تراشق مبكر بين إمام أوغلو ومرشح الحزب الحاكم لرئاسة بلدية إسطنبول

سجال حول مشكلاتها وبينها اللاجئون السوريون قبل الانتخابات المحلية

إردوغان مع مراد كوروم بعد إعلان ترشيح الأخير لرئاسة بلدية إسطنبول الأحد (من حساب العدالة والتنمية على إكس)
إردوغان مع مراد كوروم بعد إعلان ترشيح الأخير لرئاسة بلدية إسطنبول الأحد (من حساب العدالة والتنمية على إكس)
TT

تراشق مبكر بين إمام أوغلو ومرشح الحزب الحاكم لرئاسة بلدية إسطنبول

إردوغان مع مراد كوروم بعد إعلان ترشيح الأخير لرئاسة بلدية إسطنبول الأحد (من حساب العدالة والتنمية على إكس)
إردوغان مع مراد كوروم بعد إعلان ترشيح الأخير لرئاسة بلدية إسطنبول الأحد (من حساب العدالة والتنمية على إكس)

اشتعلت المعركة حول إسطنبول مبكراً بين رئيس بلديتها الحالي أكرم إمام أوغلو والمرشح لخوض الانتخابات المحلية المقررة في 31 مارس (آذار) المقبل على المنصب ذاته، ومرشح «حزب العدالة والتنمية» الحاكم عن «تحالف الشعب» مراد كوروم.

وبينما لم تكتمل عملية الترشيحات التي تختتم في 20 فبراير (شباط) المقبل، بدا أن إسطنبول ستكون محور معركة الانتخابات المحلية المقبلة.

وبدأ كوروم، النائب الحالي بالبرلمان التركي عن حزب «العدالة والتنمية» وزير البيئة والتحضر والتغير المناخي السابق، تحركه على الفور عقب إعلان الرئيس رجب طيب إردوغان ترشيحه لرئاسة بلدية إسطنبول في مؤتمر حاشد للحزب في أنقرة الأحد.

إردوغان يعلن ترشيح مراد كوروم لرئاسة بلدية إسطنبول الأحد (من حساب العدالة والتنمية على إكس)

وعقد كوروم اجتماعاً، الاثنين، مع وزير المواصلات والبنى التحتية عبد القادر أورال أوغلو، لبحث المشكلات المرورية في إسطنبول، والحلول التي يمكن تقديمها في إطار وعود حملته الانتخابية.

وقال كوروم: «سنخرج مع فريقنا وجميع أصدقائنا، وسنتجول من شارع ومن حي إلى حي، من أجل القضاء على الفوضى والاضطراب وقلق شعبنا في إسطنبول حول مخاطر الزلازل، وسنحل مشاكل المرور، وسنحتضن جميع سكان إسطنبول البالغ عددهم 16 مليونا».

وبدأ كوروم، الاثنين، جولة في إسطنبول استهلها من حي الفاتح، كما زار، الثلاثاء، مقر حزب «الحركة القومية» الشريك في «تحالف الشعب» مع حزب «العدالة والتنمية»، واعدا بالاحتفال معا بفوزهم ببلدية إسطنبول مساء 31 مارس، كما زار أحد أكبر المراكز التجارية في إسطنبول.

أكرم إمام أوغلو خلال مؤتمر «كل الطرق لخدمة إسطنبول» الجمعة (من حسابه على إكس)

وقال خلال جولته: «نتحدث عن 5 سنوات ضائعة من دون استثمار (في إشارة إلى فترة رئاسة أكرم إمام أوغلو المنتمي لحزب (الشعب الجمهوري) المعارض للمدينة منذ عام 2019). سوف يشاهدنا سكان إسطنبول ونحن نعمل، سنقوم بزيارات مثل زيارتنا اليوم».

وتطرق كوروم، خلال لقاء مع التجار في حي الفاتح، إلى مشكلة اللاجئين السوريين، التي تتصدر الأجندة مع كل انتخابات في تركيا في الفترة الأخيرة، قائلا: «علينا إدارة مشكلة المهاجرين في إسطنبول، إنهم هنا بشكل مؤقت، آمل أن يعودوا إلى وطنهم عندما تنتهي الحرب في بلادهم».

وأضاف «حتى ذلك الحين، فإنهم (أي اللاجئين) يساهمون في اليد العاملة في إسطنبول، علينا إدارة هذا أيضا، سوف نعيش في مناخ الثقة والسلام وقانون الأخوة».

ويعد حي الفاتح من أبرز المناطق التي يتركز فيها السوريون في إسطنبول، ويأتي في المرتبة الثانية بعد حي أسنيورت، حيث يعيش عشرات الآلاف منهم، ويمارس عدد كبير منهم أنشطة تجارية، من خلال افتتاح مطاعم ومحال تجارية تبيع المنتجات السورية.

واشتكى رئيس بلدية الفاتح، إرغون طوران، في عام 2021، من مشكلة تكدس السوريين في الحي، قائلا إن منطقة الفاتح هي ثاني أكثر المناطق تضرراً من كثافة وجود المهاجرين بعد أسنيورت.

أكرم إمام أوغلو يحيي الحضور في مؤتمر «كل الطرق لخدمة إسطنبول» الجمعة (من حسابه على إكس)

وأغلقت السلطات التركية، عام 2022، أكثر من 20 حيا في إسطنبول، في مقدمتها الفاتح وأسنيورت، أمام إقامة الأجانب فيها؛ حفاظا على التركيبة الديموغرافية، بعد أن زادت نسبة السوريين والأجانب فيها عن 20 في المائة.

وفي رد على تصريحات كوروم، التي عد فيها أن فترة رئاسته لبلدية إسطنبول كانت 5 سنوات ضائعة، أعرب إمام أوغلو عن أمله في أن يلتزم اللياقة في تصريحاته.

وقال إمام أوغلو، في تصريحات الثلاثاء: «إذا لم يتم التصرف بطريقة لائقة ومهذبة، فسيتم الرد اللازم»، مضيفا أن مرشح «تحالف الشعب»، في إشارة إلى كوروم «يعرف أفضل من غيره كيف نركز على إسطنبول».

وتابع إمام أوغلو: «تركيزنا في هذه الفترة ينصب على 16 مليون شخص، الشيء الوحيد الذي سأقوله هنا عن مرشح مؤسسة سياسية أو تحالف هو هذا: آمل أن تسير الانتخابات في إطار مهذب ولائق للغاية، وأن تركز على إسطنبول، من خلال عملية تعتمد على ما تم إنجازه وما لم يتم إنجازه، هذا ما نتمناه».

وقال: «إنهم يعرفون جيداً كيف نركز على إسطنبول وحل المشكلات على الطاولات، والبيئات التي أنشأناها حول إسطنبول، لقد كان سعينا دائماً هو إيجاد حلول لإسطنبول على الطاولة، سنتحدث ونناقش هذا الأمر بعمق مع مرور الوقت».


مقالات ذات صلة

الجزائر طردت عدداً قياسياً من المهاجرين إلى النيجر

شمال افريقيا مهاجرون يقفون على سطح سفينة إنقاذ في المياه الدولية قبالة سواحل ليبيا... 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

الجزائر طردت عدداً قياسياً من المهاجرين إلى النيجر

رحّلت الجزائر أكثر من 34 ألف مهاجر إلى النيجر المجاورة عام 2025، وهو رقم قياسي، بحسب ما أفادت منظمة نيجرية غير حكومية الاثنين.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
العالم العربي مصريون وسودانيون يتسمرون أمام شاشة لمتابعة ماتش مصر والسنغال في كأس الأمم الأفريقية يناير 2026 (الشرق الأوسط)

وجود لافت للسودانيين في مصر رغم مغادرة مئات الآلاف

أمام فحم مشتعل على عربة قديمة، يقف الستيني محمد مرسي لشواء ذرة وبيعها، عين على عربته وأخرى على الشارع يتأمل المتجولين، وبينهم العديد من أبناء الجالية السودانية.

رحاب عليوة (القاهرة)
أوروبا من استقبال الرئيس أحمد الشرع للوزير الألماني يوهان فاديفول في دمشق أواخر العام الماضي (سانا)

ألمانيا تستعد لاستقبال الرئيس السوري مطلع الأسبوع المقبل

تستعد برلين لاستقبال الرئيس السوري أحمد الشرع، مطلع الأسبوع المقبل، في وقت تسعى فيه الحكومة الألمانية لتعزيز علاقتها بالحكومة السورية الجديدة.

راغدة بهنام (برلين)
الولايات المتحدة​ عناصر من دوريات الحدود الأميركية يقومون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

إدارة ترمب تعمل على إنهاء وضع الحماية المؤقتة للصوماليين في أميركا

قال مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الإدارة تعمل على إنهاء الحماية الإنسانية التي تمنع ترحيل 1100 صومالي يعيشون في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي البابا ليو الرابع عشر خلال لقاء خاص مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا... في مدينة الفاتيكان يوم 12 يناير 2026 (إ.ب.أ)

مفوض «الأونروا»: طلبت دعم البابا ليو للحفاظ على خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين

قال المفوض العام لوكالة الأونروا إنه طلب دعم البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، للحفاظ على خدمات الوكالة الحيوية للاجئين الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
TT

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)

قال حزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد بتركيا، إن الاتفاق التاريخي بدمج القوات الكردية السورية في قوات الحكومة ​السورية لم يدع «أعذاراً» لأنقرة لتأخير عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني.

ووافقت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد، أمس (الأحد)، على الخضوع لسيطرة السلطات في دمشق، وهي خطوة لطالما سعت أنقرة إليها بصفتها جزءاً لا يتجزأ من جهود السلام مع حزب العمال الكردستاني. وقال تونجر باكيرهان، الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب»، لوكالة «رويترز»: «لأكثر ‌من عام، ‌اعتبرت الحكومة أن دمج (قوات ‌سوريا الديمقراطية) ⁠في ​دمشق أكبر ‌عقبة في هذه العملية»، وهذه أول تصريحات علنية للحزب بعد يوم من الاتفاق.

وأضاف: «لم تعد للحكومة أي أعذار. حان الآن دور الحكومة لتتخذ خطوات ملموسة». وحذّر باكيرهان حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان من اعتبار أن تراجع مكاسب الأكراد على الأرض في سوريا يلغي الحاجة إلى مفاوضات في الداخل.

وقال خلال ⁠المقابلة: «إذا كانت الحكومة تحسب أننا أضعفنا الأكراد في سوريا، وبالتالي لم ‌تعد هناك حاجة لعملية سلام في تركيا، فسترتكب خطأ تاريخياً».

وقال مسؤولون أتراك في وقت سابق اليوم، إن اتفاق الاندماج السوري، إذا تم تنفيذه، يمكن أن يدفع العملية المستمرة منذ أكثر من عام مع حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من شمال العراق مقراً. وحث إردوغان على سرعة دمج المقاتلين الأكراد في ​القوات المسلحة السورية.

ومنذ 2016، ترسل تركيا، أقوى داعم أجنبي لدمشق، قوات إلى شمال سوريا للحد من مكاسب ⁠«قوات سوريا الديمقراطية» التي سيطرت بعد الحرب الأهلية التي استمرت من 2011 إلى 2024 على أكثر من ربع مساحة سوريا في أثناء قتالها تنظيم «داعش» بدعم قوي من الولايات المتحدة.

وأقامت الولايات المتحدة علاقات وثيقة مع دمشق على مدى العام الماضي، وشاركت عن كثب في الوساطة بينها وبين «قوات سوريا الديمقراطية» من أجل التوصل إلى الاتفاق.

وقال باكيرهان إن التقدم يتطلب الاعتراف بحقوق الأكراد على جانبي الحدود.

وأضاف: «ما يجب القيام به واضح: يجب الاعتراف بحقوق الأكراد ‌في كل من تركيا وسوريا، وتجب إقامة أنظمة ديمقراطية وضمان الحريات».


نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة، مشيراً إلى وجود خلافات مع الولايات المتحدة حول إدارة القطاع الفلسطيني مستقبلاً.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال نتنياهو خلال جلسة استماع برلمانية أسبوعية: «لن يكون هناك جنود أتراك أو قطريون في قطاع غزة».

وأضاف أن إسرائيل «تختلف» مع حلفائها الأميركيين بشأن من سيواكبون تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في القطاع المدمَّر إثر حرب استمرت أكثر من عامين بين إسرائيل وحركة «حماس».

وأعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي تشكيل «مجلس تنفيذي» خاص بقطاع غزة، يعمل تحت إشراف «مجلس السلام» برئاسة ترمب.

ويضم «المجلس التنفيذي» الذي وُصف بأنه استشاري، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والدبلوماسي القطري علي الذوادي، إلى جانب مسؤولين إقليميين ودوليين آخرين.

وأعرب مكتب نتنياهو، منذ مساء السبت، عن معارضته تشكيلة المجلس الجديد. وأكد نتنياهو أن إعلان التشكيلة «لم يتم تنسيقه» مع إسرائيل، وأنه «يتعارض» مع سياستها، مضيفاً أنه «كلّف وزير الخارجية بالتواصل مع نظيره الأميركي بشأن هذه المسألة».

وتكرر إسرائيل رفضها أي مشاركة تركية في مرحلة ما بعد الحرب في غزة. وتراجعت العلاقات بين البلدين بعد الحرب التي اندلعت إثر هجوم غير مسبوق شنته حركة «حماس» في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأتت تصريحات نتنياهو الاثنين في ظل مناقشات أوسع نطاقاً حول آليات إدارة القطاع الفلسطيني خلال الفترة المقبلة.

وأعلنت الولايات المتحدة في 14 يناير (كانون الثاني) أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، انتقل إلى مرحلته الثانية.

وتنص المرحلة الثانية على نزع سلاح حركة «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر «قوة استقرار دولية» تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية. ولم يتم بعد تحديد الجهات التي ستشكل هذه القوة الدولية.


إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الاثنين، إنه يأمل بأن تتمكن الحكومة الإيرانية من تجاوز ما وصفها بـ«فترة مليئة بالفخاخ» عبر الحوار والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان، في تصريح أعقب اجتماعاً لمجلس الوزراء في أنقرة، أن تركيا تتابع عن كثب «السيناريوهات التي تُحاك في الشوارع»، وذلك في أعقاب أسوأ اضطرابات داخلية تشهدها إيران منذ ثورة 1979.

واعتبر إردوغان الاضطرابات التي شهدتها إيران تشكل «اختباراً جديداً» لطهران، مؤكداً أن تركيا «ستقف ضد أي تحرك» من شأنه إغراق المنطقة في الفوضى.

وقال في خطاب متلفز بعد الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «نأمل أنه بفضل مقاربة سياسية تُعطي الأولوية للحوار والدبلوماسية، أن يتمكن إخواننا الإيرانيون من تجاوز هذه المرحلة العصيبة» حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتناول فيها إردوغان علناً الاحتجاجات التي هزّت الجارة الشرقية إيران، والتي قُتل خلالها آلاف الأشخاص، وفق تقديرات حقوقيين ومنظمات غير حكومية.

وقبل الاضطرابات الأخيرة، كانت الحكومة الإيرانية تواجه أزمة اقتصادية حادة بعد سنوات من العقوبات، فضلاً عن محاولتها التعافي من حرب يونيو (حزيران) التي شنتها إسرائيل وشاركت فيها الولايات المتحدة.

وأضاف إردوغان: «جارتنا إيران، في أعقاب الهجمات الإسرائيلية، تواجه الآن اختباراً جديداً يستهدف استقرارها وسلمها الاجتماعي».

وتابع: «نراقب جميعاً السيناريوهات التي يحاول (البعض) فرضها عبر الشارع. وبما أن سياستنا الخارجية ترتكز على السلام والاستقرار، سنواصل الوقوف في وجه أي تحرك يهدد بجر منطقتنا إلى حالة من عدم اليقين».

وفي سياق متصل، صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، بأن أنقرة تعارض أي عملية عسكرية ضد إيران، في إشارة إلى التلويح المتكرر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكان التدخل على خلفية قمع الاحتجاجات.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، إن إسرائيل سترد «بقوة لم تختبرها إيران من قبل» إذا تعرضت لهجوم إيراني.

وأضاف نتنياهو أنه «لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيحدث في إيران»، لكنه شدد على أن «إيران، أياً تكن التطورات المقبلة، لن تعود إلى ما كانت عليه».

وقال الكرملين، الجمعة، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث الوضع في إيران خلال اتصالين منفصلين مع نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وذكر أن بوتين أبدى استعداد موسكو للوساطة في المنطقة.