة في عام 2023، فضلاً عن التنافس الإقليمي الذي يظهر بوضوح في سوريا، الجيش السوري، وتساعد سوريا في إعادة بناء مؤسسات الدولة وبنيتها التحتية، وتقدم لها الدعم العسكري في إطار خطة للتخفيض التدريجي لبقاء قواتها في مناطق داخل سوريا.

نقطة عسكرية تركية في إدلب (أرشيفية - إعلام تركي)

وحسب المتاح من معلومات حول انتشار القوات التركية في شمال سوريا، توجد هذه القوات في 126 موقعاً عسكرياً، من بينها 12 قاعدة رئيسية و114 نقطة مراقبة عسكرية وأمنية، تنتشر بشكل رئيسي في شمال وشمال غربي وشرقي سوريا، ضمن 6 محافظات تغطيها مناطق عمليات «درع الفرات» الواقعة في ريف حلب الشمالي والشرقي في مدن أعزاز وجرابلس والباب ومارع والراعي ودابق.

كما توجد في منطقة عفرين، المعروفة بمنطقة «غصن الزيتون»، في ريف حلب الشمالي الغربي، عبر قواعد ونقاط أمنية لحفظ الاستقرار وإدارة المنطقة بالتعاون مع المجالس المحلية والحكومة السورية (الجيش الوطني السوري سابقاً).

وفي محافظة إدلب ومحيطها (ما يعرف سابقاً بمنطقة خفض التصعيد التي حددت بالاتفاق مع روسيا)، حيث ثاني أكبر تجمع عسكري تركي بعد محافظة حلب كان مخصصاً لحماية خطوط التماس بين قوات النظام السابق والمعارضة.

وتوزعت هذه القوات في مطار تفتناز العسكري ومعسكر المسطومة، ومحيط مدينة جسر الشغور وجبل الزاوية، وأطراف ريف اللاذقية الشمالي وريف حماة الغربي المحاذيين لمحافظة إدلب.

قوات تركية في منطقة «نبع السلام» العسكرية شمال شرقي سوريا (أرشيفية -الدفاع التركية)

أما الوجود العسكري في شمال شرقي سوريا، فتركز قبل معركة «ردع العدوان» وسقوط نظام الأسد، في المنطقة الممتدة بين محافظتي الرقة والحسكة أو ما بعرف بـ«منطقة نبع السلام»، التي هي عبارة عن شريط حدودي يقع بين نهري دجلة والفرات، في تل أبيض، شمال محافظة الرقة، ورأس العين، شمال غربي محافظة الحسكة، وتخضع هذه المناطق لإشراف عسكري تركي مباشر بالتعاون مع «فصائل المعارضة السورية»، وأقر البرلمان التركي تمديد تفويض القوات هناك حتى عام 2028 لحماية الحدود التركية.

وكان عدد القوات التركية الموجودة في سوريا يقدر بنحو 20 ألف جندي وموظف أمني، لكن هذه الأعداد ومناطق وجودها شهدت تغييرات ملحوظة بعد سقوط نظام الأسد وتولي الإدارة الجديدة برئاسة أحمد الشرع.

وتم دمج النقاط الصغيرة في قواعد موحدة مثل مطار كويرس العسكري في حلب، ومطار تفتناز ومعسكر المسطومة في إدلب لإدارة المساحات الشاسعة بشكل أفضل.

وزيرا الدفاع التركي يشار غولر والسوري مرهف أبو قصرة خلال توقيع اتفاق للتعاون العسكري بين البلدين في أنقرة العام الماضي (الدفاع التركية)

تفاهمات جديدة

ونتيجة للاتفاقات الأمنية مع الإدارة السورية الجديدة، سحبت تركيا «قوة مهام سوريا» التابعة للمديرية العامة للأمن وقوات الدرك من مراكز المدن الرئيسية بريف حلب الشمالي، مثل أعزاز وجرابلس، وسلّمت مقراتها لقوات الأمن السورية مع نقل معداتها إلى الولايات التركية الحدودية، هطاي، غازي عنتاب، وكلس.

ولا يقتصر دور القوات التركية بأسلحتها الثقيلة التي تشمل مئات الدبابات «إم 60» المطورة وليوبارد والعربات المصفحة، ووحدات المدفعية، ومنظومات الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة، حالياً على حماية الحدود وتوفير غطاء جوي للقواعد، بل تساهم بموجب الاتفاقات مع الحكومة السورية الجديدة في إعادة بناء القدرات العسكرية والأمنية لسوريا.

وبدأت تركيا منذ العام الماضي برامج لتدريب آلاف الجنود وعناصر الشرطة السوريين داخل قواعد عسكرية في وسط وشرق تركيا، بهدف تأهيل أكثر من 20 ألف جندي، على المدى المتوسط، لتولي مسؤولية الأمن بالتدريج.


قاليباف: المقاومة العراقية أضحت قوة عالمية

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (في الوسط) لدى وصوله إلى بغداد يوم 19 أغسطس 2026 خلال مؤتمر صحافي بالموقع الذي قُتل فيه قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني بضربة جوية أميركية عام 2020 بالقرب من المطار (تصوير: أحمد الربيعي - أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (في الوسط) لدى وصوله إلى بغداد يوم 19 أغسطس 2026 خلال مؤتمر صحافي بالموقع الذي قُتل فيه قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني بضربة جوية أميركية عام 2020 بالقرب من المطار (تصوير: أحمد الربيعي - أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المقاومة العراقية أضحت قوة عالمية

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (في الوسط) لدى وصوله إلى بغداد يوم 19 أغسطس 2026 خلال مؤتمر صحافي بالموقع الذي قُتل فيه قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني بضربة جوية أميركية عام 2020 بالقرب من المطار (تصوير: أحمد الربيعي - أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (في الوسط) لدى وصوله إلى بغداد يوم 19 أغسطس 2026 خلال مؤتمر صحافي بالموقع الذي قُتل فيه قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني بضربة جوية أميركية عام 2020 بالقرب من المطار (تصوير: أحمد الربيعي - أ.ف.ب)

عدّ رئيس البرلمان الإيراني، محمد قاليباف، أن «المقاومة في العراق أضحت تشكل عنصراً أساسياً من عناصر القوة العالمية»، مشيراً إلى أن العلاقات بين بغداد وطهران تتجه نحو ترسيخ نظام جديد بعيداً عن التدخلات الأجنبية.

ووصل قاليباف، الأربعاء، إلى العاصمة العراقية في زيارة رسمية؛ استهلها بمؤتمر صحافي عقده عند «نُصب قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس»؛ حيث موقع اغتيالهما قرب «مطار بغداد الدولي».

وقال قاليباف، خلال مؤتمر مشترك مع عدنان فيحان، النائب الأول لرئيس البرلمان العراقي، إن «الجميع أظهر عناصر القوة في العراق خلال الحرب الأخيرة (مع الولايات المتحدة)»، مضيفاً أنه «بعد مضي سنوات من التجربة في العراق، تخطت المقاومة حدود البلدين، وباتت قوة مؤثرة على المستويين الإقليمي والعالمي».

وأوضح أن زيارته الحالية إلى العاصمة بغداد «تأتي في سياق تشكيل النظام الإقليمي الجديد، والإصرار على تعزيز التعاون الثنائي بين جميع دول المنطقة دون أي تدخل أجنبي».

ولفت رئيس البرلمان الإيراني إلى مواقفه السابقة خلال فترة الحرب، قائلاً: «صرحتُ أكثر من مرة بأن الدول الإسلامية بحاجة إلى توسيع مجالات التعاون كافة وتعميق العلاقات، لا سيما في القطاع الاقتصادي»، مؤكداً استعداد طهران الكامل لإبداء أعلى درجات التعاون في هذا المجال.

وجاءت زيارة قاليباف في خضمّ نقاشات داخل التحالف الحاكم بشأن مصير سلاح الفصائل بعد انسحاب القوات الأميركية المقرر في 30 سبتمبر (أيلول) المقبل، إلا إن المناخ السياسي احتدم بعد اعتقال قيادي في «حركة النجباء» الموالية لإيران.

ويواجه العراق ضغوطاً من واشنطن لنزع سلاح الفصائل المسلحة القوية المدعومة من إيران، والتي اكتسبت نفوذاً سياسياً ومالياً كبيراً في البلاد.

وأفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية بأن «محادثات قاليباف مع كبار المسؤولين العراقيين ستتمحور حول تطورات المنطقة، وتعزيز التعاون الاستراتيجي بين طهران وبغداد، واستعراض السبل المشتركة للمساهمة في تحقيق الاستقرار والأمن في غرب آسيا».