نتنياهو يتعهد مواصلة القتال بعد اكتشاف جيشه أضخم نفق استراتيجي في غزة

دعوات دولية متنامية لوقف النار في قطاع غزة

صورة التقطت خلال جولة إعلامية نظمها الجيش الإسرائيلي في 15 ديسمبر لأضخم نفق لـ«حماس» شمال غزة (أ.ف.ب)
صورة التقطت خلال جولة إعلامية نظمها الجيش الإسرائيلي في 15 ديسمبر لأضخم نفق لـ«حماس» شمال غزة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يتعهد مواصلة القتال بعد اكتشاف جيشه أضخم نفق استراتيجي في غزة

صورة التقطت خلال جولة إعلامية نظمها الجيش الإسرائيلي في 15 ديسمبر لأضخم نفق لـ«حماس» شمال غزة (أ.ف.ب)
صورة التقطت خلال جولة إعلامية نظمها الجيش الإسرائيلي في 15 ديسمبر لأضخم نفق لـ«حماس» شمال غزة (أ.ف.ب)

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواصلة القتال في قطاع غزة، وقال لوزرائه إنه «تلقى تفويضاً بذلك من ذوي الجنود القتلى في معارك غزة».

وشدد نتنياهو في اجتماع حكومته، الأحد، أن لديهم تفويضاً بمواصلة القتال «وليس بوقف إطلاق النار، وهذا واجبنا». وأضاف أن «الحربَ ستستمر حتى تحقق جميع أهدافها المتمثلة بالقضاء على (حماس) واستعادة جميع المختطفين، وضمان ألا تعود غزة مرة أخرى بؤرة للإرهاب، أو أن تشكل تهديداً لدولة إسرائيل».

تصريحات نتنياهو جاءت في خضم دعوات دولية متنامية من أجل وقف النار في قطاع غزة. وقالت وزيرة الخارجية الفرنسية، كاترين كولونا، من تل أبيب، الأحد، إن بلادها تتطلع لهدنة فورية في القطاع. وأضافت، في مؤتمر صحافي مشترك، مع نظيرها الإسرائيلي إيلي كوهين: «قُتل كثير من المدنيين». لكن كوهين كرر موقف بلاده الرافض لوقف النار في الوقت الحالي، مؤكداً أن الدعوات لذلك تعد «هدية لحماس». مضيفاً: «أن إسرائيل ليس لديها خيار سوى الانتصار في الحرب على (حماس) من أجل استقرار المنطقة».

وقال كوهين أيضاً: «سنواصل الحرب حتى القضاء على (حماس) والإفراج عن الرهائن وتغيير الواقع في قطاع غزة».

دخان يتصاعد من قصف إسرائيلي في قطاع غزة كما يشاهد من جنوب إسرائيل السبت (أ.ب)

وأتى موقف كولونا بعد دعوة بريطانية ألمانية لحماية المدنيين. وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون، ونظيرته الألمانية أنالينا بيربوك، في مقال مشترك في صحيفة «صنداي تايمز»، إنه توجد حاجة عاجلة لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار.

ومع تأكيد نتنياهو على مواصلة القتال في قطاع غزة، واصل الجيش الإسرائيلي تعميق عملياته البرية في مواجهة مقاومة شرسة، وقصف مناطق واسعة في القطاع.

قتال شرس في خان يونس

قال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن جنود اللواء «7» شقوا الطريق باتجاه خان يونس، ويخوضون القتال في هذه المنطقة، وداهموا مكتب قائد لواء خان يونس وبنى تحتية وتحت أرضية في المنطقة، وقد وصلت إلى ميدان «بني سهيلا» الرئيسي في قلب خان يونس، وأخذت السيطرة العملياتية عليه. وأعلن الناطق أن قواته قتلت مسلحين في خان يونس وفي جباليا، وهاجمت ودمرت مواقع إطلاق صواريخ، وصادرت وسائل قتالية، وكشفت وسائل استخباراتية، وعثرت على أنفاق ودمرتها.

جنود إسرائيليون يظهرون في نفق يقول الجيش إن مسلحي «حماس» استخدموه لمهاجمة معبر إيرز في شمال قطاع غزة (أ.ب)

لكن الجيش ركز على نقق هو الأكبر والأضخم الذي تكتشفه إسرائيل في غزة منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

النفق الأضخم

قال الجيش إنه حيّد نفقاً استراتيجياً لمنظمة «حماس» هو الأضخم. ونشر الجيش صوراً لوزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت داخل النفق، وصور فيديو تظهر نفقاً ضخماً يمكن للسيارات أن تسير بداخله.

وبحسب الجيش، فإنه كشف أكثر من 4 كيلومترات من مسار النفق، الذي يصل أقصى عمق له إلى نحو 50 متراً. وتقع أقرب فتحة للنفق على بعد نحو 400 متر من معبر إيرز (بيت حانون)، ويتفرع مسار النفق إلى عدة فروع وخطوط جانبية تشكل بحد ذاتها شبكة واسعة ومتشعبة من الأنفاق.

ويحتوي المسار على البنى التحتية للصرف الصحي والكهرباء والاتصالات والهواتف، بالإضافة إلى الأبواب الصلبة التي تم تصميمها لمنع دخول قوات الجيش. ويسمح النفق بحركة المركبات داخله، وقد عُثر فيه على كثير من الوسائل القتالية التابعة لمنظمة «حماس».

وضمّ مشروع حفر النفق فريقاً يتألف من العشرات، وتم خلال أعمال بناء النفق استخدام مواد لم يتم كشفها حتى الآن في أنفاق تكتيكية تابعة لحركة «حماس»، فضلاً عن استخدام آلات حفر خاصة تم تهريبها إلى القطاع. وبحسب التقديرات، استثمرت «حماس» ملايين الدولارات في إنشاء شبكة الأنفاق تحت الأرض في جميع أنحاء القطاع. وقد انطلقت من النفق المذكور عمليات هجومية استهدفت الجيش أثناء القتال في أراضي قطاع غزة.

وقال اللفتنانت كولونيل ريتشارد هيخت، المتحدث الرسمي الدولي في الجيش الإسرائيلي الدولي: «لقد استثمرت (حماس) بشكل مستمر ومتعمد مبالغ هائلة من الأموال والموارد في أنفاق إرهابية تخدم غرضاً واحداً فقط، مهاجمة دولة إسرائيل وسكانها. شبكة الأنفاق الهجومية الاستراتيجية هذه كبيرة بما يكفي لتمرير المركبات عبرها، قادها محمد السنوار، وتم حفرها عمداً بالقرب من معبر مخصص لحركة سكان غزة إلى إسرائيل للعمل والرعاية الطبية. بالنسبة لـ(حماس)، فإن مهاجمة شعب إسرائيل لا تزال تحظى بالأولوية على دعم شعب غزة».

صمت «حماس»

لم تعقب «حماس» على اكتشاف النفق، لكنها قالت إن مقاتليها قتلوا مزيداً من الجنود الإسرائيليين في غزة في جميع محاور القتال، ودمروا مزيداً من الدبابات والآليات وأجهزوا على جنود متحصنين في منازل وفجروا عبوات في قوات راجلة كذلك.

وجاء في بيانات لـ«القسام» أنهم قصفوا مستوطنات في غلاف غزة كذلك. وتنشر «القسام» يومياً فيديوهات تظهر قتال شوارع شرساً في مناطق واسعة من القطاع.

وأقرّت إسرائيل بصعوبة القتال، وقدرات «حماس». ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي تقديرات في الجيش بأن حسم المعركة ضد «كتائب القسام» سيستغرق أشهراً طويلة.

مقتل جنديين

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، صباح الأحد، مقتل جنديين في معارك شمال وجنوب قطاع غزة، السبت، ليرتفع بذلك عدد القتلى في صفوفه إلى 453 منذ بدء معركة «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر الماضي، وإلى 121 منذ بدء العملية البرية في 27 أكتوبر.

ومع تواصل القتال، واصلت إسرائيل قصف مناطق واسعة في غزة، في جباليا وحي التفاح وحي الزيتون وحي الشيخ رضوان وخان يونس ورفح ومناطق أخرى.

وقالت وزارة الصحة، في بيان: «إن عدد الشهداء ارتفع إلى أكثر من 19088، والجرحى إلى نحو 54450، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي الشامل، 70 في المائة منهم من النساء والأطفال، كما أصيب أكثر من 51 ألف مواطن، مع وجود عدد كبير في عداد المفقودين».

ولفتت إلى أنه من «بين الشهداء أكثر من 300 من العاملين في القطاع الصحي، و86 صحافياً، ونحو 35 من طواقم الدفاع المدني، و135 موظفاً في الأونروا».

وبحسب بيان لمكتب الإعلام الحكومي، فإن إسرائيل قتلت «8000 من الأطفال، و6200 من النساء، بينما بلغ عدد المفقودين 7500 مفقود، 70 في المائة من الأطفال والنساء، و51000 جريح». كما سجّل المكتب 40 حالة اعتقال طواقم طبية، و7 حالات اعتقال صحافيين، و1.5 مليون نازح.

انتشال جثث من تحت أنقاض الكنيسة الأرثوذكسية في مدينة غزة بعد غارة جوية إسرائيلية الجمعة (أ.ب)

أما عن البنى التحتية والمنشآت، فدمّر الاحتلال 126 مقراً حكومياً، و90 مدرسة وجامعة خرجت عن الخدمة، و282 مدرسة وجامعة تضررت جزئياً، وهدم الاحتلال 112 مسجداً بشكل كلي، و200 مسجد هدمه الاحتلال جزئياً، واستهدف 3 كنائس.

ودمّر الاحتلال 52500 وحدة سكنية الاحتلال كلياً، و254000 وحدة سكنية هدمها جزئياً، و22 مستشفى أخرجها الاحتلال عن الخدمة، إضافة إلى 53 مركزاً صحياً أخرجه الاحتلال عن الخدمة و138 مؤسسة صحية استهدافها الاحتلال، وتضرر 102 سيارة إسعاف نتيجة استهداف الاحتلال، كما وثق 327000 حالة مصابة بالأمراض المعدية نتيجة النزوح.


مقالات ذات صلة

إسرائيل: نزع سلاح «حماس» خلال شهرين... وإلا فالحرب

شؤون إقليمية مقاتلون من حركة «حماس» في غزة (أرشيفية - رويترز)

إسرائيل: نزع سلاح «حماس» خلال شهرين... وإلا فالحرب

إسرائيل تعطي الجميع مهلة شهرين من أجل نزع سلاح «حماس» وإلا قامت بذلك بنفسها بعمل عسكري.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي قادة أميركا ومصر وقطر وتركيا خلال التوقيع على وثيقة «وقف الحرب» في غزة أثناء قمة بمدينة شرم الشيخ المصرية في أكتوبر الماضي (إ.ب.أ) play-circle

ترمب يدعو السيسي وإردوغان للانضمام إلى مجلس السلام بغزة

كشفت القاهرة وأنقرة السبت، عن دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لنظيريه المصري عبد الفتاح السيسي والتركي رجب طيب إردوغان للانضمام إلى «مجلس السلام»  الخاص بغزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا توني بلير (رويترز) play-circle

بعد تعيينه في «مجلس السلام» لغزة... بلير: إنجاز استثنائي والتنفيذ يحتاج التزاماً كبيراً

أعرب رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير عن شكره للرئيس الأميركي دونالد ترمب على قيادته في تأسيس مجلس السلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ نازحون فلسطينيون في خيام بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) play-circle

ترمب يرأس «مجلس السلام» لغزة ويعيّن روبيو وبلير وويتكوف وكوشنر أعضاءً

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، عضوين مؤسسين في «مجلس السلام» الخاص بغزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي فلسطينيون ينتشلون أغراضاً من منزل بعد هجوم عسكري إسرائيلي غرب دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

انطلاق أول اجتماع لـ«لجنة إدارة غزة» في القاهرة وسط «تفاؤل حذر»

جرت مياه جديدة في مسار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأول اجتماع في القاهرة لـ«لجنة التكنوقراط» المعنية بإدارة القطاع، بعد تشكيلها بتوافق فلسطيني.

محمد محمود (القاهرة )

إسرائيل: نزع سلاح «حماس» خلال شهرين... وإلا فالحرب

مقاتلون من حركة «حماس» في غزة (أرشيفية - رويترز)
مقاتلون من حركة «حماس» في غزة (أرشيفية - رويترز)
TT

إسرائيل: نزع سلاح «حماس» خلال شهرين... وإلا فالحرب

مقاتلون من حركة «حماس» في غزة (أرشيفية - رويترز)
مقاتلون من حركة «حماس» في غزة (أرشيفية - رويترز)

أعطت إسرائيل الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة مهلة شهرين من أجل نزع سلاحها، ملوحة بتدخل الجيش الإسرائيلي مجدداً من أجل تنفيذ هذه المهمة، في تهديد باستئناف الحرب.

وقالت مصادر إسرائيلية إن تل أبيب أعطت إنذاراً بذلك بالاتفاق الكامل مع الولايات المتحدة، كما تم الاتفاق على أن إسرائيل هي من ستحدد طبيعة نزع السلاح والمعايير المتعلقة بذلك.

وبحسب «القناة 12» الإسرائيلية، فإن الجيش يستعد بالفعل لسيناريو عملية عسكرية، وعزز الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف إسرائيل بقوله: «يمكنهم (أي حماس) فعل ذلك بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة».

مخيم للفلسطينيين النازحين على الشاطئ بمدينة غزة في 13 يناير 2026 (أ.ب)

وقالت القناة: «منذ لحظة إقامة (مجلس السلام) و(الإدارة التكنوقراطية) ستُمنح (حماس) شهرين لنزع سلاحها، وفي حال لم تقم بذلك بنفسها، سيتدخل الجيش الإسرائيلي».

وثمة تأكيد في إسرائيل على أن هذا الموقف التهديدي يأتي نتيجة اتفاق كامل بين الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

وكشف مصدر أمني إسرائيلي أن «الجيش الإسرائيلي يجهز الخطط بالفعل»، في حال لم يتم تنفيذ نزع سلاح «حماس» في الفترة المحددة.

والتقديرات في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن «حماس» لا تزال تعمل على الأرض، ويعمل الوقت لصالحها، وأنه على الرغم من تضرر الحركة بشكل كبير خلال القتال، فإنها بعيدة عن الانهيار.

وبحسب التقديرات الأمنية فإن «المنظمة لا تزال تحتفظ بقبضة سلطوية وعسكرية في أجزاء من القطاع، وتعمل في الميدان، وتستمر في التسلح والتعاظم، خصوصاً في المناطق التي بقيت لها فيها سيطرة فعلية... الفترة الانتقالية التي نشأت تخدم (حماس)، وتسمح لها بترميم قدراتها، وتفعيل البنى التحتية تحت الأرض، وتأسيس قوة مقاتلة من جديد».

اجتماع لجنة التكنوقراط لإدارة غزة في القاهرة الجمعة (رويترز)

وقالت مصادر مطلعة في إسرائيل إنه بناءً على ذلك «فإن تمديد المرحلة الحالية ليس خياراً»، مؤكدة أنه «تقرر وضع جدول زمني واضح ومحدود، يتم في نهايته اتخاذ قرار حاسم».

وأكدت مصادر سياسية وأمنية أن ذلك اتُّخذ بتنسيق كامل مع الولايات المتحدة، ويشكل جزءاً من تفاهمات مباشرة بين واشنطن وتل أبيب، ويشمل ذلك الاتفاق على أن نزع سلاح «حماس» ليس مجرد هدف معلن، بل هو شرط ملزم لأي تقدم في القطاع.

وأوضحت المصادر أن إسرائيل ستكون لها سيطرة كاملة على تعريف «نزع السلاح»، ما المعايير؟ كيف يتم فحص ذلك؟ ومتى يعد الأمر حقيقياً وناجزاً؟

وتؤكد مصادر إسرائيلية أنه لن يتم قبول تفكيك جزئي أو خطوة رمزية، ولن يكون هناك تراجع عن «الخط الأصفر» ما دامت «حماس» تمتلك قدرات عسكرية.

وقررت إسرائيل أنه حتى نزع سلاح «حماس»، فإن تعاونها مع حكومة التكنوقراط التي تشكلت في غزة سيكون محدوداً وحذراً.

وقالت المصادر إن إسرائيل تفحص تشكيلة حكومة التكنوقراط وأسماء المشاركين فيها.

والافتراض السائد في تل أبيب هو أن «حماس» لن تنزع سلاحها بمحض إرادتها، والإنذار النهائي يهدف أيضاً لوضع إطار زمني واضح قبل الانتقال إلى العمل (العسكري).

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

ويأتي تحذير إسرائيل بعد عامين من حرب مدمرة، ومن غير المعروف ما إذا كان لدى إسرائيل شيء آخر تفعله في مواجهة «حماس».

وتريد إسرائيل التخلص من جميع أنواع الأسلحة، وتدمير جميع الأنفاق في قطاع غزة.

وأعلنت «حماس» أنها ستسلم الحكم لحكومة التكنوقراط في قطاع غزة، لكنها لم تقل إنها ستنزع سلاحها.

وقال مسؤولون أميركيون لموقع «أكسيوس» في تقرير سابق، إن «حماس» أبدت في اتصالات سرية استعداداً لقبول الخطة الأميركية لنزع سلاحها، بالتزامن مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة.

وبحسب التقرير، تنص خطة ترمب لنزع سلاح «حماس» على التنفيذ على مراحل وبشكل تدريجي، حيث تبدأ بتدمير البنية التحتية العسكرية مثل الأنفاق ومصانع الأسلحة، وسحب الصواريخ والأسلحة الثقيلة، ووضعها في مواقع تخزين تمنع استخدامها ضد إسرائيل.

وفي المرحلة نفسها، يجري العمل على تشكيل قوة شرطة في قطاع غزة تتبع حكومة تكنوقراط، تتولى حفظ الأمن والنظام، وتكون الجهة الوحيدة المخوّلة بحيازة السلاح داخل القطاع.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إن «حماس» تبعث «إشارات إيجابية» بشأن نزع السلاح، مع التأكيد على أن نجاح الهدنة وتحويلها إلى سلام دائم مشروطان بتخلي الحركة عن سلاحها، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.

وتدرس الولايات المتحدة وإسرائيل إمكانية منح عفو خاص لعناصر «حماس» الراغبين في تسليم أسلحتهم الفردية، والتخلي عن النشاط العسكري.


خامنئي: الولايات المتحدة أطلقت «الفتنة» ويجب محاسبتها

إيرانيون يسيرون في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
TT

خامنئي: الولايات المتحدة أطلقت «الفتنة» ويجب محاسبتها

إيرانيون يسيرون في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

اتهم المرشد الإيراني علي خامنئي الولايات المتحدة بإشعال الاضطرابات في بلاده، مؤكداً في الوقت نفسه أن طهران «لا تريد حرباً»، لكنها «لن تتسامح مع المجرمين في الداخل».

وقال خامنئي، في ثالث ظهور له منذ اندلاع أحدث موجة احتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إن الولايات المتحدة أطلقت «الفتنة» بعد تحضيرات وأدوات عديدة لخدمة أهدافها الخاصة، مشدداً على أن الشعب الإيراني «قهرهم كما في حرب الأيام الاثني عشر»، لكنه أضاف أن ذلك «لا يكفي»، وأن على الولايات المتحدة «أن تحاسب».

وأضاف: «لا نريد جر البلاد إلى الحرب، لكننا لن نتسامح مع المجرمين في الداخل أيضاً».

وحذر خامنئي المسؤولين من الخلافات الداخلية، قائلاً «أتحاشى بشدة ولا أسمح، وأمنع، توجيه الإساءة إلى رؤساء الدولة، وإلى رئيس الجمهورية وغيرهم، في مثل هذه الظروف الدولية والداخلية الحساسة. وأنهى أي شخص عن ذلك؛ سواء كان داخل البرلمان أو خارجه، أو في أي مكان كان».

ونقل الموقع الرسمي للمرشد عن خامنئي قوله خلال لقائه مجموعة من أنصاره، بينهم جرحى من قوات الأمن خلال الاحتجاجات: «نعتبر رئيس الولايات المتحدة مجرماً بسبب الضحايا والخسائر، وبسبب الاتهامات التي وجهها إلى الشعب الإيراني».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي ​كان قد هدد «بإجراء قوي للغاية» إذا أعدمت إيران محتجين، إن قادة طهران تخلوا عن فكرة الإعدام الجماعي.وأضاف عبر وسائل ⁠التواصل الاجتماعي «أحترم كثيرا حقيقة أن جميع عمليات الشنق التي كان من المقرر تنفيذها أمس (أكثر من 800 منها) ألغتها القيادة الإيرانية. شكراً لكم!»ولم تكن إيران قد أعلنت عن خطط لتنفيذ هذه الإعدامات أو قالت إنها ألغتها.

بدوره، نفى علي صالحي، المدعي العام في طهران، صحة الأنباء المتداولة عن إلغاء تنفيذ أحكام الإعدام بحق متظاهرين، مؤكداً أن التعامل القضائي «حازم ورادع وسريع».

وجاءت تصريحات صالحي رداً على سؤال لمراسل التلفزيون الرسمي بشأن تغريدة للرئيس الأميركي دونالد ترمب شكر فيها السلطات الإيرانية على عدم تنفيذ أحكام إعدام بحق 800 شخص قال إنهم شاركوا في الاحتجاجات.

وقال صالحي، بنبرة ساخرة، إن ترمب «يتفوه دائماً بكلام فارغ ومن دون أي أساس»، مضيفاً أن «تعاملنا سيكون حازماً ورادعاً وسريعاً».

وأوضح المدعي العام أن عدداً كبيراً من الملفات القضائية «اكتمل إعدادها»، وانتهى إلى إصدار لوائح اتهام أُحيلت بالفعل إلى المحاكم للنظر فيها

وأعلنت وزارة الأمن الإيرانية، أمس الجمعة، تفكيك خلية رئيسية لشبكة من «مثيري الشغب» المسلحين في طهران.

واندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبر كانون الأول على خلفية متاعب اقتصادية وتطورت إلى مظاهرات واسعة النطاق تطالب بإنهاء نظام الحكم في الجمهورية الإسلامية، وبلغت ذروتها في أعمال عنف واسعة النطاق أواخر الأسبوع الماضي. وأفادت جماعات من المعارضة ومسؤول إيراني بمقتل أكثر من 2000 ⁠شخص في أكثر الاضطرابات الداخلية حدة منذ الثورة الإسلامية الإيرانية في 1979.وقالت مجموعة نتبلوكس لمراقبة ‌الإنترنت في منشور على إكس «تظهر المقاييس ‍زيادة طفيفة جدا في الاتصال ‍بالإنترنت في إيران هذا الصباح» بعد تسعة أيام من الانقطاع. وأضافت أن ‍الاتصال بالإنترنت كان في حدود اثنين في المائة من المستويات العادية.وقال عدد قليل من الإيرانيين في الخارج على وسائل التواصل الاجتماعي إنهم تمكنوا من مراسلة مستخدمين يعيشون داخل إيران في وقت مبكر من اليوم.


أكثر من 3 آلاف قتيل في احتجاجات إيران... وعودة طفيفة للإنترنت

 حافلة محترقة خلال احتجاجات في أحد شوارع طهران (رويترز)
حافلة محترقة خلال احتجاجات في أحد شوارع طهران (رويترز)
TT

أكثر من 3 آلاف قتيل في احتجاجات إيران... وعودة طفيفة للإنترنت

 حافلة محترقة خلال احتجاجات في أحد شوارع طهران (رويترز)
حافلة محترقة خلال احتجاجات في أحد شوارع طهران (رويترز)

أعلن نشطاء حقوقيون اليوم (السبت)، أن أكثر من 3 آلاف شخص قتلوا في الاحتجاجات التي تجتاح إيران، في حين تم تسجيل «زيادة طفيفة للغاية» في نشاط الإنترنت بالبلاد بعد انقطاع 8 أيام، وفق ما نشرت «رويترز».

وأفادت منظمة «هرانا» التي مقرها الولايات المتحدة، بأنها تحققت من مقتل 3090 شخصاً، بينهم 2885 متظاهراً، بعد أن قال سكان إن حملة القمع يبدو أنها أخمدت الاحتجاجات إلى حد كبير في الوقت الراهن، فيما أفادت وسائل إعلام رسمية بتنفيذ مزيد من الاعتقالات.

وأشار عدد من السكان تواصلت معهم «رويترز»، إلى أن العاصمة طهران تشهد هدوءاً نسبياً منذ 4 أيام. وقال السكان، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم حفاظاً ‌على سلامتهم، إن ‌طائرات مسيرة حلقت فوق المدينة، لكن لم تكن ‌هناك ⁠أي ​مؤشرات على ‌احتجاجات كبيرة يوم الخميس أو الجمعة.

ولفت أحد سكان مدينة شمالية على بحر قزوين، إلى أن الشوارع هناك بدت هادئة أيضاً.

واندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول)، على خلفية متاعب اقتصادية وتطورت إلى مظاهرات واسعة النطاق تطالب بإنهاء حكم رجال الدين في إيران، وبلغت ذروتها في أعمال عنف واسعة النطاق أواخر الأسبوع الماضي.

وقالت مجموعة «نتبلوكس» لمراقبة ‌الإنترنت في منشور على «إكس»: «تظهر المقاييس ‍زيادة طفيفة جداً في الاتصال بالإنترنت في إيران هذا الصباح» بعد 200 ساعة من الانقطاع. وأضافت أن الاتصال بالإنترنت كان في حدود 2 في المائة من المستويات العادية.

وقال عدد قليل من الإيرانيين في الخارج على وسائل التواصل الاجتماعي، إنهم تمكنوا من مراسلة مستخدمين يعيشون داخل إيران في وقت مبكر من اليوم.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد ​هدد «بإجراء قوي للغاية» إذا أعدمت إيران محتجين، ثم أعلن أن قادة طهران تخلوا عن فكرة الإعدام الجماعي.

وقال عبر وسائل ⁠التواصل الاجتماعي: «أحترم كثيراً حقيقة أن جميع عمليات الشنق التي كان من المقرر تنفيذها أمس (أكثر من 800 منها) ألغتها القيادة الإيرانية. شكراً لكم!».

ولم تكن إيران قد أعلنت عن خطط لتنفيذ هذه الإعدامات، أو قالت إنها ألغتها.

وقال طلاب هنود عائدون من إيران، إنهم كانوا محصورين إلى حد كبير داخل أماكن إقامتهم خلال فترة وجودهم في البلاد، ولم يتمكنوا من التواصل مع عائلاتهم في بلدهم.

وصل مواطنون هنود إلى مطار إنديرا غاندي الدولي على متن رحلة تجارية مقبلة من طهران (رويترز)

وقالت طالبة في السنة الثالثة تدرس الطب بإحدى جامعات طهران: «لم نسمع سوى قصص عن احتجاجات عنيفة، وقفز رجل أمام سيارتنا وهو يحمل عصا مشتعلة ويصرخ بشيء باللغة المحلية والغضب ‌واضح في عينيه».

وقالت وزارة الشؤون الخارجية الهندية أمس (الجمعة)، إن الرحلات الجوية التجارية متاحة، وإن نيودلهي ستتخذ خطوات لتأمين سلامة وراحة الرعايا الهنود.