متحدث باسم الجيش الإسرائيلي: ندفع ثمناً باهظاً في حرب غزة

لكن خسائرنا متوقعة

عناصر من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة في موقع يطل على حي الشجاعية في قطاع غزة (إ.ب.أ)
عناصر من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة في موقع يطل على حي الشجاعية في قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

متحدث باسم الجيش الإسرائيلي: ندفع ثمناً باهظاً في حرب غزة

عناصر من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة في موقع يطل على حي الشجاعية في قطاع غزة (إ.ب.أ)
عناصر من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة في موقع يطل على حي الشجاعية في قطاع غزة (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، اليوم الجمعة، إن إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً في حربها على قطاع غزة، لكنه اعتبر أن الخسائر البشرية في صفوف الجيش خسائر متوقَّعة.

وأكد أدرعي أن إجمالي عدد القتلى الذين سقطوا في صفوف الجيش الإسرائيلي، منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بلغ 501 قتيل حتى أمس الخميس.

وأضاف: «خسائرنا كانت متوقعة، لكن في الوقت نفسه نقول إننا أنجزنا مهامّنا... وسنمضي في تنفيذ خطتنا». وأشار إلى أن هناك تحدياً كبيراً يتمثل في القتال داخل الأنفاق. وقال إن «الجيش يستخدم طرقاً متنوعة وابتكارية للقتال داخل الأنفاق، لكن عندما يتم وضع مختطَفين إسرائيليين داخل الأنفاق فهذا يمثل تحدياً».

غير أن أدرعي أشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «استعدّ جيداً لحرب الشوارع الدائرة حالياً، وتدرّب جيداً على هذا النوع من الحروب».

مدرّعة تابعة للجيش الإسرائيلي تتنقل على طول حدود قطاع غزة (أ.ف.ب)

وحول استمرار الرشقات الصاروخية القادمة من قطاع غزة على إسرائيل، قال متحدث الجيش إن «هناك انخفاضاً ملحوظاً في عدد الصواريخ التي تطلَق من غزة تجاه إسرائيل، وهذا لا يعني أنه لا يوجد الآن لدى (حماس) مخزون من القذائف الصاروخية».

وتابع: «القدرات الصاروخية لدى (حماس) تعرضت لضربات قوية جداً، لذلك هي تستطيع أن تطلق الصواريخ، ولكن لن يكون بالوتيرة نفسها، ولن تصل إلى المسافات نفسها ولن تكون بالكثافات السابقة نفسها».

تطورات الميدان

وعلى الصعيد الميداني، أشار أدرعي إلى أن العملية البرية التي يُجريها الجيش الإسرائيلي في غزة «ترتكز في هذه الساعة على عدة محاور في شمال القطاع ووسطه وجنوبه».

وقال: «في منطقة شمال القطاع، تقع المهمة المركزية في حيي الدرج والتفاح، وتدور فيهما اشتباكات بين حين وآخر، وجرى الوصول إلى أنفاق تابعة لحماس، وقتل العشرات من عناصر حماس. هناك سيطرة عملياتية على المناطق الأخرى في شمال القطاع، وهذا لا يعني أننا قتلنا آخِر عنصر لحماس هناك، لكننا فككنا معظم بنيتها العسكرية في تلك المنطقة».

وفي وسط قطاع غزة، ذكر أدرعي أن الجيش يقوم «بحملة مركّزة» في مخيم البريج، وأنه أخطر السكان، في الأيام الأخيرة، بضرورة إخلاء هذه المنطقة، والذهاب باتجاه دير البلح، لافتاً إلى أنه يشن غارات أيضاً على منطقة المغازي.

أما في الجنوب فلفت المتحدث إلى أن الجيش الإسرائيلي أدخل، في اليومين الماضيين، لواء آخر للقتال في منطقة خان يونس، «وهذا يعني أن هناك خمسة ألوية تعمل حالياً في منطقة خان يونس؛ وهو عدد كبير جداً». وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم، ارتفاع عدد قتلى الحرب التي تشنّها إسرائيل في القطاع، منذ السابع من أكتوبر، إلى 21 ألفاً و507 قتلى.

وقالت الوزارة، في بيان، إن عدد المصابين وصل إلى 55 ألفاً و915 مصاباً، مشيرة إلى مقتل 187 وإصابة 312 جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.


مقالات ذات صلة

مقتل 3 وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي بجنوب مدينة غزة

المشرق العربي فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 3 وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي بجنوب مدينة غزة

قُتل عدد من المواطنين وأصيب آخرون، فجر اليوم الاثنين، على أثر قصف إسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلون من «كتائب القسام» في مدينة غزة شهر نوفمبر الماضي (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اختطاف قائد ميداني في «القسام» من غزة

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الأحد، قيادياً ميدانياً في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، في حي تل الهوى، جنوب غربي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

واصلت إسرائيل ومعها العصابات المسلحة، التي تنتشر في مناطق سيطرتها بقطاع غزة، التصعيد الميداني داخل مناطق سيطرة «حماس»، مخلّفةً مزيداً من الضحايا، وذلك قبيل

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تحركات إسرائيل بـ«الخط الأصفر» في غزة تهدد مسار «خطة ملادينوف»

تواصل إسرائيل ترسيخ وجودها في الخط الفاصل المعروف باسم «الخط الأصفر» في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية في حيفا بعد هجوم صاروخي، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان).

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدف حيفا وخليجها، فيما تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعد ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ تم اعتراضه.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن فجر اليوم أنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفاً أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أكد «الحرس الثوري»، في بيان أصدره اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد القوات البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)».

ويُعد تنغسيري حارساً لتنفيذ مخططات «الحرس الثوري» في مضيق هرمز، ومهندساً لعقيدةٍ ترى في الممرات البحرية والجُزر والطاقة أدوات ضغط وسيادة معاً. وبهذا المعنى، تشكلت صورة تنغسيري في ثلاث دوائر متداخلة: الحرب العراقية الإيرانية التي أنجبت جيلاً مؤسساً داخل «الحرس»، والمياه الإقليمية بوصفها مسرحاً دائماً للاحتكاك مع الولايات المتحدة، ثم في الحربين الأخيرتين اللتين دفعتا «البحرية»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إلى قلب الصراع الإقليمي.

دخل تنغسيري «الحرس الثوري» في سنوات الحرب العراقية الإيرانية، وراكم خبرته في الوحدات البحرية والعمليات المرتبطة بالممرات المائية والبيئات الساحلية. ولم يكن من جيل الضباط الأكاديميين في البحريات التقليدية، بل من الجيل الذي تشكَّل في الميدان، مثل كثير من قادة بحرية «الحرس».

منذ البداية، عكست مواقف تنغسيري صورة الضابط المتشدد الذي يرى الخليج ساحة سيادة إيرانية مباشرة، وليس ممراً دولياً محايداً، كما أن الرجل من أكثر قادة «الحرس» صراحةً في تعريف مهمته عبر مواجهة الولايات المتحدة. وتفاخر مراراً بتتبُّع السفن الأميركية، وبإمكان منعها من المرور، وبوجود مَن هم مستعدّون لضربها بعمليات انتحارية عبر الزوارق السريعة. كما ارتبط اسمه بحوادث احتجاز أو توقيف سفن تجارية وناقلات وبحّارة من جنسيات متعددة في الخليج، خصوصاً من الأميركيين والبريطانيين.


«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مجمع خنداب للماء الثقيل في إيران توقف عن العمل بعدما استهدفته غارات إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وخلصت الوكالة الأحد بعد تحليل مستقل لصور من أقمار صناعية إلى أن موقع خنداب (الاسم الجديد لمفاعل أراك) «تعرض لأضرار جسيمة ولم يعد يعمل»، مضيفة أن «المنشأة لا تحتوي على أي مواد نووية معلن عنها».

وكان الجيش الإسرائيلي أكد الجمعة استهدافه مفاعل أراك للماء الثقيل في وسط إيران، مؤكدا أنه موقع «رئيسي لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية».