المحافظون بقائمة موحدة في طهران لمواصلة السيطرة على البرلمان

رئيس قائمة «المعتدلين»: المشاركة العالية ستمنحنا اليد العليا في المفاوضات النووية

إيرانيون يمرون أمام كشك يحمل ملصقات الحملة الانتخابية السبت (أ.ف.ب)
إيرانيون يمرون أمام كشك يحمل ملصقات الحملة الانتخابية السبت (أ.ف.ب)
TT

المحافظون بقائمة موحدة في طهران لمواصلة السيطرة على البرلمان

إيرانيون يمرون أمام كشك يحمل ملصقات الحملة الانتخابية السبت (أ.ف.ب)
إيرانيون يمرون أمام كشك يحمل ملصقات الحملة الانتخابية السبت (أ.ف.ب)

اتفقت اجنحة رئيسية في التيار المحافظ الإيراني على تقديم قائمة موحدة في العاصمة طهران، لخوض الانتخابات التشريعية المقررة الجمعة المقبلة، وسط تصاعد الحملة التي تقودها السلطات لرفع الاقبال على صناديق الاقتراع.

ونقلت وكالات أنباء حكومية، وإعلام «الحرس الثوري» الأحد أن «لجنة تحالف القوى الثورية»، فصيل رئيس البرلمان الحالي، محمد باقر قاليباف، و «جبهة بايداري (الصمود)» المتشددة اتفقتا على تقديم قائمة موحدة تضم مرشحين من الجناحين، في محاولة لتكرار سيطرتهم على 30 معقداً للعاصمة طهران وضواحيها، في البرلمان الإيراني.

ويترأس القائمة قاليباف وهو قيادي سابق في «الحرس الثوري»، مناصفة مع رئيس «جبهة بايداري» رجل الدين المتشدد، مرتضى آقا طهراني وهو نائب في البرلمان الحالي.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن المتحدث باسم «لجنة تحالف القوى الثورية»، إبراهيم رسولي إن القائمة المشتركة «نهائية». وبدوره، قال المتحدث باسم «جبهة بايداري» إن الطرفين «ناقشا القضايا السلبية والإيجابية، قبل التوصل إلى قائمة موحدة»، ورئيسين مشتركين.

وكانت تقارير قد أشارت، الأسبوع الماضي، إلى تغيير الدائرة الانتخابية لرئيس البرلمان قاليباف من طهران إلى مسقط رأسه؛ مدينة مشهد، وهو ما لم يحدث فعلياً، بتأكيد بقائه على رأس قائمة المحافظين في طهران.

وأعرب بعض وجوه التيار المحافظ، الأسبوع الماضي، عن مخاوفهم من تعدد القوائم الانتخابية، الأمر الذي يرفع حظوظ المرشحين المستقلين، أو المنضوين تحت تحالف المعتدلين والمحافظين.

مرتضی آقا طهراني يتوسط نواباً من كتلة «بايداري» المتشددة على هامش جلسة برلمانية (إرنا)

وجاء تأكيد ترشح قاليباف من طهران، في وقت أعلن فيه عضو قائمته، النائب محسن دهنوي، اتفاقه مع حلفائه على الانسحاب من القائمة، وذلك بعدما تسربت معلومات عن تلقيه رشوة من رئيس مصنع إيراني بهدف تسهيل معاملاته.

وكان دهنوي قد حصل على عضوية البرلمان، بعدما قامت السلطات الأميركية بترحيله، في يوليو (تموز) 2017؛ لارتباطه بالباسيج الطلابي. وحصل دهنوي حينها على منحة دراسية في معهد «ماساتشوستس».

وتصاعدت حملة السلطات لرفع المشاركة خشية عزوف قياسي عن الإقبال على صناديق الاقتراع، جراء الاستياء العام من إدارة البلاد، والوضع الاقتصادي المتدهور نتيجة العقوبات الأميركية.

وهذه الانتخابات الأولى التي تشهدها البلاد، بعد الاحتجاجات الشعبية الحاشدة التي هزّت غالبية المحافظات الإيرانية الـ31 في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني، أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق، بدعوى سوء الحجاب، في سبتمبر (أيلول) 2022.

وقال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الأحد، إنه يأمل في «تشكيل برلمان قوى لدعم الشعب ومساعدة الحكومة». وأضاف: «أعتقد أن المشكلات في المجالات المختلفة يمكن حلها بخدمات الحكومة ودعم الشعب، نحن عازمون على إحباط الأعداء».

بدوره، اعتبر وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان أن أي صوت يدلي به الناخبون في الانتخابات «يرفع عَلم إيران في المجالات الدولية».

«شبح الإصلاحيين»

تميل الأطراف الأساسية في التيار الإصلاحي إلى النأي بنفسها عن الانتخابات، بعد رفض مرشحيها الأساسيين، وتلبية مطالبها للانخراط في العملية السياسية. لكن، خلال الأيام الأخيرة، أعلن النائب المحافظ السابق، المدعوم من المعتدلين، علي مطهري، إنشاء قائمة «صداي ملت (صوت الشعب)». وتضم قائمته بعض المحسوبين على الإصلاحيين والمعتدلين ومرشحين مستقلين.

ووجّه ناشطون بارزون من التيار الإصلاحي انتقادات لاذعة، الأسبوع الماضي، إلى بيان حمل توقيع 110 نشطاء إصلاحيين، بعضهم يقيم خارج إيران، ويدعو بيانهم إلى المشاركة في الانتخابات. ولفت اهتمام وسائل الإعلام الحكومية بإعادة نشر البيان اهتمام المراقبين.

نساء إيرانيات يعبرن الشارع أمام لافتة عليها ملصقات لمرشحي الانتخابات البرلمانية في طهران السبت

وعاد مطهري للترشح بعدما رفضت السلطات السماح له بخوض الانتخابات البرلمانية السابقة، ولاحقاً الانتخابات الرئاسية. وحظي مطهري باهتمام وسائل إعلام «الحرس الثوري»، ومن المقرر أن يُعقد مؤتمر صحافي، الاثنين، في مقر وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري».

وقال مطهري: «واهمون بعض من يقولون: علينا تنحية هذا النظام وإقامة نظام آخر». وأضاف: «يجب ألا نترك الثورة التي لم نتوصل إليها بسهولة». وتابع: «إطاحة النظام ليست بهذه البساطة، يجب السعي وراء إصلاح النظام، يجب ألا نهرب من الانتخابات والترشح».

وتابع مطهري أنه «في الوضع الحالي الحساس، يحظى مستوى المشاركة بأهمية قصوى للغربيين، لبلد مثل إيران... من المؤكد أن تراجع نسبة المشاركة سيؤدي إلى عدم ذهابهم إلى طاولة المفاوضات، أو يسعون للحصول على امتيازات أكثر، لكن المشاركة العالية ستمنحنا اليد العليا في المفاوضات»؛ في إشارة إلى المفاوضات الهادفة لإحياء الاتفاق النووي، والتي توقفت دون إحراز تقدم، خلال العامين الماضيين.

«حملة فاترة»

ونقلت مواقع إيرانية، عن حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة «كيهان»، وممثل المرشد الإيراني، قوله، للتلفزيون الرسمي، إن «العدو يقوم بتعبئة كل قوته لكي لا يشارك الناس في الانتخابات». وأضاف: «مقاطعة صناديق الاقتراع وعدم المشاركة في الانتخابات مسايرة مع الأعداء».

ومع ذلك قال شريعتمداري: «عندما يرى الناس وزير السكن يتفاخر بأنه لم يفتتح مشروعاً سكنياً، أو الوزير الذي تولّى وزارة الطاقة لسنوات يقول نحن لا نبني محطات طاقة، رغم انقطاعات الكهرباء، أو وزير النفط الذي يصف إنشاء مصافي البترول بالعمل القذر، أو وزير الزراعة الذي يَعدّ الاكتفاء الذاتي عملاً سخيفاً، ويتم تطبيق ذلك عملياً، من الطبيعي أن يترك ذلك تأثيره على الشعب الذي صوّت في الانتخابات، لكنه ينبه أنهم ليسوا المطلوبين».

وأشار شريعتمداري إلى موافقة مجلس صيانة الدستور، الهيئة المشرفة على تنفيذ الانتخابات، على طلبات ترشح 15 مرشحاً، لافتاً إلى أن «كل 51 مرشحاً يتنافسون على مقعد واحد». وأضاف: «مرشحون من كل الأحزاب والتيارات، لذلك هناك مجال، لكن الخوف من عدم الحصول على أصوات، يجب ألا نضعه على حساب عدم وجود مرشحين».

وتابع: «الأحزاب السياسية المختلفة حاضرة في الانتخابات، وقال أمين عام أحد الأحزاب الإصلاحية إن هذه الأحزاب لديها مرشح في جميع أنحاء البلاد».

بدء التسوق استعداداً لعيد النوروز في بازار طهران السبت (أ.ف.ب)

وفي إشارةٍ إلى الحملة الانتخابية الفاترة، قال شريعتمداري: «إذا لم تكن ظروف وأوضاع الانتخابات، كما تتصور، فإن هناك أسباباً مختلفة لذلك؛ أحدها أن هيئة الإذاعة والتلفزيون أعلنت عن قنوات، ويفضل المرشحون متابعة حملتهم الدعائية عبر هذه القنوات أو شبكات التواصل الاجتماعي، لهذا لم نعد نرى اللافتات والملصقات في الشوارع، كما في السابق».

لكنه أضاف: «أوافق أيضاً على أن أجواء الانتخابات ليست ساخنة كما ينبغي، ولذلك أسباب، منها الجهود الكثيرة التي تبذلها وسائل إعلام أجنبية ومُعادية، ويُغذيها بعض الأشخاص منا، وأحد الأسباب بعض الاستياء، الذي يعود، على وجه خاص، إلى الوضعين المعيشي والاقتصادي».

وقال شريعتمداري إن «العدو يحشد كل قوته لكي لا يشارك الناس في الانتخابات، ويلجأ إلى ذرائع مختلفة لكي يبلغ أهدافه، لهذا فإن عدم المشاركة بمثابة فتح ممرات للعدو، على حد تعبير الجنرال قاسم سليماني». وتابع: «العدو يسعى بشدة وراء إثارة شرخ في الوحدة الوطنية لكي يتحرك داخله».

وانطلقت حملات الانتخابات، الخميس الماضي. وجرى تداول بعض مقاطع الفيديو على «تلغرام»، خلال اليومين الماضيين، تُظهر حفلات غنائية ورقصاً على وقْع أغاني البوب التي يرددها فنانون محليون، في بعض مقرات المرشحين بأنحاء البلاد، وهي مظاهر تتكرر عادة في الانتخابات الإيرانية.

«المهدي المنتظر»

وتتزامن حملة الانتخابات الإيرانية مع احتفالات منسوبة إلى مولد المهدي المنتظر في إيران. وربط رجال دين متنفذون بين الانتخابات التشريعية والمناسبة الدينية.

ووصف محمد جواد حاج علي أكبري، إمام جمعة طهران، وممثل المرشد الإيراني، المشاركة في الانتخابات قائلاً: «تسجيل الأسماء في ركب المخلصين للمهدي المنتظر، يجب علينا هز راية المهدي بمشاركة قوية».

وقال رجل الدين المتنفذ، علي رضا بناهيان، الذي يُعرف بخطبه الدينية، إن «الانتخابات طريق الناس لمساعدة ومرافقة المهدي المنتظر». وأضاف: «من يريدون مساعدة الإمام في عصر الغيبة، فإن الانتخابات تمثل بعداً من المسؤولية الاجتماعية».

تدهور الوضعين المعيشي والاقتصادي يلقي بظلاله على تجارة السجاد الإيراني في بازار طهران السبت (أ.ف.ب)

بدوره، قال رئيس مجمع مدرسي «حوزة قم العلمية» هاشم حسیني بوشهري إن «اقتراع الناس سيُرضي المهدي المنتظر». وأضاف: «بعض المشكلات لا تزال مطروحة على الأرض، ولا علاقة لها بالخارج، قضايا مثل المياه وبطالة الشباب ليست قضايا يأتي حلها من الخارج».

وكتب المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، هادي طحان نظيف، على منصة «إكس»، أن «ظهور المهدي يعكسه الدستور الإيراني بوصفه أحد أهداف الجمهورية الإسلامية في إيران، هدف يمكن أن يتحقق، غداً، بهذا القرب».


مقالات ذات صلة

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

شؤون إقليمية رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة والسفر الجوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
العالم عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».