رئيسي: المشاركة الفعالة في الانتخابات تخلق إيران قوية

دعوات لاختيار «برلمان أفضل» ومخاوف من عزوف قياسي عن اقتراع مارس

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يحضر مناسبة في طهران مؤخراً (مكتب الرئاسة الإيرانية - د.ب.أ)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يحضر مناسبة في طهران مؤخراً (مكتب الرئاسة الإيرانية - د.ب.أ)
TT

رئيسي: المشاركة الفعالة في الانتخابات تخلق إيران قوية

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يحضر مناسبة في طهران مؤخراً (مكتب الرئاسة الإيرانية - د.ب.أ)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يحضر مناسبة في طهران مؤخراً (مكتب الرئاسة الإيرانية - د.ب.أ)

حث الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، مواطنيه على اختيار «الأفضل» لخلق «برلمان قوي»، وسط مخاوف من عزوف قياسي عن الانتخابات التشريعية المقبلة.

وتجري هذه الانتخابات بالتزامن مع اختيار أعضاء «مجلس القيادة»، المسؤول عن تحديد مهام المرشد الإيراني ومحل إقامته.

وقبل أيام، وجّه المرشد الإيراني علي خامنئي مناشدة جديدة لرفع نسبة المشاركة في الاقتراع المقرر مطلع مارس (آذار) المقبل.

وكان رئيسي يتحدث، الجمعة، خلال افتتاح 200 قناة تلفزيونية خاصة بانتخابات البرلمان.

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن رئيسي أنه «يجب استخدم كافة الإمكانيات حتى يتمكن الشعب من اختيار الأفضل وتشكيل برلمان قوي باختياره»، وأشار إلى أن هذا «يمكن أن يخلق إيران قوية».

وشدد رئيسي على أن مشاركة «كل الناس فعالة للانتخابات»، ودعا إلى استخدام «كافة القدرات باعتبارها واجباً في سياسات النظام المعتمد».

ومن المفترض أن تقوم القنوات التلفزيونية التي افتتحها رئيسي بتغطية الدوائر الانتخابية في عموم البلاد، وتخصص ساعات من البث لصالح المرشحين، وفقاً لبيمان جبلي، رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون.

لكن عملية إقصاء واسعة تعرض لها مرشحون من هذه الانتخابات قد تجعل مسألة التنافس شكلية إلى حد بعيد، والتي شملت شخصيات أبرزها الرئيس السابق حسن روحاني.

ولم يوافق «مجلس صيانة الدستور»، الشهر الماضي، على ترشح روحاني لولاية جديدة في «مجلس خبراء القيادة»، دون أن يوضح الأسباب.

وقطعت العملية العسيرة لاختيار المرشحين النهائيين شوطاً طويلاً، بعدما رفض «مجلس صيانة الدستور» ثلث الترشيحات التي بلغ عددها 24982 شخصاً، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من لقائه مع مسؤولين إيرانيين ودبلوماسيين أجانب (أرشيفية)

خوف من العزوف

يعكس تكرار الدعوات الرسمية في طهران إلى «المشاركة الفعالة» في الانتخابات، القلقَ من العزوف عن أول استحقاق انتخابي منذ موجة الاحتجاجات الهائلة التي أشعلت فتيلها وفاة مهسا أميني في أغسطس (آب) 2022.

وغالباً ما كانت السلطات الإيرانية تستدل على «توسع قاعدة الدعم لنظام الجمهورية الإسلامية» بالمشاركة الواسعة في الانتخابات، لكن آخر اقتراع عام 2021 شهد تراجعاً قياسياً في أعداد المصوتين.

ومن الواضح أن المسؤولين الإيرانيين يتخوفون من تكرار سيناريو الانتخابات الأخيرة التي أجريت عام 2020، والتي شهدت منافسة محدودة بين المحافظين والمحافظين المتشددين، بعد إقصاء الإصلاحيين والمعتدلين.

وأكّد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، في وقت سابق، أن حكومته ليس لديها «أي مرشح» للانتخابات النيابية، لكنها «وتحاول فقط تشجيع زيادة المشاركة».

وقبل أسابيع من موعد الاقتراع تصاعدت لهجة «التحذير من العدو» لتسيطر على الخطاب السياسي والديني في إيران.

وقال علي أكبري، وهو خطيب جمعة في طهران، الشهر الماضي، إن «العدو يتخذ إجراءات ضد الانتخابات في إيران، ومن هذا المنطلق يجب علينا جميعاً أن نسعى لتحقيق مشاركة قوية في الاقتراع».

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن أكبري، أن «الأعداء يريدون منع الشعب من المشاركة في الانتخابات بشن الحرب النفسية على الشعب وتيئيسهم، كما يريدون تشويه الأمن، والتشكيك في صحة الانتخابات».


مقالات ذات صلة

«النخبة الآسيوي»: الاستقلال الإيراني يخطف الشمال القطري في البصرة

رياضة عربية الاستقلال الإيراني هزم الشمال القطري (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: الاستقلال الإيراني يخطف الشمال القطري في البصرة

سجل جاسر أساني هدفاً في الوقت بدل الضائع ليقود الاستقلال الإيراني للفوز 1 - صفر على ضيفه الشمال القطري في دوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (البصرة (العراق))
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

مسؤولون: تبادل المعلومات المخابراتية الأميركية تعثر في عهد ترمب

كشف مسؤولون أن تبادل المعلومات المخابراتية الأميركية مع الكونغرس وأجهزة الحكومة الاتحادية بشأن إيران والتهديدات العالمية الأخرى تباطأ بل وتوقف مؤقتاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران يناير الماضي (أ.ب) p-circle

إيران تعدم رجلين بعد إدانتهما بقتل 4 من أفراد الشرطة خلال احتجاجات يناير

أعدمت إيران رجلين بعد إدانتهما في قضية مقتل 4 من عناصر الشرطة في مدينة أصفهان بوسط البلاد خلال احتجاجات في يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية امرأة تمر أمام لوحة إعلانية في طهران الثلاثاء تتوعد بقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب تظهره خلف قضبان السجن (رويترز) p-circle

تحفظ إيراني على الرد الأميركي: لا فتح لـ«هرمز» قبل تنفيذ الشروط الـ7

نفت طهران، الثلاثاء، تحقيق أي تقدم جديد نحو اتفاق مع الولايات المتحدة، ووصفت الرد الأميركي على مطالبها بأنه «غير مقنع».

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)

قاليباف: الأميركيون قالوا: «لا للحرب»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ب)
TT

قاليباف: الأميركيون قالوا: «لا للحرب»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ب)

قال كبير المفاوضين الإيرانيين رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف اليوم (الأربعاء) إن تصويت الأميركيين هو «لا للحرب» بعد فوز الديمقراطيين على الجمهوريين في انتخابات منتصف الولاية.

وجاء في منشور لقاليباف على منصة «إكس»: «سواء عن قناعة أو بسبب تكاليف المعيشة، قال الأميركيون: لا للحرب. ونحن نؤيد هذه الرسالة»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمكن الديمقراطيون من انتزاع السيطرة على الكونغرس الأميركي في انتخابات التجديد النصفي، بعد حصولهم على الغالبية في مجلسَي الشيوخ والنواب، محوِّلين اقتراع الثلاثاء إلى هزيمة قاسية للرئيس دونالد ترمب وحزبه الجمهوري.

وعكست النتيجة حالة الغضب السائدة حيال ارتفاع تكاليف المعيشة والرسوم الجمركية والحرب على إيران التي أدت إلى ازدياد كبير في أسعار الوقود وفاقمت مشاعر عدم الرضا حيال الرئيس الذي فقد شعبيته.
وأضاف قاليباف: «إذا خانت الحكومة الأميركية إرادة شعبها لتخدم جهات دولية تموّل وتمارس الابتزاز، فستدرك أن كلمة (لا) التي نقولها يرافقها كابوس».
وطرأ جمود منذ أشهر على الحرب التي أشعلتها ضربات أميركية-إسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، فيما تشهد تبادلاً متقطعاً لإطلاق النار وسط مخاوف من تجدد الأعمال العدائية على نطاق واسع.


«الحرس الثوري» يعلن احتجاز سفينتين وتدمير 4 ناقلات بألغام بحرية قرب هرمز

أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن احتجاز سفينتين وتدمير 4 ناقلات بألغام بحرية قرب هرمز

أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

​قال «الحرس الثوري» الإيراني، صباح اليوم (الأربعاء)، إن أربع ناقلات نفط ‌دمرت ‌بعد ​اصطدامها ‌بألغام ⁠بحرية ​في أثناء محاولتها ⁠عبور ممر محظور جنوبي ⁠مضيق ‌هرمز الحيوي.

وفي ‌بيان، ​أفاد ‌«الحرس الثوري» بأن النيران لا ‌تزال مشتعلة في الناقلات وأضاف ⁠أنه ⁠تمت السيطرة على سفينتين أخريين.


الوساطة في ساعاتها الأخيرة


إيرانية تمر أمام لوحة دعائية تتوعد بقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران أمس (رويترز)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية تتوعد بقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران أمس (رويترز)
TT

الوساطة في ساعاتها الأخيرة


إيرانية تمر أمام لوحة دعائية تتوعد بقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران أمس (رويترز)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية تتوعد بقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران أمس (رويترز)

بينما دخلت الوساطة القطرية لتجنيب المنطقة استئناف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ساعاتها الأخيرة، أبدت طهران تحفظها على الرد الأميركي. ويترقب الوسطاء القطريون ردود واشنطن وطهران خلال 36 ساعة على مقترح جديد لدفع المفاوضات، بعد محادثات أجروها في طهران. وقالت الدوحة إن الطرفين يراجعان المقترحات، وإنها تعمل على اتفاق مؤقت. لكن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي وصف الرد الأميركي بأنه «غير مقنع». وقال إن مضيق هرمز لن يُفتح قبل أن ترد واشنطن «بشكل كامل وصريح» على الشروط السبعة وتنفذها.

ونفت وزارة الخارجية الإيرانية تحقيق «أي جديد بشأن الاتفاق»، واشترطت لأي تفاهم وقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان. وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» إن الاتفاق لا يزال بعيد المنال.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن بلاده قدمت «رداً قوياً وعقلانياً»، وإنها مستعدة للمعركة «وإصبعها على الزناد».

وأقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب منشأة للدفاع الجوي في جزيرة قشم.