وزير الداخلية الإيراني يتفقد الجزر الإماراتية المحتلّة

عبداللهيان ولافروف اتفقا على تبادل «احترام السيادة وسلامة الأراضي»

وزیر الداخلیة الإيراني أحمد وحيدي (يسار) يتوسط وفداً من قادة «الحرس الثوري» إلى جزيرة أبو موسى (إرنا)
وزیر الداخلیة الإيراني أحمد وحيدي (يسار) يتوسط وفداً من قادة «الحرس الثوري» إلى جزيرة أبو موسى (إرنا)
TT

وزير الداخلية الإيراني يتفقد الجزر الإماراتية المحتلّة

وزیر الداخلیة الإيراني أحمد وحيدي (يسار) يتوسط وفداً من قادة «الحرس الثوري» إلى جزيرة أبو موسى (إرنا)
وزیر الداخلیة الإيراني أحمد وحيدي (يسار) يتوسط وفداً من قادة «الحرس الثوري» إلى جزيرة أبو موسى (إرنا)

تفقّد وزير الداخلية الإيراني، أحمد وحيدي، ثلاث جزر إماراتية محتلّة، بعد أيام من انتقادات إيرانية لروسيا بسبب تأييدها مبادرة إماراتية تقترح حل قضية الجزر سلمياً، عبر الحوار أو الإحالة للتحكيم الدولي.

وانتقد وحيدي البيان الختامي لـ«منتدى التعاون العربي الروسي»، الصادر الأسبوع الماضي، في مدينة مراكش. ووصف المطالبة بأنها «تصريحات بلا أساس، وكاذبة وباطلة طُرحت من قبل أيضاً».

ونقلت وكالة «أرنا» الرسمية أن «هذه القضايا تُطرح لتعكير صفو العلاقات بين الدول». وأضاف: «ينبغي ألا يكرروا أقوال صدام (حسين)».

وصرّح قائلاً: «على دول الجوار أن تحرص على عدم الإضرار بعلاقاتها مع دول كبيرة مثل إيران بهذه الكلمات».

وقال وحيدي، خلال جولة تفقدية لوفد من قائدة «الحرس الثوري» في جزيرة أبو موسى؛ وهي أكبر الجزر الإماراتية المحتلّة، إن «المشكلات الحالية في جزيرة أبو موسى سيجري رفعها قريباً»، متحدثاً عن تسريع لمشروع سكاني في الجزيرة، بالإضافة إلى مرساة عاصمة لقوارب صيد السمك.

ويُعدّ أحمد وحيدي من أبرز قيادات «الحرس الثوري» الإيراني، ويحمل في سِجله منصب وزير الدفاع بحكومة محمود أحمدي نجاد، وقبل ذلك كان على رأس «فيلق القدس» قبل قاسم سليماني، ومُدرَج منذ سنوات على لائحة العقوبات الأميركية؛ لاشتباه في دوره بتفجيرات المركز اليهودي في بوينس أيرس، عاصمة الأرجنتين، عام 1994.

أتى ذلك غداة اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، ونظيره الروسي سيرغي لافروف، بعد أيام من استدعاء القائم بالأعمال الروسية إلى «الخارجية» الإيرانية؛ لتسلميه مذكرة احتجاج رسمية على البيان الوزاري العربي الروسي.

وقالت «الخارجية» الإيرانية، في بيان، إن الوزيرين «اتفقا على احترام السيادة وسلامة الأراضي في كلا البلدين».

ونسب البيان إلى لافروف قوله لنظيره الإيراني إن «روسيا تحترم بصدق ودون أي شرط سلامة الأراضي الإيرانية، وهذا الموقف لن يتغير».

وكان هذا ثاني اتصال بين الوزيرين بعد اتصالهما، السبت الماضي. وقال عبداللهيان، بعد اتصال، السبت، إن الجزر «جزء لا يتجزّأ من الأراضي الإيرانية». وأضاف: «نحن لا نجامل أحداً حول سيادة إيران على أراضيها»، وفق ما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء، في البيان الوزاري، أن تلك الدول تؤكد دعم كل الجهود السلمية، بما فيها المبادرات الرامية إلى التوصل لحل سِلمي لقضية الجزر الثلاث؛ طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى، وفقاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك من خلال المفاوضات الثنائية، أو اللجوء لـ«محكمة العدل الدولية» إذا اتفقت الأطراف على ذلك.

وأنعش التأييد الروسي الخلافات الداخلية بشأن التقارب مع روسيا والصين، والابتعاد عن معسكر الدول الغربية.

وكان علي أكبر ولايتي، مستشار الشؤون الدولية للمرشد الإيراني، وأحد أبرز مدافعي استراتيجية التقارب مع روسيا والصين، من بين أبرز منتقدي الموقف الروسي. وحذّر ولايتي موسكو من تبِعات الموقف على العلاقة «الاستراتيجية» بين البلدين.

بدوره، قال محسن رضائي، مستشار الرئيس الإيراني في الشؤون الاقتصادية، وقائد «الحرس الثوري» الأسبق، إن «التدخلات غير الودية لروسيا بشأن سلامة الأراضي الإيرانية يجب ألا تتكرر». وأضاف: «الجزر الثلاث ليست القرم». وحذّر الإمارات من الاستمرار بمطالبها لانتهاء «احتلال» الجزر.

وفي وقت لاحق، أبدى وزير الخارجية الإيراني السابق، محمد جواد ظريف، استياءه من حملة الانتقادات للموقف الروسي، واعتبرها نتيجة «إدراك خاطئ في إيران للمناسبات الدولية». وقال: «يجب ألا نُعادي روسيا وألا نتحوّل لعبادتها». وتابع: «نخطئ إذا اعتقدنا أن روسيا أو الصين ستُعرِّض مصالحها مع الدول العربية للخطر من أجلنا». 

بدوره، دعا وزير الخارجية الأسبق، علي أكبر صالحي، إلى الوقوف وسط «مثلث أميركا والصين وروسيا»، دون «الالتصاق» بأي من الدول الثلاث.

وهذا ثاني بيان بين وزراء خارجية عرب ونظيرهم الروسي، من نوعه، بعد بيان يوليو (تموز) الماضي، وردّت طهران على ذلك البيان بانتقادات حادّة ومناورات عسكرية في جزيرة أبو موسى.


مقالات ذات صلة

الخليج صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

أعلنت دولة الإمارات تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

أعلنت شركة «دار غلوبال» عن حصولها على تسهيلات قرض مشترك لأجل بقيمة 250 مليون دولار مقدمة من بنك الإمارات دبي الوطني، في خطوة تهدف إلى دعم خططها للنمو.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
عالم الاعمال استطلاع لـ«HSBC»: الشركات الخليجية تعزز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

استطلاع لـ«HSBC»: الشركات الخليجية تعزز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

استطلاع حديث أجراه «إتش إس بي سي HSBC» أكد أن الشركات والمستثمرين في السعودية والإمارات يواصلون التمسك باستراتيجياتهم متوسطة الأجل، رغم التحديات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (دبي)

رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن الجيش «لا يزال في حالة تأهب قصوى ومستعدّ للعودة إلى القتال على جميع الجبهات»، في ظل الهدنات الهشة بإيران ولبنان.

ووفق صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فقد قال زامير مخاطباً 120 جندياً جرى تكريمهم في احتفال بمناسبة ما تُسميه إسرائيل «يوم الاستقلال»: «منذ جحيم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، نعمل على إعادة بناء قوتنا العسكرية من خلال القتال المستمر».

وأضاف: «الجيش الإسرائيلي في غزة انتصر في معركته ضد (حماس)»، ونفّذ شعار: «لن نترك أحداً خلفنا».

كما أشار إلى استمرار «القتال المكثف» في لبنان؛ «لتعزيز أمن المناطق الشمالية».

ولفت أيضاً إلى المواجهات مع إيران، بما في ذلك حرب يونيو (حزيران) 2025، والصراع الأخير الذي استمر 40 يوماً، مؤكداً أن «الجيش الإسرائيلي يحافظ على حالة تأهب واستعداد عالية، وهو على أهبة الاستعداد للعودة فوراً وبقوة إلى القتال في جميع القطاعات».

إلى ذلك، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لبنان، إلى «التعاون وبذل جهود مشتركة» لمواجهة «حزب الله» وذلك عشية محادثات مرتقبة بينهما في واشنطن.

وقال ساعر في كلمة أمام دبلوماسيين خلال فعالية في القدس: «غداً ستُستأنف المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن العاصمة، أدعو الحكومة اللبنانية أن نتعاون ضد دولة الإرهاب التي بناها حزب الله على أراضيكم».

وأضاف «هذا التعاون مطلوب من جانبكم أكثر مما هو مطلوب منا. إنه يتطلب وضوحاً أخلاقياً وشجاعة في المجازفة. لكن لا يوجد بديل حقيقي لضمان مستقبل من السلام لكم ولنا».

وأفاد مسؤول أميركي وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة ستستضيف الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدما نحو التوصل إلى اتفاق.

ويسري منذ منتصف ليل الخميس الجمعة وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في لبنان.

واتسعت الحرب في الشرق الأوسط لتشمل لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل دعما لإيران. وأسفرت الحرب عن مقتل 2454 شخصاً، ونزوح أكثر من مليون شخص، وفق أرقام رسمية.
وقال رئيس الوزراء نواف سلام من باريس إن لبنان بحاجة إلى 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية في البلاد.
ويرفض «حزب الله» ومناصروه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بتجريده من سلاحه.
وأعلن الحزب في بيان أمس أنه استهدف شمال إسرائيل رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار. فيما سقط قتيل بغارة على البقاع الغربي شرق لبنان اليوم الأربعاء، ونفى الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن القصف.


ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) إن إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وكتب على منصته «تروث سوشيال» أن «إيران تنهار مالياً! إنها تريد فتح مضيق هرمز فوراً»، مضيفاً أن إيران «تعاني شحاً في السيولة». وأضاف: «يخسرون 500 مليون دولار يومياً. الجيش والشرطة يشكون من عدم تقاضيهم رواتبهم. نداء استغاثة!»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

 

وفي منشور سابق على «تروث سوشيال»، صباح اليوم الأربعاء (مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي)، كتب ترمب: «إنهم (الإيرانيون) يزعمون رغبتهم في إغلاقه لأنني فرضت عليه حصاراً شاملاً، لذا فهم يسعون فقط إلى حفظ ماء الوجه».

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي.

 

 

وتندد الولايات المتحدة، إلى جانب كثير من الدول الأخرى، بعرقلة إيران حرية الملاحة في مضيق هرمز منذ بداية الحرب.

وبعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار، شدد ترمب على استمرار الحصار الأميركي، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن إلغاءه سيقوض أي فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام «ما لم نفجِّر بقية بلدهم، بما في ذلك قادتهم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تسفر الجولة الأولى ​من المحادثات التي عقدت قبل 10 أيام عن أي اتفاق، ​وركزت بشكل كبير على مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. ويريد ترمب إخراج اليورانيوم من إيران لمنعها من زيادة تخصيبه إلى درجة تمكِّنها من صنع سلاح نووي.

وتقول طهران إن لديها برنامجاً نووياً مدنياً سلمياً فقط، ولها الحق في امتلاكه بصفتها دولة موقِّعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «يو كيه إم تي أو»، الأربعاء، بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان، ما أسفر عن أضرار دون تسجيل إصابات.

وقالت الهيئة إن «زورقاً تابعاً لـ(الحرس الثوري) الإيراني اقترب من السفينة دون أي تحذير عبر اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، ما ألحق أضراراً كبيرة بجسر القيادة». وأكدت أنه «لم يُسجّل اندلاع حريق أو تأثير بيئي»، مؤكدة أن أفراد طاقم السفينة التي كانت على بُعد 15 ميلاً بحرياً، شمال شرقي عُمان، «بخير»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت شركة «فانغارد تك»، المتخصّصة في أمن الملاحة البحرية، إلى أن السفينة التي تعرضت لإطلاق نار ترفع عَلَم ليبيريا، «وأبلغت بأن لديها إذناً بعبور مضيق هرمز». إلّا أن وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء أكدت أن السفينة «تجاهلت تحذيرات القوات المسلّحة الإيرانية». وأقفلت إيران مضيق هرمز الاستراتيجي؛ رداً على الهجوم الإسرائيلي الأميركي عليها، في حين تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تمديد الهدنة القائمة بين البلدين منذ 8 أبريل (نيسان) الحالي.