نتنياهو رداً على بايدن: موقف إسرائيل من الحرب يحظى بدعم أميركي كبير

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية بالقدس، 18 فبراير 2024 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية بالقدس، 18 فبراير 2024 (رويترز)
TT

نتنياهو رداً على بايدن: موقف إسرائيل من الحرب يحظى بدعم أميركي كبير

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية بالقدس، 18 فبراير 2024 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية بالقدس، 18 فبراير 2024 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إنه قاوم باستمرار الضغوط لإنهاء الحرب على غزة قبل الأوان، وإن هذا الموقف يحظى بدعم شعبي أميركي «سيساعدنا على مواصلة الحملة حتى تحقيق النصر الكامل» على حركة «حماس»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

جاء ذلك في بيان وصف بأنه رد على تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن التي حذر فيها من فقدان حكومة اليمين المتشدد في إسرائيل الدعم الدولي.

وأشار نتنياهو في البيان إلى استطلاع للرأي العام الأمريكي أظهر أن 82 بالمائة من الأميركيين يؤيدون إسرائيل على «حماس».

وكان بايدن قد حذر خلال مقابلة مع برنامج الفكاهي سيث مايرز على شبكة «إن بي سي» الأميركية أن الحكومة الإسرائيلية ستخسر الدعم الدولي في حال استمرت على نهجها اليميني المتشدد الحالي.


مقالات ذات صلة

لابيد: نعمل مع المعارضة على خطة عمل لاستبدال حكومة نتنياهو

شؤون إقليمية زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد (إ.ب.أ)

لابيد: نعمل مع المعارضة على خطة عمل لاستبدال حكومة نتنياهو

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يقول بعد اجتماع لأحزاب المعارضة الإسرائيلية إنهم اتفقوا على خطة عمل لاستبدال الحكومة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي دخان يتصاعد على الجانب الإسرائيلي من حدودها مع لبنان بعد إطلاق صاروخ من لبنان باتجاه إسرائيل أول من أمس (رويترز)

إسرائيل تعلن إسقاط هدف جوي «مريب» قبالة ساحل الشمال

أعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت اليوم (الأربعاء) هدفاً جوياً مريباً قبالة ساحل منطقة روش هانيكرا شمال إسرائيل

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جانب من الاحتجاجات ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على طريق القدس - تل أبيب الثلاثاء (د.ب.أ)

تصعيد كبير في المظاهرات الاحتجاجية ضد حكومة نتنياهو

شهدت الاحتجاجات ضد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تصعيداً بالساعات الماضية في ظل مطالب بتنظيم انتخابات مبكرة تعيد «مفتاح الحكم» إلى الشعب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد في تل أبيب (أرشيفية - إ.ب.أ)

تحركات للمعارضة الإسرائيلية لإسقاط حكومة نتنياهو

أعلنت هيئة البث الإسرائيلية اليوم (الثلاثاء) أن المعارضة في إسرائيل تنسق فيما بينها وتقود حراكاً مكثفاً لإسقاط حكومة بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي هرتسي هليفي مع قادة الجيش في مخيم جباليا وسط قطاع غزة (حساب «إكس»)

معضلة حجم جيش إسرائيل... صغير ذكي أم كبير لا يجد مجندين؟

معطيات إسرائيلية جديدة عن الإصابات والقتلى بصفوف الجيش لإقناع الجمهور بالتخلي عن بناء «جيش صغير وذكي» بينما ظهرت بقوة مشكلتا التهرب والإعفاء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«فاصلة» في حكم «العدل الدولية»... إسرائيل واستغلال «الشيطان الذي يكمن في التفاصيل»

فلسطينيون يغادرون رفح وسط شن إسرائيل هجمات عسكرية بالمدينة (أ.ب)
فلسطينيون يغادرون رفح وسط شن إسرائيل هجمات عسكرية بالمدينة (أ.ب)
TT

«فاصلة» في حكم «العدل الدولية»... إسرائيل واستغلال «الشيطان الذي يكمن في التفاصيل»

فلسطينيون يغادرون رفح وسط شن إسرائيل هجمات عسكرية بالمدينة (أ.ب)
فلسطينيون يغادرون رفح وسط شن إسرائيل هجمات عسكرية بالمدينة (أ.ب)

أكدت إسرائيل أن استمرار قصفها لمدينة رفح لا يشكل انتهاكاً لحكم محكمة العدل الدولية الذي صدر يوم الجمعة الماضي، والذي أمرها بوقف هجومها على المدينة الواقعة في جنوب غزة.

وتحججت إسرائيل بـ«فاصلة» في الحكم، لتبرير استمرار هجماتها، بحسب ما نقلته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وزعمت مصادر إسرائيلية أن القراءة الدقيقة للحكم تظهر أنه «لم يكن أمراً توجيهياً» لوقف هجومها على رفح، كما يعتقد الكثيرون، وأن الصياغة كانت بمثابة «اقتراح تسوية» مفتوح لتفسيرات مختلفة «عن عمد»، وذلك للحصول على أقصى قدر من الدعم من القضاة الـ15.

وجاء في الحكم، الذي تم تمريره بأغلبية 13 صوتاً مقابل صوتين، أنه «يتعين على إسرائيل الوقف الفوري لهجومها العسكري، وأي عمل آخر في مدينة رفح، قد يفرض على المجتمع الفلسطيني في غزة ظروفاً معيشية يمكن أن تؤدي إلى الإضرار المادي بها على نحو كلي أو جزئي».

وقد فسّر الكثير من التقارير الإعلامية والدبلوماسية المباشرة الأمر على أنه توجيه شامل لإنهاء الهجوم في رفح.

ولكن بعد فترة وجيزة، أشارت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى أن الفاصلة الأخيرة، الموجودة بعد عبارة «وأي عمل آخر في مدينة رفح»، تشير إلى أن حكم المحكمة لم يكن «أمراً توجيهياً» لوقف الهجوم على رفح تماماً، بل فقط بوقف «أي هجوم عسكري قد يؤدي إلى خلق ظروف معيشية يمكن أن تؤدي إلى الإضرار المادي بالمجتمع الفلسطيني بغزة».

وقالت وزارة الخارجية، في بيان لها، إن «إسرائيل لم ولن تقوم بعمليات عسكرية في منطقة رفح من شأنها أن تفرض على السكان المدنيين الفلسطينيين في غزة هذه الظروف المعيشية». وفي الواقع، تقول إسرائيل إن حكم المحكمة لا ينطبق عليها «لأن الجيش الإسرائيلي لا يقوم بأعمال محظورة».

بعبارة أخرى، تزعم إسرائيل أن الحكم يعني أنها يمكنها أن تمضي قدماً في عملياتها العسكرية في رفح، لكن عليها أن تكون حذرة للغاية أثناء القيام بذلك حتى لا تدمر السكان الفلسطينيين كلياً أو جزئياً.

وقال أهارون باراك، رئيس المحكمة العليا الإسرائيلي السابق وأحد قضاة محكمة العدل الذين عارضوا الحكم الأخير، إن «الحكم يتطلب من إسرائيل وقف هجومها العسكري في رفح فقط إذا لم يمتثل لالتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية».

ولذلك، بحسب باراك، فإن «الإجراء مشروط» ولا يمنع إسرائيل من مواصلة عملياتها في رفح «طالما أنها تفي بالتزاماتها بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية».

وأيّدت القاضية الأخرى التي عارضت الحكم، وهي الأوغندية جوليا سيبوتيندي، قائلة إن الحكم «يعمل على تقييد الهجوم الإسرائيلي في رفح جزئياً إلى الحد الذي ينطوي فيه على الحقوق المنصوص عليها في اتفاقية الإبادة الجماعية».

وأضافت سيبوتيندي أن الحكم «يمكن أن يساء فهمه خطأ على أنه يفرض وقف إطلاق النار من جانب واحد في جزء من غزة» ويرقى إلى مستوى «عدم الاهتمام بالسيطرة على الأعمال العدائية في غزة من خلال تقييد قدرة إسرائيل على متابعة أهدافها العسكرية المشروعة».

وقال القاضي الروماني بوغدان أوريسكو، الذي كان من بين 13 قاضياً أيدوا الحكم، إن صيغة الحكم كان ينبغي أن تكون أكثر وضوحاً.

وعلى النقيض من ذلك، وجد القاضي الجنوب أفريقي ديري تلادي، الذي أيّد الحكم أيضاً، أن المحكمة «أمرت، بعبارات صريحة، دولة إسرائيل بوقف هجومها في رفح».

كما جادلت منظمة العفو الدولية بأن الحكم لا لبس فيه؛ حيث كتبت هبة مرايف، المديرة الإقليمية لمنظمة حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «أصدرت محكمة العدل الدولية حكماً واضحاً تماماً مفاده أنه يجب على السلطات الإسرائيلية أن توقف تماماً العمليات العسكرية في رفح، لأن أي عمل عسكري مستمر يمكن أن يشكل عملاً كامناً من أعمال الإبادة الجماعية».

وهذه ليست المرة الأولى التي تستغل فيها إسرائيل مثل هذه التفاصيل، فقد رفضت الانسحاب من الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967 تحت ذريعة أن قرار مجلس الأمن رقم 242 طالبها بالانسحاب من «أراضٍ عربية» وليس «الأراضي العربية» وذلك بفعل الاختلاف بين الترجمتين الفرنسية والإنجليزية للقرار.