واشنطن تلاحق أنشطة تاجر «المسيرات» الإيرانية

حددت مكافأة 15 مليون دولار لمن يقدمون معلومات عن شبكة «الحرس الثوري»

جانب من معرض لـ«الحرس الثوري» في مايو العام الماضي ويكشف هوية مصمم طائرة «شاهد» الانتحارية عمار موسوي مهندس الوحدة الصاروخية والجوية في «الحرس» الذي قضى في غارة جوية إسرائيلية على مطار التيفور بسوريا في 9 أبريل 2018 (مهر)
جانب من معرض لـ«الحرس الثوري» في مايو العام الماضي ويكشف هوية مصمم طائرة «شاهد» الانتحارية عمار موسوي مهندس الوحدة الصاروخية والجوية في «الحرس» الذي قضى في غارة جوية إسرائيلية على مطار التيفور بسوريا في 9 أبريل 2018 (مهر)
TT

واشنطن تلاحق أنشطة تاجر «المسيرات» الإيرانية

جانب من معرض لـ«الحرس الثوري» في مايو العام الماضي ويكشف هوية مصمم طائرة «شاهد» الانتحارية عمار موسوي مهندس الوحدة الصاروخية والجوية في «الحرس» الذي قضى في غارة جوية إسرائيلية على مطار التيفور بسوريا في 9 أبريل 2018 (مهر)
جانب من معرض لـ«الحرس الثوري» في مايو العام الماضي ويكشف هوية مصمم طائرة «شاهد» الانتحارية عمار موسوي مهندس الوحدة الصاروخية والجوية في «الحرس» الذي قضى في غارة جوية إسرائيلية على مطار التيفور بسوريا في 9 أبريل 2018 (مهر)

حددت وزارة الخارجية الأميركية مكافآت مالية للحصول على معلومات عن رجل الأعمال الإيراني، حسين هاتفي أردكاني؛ لدوره في بيع وشراء المسيرات الإيرانية، خصوصاً تهريب تكنولوجيا متطورة لإنتاج الأسلحة إلى «الحرس الثوري» الإيراني، عبر التحايل على ضوابط التصدير الأميركية المفروضة على المكوّنات الحسّاسة.

وقالت الخارجية الأميركية عبر موقع برنامج «مكافأة من أجل العدالة» إن المكافأة لقاء حصول معلومات عن أنشطة أردكاني، تصل إلى 15 مليون دولار، تهدف إلى تعطيل الآليات المالية لجهاز «الحرس الثوري» الذي تصنفه الولايات المتحدة منظمة إرهابية. وكانت الخارجية الأميركية قد أدرجت أردكاني على لائحة العقوبات ضد برنامج المسيرات الإيرانية، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأوضحت الخارجية الأميركية أن أردكاني ساعد في توريد التكنولوجيا المتطورة التي دعمت إنتاج ومبيعات أسلحة «الحرس الثوري» منذ عام 2014، مشيرة إلى أنه استخدم شركات وسيطة، بما في ذلك شركات ظل في ماليزيا وهونغ كونغ وشركات إمدادات مسجلة في الإمارات، لشراء وتسهيل نقل المواد والمكونات والتكنولوجيا الحساسة ذات المنشأ الأميركي والأجنبي لبرنامج الأسلحة الإيرانية، عبر التحايل على العقوبات. كما يدير أردكاني عدداً من الشركات التي تتخذ من طهران مقراً لها.

ويشير البيان إلى استخدام التكنولوجيا في إنتاج الطائرات المسيرة من طراز «شاهد 136» و«شاهد 131»، نيابة عن «الحرس الثوري» الإيراني، ثم بيعها في السوق الدولية، موضحاً أنها تعود بالفائدة المباشرة على «الحرس الثوري» الإيراني.

ولطالما اتهمت واشنطن طهران بتزويد جماعات مسلحة موالية لها في الشرق الأوسط، قبل أن يظهر تعاون إيراني - روسي بمثل هذه الأسلحة لاستخدامها في أوكرانيا.

ورغم الأدلة التي تقدمها الدول الغربية على سعي طهران لشراء قطع غيار للطائرات المسيرة من السوق السوداء، لكن السلطات الإيرانية تقول إن طائراتها محلية الصنع، بما في ذلك المكونات.

وأكدت الخارجية الأميركية أن تحليل مكونات طائرات «شاهد» التي استخدمتها روسيا وسقطت على أوكرانيا، وكذلك مسيرات في مناطق صراع أخرى، أظهر أنها من بين مكونات حصلت عليها شبكة أردكاني.

ومن بين المكونات، أنظمة توجيه وتحكم وكذلك «الترانزستور ذو الحركة الإلكترونية العالية»، وهو مكون أساسي للرقائق الإلكترونية المستخدمة في المسيّرات، ومكونات أخرى ذات استخدام في الصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى الأجهزة الإلكترونية الأخرى التي تستخدم في إنتاج الأسلحة.

تأتي المكافأة للحصول على معلومات إضافية حول أنشطة أردكاني بعد شهر من كشف وزارة العدل الأميركية عن لائحة اتهام ضد أردكاني. وتشمل الاتهامات التآمر لشراء مكونات إلكترونية أميركية بالغة الدقة للاستخدام المزدوج المدني والعسكري، وتهريبها لصالح «الحرس الثوري».

بناء على هذه الاتهامات، وضعت وزارة الخزانة الأميركية، في 19 ديسمبر 2023، أردكاني و10 كيانات ذات صلة على قائمة العقوبات، وفقاً للأمر التنفيذي رقم 13382، الذي يستهدف ناشري أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها.

وتحظر العقوبات جميع المعاملات مع الأشخاص المستهدفين.


مقالات ذات صلة

هجوم على ناقلة إيرانية قرب جزيرة خرج

شؤون إقليمية جزيرة خرج الايرانية في صورة من الاقمار الاصطناعية (رويترز)

هجوم على ناقلة إيرانية قرب جزيرة خرج

تعرضت ناقلة إيرانية، السبت، لهجوم قرب جزيرة خرج في الخليج، المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، في أحدث واقعة تستهدف قطاع الطاقة وسط الحرب والحصار الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية متسوقون في البازار الكبير بطهران 23 أغسطس 2026 (رويترز)

طهران تعترف بوطأة العقوبات والحرب

أقرت الحكومة الإيرانية، الجمعة، بأن العقوبات الأميركية والحرب تفرضان ضغوطاً متزايدة على الاقتصاد ومعيشة السكان، ويواصل الريال الإيراني التراجع إلى مستوى قياسي.

شؤون إقليمية بيسنت يصل إلى اجتماع مالي لمجموعة العشرين في كارولاينا الشمالية أمس (أ.ف.ب)

واشنطن توسِّع عقوبات إيران إلى كيانات تركية

وسّعت الولايات المتحدة، الجمعة، حملتها الاقتصادية على إيران بفرض عقوبات على كيانات مقرها تركيا، في أحدث خطوة ضمن مسعى لتشديد الخناق على شبكات طهران المالية.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» تبحر باتجاه ميناء لام تشابانغ في تايلاند قبل التوقف للراحة عقب انتشار طويل في الشرق الأوسط 2 سبتمبر الحالي (رويترز)

الجيش الإيراني: عقيدتنا تتجه إلى الضربات الاستباقية

قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي‌نيا، الجمعة، إن القوات المسلحة بدأت الرد على الغارات الأميركية الأخيرة في جنوب إيران خلال نحو 15 دقيقة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية نقطة الارتطام على سطح مبنى قالت وسائل إعلام إيرانية إنه أُصيب بضربة أميركية أثناء إقامة حفل زفاف في كوهستك جنوب إيران الجمعة 4 سبتمبر 2026 (أ.ب)

واشنطن تحقق في ضربة حفل زفاف بإيران

فتحت الولايات المتحدة تحقيقاً في ضربة أصابت منزلاً كان يقام فيه حفل زفاف في جنوب إيران هذا الأسبوع، وأوقعت خمسة قتلى وعشرات المصابين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

هجوم على ناقلة إيرانية قرب جزيرة خرج

جزيرة خرج الايرانية في صورة من الاقمار الاصطناعية (رويترز)
جزيرة خرج الايرانية في صورة من الاقمار الاصطناعية (رويترز)
TT

هجوم على ناقلة إيرانية قرب جزيرة خرج

جزيرة خرج الايرانية في صورة من الاقمار الاصطناعية (رويترز)
جزيرة خرج الايرانية في صورة من الاقمار الاصطناعية (رويترز)

تعرضت ناقلة إيرانية، السبت، لهجوم قرب جزيرة خرج في الخليج، المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، في أحدث واقعة تستهدف قطاع الطاقة وسط الحرب والحصار الأميركي المفروض على صادرات طهران النفطية.

وذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن القوات الأميركية استهدفت الناقلة، وأن أربعة صواريخ أصابت السفينة في منطقة قريبة من مرسى جزيرة خرج.

ونقلت الوكالة عن مراسلها في الجزيرة ومصادر محلية أنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات، وأن عملية إجلاء طاقم الناقلة جارية.

ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من السلطات الإيرانية بشأن الهجوم. كما لم ترد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» على طلب للتعليق.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد نشر في 31 أغسطس (آب) عبارة من سطر واحد على وسائل التواصل الاجتماعي، مرفقة بمقطع فيديو مُنشأ بالذكاء الاصطناعي، قال فيها إن جزيرة خرج «ستُسوّى بالأرض». وتوعدت السلطات الإيرانية برد قوي إذا تعرضت الجزيرة لهجوم.

وتعد إيران ثالث أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك». وقبل الحرب، كانت نحو 90 في المائة من صادراتها من النفط الخام تمر عبر جزيرة خرج، لكن تدفقات الخام توقفت منذ بدء الحصار الأميركي على الصادرات النفطية الإيرانية في منتصف أبريل (نيسان).

وكان ترمب قد قال في 11 يونيو (حزيران) إنه يريد السيطرة على جزيرة خرج، قبل أن يعلن لاحقاً تأجيل تنفيذ تهديده بشن عملية عسكرية أميركية على الجزيرة.

وجاء ذلك قبل أيام من توقيع واشنطن وطهران، في 17 يونيو، اتفاقاً مؤقتاً كان يهدف إلى إنهاء الحرب.

ومن شأن أي هجوم أميركي على خرج أن يزيد الضغوط على قطاع النفط الإيراني والاقتصاد الأوسع، اللذين يتعرضان بالفعل لتداعيات الحصار البحري الأميركي.

وفرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية بعدما أغلقت طهران إلى حد بعيد مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.


طهران تلوّح بهجمات استباقية

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» تبحر باتجاه ميناء لام تشابانغ في تايلاند قبل التوقف للراحة، عقب انتشار طويل في الشرق الأوسط، 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» تبحر باتجاه ميناء لام تشابانغ في تايلاند قبل التوقف للراحة، عقب انتشار طويل في الشرق الأوسط، 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

طهران تلوّح بهجمات استباقية

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» تبحر باتجاه ميناء لام تشابانغ في تايلاند قبل التوقف للراحة، عقب انتشار طويل في الشرق الأوسط، 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» تبحر باتجاه ميناء لام تشابانغ في تايلاند قبل التوقف للراحة، عقب انتشار طويل في الشرق الأوسط، 2 سبتمبر 2026 (رويترز)

هدَّدت طهران باللجوء إلى ضربات «استباقية» في مواجهة أي تهديد عسكري محتمل، في وقت تستعد واشنطن والقوى الأوروبية لتصعيد الضغوط، عبر مسعى لإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن وتشديد العقوبات المالية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي‌ نيا إن العقيدة العسكرية تتجه تدريجياً نحو العمليات الاستباقية، وإن القوات الإيرانية قد تلجأ إليها «حيثما تشعر بوجود تهديد».

وقال قائدان في الدفاع الجوي الإيراني إن القوات مستعدة «لكل أنواع المواجهة»، وإن «التهديد لم ينته»، متحدثين عن تطوير ونشر أنظمة دفاعية جديدة، وتحركات مستقبلية قالا إنها ستفاجئ الخصوم.

وفي الملف النووي، أفاد دبلوماسيون بأن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا تدفع نحو قرار في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأسبوع المقبل، لإحالة إيران إلى مجلس الأمن بدعوى انتهاك التزاماتها المتعلقة بعدم الانتشار.

ويأتي ذلك التحرك مع استمرار عجز الوكالة عن التحقق من موقع أو حالة جزء أساسي من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية أمس عقوبات مرتبطة بإيران على ثلاثة كيانات مقرّها تركيا، بينها «بنك غولدن غلوبال للاستثمار»، إلى جانب شركتين لإدارة المحافظ وتأجير الأصول.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الاتحاد الأوروبي انضم إلى «عملية المنبوذ الاقتصادي» الرامية إلى تشديد العزلة المالية على طهران.


رئيسة كوستاريكا: لم يُتخذ قرار بعد بشأن ترقية مكتب القدس إلى سفارة

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (د.ب.أ)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (د.ب.أ)
TT

رئيسة كوستاريكا: لم يُتخذ قرار بعد بشأن ترقية مكتب القدس إلى سفارة

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (د.ب.أ)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (د.ب.أ)

قالت رئيسة كوستاريكا، ​لورا فرنانديز، اليوم (الجمعة)، إن مسألة ترقية المكتب التابع للدولة الواقعة في ‌أميركا ‌الوسطى ​في مدينة ‌القدس إلى ​سفارة لم يتخذ قرار بشأنها بعد، وإن الأمر لا يزال قيد الدرس، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية، أمس (الخميس)، أنها ستنقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس، لتنضم إلى دول، منها الولايات المتحدة، اتخذت هذه الخطوة الرمزية الداعمة للسيادة الإسرائيلية على المدينة المتنازع عليها.

وعقب زيارة قام بها الرئيس فيليكس - أنطوان تشيسيكيدي، أعلن الجانبان في بيان أنهما سيتخذان خطوات من أجل «نقل سفارة جمهورية الكونغو الديمقراطية من تل أبيب إلى القدس»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».