عبداللهيان: ما يجمعنا مع الإسرائيليين رفض «حلّ الدولتين»

قال خلال ندوة في «منتدى الدوحة» إن الانفجار في المنطقة أصبح واقعاً

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان خلال حوار عبر الفيديو في «منتدى الدوحة» (تصوير: ميرزا الخويلدي)
وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان خلال حوار عبر الفيديو في «منتدى الدوحة» (تصوير: ميرزا الخويلدي)
TT

عبداللهيان: ما يجمعنا مع الإسرائيليين رفض «حلّ الدولتين»

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان خلال حوار عبر الفيديو في «منتدى الدوحة» (تصوير: ميرزا الخويلدي)
وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان خلال حوار عبر الفيديو في «منتدى الدوحة» (تصوير: ميرزا الخويلدي)

أعاد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، الاثنين، التحذير مجدداً من «انفجار» محتمل للأوضاع في المنطقة، ما لم تُلْزَم إسرائيل بوقف حربها ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، لكنه أعاد نفي مسؤولية بلاده عن تغذية الصراع الإقليمي الذي تقوم به ميليشيات مسلحة تستهدف إسرائيل والوجود العسكري الأميركي.

وقال عبداللهيان خلال مشاركته عبر الفيديو في حوار مفتوح ضمن فعاليات «منتدى الدوحة»: «وجّهنا تحذيرات بأن استمرار الهجمات ضد المدنيين سيؤدي إلى توسع الصراع ليشمل أجزاءً من المنطقة... وهذا ما يحدث حالياً؛ حيث امتدّ الصراع ليشمل الأراضي اللبنانية، وانطلقت هجمات من اليمن نحو ميناء إيلات الإسرائيلي». وقال عبداللهيان: «لا علاقة لنا بهذه الهجمات... والجماعات التي تنفذها ليست تابعة لنا»، واستدرك قائلاً: «أي عمل يساند وقف الاحتلال سوف ندعمه».

وأقر الوزير الإيراني بتقديم الدعم للجماعات المسلحة، ولكنه قال إن بلاده قدمت هذا الدعم في الماضي، بما يتوافق مع القانون الدولي الذي يمنح الشعوب حقّ مواجهة الاحتلال، أما في الوقت الحالي، فأكد عبداللهيان أنّ هذه الحركات أصبحت تتزود بالسلاح من السوق السوداء، خصوصاً «السوق الأوكرانية».

وقال: «إن الإسرائيليين يخططون لتهجير الفلسطينيين من غزة إلى مصر، وكذلك من الضفة الغربية إلى الأردن، وتصفية القضية الفلسطينية».

«حل الدولتين»

وعن رؤية بلاده لحلّ القضية الفلسطينية، قال إن «طهران تدعم استفتاءً يشارك فيه جميع سكان فلسطين من جميع الأديان تحت إشراف الأمم المتحدة لتقرير مصيرهم ومستقبل بلادهم».

وأكد رفض بلاده حلّ الدولتين وهي المبادرة التي تقدمت بها الدول العربية في قمة بيروت 2002، ولفت عبداللهيان إلى أن «الشيء الوحيد الذي يجمع إيران وإسرائيل هو أنهما لا تؤمنان بحل الدولتين». وأضاف: «قدمنا مقترحات دبلوماسية وواقعية لحل القضية الفلسطينية منها إجراء استفتاء للفلسطينيين تحت إشراف الأمم المتحدة»،

وزاد «إسرائيل كيان محتّل، ولا نعتقد أن (حلّ الدولتين) سيساعد عل حلّ القضية الفلسطينية». وأوضح أن الولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب والرئيس الحالي جو بايدن «تجاهلت فعلياً مبدأ حلّ الدولتين».

وأكد عبداللهيان أن الأحداث في غزة لم تبدأ في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في إشارة إلى هجوم شنته حركة «حماس» على الإسرائيليين، وأدى إلى ردود فعل انتقامية من الجانب الإسرائيلي ما زالت مستمرة. وأضاف أن القضية الفلسطينية ممتدة منذ أكثر من 70 عاماً. وقال لا يمكن قبول الردّ العشوائي الإسرائيلي عبر قتل آلاف المدنيين، وتدمير مدنهم، مضيفاً: «كان على الإسرائيليين استخدام الردّ المناسب، وتجنيب المدنيين الانتقام».

وأعرب عن اعتقاده أن «المشكلة تكمن في رؤية الأميركيين بأن بمقدورهم مع إسرائيل الردّ على ما حدث في السابع من أكتوبر عبر شنّ الحرب». وأضاف «إن الولايات المتحدة وإسرائيل لا يمكنهما عبر الحرب إنهاء المقاومة الفلسطينية، التي لديها القدرة على مواصلة الحرب مع (الصهاينة) سنوات عدة»، مشيراً إلى أنه سمع هذا التأكيد من رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، الذي نقل عنه أن هذه الحركة «لديها الاستعداد للقتال مع إسرائيل سنوات مقبلة».

وبشأن عمليات الإفراج عن الرهائن والأسرى من الجانبين، قال إن «حماس» مستعدة لاستئناف عملية تبادل الأسرى والرهائن، مضيفاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين «نتنياهو يكذب في دعاواه أن (حماس) مسؤولة عن تعطيل عملية التبادل».

رسائل أميركية

وأنتقد عبداللهيان استخدام واشنطن حقّ النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لإجهاض قرار دولي بوقف الحرب في غزة. وقال إن «الولايات المتحدة رمت بكامل ثقلها خلف إسرائيل ومنعت قراراً من مجلس الأمن للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، من دون التمييز بين العسكريين والنساء والأطفال».

وقال عبداللهيان خلال «منتدى الدوحة»: «(الفيتو) الأميركي في مجلس الأمن ضد قرار وقف إطلاق النار في غزة أظهر وقوف الولايات المتحدة خلف إسرائيل».

وقال عبداللهيان إن طهران تلقت رسائل متعددة من الولايات المتحدة بشأن كبح التصعيد في المنطقة، وبشأن الهجمات التي تتعرض لها قواتها في العراق وسوريا، والهجمات على السفن في البحر الأحمر. وقال: «أكدنا لهم أنه لا علاقة لنا بتلك الهجمات». وأضاف: «لا نوجه تلك الجماعات، ولا نصدر لها الأوامر».

ومضى يقول إن «من يراقب امتداد الصراع نحو مناطق مثل لبنان واليمن... وغيرهما يلاحظ أن ما حذرت منه إيران أصبح واقعاً».

وبشأن علاقات إيران مع دول المنطقة، خصوصاً بعد المصالحة السعودية مع طهران تحت رعاية صينية في مارس (آذار) الماضي، قال عبداللهيان إن إيران تنتهج سياسة تقوم على التعاون، وبناء الثقة والحوار، وتحقيق السلام مع الدول المجاورة ودول المنطقة، وقال إن جهود المصالحة مع السعودية ومصر تأتي لتعزيز الاستقرار.

«نوبل للسلام»

وحاول وزير الخارجية الإيراني التهرب من إجابات مباشرة بشأن قضيتي الناشطة الإيرانية مهسا أميني، التي توفيت أثناء اعتقالها لدى شرطة الأخلاق بدعوى «سوء الحجاب»، في سبتمبر (أيلول) العام الماضي، وأحدث ذلك احتجاجات شعبية عارمة في البلاد، وكذلك نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام عام 2023 بسبب معركتها ضد قمع النساء في إيران، وتقضي حالياً عقوبة السجن لمدة 10 أعوام في طهران، وقد تسلم (الأحد) توأما نرجس محمدي، جائزة نوبل للسلام نيابة عن أمهما السجينة.

وبشأن قضية مهسا أميني، حمل عبداللهيان على الغرب والولايات المتحدة، حيث اتهمهم باستغلال الحادثة لإثارة الاضطرابات في إيران، «في حين يتجاهلون قتل أكثر من 18 ألفاً من النساء والأطفال في غزة».

أما بشأن نرجس محمدي، فقال: «هناك 9800 امرأة في السجون الإسرائيلية، لماذا يعم الصمت بشأنهن؟». وعن إطلاق سراح نرجس محمدي، قال: «إن الأشخاص الذين تصرفوا ضد مصالح البلاد الوطنية ستجري محاكمتهم بطريقة عادلة».


مقالات ذات صلة

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

شؤون إقليمية سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

أفادت وكالة «تسنيم» بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، الأحد، بعد توجيه تحذيرات، نتيجة للحصار البحري الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، السبت، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصّل لاتفاق نهائي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان

«الأمن القومي» الإيراني يدخل على خط السجال حول المفاوضات

دخل المجلس الأمن القومي الإيراني على خط السجال الداخلي المتصاعد بشأن إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة، بعد موجة انتقادات طالت وزير الخارجية عباس عراقجي.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
شؤون إقليمية ناقلات نفط راسية في مضيق هرمز (أ.ب) p-circle

تقرير: الجيش الأميركي يستعد لمداهمة سفن مرتبطة بإيران

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال»، السبت، ‌نقلاً ‌عن ​مسؤولين ‌⁠قولهم ​إن الجيش ⁠الأميركي يستعد لمداهمة ‌ناقلات ​نفط ‌مرتبطة بإيران، والسيطرة ‌على سفن تجارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية يوم 18 أبريل (أ.ب)

تحليل إخباري هرمز بين حصارَين... حرب ترمب الاقتصادية أو عودة إيران إلى الحافة

مع عودة التوتر إلى مضيق هرمز، بدا المشهد خلال الساعات الأخيرة أقرب إلى هدنة معلقة فوق فوهة بركان، وفق ما يرى مراقبون.

إيلي يوسف (واشنطن)

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.


قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وغيرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.