الخزانة الأميركية تفرض عقوبات تستهدف برامج الصواريخ الإيرانية

الرئيس الأميركي جو بايدن يركب طائرة الرئاسة بقاعدة الحرس الوطني الجوية في ديلاوير (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يركب طائرة الرئاسة بقاعدة الحرس الوطني الجوية في ديلاوير (أ.ب)
TT

الخزانة الأميركية تفرض عقوبات تستهدف برامج الصواريخ الإيرانية

الرئيس الأميركي جو بايدن يركب طائرة الرئاسة بقاعدة الحرس الوطني الجوية في ديلاوير (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يركب طائرة الرئاسة بقاعدة الحرس الوطني الجوية في ديلاوير (أ.ب)

قالت وزارة الخزانة الأميركية اليوم (الجمعة)، إنها فرضت عقوبات على 4 شركات في إيران وهونغ كونغ، بسبب توفيرها مواد وأدوات تكنولوجية لبرنامجي الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في إيران.

وأضافت الوزارة أنها فرضت أيضاً عقوبات على شركة يقع مقرها في هونغ كونغ، بسبب بيعها سلعاً أولية إيرانية، بالإضافة إلى فرض عقوبات على 6 مسؤولين في القيادة الإلكترونية السيبرانية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بسبب أنشطة إلكترونية ضارة استهدفت بنى تحتية حيوية في الولايات المتحدة وأماكن أخرى، حسبما أوردت وكالة «رويترز».

وستحظر السلطات بموجب هذه العقوبات الوصول إلى جميع ممتلكات الكيانات والأفراد المشمولين بالعقوبات الموجودة في الولايات المتحدة أو الخاضعة للسيطرة الأميركية.

ويُمنع الأميركيون والشركات الأميركية بوجه عام من إجراء أي تعاملات مع ممتلكات لأشخاص صدرت عقوبات بحقهم.

وتأتي العقوبات الجديدة بعد أقل من يومين من عقوبات أخرى استهدفت الشبكة المالية لـ«الحرس الثوري» الإيراني والشبكة المالية لـ«حزب الله». فيما أشار مسؤولون أميركيون إلى أن الرئيس بايدن وافق بالفعل على سلسلة من الضربات على أهداف إيرانية في سوريا والعراق ستتم على مدار عدة أيام.

وشدد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في لقاء مع الصحافيين يوم الخميس، على أن واشنطن ستقوم بمحاسبة الأشخاص المتورطين في الهجوم الذي أدى إلى مقتل 3 جنود أميركيين في الأردن، دون تصعيد الصراع في المنطقة.

واستبقت هذه العقوبات زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن لقاعدة «دوفر» الجوية في ولاية ديلاوير لحضور مراسم استقبال رفات الجنود الأميركيين الثلاثة الذي قتلوا في الهجوم على قاعدة البرج 22 في الأردن يوم الأحد الماضي. ويشارك في المراسم وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ورئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة تشارلز براون.

وشدد مسؤولو «البنتاغون» على أن الرئيس بايدن اتخذ بالفعل قراره بشأن كيفية الرد على هذا الهجوم الذي وصفه القادة العسكريون بأنه يحمل بصمات كتائب «حزب الله» العراقية. بينما صدرت الأوامر للقواعد الأميركية في منطقة الشرق الأوسط برفع حالة التأهب والاستعداد وتحسين قدراتها الفنية للدفاع ضد أي هجمات لطائرات من دون طيار. وأشار مسؤولون أميركيون لشبكة «سي بي إس» إلى أن الخطط تشمل سلسلة من الضربات على أهداف إيرانية في سوريا والعراق ستبدأ خلال أيام وتستمر عدة أيام.

الخيارات المطروحة

وفي تقرير لمركز «أتلانتك» للدراسات والبحوث الدولية في واشنطن صادر الجمعة، أوضح أن الجيش الأميركي قد يستخدم ما لديه من حاملات طائرات موجودة في المنطقة، ويقوم بهجمات ضد المنشآت التابعة للميليشيات التابعة لإيران في كل من العراق وسوريا.

ووضع التقرير تصوراً لهجمات متكررة على القواعد البحرية والمنشآت التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني في حملة قد تستمر لمدة أسابيع.

وأشار التقرير إلى أنه يمكن لبايدن أن يأمر بتنفيذ عمليات خاصة أو إجراءات سرية ضد القادة الإيرانيين رفيعي المستوى أو المؤسسات الرئيسية للنظام، الأمر الذي قد يتطلب نشر أجهزة استخبارات وقوات خاصة.

وتشمل التدابير السياسية على طاولة الرئيس بايدن تدابير عقابية لفرض مزيد من الضغوط على الدول والمؤسسات المالية الدولية لتقييد حرية الحركة المالية لقادة النظام الإيراني وقدراته على تمويل عملياته مع وكلائه في المنطقة. ومن المرجح أن تمضي الولايات المتحدة قدماً في فرض العزلة الدولية على إيران من أجل زيادة الضغوط على النظام الإيراني في الداخل.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تعمّق نزيف الذخائر الأميركية والجاهزية أمام الكبار

الولايات المتحدة​ نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» خلال معرض «صنع في أميركا» في الساحة الجنوبية للبيت الأبيض 15 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)

حرب إيران تعمّق نزيف الذخائر الأميركية والجاهزية أمام الكبار

تتناول تقارير أميركية حديثة استنزاف مخزونات الذخائر في الحرب مع إيران؛ ما قد يؤدي إلى معضلة أكبر من مجرد حسابات عسكرية آنية في الشرق الأوسط.

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي «أبو آلاء الولائي» زعيم ميليشيا «كتائب سيد الشهداء» (إكس)

مَن «الولائي» المطلوب أميركياً بـ10 ملايين دولار؟

قالت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة إنها رصدت مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن زعيم فصيل مسلح تتهمه واشنطن بتنفيذ هجمات في العراق وسوريا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية تظهر صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية في 1 فبراير 2026 سقفاً جديداً فوق مبنى كان قد دمر سابقاً في موقع أصفهان النووي بإيران (بلانت لبس - رويترز)

ماذا يقصد ترمب بـ«الغبار النووي» الإيراني؟

في الأسابيع الأخيرة، تحدث الرئيس دونالد ترمب عن مادة يقول إنها أساسية لإنهاء حرب الولايات المتحدة ضد إيران: «الغبار النووي».

ديفيد إي. سانغر (واشنطن) لوك برودواتر (واشنطن)
شؤون إقليمية زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

استخدمت إيران سربا من الزوارق صغيرة الحجم للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية تظهِر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين في طهران (إ.ب.أ) p-circle

تقرير: إصابة مجتبى خامنئي «بالغة»... لكنه بكامل وعيه

أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أُصيب بجروح بالغة جراء الضربة الجوية الأميركية - الإسرائيلية التي اغتيل فيها والده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
TT

استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)

قال التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم (السبت)، إنه تم استئناف الرحلات التجارية من مطار طهران الدولي، لأول مرة منذ نشوب الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل قبل نحو شهرين.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن الرحلات أقلعت من مطار «الإمام الخميني» الدولي في طهران متجهة إلى إسطنبول، ومسقط، عاصمة سلطنة عمان، والمدينة المنورة بالسعودية، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».


إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
TT

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز

أعادت إيران فتح نافذة التفاوض عبر بوابة باكستان، مع توجه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد ضمن جولة تشمل مسقط وموسكو، في وقت تدرس واشنطن خططاً لضرب قدرات إيران في مضيق هرمز، مؤكدة أن حصارها البحري «يمتد عالمياً».

وأكد البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وصهره، جاريد كوشنر، سيتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع ممثلين عن الوفد الإيراني.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن عراقجي يحمل رداً خطياً على مقترح أميركي لإبرام اتفاق سلام، فيما نفت «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أي تفاوض مباشر مع الأميركيين، وقالت إن الزيارة مخصصة للتشاور مع باكستان بشأن إنهاء الحرب.

ولا يشارك رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في الجولة المرتقبة، ما أبقى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، خارج الوفد، لكن الأخير مستعد للانضمام إذا حققت محادثات عراقجي تقدماً.

وتحدثت «سي إن إن» عن خطط أميركية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، تشمل استهداف الزوارق السريعة الإيرانية، وسفن زرع الألغام، وصواريخ الدفاع الساحلي، وقدرات عسكرية متبقية، وبنى تحتية مزدوجة الاستخدام.

وحذر وزير الدفاع بيت هيغسيث من أن أي زرع ألغام جديد سينتهك وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الحصار على الموانئ الإيرانية شمل حتى الآن 34 سفينة ويمتد عالمياً.


طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

بعد وقت قصير من وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، أوضحت حكومته أنه لن تكون هناك مفاوضات مباشرة مع ممثلي الحكومة الأميركية خلال هذه الزيارة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي على موقع «إكس»، إنه «ليس من المقرر عقد أي اجتماع بين إيران والولايات المتحدة». وبدلا من ذلك، قال بقائي إن المسؤولين الباكستانيين سينقلون الرسائل بين الوفدين.

وأعرب بقائي عن شكره للحكومة الباكستانية على «وساطتها المستمرة ومساعيها الحميدة لإنهاء الحرب العدوانية التي فرضتها الولايات المتحدة».

وكان البيت الأبيض قد قال في وقت سابق يوم الجمعة إن مبعوثيه سيجتمعون مع عراقجي.