أنباء عن زيارة قاآني لبغداد قبل زيارة السوداني إلى طهران

السوداني يتوسط وزير الدفاع ثابت العباسي ورئيس أركان الجيش الفريق أول عبد الأمير رشيد يار الله خلال مراسم إحياء ذكرى تأسيس الجيش العراقي (رئاسة الوزراء)
السوداني يتوسط وزير الدفاع ثابت العباسي ورئيس أركان الجيش الفريق أول عبد الأمير رشيد يار الله خلال مراسم إحياء ذكرى تأسيس الجيش العراقي (رئاسة الوزراء)
TT

أنباء عن زيارة قاآني لبغداد قبل زيارة السوداني إلى طهران

السوداني يتوسط وزير الدفاع ثابت العباسي ورئيس أركان الجيش الفريق أول عبد الأمير رشيد يار الله خلال مراسم إحياء ذكرى تأسيس الجيش العراقي (رئاسة الوزراء)
السوداني يتوسط وزير الدفاع ثابت العباسي ورئيس أركان الجيش الفريق أول عبد الأمير رشيد يار الله خلال مراسم إحياء ذكرى تأسيس الجيش العراقي (رئاسة الوزراء)

على الرغم من أن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، حسم الجدل بشأن ما أُشيع عن تلقيه رسالة تحذير تتعلّق بـ«الحشد الشعبي» والفصائل المسلحة، فإن النقاش السياسي حول مضمون الرسالة وعلاقتها المحتملة بطهران لا يزال مستمراً في الأوساط السياسية والفضاء الإعلامي العراقي.

وأعلن السوداني، وفي غضون يومين فقط، بوضوح أن «الحشد الشعبي» جزء لا يتجزّأ من المؤسسة العسكرية العراقية، دون التطرّق إلى أي تفاصيل تتعلّق بالفصائل المسلحة، خصوصاً تلك الموالية لإيران.

وجاءت تصريحات السوداني الداعمة لـ«الحشد الشعبي» وتأكيده تطوير قدراته خلال كلمة ألقاها، يوم الأحد، في حفل تأبيني نظّمته هيئة «الحشد الشعبي»، بمناسبة الذكرى الخامسة لمقتل نائب رئيس الهيئة، القائد البارز فيها، أبو مهدي المهندس، وقائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، قاسم سليماني، في غارة أميركية قرب مطار بغداد الدولي في أوائل يناير (كانون الثاني) 2020.

وفي رسالته إلى الجيش العراقي بمناسبة الذكرى الرابعة بعد المائة لتأسيسه، تعهّد السوداني، بوصفه القائد العام للقوات المسلحة، بتطوير قدرات الجيش والقوات المسلحة على كل المستويات.

وكتب السوداني، في تغريدة له على منصة «إكس»: «في الذكرى 104 لتأسيس جيشنا العراقي، تترسخ مكانة هذه المؤسسة الوطنية العظيمة، وليكون جيشنا من الشعب وللشعب، وسوره الحصين ضد الإرهاب والتهديدات، والدعامة القوية للبناء الدستوري الديمقراطي».

وأضاف: «لقد خاض جيشنا البطل وكل تشكيلات قواتنا المسلحة، المنازلات المشرفة، وقدّم التضحيات على مسار حفظ أمن العراق واستقراره، وحماية النهضة التنموية، وصيانة الاستقلال والسيادة».

وتابع: «ستبقى حكومتنا، بجميع برامجها ومسؤولياتها، الداعم الأول لتطوير قدرات جيشنا المقدام، وتعزيز دوره الوطني».

قاآني يستقبل الرئيس مسعود بزشكيان خلال مراسم ذكرى قاسم سليماني في طهران الخميس الماضي (الرئاسة الإيرانية)

قاآني الغائب الحاضر

على الرغم من أن تأكيدات السوداني بشأن «الحشد الشعبي» جاءت قبيل زيارته المرتقبة إلى إيران يوم الأربعاء المقبل، فإن الأوساط السياسية في بغداد تداولت أنباء غير متطابقة حول زيارة سرية يُعتقد أن قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، قام بها إلى العاصمة العراقية.

ورغم أن جميع زيارات قاآني الذي تولّى قيادة «فيلق القدس» خلفاً لقاسم سليماني، تجري بسرية تامة.

ویعود آخر ظهور لقاآني إلى الخميس الماضي؛ حيث شارك في مراسم ذكرى سليماني في طهران.

بالتزامن مع تصريحات زعيم «تيار الحكمة»، عمار الحكيم، الخميس الماضي في النجف، التي أشار فيها إلى أن الفصائل المسلحة تواجه مخاطر متزايدة نتيجة الضغوط الخارجية، ومع تأجيل زيارة السوداني إلى إيران لمدة أسبوع، تداولت وسائل إعلام ومواقع عراقية أنباء عن زيارة سرية قام بها قاآني، إلى بغداد.

وحسب مصادر غير رسمية، فإن قاآني «وصل إلى بغداد في زيارة غير معلنة، وعقد اجتماعات منفردة مع بعض قيادات الفصائل التابعة لـ(الحشد الشعبي)». كما تطرقت التقارير إلى احتمال عقده لقاءات مع السوداني وبعض القوى السياسية الشيعية. ولم تؤكد الجهات العراقية الرسمية أو تنفي هذه المعلومات.

ووفقاً للمصادر ذاتها، حمل قاآني إلى بغداد مشروعاً يتضمّن خطوات لحل جزئي لبعض الفصائل المسلحة، ودمج البعض الآخر ضمن إطار «الحشد الشعبي» بصفته مؤسسة رسمية. كما ناقش المشروع إعادة هيكلة وتقنين سلاح الفصائل وفك ارتباط بعضها، مع اعتماد آليات لتحويل بعض هذه الفصائل إلى كيانات أو جبهات سياسية.

وتتضارب المعلومات حول نتائج زيارة قاآني، لكن وسائل إعلام محلية مقربة من تحالف «الإطار التنسيقي» زعمت أن قائد «فيلق القدس» بحث في بغداد «الوضع في سوريا، وضبط الأمن الإقليمي لمنع عودة نشاط تنظيم (داعش)، إلى جانب توحيد الرؤى لدعم جهود الحكومة العراقية في هذا السياق».


مقالات ذات صلة

الزيدي: العراق لاحتكار «قرار الحرب» وحصرية السلاح

المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قال إن حكومته تطمح إلى احتكار قرار الحرب والسلام (أ.ب)

الزيدي: العراق لاحتكار «قرار الحرب» وحصرية السلاح

عرض رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي رؤية بلاده باعتبارها «قوة اقتصادية فاعلة» و«جسراً للحوار والتعاون بين شعوب المنطقة والعالم».

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي متحدثاً خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ب)

الزيدي: العراق يسعى إلى احتكار قرار السلم والحرب

أكد رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، الجمعة، أن من أولويات حكومته أن تكون الدولة صاحبة القرار في السلم والحرب.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مشاة يسيرون أمام مكتب شركة الطيران الإيرانية «ماهان إير» في بغداد (أ.ب)

مطارات حيوية في العراق تحظر الطيران الإيراني

بعد يومين من دخول حيز التنفيذ، قرَّرت مطارات حيوية في العراق الامتثال، اليوم (الجمعة)، لحظر الطيران المدني الإيراني.

حمزة مصطفى (بغداد)
رياضة عربية الأسترالي غراهام أرنولد مدرب المنتخب العراقي (الشرق الأوسط)

أرنولد: سننتصر على الكويت

أكد الأسترالي غراهام أرنولد، مدرب المنتخب العراقي، أن فريقه يتطلع إلى تحقيق الفوز على الكويت في المواجهة المرتقبة بين المنتخبين ضمن الجولة الثانية.

عبد الله الثميري (جدة )
المشرق العربي مسافرون يصلون إلى مطار بغداد الدولي (رويترز - أرشيفية)

واشنطن ستسلّم العراق المركز الدبلوماسي واللوجستي في مطار بغداد

ستقوم واشنطن بتسليم العراق المركز الدبلوماسي واللوجستي في مطار بغداد، الذي تعرّض للاستهداف مراراً من قبل مجموعات مسلحة موالية لإيران خلال حرب الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية

لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية

لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، اليوم السبت، فتح باب استقبال طلبات ترشح القوائم للانتخابات التشريعية 2026، التي ستقام في وقت واحد في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت اللجنة، في بيان أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، إنها بدأت صباح اليوم استقبال طلبات الترشح في مقرها العام بمدينة البيرة، ومكتبها في مدينة دير البلح بقطاع غزة، على أن تستمر العملية لمدة 12 يوماً، حتى مساء الأربعاء 7 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مشيرة إلى أن ساعات صباح اليوم الأول من الترشح شهدت إقبالاً كبيراً من القوائم المترشحة في مكتبيها برام الله ودير البلح.

وأوضحت أن الترشح لعضوية المجلس التشريعي يتم من خلال القوائم الانتخابية فقط، ولا تقبل طلبات الترشح الفردية، بحيث لا يقل عدد مرشحي القائمة عن 16 مرشحاً ولا يزيد على 132 مرشحاً، مع الالتزام بالحد الأدنى لتمثيل المرأة وفقاً لأحكام القانون.

خيام النازحين في خان يونس بقطاع غزة (أ.ف.ب)

وبيّنت أن طلب ترشح القائمة يقدم من قبل منسقها ومفوضها بعد استكمال النماذج والوثائق والمرفقات المطلوبة، مؤكدة أن الطلبات المقدمة تخضع للدراسة والتدقيق للتأكد من استيفائها الشروط القانونية، وأن تقديم الطلب لا يعني قبوله أو اعتماده.

وأكدت اللجنة جاهزية طواقمها في الضفة الغربية وقطاع غزة لاستقبال طلبات الترشح وتقديم الإرشاد والمعلومات اللازمة لممثلي القوائم، داعية الراغبين في الترشح إلى التأكد من استكمال كل المتطلبات قبل تقديم الطلب.

وتشكل مرحلة الترشح إحدى المراحل الرئيسية في الجدول الزمني للانتخابات التشريعية 2026، فيما من المقرر إجراء الاقتراع العام يوم 28 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام
TT

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، والالتحاق بصفوف القوات المسلحة والأمن، والإسهام في الدفاع عن جمهوريتهم ومؤسساتهم الوطنية ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وأعلن العليمي، في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، فتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، موضحاً أن من يتوقف، ابتداء من الجمعة (أمس) عن القتال في صفوف الحوثيين أو العمل لصالحهم، فسيشمله عفو وفق الدستور والقانون. وطلب الرئيس من الدول التي تريد الأمن والاستقرار في اليمن والبحر الأحمر «الوقوف إلى جانب شعبنا وحكومته وقواته المسلحة، ومساندة التحالف بقيادة السعودية لتخليص بلدنا من الميليشيا».

واعتبر العليمي أن استعادة مؤسسات الدولة «ليست مصلحة يمنية فقط، بل لكل دول المنطقة والعالم»، منوهاً بأن «المشروع الحوثي لتحويل أرضنا وسواحلنا إلى تهديد مستمر لأمن اليمن والمنطقة بأسرها».

وشدَّد الرئيس على أن هدف الدولة واضح للجميع و«هو استعادة مؤسساتها، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولاً إلى صنعاء».


لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
TT

لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)

وضع لبنان ثوابته على منبر الأمم المتحدة، حيث أكد رئيس الحكومة نواف سلام تمسك بلاده بسيادة «تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية» المحتلة، كما تشمل «بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها».

وقال سلام في كلمة ألقاها في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة: «لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية»، مضيفاً: «صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني أننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين، أو ورقة تفاوض في أيديهم». وأكد أن «مستقبل لبنان لا يُقرَّر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمناً لتسويات تُعقد في غيابه».

وتطرق سلام إلى «اتفاق الإطار» مع إسرائيل برعاية أميركية، وقال: «نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات. ولذلك، فإن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده».