إيران تدين الغارات الأميركية: انتهاك لسيادة سوريا والعراق 

سفير طهران في دمشق: الهجوم لم يستهدف قواعد وضباط «الحرس الثوري»

عبداللهيان يجري مباحثات مع المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
عبداللهيان يجري مباحثات مع المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
TT

إيران تدين الغارات الأميركية: انتهاك لسيادة سوريا والعراق 

عبداللهيان يجري مباحثات مع المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
عبداللهيان يجري مباحثات مع المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)

نددت إيران باستهداف مواقع جماعات مسلحة موالية لها في سوريا والعراق، عادّة الغارات الجوية الأميركية «انتهاكاً لسيادة ووحدة أراضي» البلدين. كما انتقد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان الضربات الأميركية والبريطانية على مواقع الحوثيين في اليمن، محذراً من «تعقيد الحل السياسي ومسار السلام».

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، في أول رد فعل لطهران على الضربات الأميركية، في بيان، إن الهجمات تمثل «مغامرة، وخطأ استراتيجياً آخر ترتكبه الحكومة الأميركية، ولا نتيجة لذلك سوى ازدياد التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة».

وقال كنعاني إن الهجمات الأميركية تهدف إلى «التغطية على الجرائم الصهيونية» من دون أن يوضح ما إذا كان إيرانيون قد قُتلوا في هذه الضربات. ولم يوضّح ما إذا كانت طهران ستتخذ أي إجراء للرد على الغارات.

وشنّ الجيش الأميركي غارات جوية على أكثر من 85 هدفاً على صلة بـ«الحرس الثوري» الإيراني والجماعات التي تدعمها طهران، رداً على هجوم بطائرة مسيّرة مطلع الأسبوع الماضي في الأردن أدى إلى مقتل 3 جنود أميركيين.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (الجمعة) إن قواتها شنّت غارات جوية في العراق وسوريا ضد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» والجماعات المسلحة التابعة له. وأشارت في بيان إلى أن «الحرس الثوري» الإيراني «سهّل الهجمات على القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي»

. ولم يعلق «الحرس الثوري» على الضربات الأميركية رغم أن وسائل إعلام سلطت الضوء على الحدث من مختلف الجوانب.

ونفى السفير الإيراني في سوريا حسين أكبري أن تكون الضربات التي وجهتها الولايات المتحدة لمواقع في سوريا الليلة الماضية قد استهدفت قواعد و «مستشاري» إيرانيين في إشارة إلى ضباط «فيلق القدس».

وكتب أكبري على منصة إكس «على النقيض من المزاعم بأن الاعتداء استهدف قواعد إيرانية ومستشارين إيرانيين، كان الهدف هو البنية التحتية المدنية السورية(...)».

ونفى السفير الإيراني في سوريا حسين أكبري أن تكون الضربات التي وجهتها الولايات المتحدة لمواقع في سوريا الليلة الماضية قد استهدفت قواعد و «مستشاري» إيرانيين في إشارة إلى ضباط «فيلق القدس».وكتب أكبري على منصة إكس «على النقيض من المزاعم بأن الاعتداء استهدف قواعد إيرانية ومستشارين إيرانيين، كان الهدف هو البنية التحتية المدنية السورية(...)».

ولم تستهدف الضربات أي مواقع داخل إيران، لكنها تعكس مزيداً من التصعيد في الصراع الدائر بالشرق الأوسط؛ نتيجة الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ 4 أشهر تقريباً على قطاع غزة حسب «رويترز».
لم يأمر الرئيس جو بايدن بضربات داخل إيران، كما دعا بعض منافسيه الجمهوريين، ولا يبدو أنه يستهدف أفراداً إيرانيين، كما فعل سلفه دونالد ترمب عام 2020 عندما أمر بضربة جوية قضت على قاسم سليماني العقل المدبر للعمليات الخارجية في «الحرس الثوري».
وأصرّ البيت الأبيض على أنّ الولايات المتحدة لا تسعى إلى حرب مع إيران، بعد الضربات على الأهداف المرتبطة بطهران في العراق وسوريا. والخميس، نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن «الحرس الثوري» انسحب جزئياً من سوريا؛ خشية ضربات إسرائيلية، لكن ليست لديه نية للانسحاب الكامل من سوريا. 
وقالت المصادر إن «الحرس الثوري» أوكل إدارة عملياته في سوريا إلى جماعة «حزب الله» اللبنانية، وأعاد «الحرس الثوري» مرة أخرى تجنيد مقاتلين شيعة من أفغانستان وباكستان للانتشار في سوريا. ولم تعلق السلطات الإيرانية على التقرير.
وطالب كنعاني مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، بمنع «الهجمات الأميركية غير القانونية والأحادية الجانب في المنطقة».
وقبل الضربات الانتقامية الأميركية، أمس (الجمعة)، قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إن بلاده لن تبدأ حرباً، لكنها «سترد بقوة على أي أحد يحاول الاستئساد عليها».
وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان (الأربعاء): «على أميركا أن تتوقف عن استخدام لغة التهديد»، مضيفاً أنّ عليها «التركيز على حلّ سياسي».
وقال القائد العام لـ«الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي (الأربعاء) إن قواته  سترد على أي تهديد. وأضاف: «نحن لا نريد الحرب، ولكننا لا نخاف منها».
ونقلت وکالة «تسنيم»، اليوم (السبت)، عن الجنرال علي بلالي مساعد قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» قوله: «على الأعداء أن يعلموا أن تهديداتهم لا تدفعنا إلى التراجع، وسنرد عليهم».
لكن كنعاني أشار إلى أن «السبب الجذري للتوتر والأزمات في الشرق الأوسط هو الاحتلال الإسرائيلي والإبادة الجماعية للفلسطينيين بدعم أميركي غير محدود». وأضاف: «الهجمات الأميركية على العراق وسوريا واليمن تهدف إلى تلبية غايات الكيان الصهيوني»، في إشارة إلى إسرائيل.
ودان وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان لدى استقباله المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ «العدوان الأميركي» على أهداف في سوريا والعراق، بحسب وزارة الخارجية الإيرانية. 
وعزا عبداللهيان الهجوم الأميركي إلى «اتباع نهج خاطئ وفاشل في حل المشكلات باللجوء إلى الإجراءات القهرية والعسكرة».
وبذلك، انتقد عبداللهيان الهجمات الأميركية والبريطانية على مواقع الحوثيين في اليمن، ووضعهم مرة أخرى على قائمة المنظمات الإرهابية من قبل الولايات المتحدة. وقال إن الخطوة «تجعل الوضع أكثر تعقيداً، وتصعّب الوصول إلى الحل السياسي».
وأشار إلى دعم إيران لإحلال السلام والأمن المستدام في اليمن، مضيفاً أن «الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار والأمن في جميع أنحاء المنطقة ستعود بالنفع على جميع دول المنطقة».
وناقش غروندبرغ تطورات مسار السلام في اليمن، وخفض التوترات في هذا البلد، مشدداً على ضرورة وجود حل جذري لأزمات المنطقة عبر استخدام القدرات الإقليمية، حسبما أورد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية. 

حقائق

توترات

  • 25 ديسمبر (كانون الأول): مقتل مسؤول إمدادات «الحرس الثوري» في سوريا رضي موسوي.
  • 3 يناير (كانون الثاني): وقوع تفجيرين في مقبرة كرمان، تبناهما تنظيم «داعش»، وأسفرا عن مقتل أكثر من شخصاً 
  • 16 يناير: «الحرس الثوري» الإيراني يشنّ هجمات بصواريخ باليستية على كردستان العراق وإدلب في شمال سوريا، وادعى «الحرس الثوري» استهدافه موقعاً يستخدمه جهاز «الموساد» الإسرائيلي، وتجمعات لتنظيم «داعش» في سوريا.
  •  16 يناير: شنّت إيران هجوماً بصواريخ ومسيّرات على أهداف وصفتها بأنها «إرهابية» على «صلة بإسرائيل» في باكستان. 
  •  18 يناير: ردّت باكستان بضرب أهداف لمسلحين داخل الأراضي الإيرانية. 
  • 20 يناير: «الحرس الثوري» يؤكد مقتل 5 من ضباطه في قصف «إسرائيلي» بدمشق، بينهم مسؤول استخبارات «الحرس» هناك حجة الله أميدوار.
  • 30 يناير: إيران تعدم 4 سجناء سياسيين أكراد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.


مقالات ذات صلة

«الحرس الثوري» يستحوذ على سلطة الحرب ويضعف دور المرشد

شؤون إقليمية إيرانيون يمرون أمام ملصق للمرشد مجتبى خامنئي في طهران الثلاثاء (إ.ب.أ)

«الحرس الثوري» يستحوذ على سلطة الحرب ويضعف دور المرشد

بعد شهرين من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل لم تعد إيران تملك حاكماً واحداً غير منازع في قمة السلطة في قطيعة عن إرث الماضي قد تدفع طهران إلى مزيد من التصلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية متظاهرون مناهضون للنظام الإيراني يشاركون في مسيرة احتجاجية أمام السفارة الإيرانية في لندن يوم 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا تستدعي سفير إيران بسبب منشورات «غير مقبولة» للبعثة

استدعت بريطانيا، الثلاثاء، السفير الإيراني لدى المملكة المتحدة، احتجاجاً على ما وصفته الحكومة بتعليقات «غير مقبولة وتحريضية» نشرتها السفارة الإيرانية في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: إيران في «حالة انهيار» وتطلب فتح مضيق هرمز

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وإنها تريد من الولايات المتحدة «فتح مضيق هرمز» سريعاً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
العالم العربي قضت المحكمة بمعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد وبراءة متهم واحد (بنا)

البحرين: السجن المؤبد لأفغانيَّيْن و3 مواطنين بتهمة التخابر مع «الحرس الثوري»

أعلن رئيس نيابة الجرائم الإرهابية في البحرين أن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت، الثلاثاء، حكمها في قضيتين منفصلتين تتعلقان بالتخابر مع جهات أجنبية.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
شؤون إقليمية ماكرون وميرتس على هامش قمة تأمين مضيق هرمز 17 أبريل (أ.ف.ب)

ماكرون يعتزم التواصل مع السلطات في طهران

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سيتحدث إلى السلطات ‌الإيرانية بعد ‌زيارته التي تستغرق ‌يومين ⁠إلى أندورا، مشيراً ⁠إلى أنه سيصر على إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)

الريال الإيراني عند قاع تاريخي مع اتساع الحصار البحري

لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

الريال الإيراني عند قاع تاريخي مع اتساع الحصار البحري

لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

سجل الريال الإيراني، الأربعاء، أدنى مستوى له على الإطلاق عند 1.8 مليون ريال مقابل الدولار الواحد، في ظل استمرار الهدنة الهشة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وتزايد الضغوط على اقتصاد أنهكته الحرب والحصار والعقوبات.

وذكرت وكالة «إيسنا» الإيرانية أن سعر صرف الريال تراجع إلى مستوى قياسي بلغ مليوناً و810 آلاف ريال للدولار، مسجلاً انخفاضاً بنحو 15 في المائة خلال اليومين الماضيين. وأظهرت مواقع تتبع أسعار الصرف الإيرانية أسعاراً متفاوتة تراوحت بين مليون و760 ألفاً ومليون و810 آلاف ريال للدولار.

وكان الريال قد ظل مستقراً في الأسابيع الأولى من الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ويرجع ذلك جزئياً إلى قلة التداول والواردات إلى البلاد. لكن العملة بدأت في الانخفاض قبل يومين، وسط زيادة الطلب على العملات الأجنبية، بما في ذلك اليورو والدرهم الإماراتي.

ويحذر خبراء من أن انخفاض الريال من المرجح أن يزيد التضخم في بلد تتأثر فيه كثير من السلع المستوردة، من الأغذية والأدوية إلى الإلكترونيات والمواد الخام، بسعر الدولار.

وتخضع الحرب حالياً لوقف إطلاق النار، لكن الحصار الأميركي واصل زيادة الضغط على الاقتصاد الإيراني المنهك بالفعل؛ ما أدى إلى قطع مصدر رئيسي لإيرادات الحكومة والعملة الصعبة عبر وقف شحنات النفط أو اعتراضها.

وأعلنت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، فرض عقوبات على 35 كياناً وفرداً لدورهم في النظام المصرفي الموازي في إيران، متهمة إياهم بتسهيل تحويل عشرات المليارات من الدولارات المرتبطة بالتهرب من العقوبات وما وصفته برعاية إيران للإرهاب.

وأطلقت وزارة الخزانة مبادرة «الغضب الاقتصادي» لمكافحة إيران، مستهدفة شبكة عالمية قالت إنها تساعد في الحفاظ على تجارة النفط الإيرانية، كما أرسلت رسائل إلى بنوك صينية، مهدّدة بعقوبات ثانوية إذا واصلت المساعدة في معاملات النفط الإيرانية.

وحذَّر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية من أن أي شركة تدفع «رسوماً» للحكومة الإيرانية أو «الحرس الثوري» مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستواجه عقوبات كبيرة.

إيراني يتسوق في محيط البازار الكبير وسط طهران (أ.ب)

ويأتي التراجع الأخير بعد أشهر من صدمة سابقة في سعر العملة ساعدت في تأجيج احتجاجات على مستوى البلاد في يناير (كانون الثاني). في ذلك الوقت، انخفض الريال من نحو 1.4 مليون إلى 1.6 مليون مقابل الدولار في أقل من أسبوع؛ ما فاقم غضب الشارع من ارتفاع الأسعار والمخاوف بشأن المستقبل الاقتصادي للبلاد.

وقد واجه الاقتصاد الإيراني عقوداً من العقوبات والتضخم المزمن والفجوة المتزايدة بين أسعار الصرف الرسمية وأسعار السوق المفتوحة. وأضافت الحرب، التي استمرت أسابيع، ضغوطاً جديدة على الشركات والأسر ومالية الدولة.

وكانت أسعار السلع المنزلية الأساسية قد بدأت في الارتفاع بالفعل قبل الانخفاض الأخير في قيمة الريال؛ ما زاد الضغط على الأسر الإيرانية حتى قبل أن تصل العملة إلى أدنى مستوى قياسي جديد لها. وخلال الأسبوعين الماضيين، واجه من يشترون الضروريات اليومية ارتفاعاً في أسعار الحليب، واللبن، وزيت الطهي، والخبز، والأرز، والجبن والمنظفات.

وتشير هذه الزيادات إلى ضغوط تضخمية أوسع في الاقتصاد، مدفوعة بعدم اليقين الذي أعقب الحرب، واضطراب الإمدادات، وارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، والتأثير المستمر للحصار البحري الأميركي. ومن المرجح أن يضيف الانخفاض الأخير للريال مزيداً من الضغط في الأيام المقبلة، لا سيما على السلع المرتبطة بالواردات والتعبئة والتغليف والمواد الخام.

وامتدت الضغوط الاقتصادية أيضاً إلى سوق العمل. فقد أفادت صحيفة «شرق» الإصلاحية، الاثنين، بأن 500 عامل في شركة «بيناك» في رشت، و700 عامل في مصنع «بروجرد» للنسيج، سُرّحوا منذ بداية السنة الإيرانية الجديدة في أواخر مارس (آذار) بعد انتهاء عقودهم.

وتزيد حالات التسريح المعلنة من المخاوف من أن ارتفاع التكاليف، وضعف الطلب، وحالة عدم اليقين بعد الحرب والحصار، تجبر بعض الشركات على خفض الوظائف أو تجنب تجديد العقود المؤقتة.

وتواجه إيران، إلى جانب الحصار البحري وتداعيات الحرب، ضغوطاً اقتصادية واجتماعية متزايدة. وذكرت شبكة «سي إن إن»، الثلاثاء، أن ملايين عدة من الإيرانيين فقدوا وظائفهم أو دُفعوا نحو الفقر وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وأن قطاعات عدة تضررت، من بينها المصافي، والمنسوجات، والنقل الجوي، وسائقو الشاحنات والصحافة.

وكان الاقتصاد الإيراني في وضع صعب قبل الحرب؛ إذ انخفض الدخل القومي للفرد من نحو ثمانية آلاف دولار عام 2012 إلى خمسة آلاف دولار عام 2024، متأثراً بالتضخم والفساد والعقوبات.

وتوقّع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن يصل عدد الأشخاص الذين قد يقعون في الفقر بسبب الصراع إلى 4.1 مليون شخص. كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن أكثر من 23 ألف مصنع وشركة تضررت.

وقال نائب وزير العمل والضمان الاجتماعي الإيراني غلام حسين محمدي إن الأضرار طالت مليون وظيفة بشكل مباشر. وقدّرت منصة «اعتماد أونلاين» أن الآثار غير المباشرة دفعت مليون شخص آخر إلى البطالة.

وتُظهر البيانات الرسمية زيادة مفاجئة في طلبات إعانة البطالة؛ إذ بلغ عدد المتقدمين 147 ألفاً خلال الشهرين الماضيين، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف الرقم المسجل العام الماضي.


رئيس وزراء باكستان: نواصل جهود تخفيف التوترات بين أميركا وإيران

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)
TT

رئيس وزراء باكستان: نواصل جهود تخفيف التوترات بين أميركا وإيران

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

ذكر رئيس وزراء باكستان شهباز شريف اليوم الأربعاء أن حكومته تواصل جهودها للمساعدة في تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي حديثه خلال اجتماع لمجلس الوزراء في إسلام آباد، قال شريف إن «جلسة ماراثونية» عقدت في العاصمة، خلال جولة أولية من المحادثات المباشرة بين الجانبين في 11 أبريل (نيسان)، مما أدى إلى إحراز تقدم في وقف لإطلاق النار، لا يزال قائماً.

الرئيس الباكستاني شهباز شريف مع نائب الرئيس الأميركي فانس (أ.ب)

وتابع شريف أن وزير خارجية إيران عباس عراقجي زار باكستان في عطلة نهاية الأسبوع، وسط وقف إطلاق النار؛ حيث جرت جولة مطولة أخرى من المحادثات بين إيران وباكستان. وأضاف أن عراقجي سافر لاحقاً إلى سلطنة عمان، ثم عاد لفترة قصيرة قبل أن يغادر إلى روسيا.

وقال شريف إن عراقجي تحدث إليه هاتفياً قبل مغادرته إلى موسكو؛ حيث «أكد لي أنه بعد مشاورات مع قيادته، سيرد في أقرب وقت ممكن»، ولم يحدد شريف طبيعة رد عراقجي، لكن باكستان ذكرت أنها تسعى لاستضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.


الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)

أُعدم 21 شخصاً واعتُقل أكثر من 4 آلاف في إيران، لأسباب سياسية أو تتعلق بالأمن القومي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، حسب ما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الأربعاء.

وقالت الوكالة الأممية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّه منذ اندلاع الحرب مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، «أُعدم تسعة أشخاص على الأقل على صلة بالاحتجاجات التي جرت في يناير (كانون الثاني) 2026، وأُعدم عشرة أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى جماعات معارضة واثنان بتهمة التجسس».

وأوضحت المفوضية السامية أنّه خلال هذه الفترة، اعتُقل أكثر من أربعة آلاف شخص «لاتهامات مرتبطة بالأمن القومي».