«داعش» تبنى هجوم كرمان... وطهران تؤكد: «تفجير انتحاري»

السلطات خفضت حصيلة التفجيرين في كرمان إلى 84 قتيلاً

رجال أمن يتفقدون موقع التفجير في الطريق المؤدية إلى مقبرة كرمان جنوب إيران (التلفزيون الرسمي)
رجال أمن يتفقدون موقع التفجير في الطريق المؤدية إلى مقبرة كرمان جنوب إيران (التلفزيون الرسمي)
TT

«داعش» تبنى هجوم كرمان... وطهران تؤكد: «تفجير انتحاري»

رجال أمن يتفقدون موقع التفجير في الطريق المؤدية إلى مقبرة كرمان جنوب إيران (التلفزيون الرسمي)
رجال أمن يتفقدون موقع التفجير في الطريق المؤدية إلى مقبرة كرمان جنوب إيران (التلفزيون الرسمي)

أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن تفجيرين، هزَّا مقبرة مسؤول العلميات الخارجية في «الحرس الثوري»، قاسم سليماني، في مدينة كرمان، جنوبي إيران، في وقت خفضت فيه السلطات حصيلة القتلى.

وقال «داعش»، عبر قنواته على «تلغرام» إن التفجيرين نفذهما انتحاريان يرتديان حزامين ناسفين. وجاء البيان بعد أقل من نصف ساعة على لسان «مصدر مطلع» قال لوكالة «إرنا» الرسمية، إن «التحقيق في موقع تفجيري كرمان في الساعات الأولى، كان يشير إلى وجود عملية تفجير بعبوات ناسفة، لكن التحقيق والأدلة والقرائن المتوفرة، بما في ذلك كاميرات المراقبة، تظهر أن الانفجار الأول بالتأكيد نتيجة عمل انتحاري».

وبحسب «إرنا»، فإن «طريقة التفجير الثاني قيد التحقيق أيضاً، ومن المرجح أن تكون هذه العملية أيضاً هجوماً انتحارياً». وقال «المصدر مطلع» لوكالة «إرنا»، إن «الانتحاري في الحادث الأول كان رجلاً تمزقت جثته بالكامل نتيجة الانفجار، ويجري التحقيق في تحديد هوية الانتحاري».

وكان نائب من محافظة كرمان قد تحدث في الساعات الأولى عن تفجير أربعة أحزمة ناسفة. لكن السلطات في الساعات الأولى رجّحت تفجير قنبلتين وضعتا داخل حقيبتين يدويتين، بينما تحدثت مواقع عن تفجير انتحاري. وذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن «منفّذي الهجوم استخدموا على ما يبدو جهاز التحكم عن بُعد».

ووقع الانفجار الأول على بعد 700 متر من قبر سليماني، والثاني على بعد كيلومتر واحد، وفقاً لوكالة «إرنا» الرسمية.

وقبل بيان «داعش» بساعة، ذكرت «إرنا» أن المتحدث باسم تنظيم «داعش» «التزم الصمت إزاء الهجوم في كرمان»، وأشارت إلى أن التنظيم نشر تسجيلاً من 33 دقيقة، حول ما يجري في قطاع غزة، ويدعو أنصاره إلى هجمات في أوروبا والولايات المتحدة.

أتت هذه التطورات بعد ساعات من الترقب إثر تناقل مواقع إيرانية صورة نشرها منسوبوها إلى «تنظيم داعش» تشير إلى بيان مرتقب.

وكتبت الوكالة: «في حين زعمت بعض المصادر قبول مسؤولية الهجوم الإرهابي في كرمان من قِبل (داعش)، فإنه لا توجد إشارات في التسجيل الصوتي للمتحدث باسم (داعش) لهذه الجريمة».

تعديل إحصائية القتلى

وأكد رئيس منظمة الطوارئ الإيرانية، جعفر ميعادفر، الخميس، «مقتل 84 شخصاً وفق البيانات الأخيرة»، متحدثاً عن إصابة 284 شخصاً، من بينهم 195 يتلقون العلاج في المستشفيات. وكانت وكالة «إرنا» الرسمية قد أعلنت، مساء الأربعاء، مقتل 103 وسقوط 181 جريحاً في التفجيرين اللذين وقعا في مقبرة، حيث دفن سليماني قبل أربع سنوات.

وأحيت إيران الذكرى الرابعة لسليماني، العقل المدبر للعمليات الخارجية في «الحرس الثوري»؛ من نقل أسلحة، وإنشاء جماعات مسلحة موالية لإيران في المنطقة، وصولاً إلى عمليات عسكرية واستخباراتية خارج الأراضي الإيرانية.

الناس يشعلون الشموع في مكان انفجار في مدينة كرمان (أ.ب)

وعزا ميعادفر انخفاض عدد القتلى إلى «وضع بعض الجثث التي كانت أشلاء وجرى جمعها في أكياس مختلفة»، مشدداً على أنه «جعل من الصعب تعداد القتلى بصورة دقيقة». وقال: «في الإحصاء الأوليّ اعتبرنا كل كيس لحفظ الجثث، شخصاً واحداً».

وجاء الانخفاض، في وقت رجحت فيه السلطات احتمال ارتفاع حصيلة القتلى، في ظل الحالة الحرجة التي يمر بها بعض الجرحى.

وبدوره، قال وزير الداخلية أحمد وحيدي إن الطب العدلي الإيراني أكد مقتل 84 شخصاً حتى اللحظة، لافتاً إلى أن غالبية القتلى سقطوا نتيجة إصابتهم بشظايا تطايرت من القنابل، والبعض الآخر جراء «موجات الانفجار».

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن بعض المسؤولين الحاليين والسابقين وجهوا أصابع الاتهام إلى إسرائيل. وربط نواب في البرلمان بين مقتل مسؤول إمدادات «الحرس الثوري» في سوريا، رضي موسوي، ونائب رئيس حركة «حماس» في بيروت، صالح العاروري، في وقت سابق من هذا الأسبوع.

تشييع ضحايا التفجيرين

وقال مسؤول محلي في محافظة كرمان إن السلطات ستخصص مكاناً لدفن ضحايا التفجير في مقبرة كرمان، بالقرب من قبر قاسم سليماني وقبور قتلى «فيلق فاطميون»، في إشارة إلى الميليشيات الأفغانية التي خاضت قتالاً تحت إمرة «فيلق القدس» في سوريا.

وسيشيع، الجمعة، ضحايا التفجيرين. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن «الحرس الثوري» يحشد أنصاره لمظاهرات منددة غداً الجمعة، بعد صلاة الجمعة في أنحاء البلاد.

ونقلت مواقع «الحرس الثوري» عن زينب سليماني، ابنة قاسم سليماني، أن أسرتها تأمل «في تحديد هوية المنفذين ومعاقبتهم». ورأت أن التفجير سيرفع عدد المشاركين في مراسم ذكرى والدها.

أحد أفراد قوة الباسيج الذي أصيب في انفجار القنبلة في مستشفى مدينة كرمان (أ.ب)

وكان أفراد أسرة سليماني وكبار قادة «الحرس الثوري» في طهران، لحضور المراسم التي أقيمت، مساء الأربعاء، بمشاركة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي. وتوجهت ابنة سليماني إلى مستشفى في كرمان، وقالت للتلفزيون الرسمي من هناك: «يجب على الأعداء أن يعلموا أن هذه الأعمال تعطي دافعاً للشعب، ستغلي الدماء أكثر، وسيقدر الشعب هؤلاء الشهداء، وسيشاركون بكثافة في الساحة، بدلاً من المواقف السلبية».

وقالت السلطات إن الأوضاع عادية في المدينة. ونفى قائد «الحرس الثوري» في محافظة كرمان تقارير عن دوي إطلاق النار في المدينة.

وقال رجل من حراس المقبرة في مقطع فيديو تناقلته قنوات «تلغرام» تابعة لقوات «الحرس» إن النساء والأطفال يشكّلون غالبية الضحايا.

المجلس الأعلى للأمن القومي

وأفادت وكالة «نور نيوز»، المنصة الإعلامية للمجلس الأعلى للأمن القومي، بأن المجلس عقد اجتماعاً لمناقشة تفجيري كرمان. وبحسب الوكالة، فإن المجلس «اتخذ قرارات تتعلق بالإسراع في تحديد الآمرين والمنفذين لهذا الحادث، ومعاقبتهم».

وفي بيان، اتهم المجلس من سماهم «أعداء وحدة وتلاحم الشعب الإيراني» و«المرتزقة»، بالوقوف وراء الاعتداء، لافتاً إلى اتخاذ «قرارات ميدانية، بعد مناقشة تقارير الأجهزة الأمنية».

وقال البيان إن المجلس وجّه أوامر إلى الأجهزة الأمنية بـ«متابعة الأدلة التي تم التوصل إليها، حتى تصل إلى مرتكبيها المرتزقة والكشف عن هوياتهم».

كما أمر بـ«تحديد دقيق، والإبلاغ عن دور العقول الفاسدة التي لعبت دوراً دائماً في الاستهداف الأعمى للرجال والنساء والأطفال الأبرياء، من خلال دعم الإرهابيين». ويطالب البيان الأجهزة المعنية بـ«الرصد والوقاية والتعامل الحازم، وإنزال العقاب بالآمرين والداعمين لهذه الجريمة».

وفي كرمان، ترأس محمد مخبر، نائب الرئيس الإيراني وقائد الشرطة الإيرانية، أحمد رضا رادان، اجتماعاً لخلية الأزمة في المحافظة الجنوبية.

وتعهد رادان بتقديم «تحليل دقيق» للحادث، مشيراً إلى أن هناك «تعقيدات خاصة» بالتفجير. وقال إن «هذا الحادث الجبان (...) دليل على ضعف وعجز الأعداء». وتعليقاً على مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة، قال رادان إنه «دليل على حضور الشرطة في كل مكان».

وكان مخبر قد وجه أصابع الاتهام إلى إسرائيل بالوقوف وراء التفجيرين. ولم تكن أي جهة أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم.

وتوعّد المرشد الإيراني علي خامنئي بـ«ردّ قاس» على الاعتداء. وقال في بيان، إن «هذه الكارثة ستلقى رداً قاسياً بإذن الله».

لوحة دعائية تحمل شعار «الرد القاسي» في إشارة إلى تهديد خامنئي في ميدان ولي عصر وسط طهران (إرنا)

وانتشر تهديد خامنئي على نطاق واسع في لوحات دعائية تابعة لـ«الحرس الثوري» في ميادين طهران، بما في ذلك ميدان «ولي عصر» وسط العاصمة، حيث تستخدم السلطات، خصوصاً قوات «الحرس الثوري»، لوحة عملاقة لتوجيه رسائلها السياسية والآيديولوجية في الأحداث الكبيرة عادةً.

قاآني يتهم أميركا وإسرائيل

وأعلن القائد الحالي لـ«فيلق القدس» إسماعيل قاآني، أن حشد كرمان «تعرض لهجوم من أشخاص متعطشين للدماء ممولين من الولايات المتحدة والنظام الصهيوني». وأشار إلى عمليتي اغتيال نفذتا أخيراً؛ «غارة في بيروت على نائب زعيم (حماس) صالح العاروري، ومقتل قيادي بارز في الحرس الثوري رضي موسوي قرب دمشق، الشهر الماضي.

في الأثناء، ألقت صحيفة «كيهان» التابعة لمكتب المرشد الإيراني علي خامنئي باللائمة على إسرائيل في تفجيري كرمان. وقالت في افتتاحية عددها الصادر، الخميس، إن هناك الكثير من الأسباب لافتراض أن «الصهاينة متورطون في التفجيرات الإرهابية». وطالبت بـ«انتقام سريع، محذرة من أن الفشل في الرد يمكن أن يؤدي إلى هجمات أخرى، وربما في العاصمة طهران».

وكانت واشنطن، قد رفضت على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية، المزاعمَ القائلة بأن الولايات المتحدة ضالعة في الهجوم، كما قالت إنه لا يوجد سبب لاعتقاد أن إسرائيل تقف وراءه أيضاً.

وهز تفجيرا كرمان وتهديد خامنئي الاستقرار النسبي في سوق العملة. وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن ارتفاع سعر الدولار «سببه التوترات الناجمة عن الحادث الإرهابي في كرمان»، مضيفة أن «الأسعار ستنخفض بسرعة». واتسع نطاق الردود العربية والدولية المنددة بالهجوم. وأدانت «منظمة التعاون الإسلامي» و«مجلس التعاون لدول الخليج العربية» استهداف المدنيين في مدينة كرمان.

وبعد إدانة الهجوم من الأمين العام للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا والسعودية، انضمت مصر، وباكستان وقطر وفرنسا وبريطانيا والصين والكويت والبحرين وإيرلندا لإدانة الهجوم.


مقالات ذات صلة

تحقيق أميركي في تداولات نفط مشبوهة مرتبطة بحرب إيران

شؤون إقليمية ناقلة نفطية تمر بمضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو 2026 (رويترز)

تحقيق أميركي في تداولات نفط مشبوهة مرتبطة بحرب إيران

قال مدير قسم إنفاذ اللوائح في لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية ديفيد ميلر، الخميس، إن اللجنة تحقق في أنشطة تداول نفط مشبوهة مرتبطة بالحرب الأميركية على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية طلاب باكستانيون يعبرون الحدود الباكستانية الإيرانية سيراً على الأقدام بعد عودتهم من إيران في تفتان بإقليم بلوشستان الباكستاني 19 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

نائب إيراني يلوّح بإغلاق الحدود مع باكستان

لوّح نائب إيراني بإغلاق الحدود البرية مع باكستان إذا واصلت إسلام آباد منع عبور الشاحنات الآتية من إيران في وقت تكدست مئات الشاحنات بالمعابر الحدودية

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية سفينة شحن تُبحر باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)

«الحرس الثوري» يعلن إصابة 7 ناقلات… ويهدد القوات الأميركية

أعلن «الحرس الثوري»، الخميس، إصابة 7 ناقلات نفط بضربات وألغام بحرية في مضيق هرمز، وهدد باستهداف القوات الأميركية إذا واصلت واشنطن مرافقة السفن عبر المضيق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)

طهران ترفع السقف قبل القرار الأميركي

رفعت إيران سقف مواقفها السياسية والعسكرية، في انتظار قرار نهائي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب، وسط مؤشرات على احتمال جولة ثالثة من المواجهة.

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)
شؤون إقليمية جانب من الحدود الإيرانية - العراقية (أرشيفية - رويترز)

العراق يغلق منفذ الشيب الحدودي مع إيران

أفاد مصدران وكالة «رويترز» عند منفذ الشيب ‌الحدودي ‌العراقي ​مع ‌إيران، ⁠اليوم (​الأربعاء)، بأن العراق أغلق ⁠المنفذ أمام المسافرين ⁠والمركبات ‌حتى إشعار ​آخر.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

تركيا: مقتل وإصابة 8 أشخاص في انفجار منجم

فرق الإنقاذ أثناء الدخول إلى المنجم (إعلام تركي)
فرق الإنقاذ أثناء الدخول إلى المنجم (إعلام تركي)
TT

تركيا: مقتل وإصابة 8 أشخاص في انفجار منجم

فرق الإنقاذ أثناء الدخول إلى المنجم (إعلام تركي)
فرق الإنقاذ أثناء الدخول إلى المنجم (إعلام تركي)

لقي 3 عمال حتفهم وأصيب 5 آخرون، اثنان منهم بإصابات خطيرة، في انفجار لغاز الميثان وقع، الجمعة، بمنجم فحم تابع لشركة خاصة في منطقة كيليملي التابعة لمدينة زونغولداك في غرب البحر الأسود في شمال تركيا.

وتم إرسال فرق من «إدارة الكوارث والطوارئ التركية» (آفاد) وفرق طبية وإطفائية إلى الموقع، ونقل العمال المصابون بجروح وحروق خطيرة إلى مستشفيات في العاصمة أنقرة، بعد تلقيهم العلاج الأولي في مستشفى «زونغولداك أتاتورك» الحكومي.

وقال والي زونغولداك، عثمان حاجي بكتاش أوغلو، إن 8 عمال كانوا في المنجم وقت وقوع الانفجار، و3 من المصابين حالتهم جيدة، في حين تم وضع عاملين اثنين مصابين بجروح خطيرة، على أجهزة التنفس الاصطناعي.

وأعلن وزير العدل أكين غورليك، عبر حسابه في «إكس» بدء مكتب المدعي العام الرئيسي في زونغولداك تحقيقاً بشأن الانفجار، وتكليف نائب رئيس المدعي العام واثنين من مدعي العموم التحقيق في الحادث.

وشهدت مدينة زونغولداك، المعروفة بنشاطها في مجال التعدين، سلسلة حوادث على مدى السنوات الماضية راح ضحيتها العشرات من عمال المناجم، بسبب انفجارات تنتج من تراكم غاز الميثان، غالبيتها نتيجة إهمال الشركات المشغلة للمناجم.

كما شهدت مدينة مانيسا (غرب تركيا) واحدة من أكبر الكوارث في عام 2014، حيث فقد 301 عامل حياتهم نتيجة الاختناق بغار ثاني أكسيد الكربون، كما أصيب العشرات، ثم لقي 5 عمال مصرعهم في انهيار في سقف المنجم ذاته، وأصيب اثنان آخران في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

مصادمات بين الشرطة وعمال مناجم تظاهروا أثناء محاولتهم الوصول إلى مقر وزارة الطاقة في أنقرة (رويترز)

وخلال الأشهر القليلة الماضية نفذ عمالي المناجم في مانيسا وزونغولدام مسيرات إلى العاصمة أنقرة وإضرابات عن الطعام بسبب تأخر الشركات في دفع رواتبهم لأشهر طويلة.

وأكد زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد»، أوزغور أوزيل، الذي يولي أهمية كبيرة لحقوق عمال المناجم، وهو من مدينة مانيسا أيضاً، أن حزبه «سيواصل النضال من أجل حصول عمال المناجم على حقوقهم».

وتقدم أوزيل، في بيان عبر حسابه في «إكس» بالتعازي لأسر العمال الذين فقدوا أرواحهم، قائلاً: «لقد فقدنا الكثير من الأرواح في المناجم، وتضررت عائلات كثيرة، نريد أن نتخلص من كوننا (بلداً للموت السهل)، حيث لا تزال الحوادث التي يمكن تجنبها ووفيات العمل، والتي تجاوزتها الدول المتقدمة، تحدث».

وتعهد بمواصلة النضال من أجل تركيا تُضمن فيها سلامة عمال المناجم ويُكافأون فيها على عملهم الشاق بشكل عادل.


نتنياهو يعلن عن منع هجوم واسع... ويأمر بـ«إغلاق كامل» للضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يعلن عن منع هجوم واسع... ويأمر بـ«إغلاق كامل» للضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، بفرض «إغلاق كامل» على الضفة الغربية المحتلة بعد إطلاق نار فيها أسفر عن إصابة خمسة أشخاص، قبل أيام قليلة من الانتخابات العامة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وقال نتنياهو وفقاً لبيان صادر عن مكتبه إن إسرائيل منعت وقوع «هجوم واسع النطاق» في الضفة الغربية، موضحا أنه أمر بفرض إغلاق فوري على مدينة الخليل، القريبة من موقع الهجوم، إضافة إلى «إغلاق كامل» للضفة الغربية.

وأمر نتنياهو كذلك حزبه «الليكود»، بإلغاء كل أنشطته الانتخابية المقررة صباح الجمعة، عقب إطلاق النار في الضفة. وأفاد «الليكود»، في بيان، بأن نتنياهو «أصدر تعليمات بإلغاء كل الأنشطة السياسية التي كان الحزب يعتزم تنظيمها هذا الصباح، عقب الهجوم الخطير عند مفترق يهودا».

إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي الإسرائيلي وزعيم حزب «عوتسما يهوديت» (القوة اليهودية) اليميني المتطرف يتحدث إلى وسائل الإعلام في موقع إطلاق نار عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل... 23 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

في سياق متصل، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الجمعة، إلى تفكيك السلطة الفلسطينية بعد إطلاق النار في الضفة الغربية. وقال الوزير اليميني المتطرف في بيان: «ينبغي ألا ننتظر وقوع 7 أكتوبر (تشرين الأول) آخر (في الضفة الغربية). هناك ستندلع الحرب المقبلة»، مضيفاً: «علينا أن نتحرّك قبل فوات الأوان. يجب تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها، والقضاء تماماً على بنيتها التحتية الإرهابية».


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مهاجمَيْن مشتبهَيْن عقب إطلاق نار قرب «مفرق يهودا»

جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مهاجمَيْن مشتبهَيْن عقب إطلاق نار قرب «مفرق يهودا»

جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)

قال ​الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، إنه قتل مهاجمَيْن مشتبه ‌بهما ‌في ​أعقاب ‌بلاغ ⁠عن ​عملية إطلاق نار ⁠في منطقة مفرق يهودا، مشيراً ⁠إلى ‌أن عمليات ‌البحث ​لا ‌تزال جارية ‌في المنطقة.

وذكر الجيش، في بيان ‌له، أنه فرض طوقاً ⁠أمنياً ⁠في الموقع، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.