تركيا تعاود التصعيد ضد «قسد» في شمال سوريا

عبر استهدافات وهجمات على مواقعها وعناصرها

تركيا تعاود التصعيد ضد «قسد» في شمال سوريا
TT

تركيا تعاود التصعيد ضد «قسد» في شمال سوريا

تركيا تعاود التصعيد ضد «قسد» في شمال سوريا

صعدت تركيا مجدداً من هجماتها التي تستهدف مواقع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) وعناصرها في شمال وشمال شرقي سوريا.

وقُتل اثنان من عناصر «وحدات حماية الشعب الكردية»، أكبر مكونات «قسد»، الأحد، عبر استهداف سيارة عسكرية كانت تقلهما بالقرب من قرية السعدة في ريف محافظة الحسكة بطائرة مسيرة.

في الوقت ذاته، قصفت مدفعية القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة، قرى أم الحوش وأم القرى وحربل وسموقة الواقعة ضمن مناطق انتشار «قسد» والجيش السوري في ريف حلب الشمالي.

جاء ذلك بعد أكثر من أسبوع من قصف القوات التركية والفصائل الموالية، بالمدفعية الثقيلة، قرية الكاوكلي في ريف منبج شرق حلب، ضمن مناطق نفوذ قوات «مجلس منبج العسكري» التابع لـ«قسد».

جنديان تركيان على أحد المرتفعات في المناطق الحدودية جنوب البلاد («الدفاع» التركية)

كما استهدفت طائرة مسيرة تابعة للقوات التركية بقذيفة قرية المالكية بناحية شيراوا بريف عفرين شمال غربي حلب، دون تسجيل خسائر بشرية، وقصفت القوات التركية بالمدفعية الثقيلة قرية المديونة بريف حلب الشمالي، الأحد، بحسب ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

في الوقت ذاته، أعلنت وزارة الدفاع التركية، في بيان الأحد، مقتل عنصرين من الوحدات الكردية، في اشتباكات وقعت على خلفية محاولتهما شن هجمات في منطقة عملية «درع الفرات»، الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية في ريف حلب. وقالت الوزارة، في بيانها، إن القوات التركية عازمة ومصممة على «اجتثاث الإرهاب من منبعه».

وكان مستشار العلاقات العامة والإعلام بوزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، قد ذكر، في إفادة صحافية، الخميس، أن القوات التركية تمكنت من القضاء على 366 من عناصر «قسد» في شمال سوريا، منذ مطلع العام الحالي.

وأضاف أنه تم ضبط 174 شخصاً، بينهم 7 أعضاء في «وحدات حماية الشعب الكردية»، أثناء محاولتهم عبور الحدود بطريقة غير شرعية، خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت وزارة الدفاع التركية، الأحد، أنه تم القبض على أحد عناصر الوحدات الكردية الذي حاول دخول البلاد من الحدود السورية في ولاية شانلي أورفا، جنوب تركيا.


مقالات ذات صلة

مقتل 3 عسكريين بهجوم لـ«داعش» وسط سوريا

المشرق العربي جندي موالٍ للنظام السوري في دمشق (أرشيفية - رويترز)

مقتل 3 عسكريين بهجوم لـ«داعش» وسط سوريا

قتل 3 عسكريين سوريين بينهم ضابط برتبة مقدّم، اليوم (الثلاثاء)، في هجوم شنّه مقاتلون من تنظيم «داعش» على موقع عسكري وسط سوريا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ أطفال في «مخيم الهول» شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)

أميركا تستعيد 11 من مواطنيها في «الهول» و«الروج» شمال شرقي سوريا

استعادت الولايات المتحدة 11 من مواطنيها، بينهم 5 أطفال، من مخيمي الهول والروج، بشمال شرقي سوريا، حيث يعيش عشرات الآلاف من ذوي المشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش».

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية جندي تركي خلف الخط الحدودي مع سوريا خلال دورية تركية روسية في ريف الحسكة يوليو 2021 (أ.ف.ب)

إردوغان يلمح إلى عمليات جديدة شمال سوريا وينتقد «الحلفاء»

ألمح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى شن عمليات عسكرية جديدة تستهدف مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، منتقداً عدم وفاء حلفاء بلاده بتعهداتهم.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش خلال لقائه رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل بمقر البرلمان الثلاثاء (موقع حزب الشعب الجمهوري)

«إبادة الآشوريين الكلدان»... أزمة جديدة بين تركيا وفرنسا

برزت أزمة جديدة إلى سجل الأزمات المتراكمة في العلاقات بين تركيا وفرنسا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي مدخل بلدة الشحيل بريف دير الزور شرق سوريا التي شهدت سبتمبر الماضي مواجهات بين «قسد» وعشائر عربية (إ.ب.أ)

تصاعد التوتر والانفلات الأمني في دير الزور

ما زال التوتر يتصاعد في مناطق سيطرة قوات «قسد» بدير الزور شرق سوريا مع استمرار هجمات ميليشيات محلية قريبة من دمشق وسط أنباء عن تدريبات مشتركة مع التحالف الدولي

«الشرق الأوسط» (دمشق)

مستوطنة بن غفير في الخليل تقود لتقليص مساحة الضفة وإسقاط السلطة

مسيرة استيطانية إلى بؤرة إفياتار شمال الضفة بمشاركة وزراء من اليمين أبريل 2023 (أ.ب)
مسيرة استيطانية إلى بؤرة إفياتار شمال الضفة بمشاركة وزراء من اليمين أبريل 2023 (أ.ب)
TT

مستوطنة بن غفير في الخليل تقود لتقليص مساحة الضفة وإسقاط السلطة

مسيرة استيطانية إلى بؤرة إفياتار شمال الضفة بمشاركة وزراء من اليمين أبريل 2023 (أ.ب)
مسيرة استيطانية إلى بؤرة إفياتار شمال الضفة بمشاركة وزراء من اليمين أبريل 2023 (أ.ب)

بعد يوم من نشر خطة وزير المالية الإسرائيلي، بتسليل سموتريتش، لمعاقبة الفلسطينيين على القرارات الدولية (أوامر اعتقال التي طلبها المدعي العام في محكمة الجنايات الدولية، كريم خان، واعتراف 3 دول أوروبية بفلسطين كدولة)، وقرار وزير الدفاع، يوآف غالانت، السماح بعودة الاستيطان اليهودي إلى شمال الضفة الغربية... أقر الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، ليلة الأربعاء – الخميس، مشروع قانون يقضي بضم أراض في جنوب الضفة الغربية إلى إسرائيل، بما في ذلك بلدة «كريات أربع» المقامة على أرض الخليل منذ عام 1968 ويسكن فيها الوزير إيتمار بن غفير.

وينص مشروع القانون على اعتبار منطقة جنوب الخليل جزءاً من النقب، على ما فيها من مستوطنات. فإلى جانب البلدات والقرى الفلسطينية التي لم يشملها مشروع القانون، تضم هذه المنطقة 15 مستوطنة، بينها «كريات أربع» في الخليل، وعدداً كبيراً من البؤر الاستيطانية العشوائية. وأيد مشروع القانون 52 عضو كنيست، بعضهم من حزب «يسرائيل بيتينو» المعارض بقيادة أفيغدور ليبرمان، وعارضه 37 عضو كنيست.

إيتمار بن غفير في مستوطنة عيلي بالضفة الغربية 20 يونيو (رويترز)

وجاء في نص القانون الذي قدمته عضو الكنيست ليمور سون هار ميلخ، من حزب «عوتسما يهوديت» الذي يرأسه بن غفير، أنه «يقترح إدخال جميع الإسرائيليين (أي المستوطنات والبؤر الاستيطانية العشوائية) في جنوب الخط 115 ضمن تعريف النقب»، وأن «تشمل منطقة النقب من جنوب الخط 115 إلى المنطقة التي يسري عليها قانون سلطة تطوير النقب من عام 1991».

واعتبرت هار ميلخ أن «هذا قانون هام وسيوقف التمييز والغبن منذ سنين ضد المستوطنين في جنوب جبل الخليل وكريات أربع».

وقال وزير «النقب والجليل والمناعة القومية»، يتسحاق فاسرلاوف، وهو الآخر من حزب «عوتسما يهوديت»، معقباً على القانون باسم الحكومة، إن «هذا القانون تصحيح لظلم. وقد دخل جنوب جبل الخليل إلى البلدات المهددة وبضمنها مدن مختلطة (أي المدن الفلسطينية التاريخية - يافا وحيفا وعكا واللد والرملة) في البلاد».

مستوطنون يحتلون بؤرة استيطانية قرب مستوطنة «كريات» بمدينة الخليل بالضفة يوليو 2022 (إ.ب.أ)

ويرمي القانون إلى تقليص مساحة الضفة الغربية من الجهة الجنوبية. ويأتي مترافقاً مع مبادرتين أخريين لتقليص الضفة الغربية الفلسطينية من الجهة الشمالية، هما:

أولاً: إعلان وزير الدفاع، يوآف غالانت، في بيان مشترك مع رئيس مجلس المستوطنات في شمال الضفة الغربية، يوسي داغان، عن بدء تنفيذ ما نصّ عليه قانون «إلغاء فك الارتباط» من شمال الضفة الغربية، الذي تم التصويت عليه وتمريره بالقراءتين الثانية والثالثة في الكنيست، في 21 مارس (آذار) 2023. ويعني هذا فتح الباب أمام إعادة المستوطنات الأربع، التي جرى تفكيكها في سنة 2005، وهي «غنيم» و«كاديم» و«حوميش» و«سانور»، وربما إقامة المزيد من البؤر الاستيطانية العشوائية.

ثانياً: توجه سموتريتش برسالة إلى نتنياهو يطالب فيها باتخاذ إجراءات عقابية فورية ضد السلطة الفلسطينية، رداً على قرارات النرويج وإسبانيا وآيرلندا بالاعتراف بدولة فلسطين وتضمنت المطالب عقد اجتماع فوري لمجلس التخطيط الاستيطاني في «يهودا والسامرة» (الضفة الغربية) للمصادقة على عشرة آلاف وحدة سكنية (استيطانية) في المستوطنات لتكون جاهزة للتقدم المهني، بما يشمل المنطقة E1. إقامة مستوطنة مقابل كل دولة تعترف بالدولة الفلسطينية. إلغاء «المسار النرويجي» الذي أقره الكابينيت قبل بضعة أشهر، وبموجبه يتم إيداع أموال الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية في النرويج. إلغاء جميع تصاريح كبار الشخصيات من مسؤولين في السلطة الفلسطينية بشكل دائم لكل المعابر (الحواجز) وفرض عقوبات مالية إضافية على كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية وعائلاتهم. وقف تحويل أموال المقاصة إلى السلطة الفلسطينية حتى إشعار آخر، والامتناع عن تمديد التعويض للبنوك (الإسرائيلية التي لديها معاملات مع بنوك فلسطينية)، في نهاية الشهر المقبل.

وقفة دعم من فلسطينيين في يطا جنوب الخليل دعماً لدعوة ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية (وفا)

وتؤكد مصادر سياسية في تل أبيب، أن هذه الإجراءات ترمي إلى إشاعة الفوضى في المناطق الفلسطينية التي يشعر فيها الناس بالغليان أصلاً من ممارسات الجيش، والتسبب في انهيار السلطة الفلسطينية.

وكان الوزير سموتريتش كان قد وضع خطة في سنة 2017 أطلق عليها اسم «خطة الحسم» لغرض تصفية القضية الفلسطينية. وهي تتحدث عن عدة مراحل تبدأ بإشاعة الفوضى ثم إسقاط السلطة الفلسطينية، ثم تصفية الحركة القومية الفلسطينية بجميع فصائلها، ثم وضع خيار أمام الفلسطينيين، فإما القبول بأن يكونوا جزءاً من إسرائيل ويخدموا بجيشها وإما أن يرحلوا.


وفاة رئيسي... صحف إيرانية تطالب بالشفافية لقطع الطريق على «نظرية المؤامرة»

إيراني يقرأ صحيفة «جمهوري إسلامي» غداة تحطم مروحية رئيسي (إ.ب.أ)
إيراني يقرأ صحيفة «جمهوري إسلامي» غداة تحطم مروحية رئيسي (إ.ب.أ)
TT

وفاة رئيسي... صحف إيرانية تطالب بالشفافية لقطع الطريق على «نظرية المؤامرة»

إيراني يقرأ صحيفة «جمهوري إسلامي» غداة تحطم مروحية رئيسي (إ.ب.أ)
إيراني يقرأ صحيفة «جمهوري إسلامي» غداة تحطم مروحية رئيسي (إ.ب.أ)

طرحت صحف إيرانية، في عددها الصادر الخميس، انتقادات لـ«المعلومات غير الدقيقة والخاطئة» التي قدّمها المسؤولون الإيرانيون بشأن سقوط طائرة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.

وكتبت صحيفة «جمهوري إسلامي»، منصة التيار المعتدل، في مقال افتتاحي تحت عنوان «لا يجوز التسامح»: «حقيقة أنه من بين 3 مروحيات إيرانية عائدة من المنطقة الحدودية إلى تبريز، لم تتعرض للحادث سوى مروحية كانت تقلّ الرئيس، تنفي إمكانية ارتباط الحادث بالأسباب الجوية، وتعزز احتمال وجود مؤامرة».

وأعادت الصحيفة أوامر رئيس الأركان محمد باقري بفتح تحقيق إلى «التحول التدريجي للتكهنات نحو نظرية المؤامرة»، على الرغم من أن الأخبار الأولى تحدثت عن دور الأحوال الجوية في تحطم مروحية الرئيس.

ولم تعلن هيئة الأركان أي نتائج للتحقيق. وقالت صحيفة «جمهوري إسلامي» أن «التكهنات التي تميل إلى المؤامرة كثيرة إلى حدّ أنها تشغل الإيرانيين»، وتابعت: «الرأي العام منشغل بشدة، ويريد الحقيقة... وأحد احتمالات أن تكون مؤامرة هو مكان وقوع الحادث».

وخلصت أن الحادث «أظهر أولاً أن مخططي شؤون رحلة الرئيس يعانون من ضعف أساسي، فلم يأخذوا بكثير من نقاط السلامة بعين الاعتبار، ثانياً نظامنا الملاحي الجوي يعاني من ضعف، وإذا كانت حادثة المروحية التي تقلّ الرئيس ناجمة عن مؤامرة، فقد ساهم هذا الضعف أيضاً في ذلك، ثالثاً هناك نقاط ضعف حادة لصدّ المؤامرات الخارجية».

وقالت إن «ما يعزز أن تكون مؤامرة (...) أن الخبراء التقنيين يقولون إن المروحية انفجرت في الهواء أولاً، ثم سقطت». وأضافت: «في ظل هذه الفرضية، يمكن أن يكون الأمر ناتجاً عن تدخلات خارجية، أو داخل طائرة هليكوبتر، في كلتا الحالتين، فإن القضية معقدة، ويمكن متابعتها».

مراسم تشييع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان في طهران اليوم (إ.ب.أ)

ورأت صحيفة «هم ميهن» الإصلاحية أن الردود الداخلية والدولية وحضور الوفود الدبلوماسية تظهر أن الوضع السياسي لإيران «يسمح لها بتجاوز هذه الأزمة»، لكنها طلبت مواجهة شاملة لاستمرار الوضع الحالي، بما في ذلك مجال المعلومات، وتقديم تفسيرات بشأن أسباب الحادث.

وأشارت الصحيفة إلى أن مشكلة المعلومات المتعلقة بسقوط مروحية الرئيس «تظهر في أسلوب وجود الصحافيين الأتراك في الموقع، وفي التقارير المباشرة من هناك، أو في وجود راكبي الدراجات النارية في المنطقة، قبل وجود القوات العسكرية».

وأضافت: «يأتي ذلك في وقت أعلن فيه مدير مكتب الرئيس بصراحة أنهم رأوا أن المروحية التي تقلّ الرئيس دخلت في سحابة، قبل أن تنقطع الاتصالات، وكانت المروحية الثانية لديها إحداثيات، وحلّقت هناك مرتين».

وكان مدير مكتب الرئيس الإيراني، غلام حسين إسماعيلي، على متن إحدى المروحيات الثلاث في موكب الرئيس الإيراني.

وبحسب رواية إسماعيلي، فإن الطقس «كان صافياً عند الإقلاع، ولم يكن هناك ما يدعو إلى القلق» غير أنه بعد نصف ساعة

أمر قائد المروحية الرئاسية المروحيات الثلاث «بالارتفاع فوق منطقة من الغيوم». وأكد أنه بعد تنفيذ الأمر، ومن دون أن يشعر بأي اضطراب، «أدرك قائدنا فجأة أن المروحية التي كانت تقلّ الرئيس اختفت».

وحلَّق قائد المروحية التي كانت تقلّ إسماعيلي بعد ذلك «مرات عدة» فوق المنطقة، لكن طبقة السحاب حجبت رؤية ما تحتها.

وقال: «فشلنا مراراً في إجراء اتصال لاسلكي» مع مروحية الرئيس. ثم قرّر الطيار الهبوط في منجم للنحاس «للبحث» عن الطائرة المفقودة. وأضاف: «بعد محاولات عدة» للاتصال، أجاب أحد الركاب الثمانية، محمد علي آل هاشم، إمام جمعة تبريز، و«قال لنا لا أشعر أنني بخير، وقال إنه وحيد ولا يعرف أين هو موجود». وتابع: «شكَّلنا بعد ذلك فريقاً للذهاب والبحث عنهم، وطلبنا مساعدة طارئة فورية».

إيراني يقرأ عناوين الصحف خارج كشك في طهران الاثنين الماضي (رويترز)

وكرّر هذه الرواية وزير الطرق والتنمية الحضرية، مهرداد بذرباش، الذي نزل في اللحظات الأخيرة من مروحية الرئيس الإيراني، والتحق بطائرة مروحية أخرى، على متنها إسماعيلي ووزير الطاقة علي أكبر محرابيان. وقال بذرباش، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، مساء الأربعاء، إنهم كانوا في المروحية التي كانت تتقدم مروحية الرئيس، وذلك على خلاف إسماعيلي الذي قال إنهم كانوا في المروحية الثالثة.

وصرح بذرباش: «لم نتمكن من رصد إشارات هاتف الجوال بسبب وجود برج اتصالات واحد، لقد كنا بحاجة إلى 3 لتحديد موقع الجوال». وقال أيضاً بسبب «ضعف فرق الإنقاذ لم نتمكن من تحديد موقع تحطم الطائرة بدقة».

وقالت صحيفة «هم ميهن» إن إسماعيلي «يزعم أنه تمكن مرتين من التحدث إلى إمام جمعة تبريز، بواسطة هاتف جوال الطيار، وهذا يعني وجود اتصالات مع مراكز الاتصال، التي يمكنها العثور على مكان الحادث بسهولة، لكن لا يوجد تفسير لماذا لم يعثر على حطام الطائرة خلال 6 ساعات قبل حلول الظلام هناك».

وشدّدت «هم ميهن»، في مقالها الافتتاحي، على وجود «أسئلة كثيرة لا يمكن الحصول على إجابة مناسبة لها لفهم القضية وإنهاء الشائعات، في ظل الطريقة الحالية لإبلاغ المعلومات». وتابعت: «التصريحات غير المفهومة لا تزيل الغموض، بل تزيده»، مشيرة إلى أن «تصريحات مدير مكتب الرئيس عن اتصالاته مع إمام جمعة تبريز، والتصريحات المماثلة لنائب الرئيس الإيراني في الشؤون التنفيذية، محسن منصوري، غير معقولة وغير مقبولة تماماً».

وتساءلت: «من يمكنه أن يجرب مثل هذا السقوط، ولا يزال يحتفظ بهاتفه الجوال، فما بالك بالهاتف الجوال للطيار الذي ردّ عليه؟!».

والثلاثاء، توعد المدعي العام الإيراني، محمد موحدي آزاد، بملاحقة «رادعة» لمن «يخلون بالأمن النفسي للمجتمع ويشوشون على الرأي العام عبر نشر المحتوى الكاذب والمسيء»، حسبما أوردت وكالة «إيسنا» الحكومية.

وتحدث قائد الشرطة الإلكترونية، وحيد مجيد، عن رصد 80 حالة «إجرامية» في شبكة الإنترنت، على صلة بحادث طائرة الرئيس، مشدداً على أن قوات الشرطة «أطلقت عمليات رادعة ضد من ينشرون الشائعات ويخلون بالأمن النفسي للمجتمع».


لقاء بين «الحرس الثوري» و«فصائل مسلحة» على هامش جنازة رئيسي

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي في اجتماع مع ممثلي جماعات مسلحة في طهران (تسنيم)
قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي في اجتماع مع ممثلي جماعات مسلحة في طهران (تسنيم)
TT

لقاء بين «الحرس الثوري» و«فصائل مسلحة» على هامش جنازة رئيسي

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي في اجتماع مع ممثلي جماعات مسلحة في طهران (تسنيم)
قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي في اجتماع مع ممثلي جماعات مسلحة في طهران (تسنيم)

اجتمع قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، ونائبه في قيادة العمليات الخارجية إسماعيل قاآني، مع قيادات في فصائل وجماعات مسلحة في المنطقة تدعمها طهران على هامش تشييع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، بحسب ما أعلنت وسائل إعلام رسمية، الخميس.

وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن سلامي وقاآني، اجتمعا مع قادة «محور المقاومة»، بما في ذلك حركة «حماس» الفلسطينية، و«حزب الله» اللبناني والحوثيون اليمنيون، وقادة فصائل مسلحة في العراق.

والتقى قادة في هذه الفصائل بعد حضورهم مراسم تعزية الأربعاء في طهران في رئيسي الذي قضى الأحد في حادث تحطم مروحية في شمال غربي إيران.

وقال التلفزيون الرسمي: «تم خلال هذا اللقاء مناقشة الوضع السياسي والاجتماعي والعسكري في غزة وعملية طوفان الأقصى ودور محور المقاومة».

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن التلفزيون الإيراني: «تم التأكيد على استمرار الجهاد والنضال حتى النصر الكامل للمقاومة الفلسطينية في غزة بمشاركة فصائل محور المقاومة».

وشارك في اللقاء المتحدث باسم جماعة الحوثي في اليمن، محمد عبد السلام، ونائب الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية. وذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن ممثلين عن «حركة الجهاد الإسلامي» وفصائل عراقية حضروا أيضاً.

وأظهرت صور من صلاة الجنازة على الرئيس الإيراني رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، ورئيس أركان الهيئة عبد العزيز المحمداوي.

ومنذ بدء الحرب في غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كثّف وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان الذي قضى أيضاً في حادث تحطم المروحية، من تنقلاته في المنطقة، وخصوصا إلى لبنان وسوريا. وكان عبداللهيان قد اجتمع بقادة الفصائل الفلسطينية في بيروت قبل شهر من الحرب في غزة.


ما قصة الشريط المصور الذي عرضته إسرائيل على سفراء دول أوروبية تعتزم الاعتراف بفلسطين؟

لقطات مصورة تظهر مسلحين من «حماس» وهم يقتادون مجندات إسرائيليات للأسر (أ.ف.ب)
لقطات مصورة تظهر مسلحين من «حماس» وهم يقتادون مجندات إسرائيليات للأسر (أ.ف.ب)
TT

ما قصة الشريط المصور الذي عرضته إسرائيل على سفراء دول أوروبية تعتزم الاعتراف بفلسطين؟

لقطات مصورة تظهر مسلحين من «حماس» وهم يقتادون مجندات إسرائيليات للأسر (أ.ف.ب)
لقطات مصورة تظهر مسلحين من «حماس» وهم يقتادون مجندات إسرائيليات للأسر (أ.ف.ب)

استدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم (الخميس)، سفراء آيرلندا والنرويج وإسبانيا؛ لتعرض عليهم لقطات مصورة لم تُنشر من قبل تُظهر مسلحين من حركة «حماس» وهم يقتادون 5 مجندات إسرائيليات للأسر، وفق مسؤولين إسرائيليين.

وقال مسؤول إسرائيلي إن تل أبيب وجّهت توبيخاً للسفراء الثلاثة؛ بسبب اعتزام حكوماتهم الاعتراف بالدولة الفلسطينية، الأسبوع المقبل. ووصف المبادرة بأنها محاولة «لإحياء سياسات قديمة وفاشلة»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

واستدعت إسرائيل سفراءها من دبلن وأوسلو ومدريد للتشاور.

وقالت الدول الأوروبية الثلاث، أمس (الأربعاء)، إنها ستعترف بالدولة الفلسطينية في 28 مايو (أيار)؛ بهدف المساعدة في وقف الحملة العسكرية الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة، وإحياء محادثات السلام المتوقفة منذ 10 سنوات.

ومن أسباب وصول المحادثات إلى طريق مسدودة، صعود حركة «حماس» لتصبح هي مَن تدير قطاع غزة، وسعيها لتدمير إسرائيل، وتوسيع الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة للمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة، ورفضها التنازل عنها للفلسطينيين، وفق «رويترز».

وأذكت الحرب التي اندلعت بعد هجوم نفذته «حماس» عبر الحدود على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، أعمال العنف في الضفة الغربية، وقلّصت أي اهتمام من إسرائيل بدبلوماسية السلام.

وذكر المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية، آفي هيمان، «إذا تعلّمت إسرائيل أي شيء في الأشهر القليلة الماضية، فهو أن أطفالنا يستحقون مستقبلاً أفضل وأكثر أمناً، وليس إحياء سياسات قديمة وفاشلة... من الخارج».

وقال للصحافيين: «الاعتراف بدولة فلسطينية لا يعزز السلام. إنه يطيل أمد الحرب... أي نوع لما يُسمى الحل للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني يُعرّض أمن إسرائيل للخطر لا يعني السلام. لن تكون هناك أي تنازلات بشأن أمننا».


تركيا: إنهاء خدمة ضابط كبير وموظفين تورطوا في تهريب سوريين عبر الحدود  

معبر باب السلامة بين سوريا وتركيا (أرشيفية)
معبر باب السلامة بين سوريا وتركيا (أرشيفية)
TT

تركيا: إنهاء خدمة ضابط كبير وموظفين تورطوا في تهريب سوريين عبر الحدود  

معبر باب السلامة بين سوريا وتركيا (أرشيفية)
معبر باب السلامة بين سوريا وتركيا (أرشيفية)

​أحالت وزارة الدفاع التركية على التقاعد ضابطاً كبيراً من قادة العمليات في سوريا لتورطه مع آخرين في عملية تهريب للبشر، لافتة إلى أن مثل هذه الحوادث الفردية لا يجوز استخدامها لوضع الجيش التركي موضع الشك.

وقالت الوزارة، في بيان الخميس، إنه تم القبض على الأشخاص المتورطين في عملية لتهريب البشر عبر الحدود مع سوريا، وتم إنهاء عقود الموظفين المتعاقدين وإحالة الموظفين الآخرين إلى مجلس التأديب الأعلى.

وأضافت الوزارة: «رداً على ما تردد حول حادثة قيام ضابط برتبة عميد كان مسؤولاً عن أحد المعابر الحدودية مع سوريا بتهريب سوريين إلى تركيا في سيارته الرسمية، فقد تمت إحالته إلى التقاعد، وأحيلت الواقعة إلى النيابة العامة وتم إجراء تحقيقات قضائية وإدارية».

صورة أرشيفية للسياج الذي أقامته تركيا على حدودها مع سوريا (وزارة الدفاع التركية)

وإلى جانب إحالة قائد الوحدة المسؤول عن المعبر الحدودي إلى التقاعد «تم إلقاء القبض على المتورطين في الحادث، وإنهاء عقود الموظفين المتعاقدين، ويجري اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحادثة مرة أخرى».

وقالت وزارة الدفاع التركية: «لا يمكن قبول مثل هذا السلوك، الذي يستند إلى قواعد تمت تصفيتها من آلاف السنوات من تقاليدنا الوطنية والأخلاقية عميقة الجذور».

وأشارت إلى أن مثل هذه التصرفات تقوض الانضباط الذي يشكل أساس الخدمة العسكرية، وقد تم اتخاذ الإجراءات اللازمة على الفور، واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مرة أخرى.

وأكدت أن «تقييم مثل هذه الحوادث الفردية بطريقة من شأنها أن تضع القوات المسلحة التركية بأكملها موضع الشك ليس له معنى آخر سوى الإضرار بجيشنا البطل، الذي يؤدي واجباته ببطولة وتضحية بالنفس في الداخل والخارج، ويحمي الحدود ضد جميع أنواع التهديدات والمخاطر التي تحيط ببلادنا».

على صعيد آخر، نفت اللجنة السورية - التركية المشتركة ما تردد عن سحب بطاقات الحماية المؤقتة (كيملك) من اللاجئين السوريين الذين دخلوا تركيا وافدين من دولة ثالثة على اعتبار أنهم قدموا من مناطق آمنة.

جنديان تركيان في أثناء دورية بمنطقة الجدار الحدودي بين تركيا وسوريا (وزارة الدفاع التركية)

وقالت اللجنة، في بيان: «بعد التواصل مع رئاسة إدارة الهجرة التركية، نؤكد أنه لا يوجد أي قرارات جديدة بشأن حاملي بطاقة الحماية المؤقتة من السوريين، ولا يوجد أي قرار بسحب الكيملك من السوريين القادمين عبر دولة ثالثة».

وأشارت إلى أنه يمكن لمن سحبت منه البطاقة في الفترة الأخيرة لقدومه عبر دولة ثالثة، مراجعة إدارة الهجرة لاستعادة بطاقته.

وكانت صفحات لبعض السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي تداولت، مؤخراً، مزاعم حول قيام السلطات التركية بسحب بطاقة الحماية المؤقتة من سوريين دخلوا البلاد من مصر أو لبنان أو دول الخليج براً وجواً، الأمر الذي أثار القلق بين صفوف اللاجئين.

في الوقت ذاته، كشفت بيانات إدارة الهجرة التركية الصادرة في وقت سابق من مايو (أيار) الحالي، عن تراجع عدد السوريين في المدن التركية إلى 3 ملايين و91 ألفاً و831 لاجئاً، وهو أقل بـ27 ألفاً من أبريل (نيسان) الماضي.

في حين تراجع عدد المقيمين في المخيمات إلى 60 ألفاً، بعد أن كان 62 ألفاً و381 لاجئاً في أبريل.


إسرائيل: لا توجد قوة على الأرض يمكنها أن تمنعنا من ملاحقة «حماس» بغزة

دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة (د.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة (د.ب.أ)
TT

إسرائيل: لا توجد قوة على الأرض يمكنها أن تمنعنا من ملاحقة «حماس» بغزة

دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة (د.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة (د.ب.أ)

قال متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية، الخميس، إن إسرائيل لن تُردع عن مواصلة حربها ضد حركة «حماس»، وذلك قبل يوم من إصدار «محكمة العدل الدولية» حكمها في طلب جنوب أفريقيا إصدار أمر بوقف العمليات العسكرية في قطاع غزة.

وأضاف المتحدث، آفي هيمان، للصحافيين، رداً على سؤال بشأن ما إذا كانت إسرائيل ستمتثل لحكم محتمَل ضدها من محكمة العدل الدولية، الجمعة: «لا توجد قوة على الأرض يمكنها أن تمنع إسرائيل من حماية مواطنيها وملاحقة (حماس) في غزة».

وفي وقت سابق، اليوم، أعلنت محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، أنها ستصدر قرارها الجمعة بشأن طلب جنوب أفريقيا توجيه أمر لإسرائيل بوقف إطلاق النار في غزة. وتريد بريتوريا من المحكمة أن تأمر إسرائيل بالوقف «الفوري» لجميع العمليات العسكرية في غزة، بما يشمل مدينة رفح التي باشرت عمليات برية فيها، في 7 مايو (أيار)، رغم معارضة المجتمع الدولي. وقالت المحكمة في بيان إن «جلسة عامة ستُعقَد في الساعة الثالثة بعد الظهر بقصر السلام في لاهاي».

وتبتّ محكمة العدل الدولية في النزاعات بين الدول، وأحكامها ملزمة قانوناً، لكن ليست لديها آليات لتنفيذها، إلا أن اتخاذ قرار لصالح بريتوريا سيكون بمثابة ضربة جديدة لإسرائيل، بعدما طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، إصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يوآف غالانت، و3 من قادة «حماس»، هم: إسماعيل هنية، ويحيى السنوار، ومحمد الضيف، بتهمة ارتكاب جرائم مفترَضة في قطاع غزة وإسرائيل.

ومنذ أن سيطرت إسرائيل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر في 7 مايو، توقف فعلياً إدخال المساعدات الإنسانية، خصوصاً الوقود الضروري للمستشفيات والخدمات اللوجيستية الإنسانية. وقبل توغُّله في رفح، أمر الجيش الإسرائيلي بعمليات إخلاء واسعة النطاق في شرق المحافظة، حيث يقول إنه يريد تدمير آخر كتائب «حماس»، وشبكة أنفاقها، وإنقاذ الرهائن. ووفقاً للأمم المتحدة، تسببت هذه العمليات في نزوح 800 ألف شخص، في حين يواجه مليون فلسطيني في غزة «مستويات كارثية من الجوع».


الرئيس الإيراني يُدفن في مدينة مشهد اليوم

صورة نشرها موقع الحكومة الإيرانية لتشييع الرئيس إبراهيم رئيسي في مدينة مشهد اليوم
صورة نشرها موقع الحكومة الإيرانية لتشييع الرئيس إبراهيم رئيسي في مدينة مشهد اليوم
TT

الرئيس الإيراني يُدفن في مدينة مشهد اليوم

صورة نشرها موقع الحكومة الإيرانية لتشييع الرئيس إبراهيم رئيسي في مدينة مشهد اليوم
صورة نشرها موقع الحكومة الإيرانية لتشييع الرئيس إبراهيم رئيسي في مدينة مشهد اليوم

من المقرر أن يُدفن الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي في مدينة مشهد، الخميس، بعد أربعة أيام من مقتله في حادث تحطم طائرة هليكوبتر مع وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان وستة أشخاص آخرين.

ونُقل نعش رئيسي جواً إلى مشهد، ثاني كبريات المدن الإيرانية في شمال شرق البلاد، بعد مرور موكب جنازته صباح الخميس في مدينة بيرجند بشرق البلاد، حيث شارك الآلاف في تأبينه خلال نقل نعشه عبر الشوارع.

ووصف وكالة الصحافة الفرنسية المشاركين بتشييع رئيسي بـ«آلاف الإيرانيين».

ووقف حرس الشرف لدى وصول الطائرة التي تحمل نعش رئيسي إلى مشهد، مسقط رأسه، حيث سيتم دفنه في ضريح الإمام علي الرضا، الإمام الثامن لدى الشيعة الاثني عشرية، المتوفى في القرن التاسع.

صورة نشرها موقع الحكومة الإيرانية من وصول نعش الرئيس الإيراني إلى مطار بيرجند شرق البلاد

وتدفقت حشود من أنحاء البلاد للمشاركة إلى موكب الجنازة التي نظمته السلطات لتوديع رئيسي في العاصمة طهران. وامتد موكب الجنازة على مدى خمسة كيلومترات بين ساحتي انقلاب وآزادي في قلب طهران.

وشارك مسؤولون إيرانيون وشخصيات أجنبية في مراسم وداعية أقيمت في طهران. وتغيّب عن المراسم ممثلون عن دول الاتحاد الأوروبي، في حين شاركت دول أخرى غير أعضاء في الاتحاد الأوروبي فيها، مثل بيلاروس وصربيا.

وكان ينظر إلى رئيسي (63 عاماً) على نطاق واسع باعتباره مرشحاً لخلافة المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي (85 عاماً) صاحب السلطة المطلقة في إيران. ويتولى محمد مخبر، الذي كان النائب الأول للرئيس، منصب الرئيس المؤقت حتى إجراء الانتخابات في يونيو (حزيران).

وقُتل ثمانية من الركاب وأفراد الطاقم عندما تحطمت الطائرة الهليكوبتر التي تقلهم في منطقة جبلية قرب الحدود الأذربيجانية.

وأُقيمت مراسم تأبين وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان في مقر وزارة الخارجية بطهران بحضور وزراء خارجية إيران السابقين، حيث وصفه القائم بأعمال وزير الخارجية علي باقري كني بأنه «شهيد، حافظ على الطبيعة الثورية لوزارة الخارجية».

وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف في مراسم تشييع عبداللهيان في مقر وزارة الخارجية (أ.ب)

وسينقل عبداللهيان إلى مقبرة «الشاه عبد العظيم» بمدينة الري التاريخية، حيث يدفن فيها سياسيون وفنانون إيرانيون بارزون جنوبي طهران.

وأعلنت إيران الحداد لخمسة أيام على رئيسي الذي طبق السياسات المتشددة لمعلمه خامنئي التي تهدف إلى ترسيخ سلطة رجال الدين وتضييق الخناق على المعارضين وتبني موقف متشدد بشأن قضايا السياسة الخارجية مثل المحادثات النووية مع واشنطن لإحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015.


القوات الإسرائيلية تقتل 35 فلسطينياً وتتوغل في شمال وجنوب غزة

فلسطينيون يتجمعون حول جثث أثناء التعرف على الضحايا في مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح بعد القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتجمعون حول جثث أثناء التعرف على الضحايا في مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح بعد القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

القوات الإسرائيلية تقتل 35 فلسطينياً وتتوغل في شمال وجنوب غزة

فلسطينيون يتجمعون حول جثث أثناء التعرف على الضحايا في مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح بعد القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتجمعون حول جثث أثناء التعرف على الضحايا في مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح بعد القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

قال مسؤولون بقطاع الصحة ووسائل إعلام تابعة لحركة «حماس» إن القوات الإسرائيلية قتلت 35 فلسطينيا في قصف جوي وبري في أنحاء قطاع غزة اليوم الخميس واشتبكت عن قرب مع مسلحين تقودهم «حماس» في مناطق بمدينة رفح جنوب القطاع.

وذكر سكان أن الدبابات الإسرائيلية تقدمت في جنوب شرق رفح واتجهت نحو حي يبنا غرب المدينة وواصلت عملياتها في ثلاث ضواح في الشرق.

وقال أحد السكان والذي طلب عدم نشر اسمه لـ«رويترز»، «الاحتلال بيحاول التقدم غربا وهم حاليا على أطراف منطقة يبنا وهي منطقة مزدحمة بالسكان، بس حتى الآن ما اجتاحوها».

وأوضح عبر تطبيق للتراسل: «بنسمع أصوات انفجارات وبنشوف أعمدة الدخان من المناطق اللي الجيش بيشتغل فيها، كانت ليلة كتير صعبة كمان مرة».

وتسببت الهجمات الإسرائيلية المتزامنة على الأطراف الشمالية والجنوبية لقطاع غزة هذا الشهر في نزوح جماعي جديد لمئات الآلاف من الفلسطينيين الذين فروا من منازلهم وقطعت الطرق الرئيسية لإيصال المساعدات ما زاد من خطر حدوث مجاعة.

وتقول إسرائيل إنه ليس أمامها خيار سوى مهاجمة رفح للقضاء على آخر كتائب لـ«حماس» تعتقد أنها تختبئ هناك. وتتحرك قواتها ببطء في ضواحي رفح الشرقية منذ بداية الشهر الحالي.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «القوات تتصرف حاليا بشكل دقيق بعد ورود معلومات حول أهداف إرهابية في منطقة حي البرازيل وفي منطقة الشابورة مع تجنب المساس بالسكان المدنيين قدر الإمكان، بعد انتقال المدنيين من المنطقة». وأكد سكان فلسطينيون أنه لم يحدث أي توغل في الشابورة وسط رفح.

وأضاف الجيش في البيان: «القوات عثرت على قاذفة صواريخ جاهزة لإطلاق النار. وأيضا على عدد من فتحات الأنفاق ومنصات إطلاق الصواريخ في المنطقة وقامت بتفكيكها وقضت على كثير من الإرهابيين خلال مواجهات عن قرب».

وقدّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وكالة الأمم المتحدة الرئيسية في غزة، أنه حتى يوم الاثنين فرّ أكثر من 800 ألف شخص من رفح منذ أن بدأت إسرائيل استهداف المدينة في أوائل مايو (أيار) رغم المناشدات الدولية.

في الوقت نفسه، كثفت القوات الإسرائيلية هجومها البري في جباليا حيث دمر الجيش عدة مناطق سكنية، وقصف بلدة بيت حانون القريبة، وهي مناطق أعلنت إسرائيل عن انتهاء عملياتها الكبرى فيها منذ أشهر لكنها تقول إنها اضطرت للعودة لمنع «حماس» من إعادة تجميع صفوفها هناك.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن القوات بدأت في شن هجمات موجهة في بيت حانون، «لتصفية الإرهابيين وتحديد مواقع البنية التحتية الإرهابية وقصفها، سواء كانت تحت الأرض وفوقها».

وأضاف أن ثلاثة جنود لاقوا حتفهم في القتال الذي دار أمس الأربعاء، ما يرفع عدد الجنود الذين قتلوا منذ بدء التوغل في غزة في 20 أكتوبر (تشرين الأول) إلى 286 جنديا.

وشنت إسرائيل حربها على غزة في أعقاب الهجوم الذي قادته «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة. وتقول السلطات الصحية في غزة إن الحملة الإسرائيلية أزهقت أرواح ما يربو على 35 ألف فلسطيني ويُخشي أن يكون هناك آلاف آخرون تحت الأنقاض.


استطلاع: 70 % من الإسرائيليين يؤيدون إجراء انتخابات مبكرة

أقارب الرهائن الإسرائيليين المحتجَزين لدى «حماس» خلال مظاهرة في تل أبيب (رويترز)
أقارب الرهائن الإسرائيليين المحتجَزين لدى «حماس» خلال مظاهرة في تل أبيب (رويترز)
TT

استطلاع: 70 % من الإسرائيليين يؤيدون إجراء انتخابات مبكرة

أقارب الرهائن الإسرائيليين المحتجَزين لدى «حماس» خلال مظاهرة في تل أبيب (رويترز)
أقارب الرهائن الإسرائيليين المحتجَزين لدى «حماس» خلال مظاهرة في تل أبيب (رويترز)

أظهر استطلاع للرأي نشرت هيئة البث الإسرائيلية نتائجه، الخميس، أن 70 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون إجراء انتخابات مبكرة وتقديم موعدها، فيما قال 50 في المائة من المشاركين في الاستطلاع إنهم يريدون الانتخابات الآن.

وبحسب الاستطلاع الذي أجراه معهد «كانتار» و«هيئة البث»، فإن شعبية حزب الليكود، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، شهدت تقدماً للمرة الأولى منذ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

جاء هذا التقدُّم في أعقاب طلب المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية توقيف نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، وكذلك بعد قرار 3 دول أوروبية الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وفي حال أُجريت الانتخابات اليوم، فسيحصل حزب نتنياهو على 22 مقعداً في «الكنيست»، مقابل 29 مقعداً لحزب «معسكر الدولة»، بزعامة الوزير بمجلس الحرب بيني غانتس، و16 مقعداً لحزب «هناك مستقبل» برئاسة زعيم المعارضة يائير لابيد، وفق ما أظهرته نتائج الاستطلاع.


تقرير: مجلس الحرب الإسرائيلي يأمر باستئناف العمل على صفقة تبادل الأسرى

صور محتجزين إسرائيليين في غزة على جدار في تل أبيب (رويترز)
صور محتجزين إسرائيليين في غزة على جدار في تل أبيب (رويترز)
TT

تقرير: مجلس الحرب الإسرائيلي يأمر باستئناف العمل على صفقة تبادل الأسرى

صور محتجزين إسرائيليين في غزة على جدار في تل أبيب (رويترز)
صور محتجزين إسرائيليين في غزة على جدار في تل أبيب (رويترز)

نقلت «وكالة أنباء العالم العربي» عن صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، اليوم (الخميس)، أن مجلس الحرب أمر فريق التفاوض باستئناف العمل على صفقة لإطلاق سراح عشرات الأسرى الذين تحتجزهم حركة «حماس» وفصائل فلسطينية مسلحة أخرى داخل قطاع غزة.

وذكرت الصحيفة أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدر بياناً في أعقاب اجتماع لمجلس الحرب الذي تشكل في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال فيه إن «اجتماعاً رفيع المستوى» أمر المفاوضين الإسرائيليين بالعمل على مواصلة المفاوضات لإعادة الأسرى.

وأخفقت جولات تفاوض غير مباشر استضافتها القاهرة في التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وإطلاق سراح الأسرى، وبينهم عسكريون.

ولم تقف الحرب في القطاع سوى لسبعة أيام منذ اندلاعها في 7 أكتوبر، حين نجحت مصر وقطر والولايات المتحدة في إبرام سلسلة هدن تبادل طرفا القتال بموجبها عدداً من الأسرى ووقف القتال طيلة الأيام السبعة.

ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مصدر لم يسمّه القول إن اجتماع الليلة الماضية كان طويلاً وعميقاً ومهنياً.

وأضاف المصدر أن الوزراء بحثوا مقترحات من فريق التفاوض بهدف استئناف المفاوضات مع حركة «حماس»، ومناقشة مطلبها بوقف كامل للأعمال العدائية في قطاع غزة، رغم معارضة القيادة السياسية هذا الاتفاق.

وذكرت المصادر أيضاً أن الوزراء في مجلس الحرب اتخذوا قرارات هدفها منح المفاوضين مساحة أكبر للمناورة.