إسرائيل تلغي تأشيرة إقامة المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية 

المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية لين هاستينغز (حسابها على منصة إكس)
المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية لين هاستينغز (حسابها على منصة إكس)
TT

إسرائيل تلغي تأشيرة إقامة المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية 

المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية لين هاستينغز (حسابها على منصة إكس)
المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية لين هاستينغز (حسابها على منصة إكس)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه قرر إلغاء تأشيرة إقامة المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية لين هاستينغز.

وفي رسالة نشرها عبر منصة (إكس)، قال كوهين: «لن نسكت من الآن فصاعداً في وجه انحياز الأمم المتحدة... قررت إلغاء تأشيرة إقامة المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية لين هاستينغز في إسرائيل».

وأضاف: «لا يمكن لشخص لم يدن حماس على المذبحة الوحشية التي قتل فيها 1200 إسرائيلي، على خطف الأطفال وكبار السن، وعلى الاغتصاب والانتهاكات المروعة، واستخدام سكان غزة دروعا بشرية، وبدلاً من ذلك يدين إسرائيل... أن يعمل في الأمم المتحدة؛ ولا يمكنه دخول إسرائيل».

من جهتها، اعتبرت حركة «حماس في بيان، أن إلغاء إقامة المنسّقة الأممية جاء «بسبب رفضها تبني رواية الاحتلال الكاذبة ضد حركة حماس».

ووصفت الحركة هذا الإجراء بأنه «استمرار لنهج الغطرسة والنظرة الإستعلائية للصهاينة، الذين يحاولون فرض روايتهم المضلّلة والمكذوبة للتغطية على حرب الإبادة والتطهير العرقي التي يرتكبونها ضد شعبنا الفلسطيني».

ودعت الحركة المجتمع الدولي إلى «موقف حازم ضد سياسة الابتزاز الصهيونية، وعدم احترامها للهياكل والشخصيات الأممية».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعود للقتال شمال غزة مع مواصلة الهجوم في خان يونس

المشرق العربي تظهر هذه الصورة المأخوذة من موقع في جنوب إسرائيل دبابة إسرائيلية تعبر الحدود إلى شمال غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تعود للقتال شمال غزة مع مواصلة الهجوم في خان يونس

وسعت إسرائيل هجومها في قطاع غزة الثلاثاء، متوغلة من جديد في حي الزيتون شمال القطاع، في وقت واصلت فيه هجومها الواسع في خان يونس جنوباً. وفيما دعا الناطق الرسمي…

كفاح زبون (رام الله)
شمال افريقيا طفل فلسطيني ينتظر الحصول على طعام في رفح جنوب قطاع غزة (رويترز)

مباحثات لـ«حماس» بالقاهرة تناقش «الهدنة»

تتواصل جهود الوساطة المصرية سعياً للاتفاق على هدنة في قطاع غزة، وإتمام صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي منسق مجلس الأمن القومي الأميركي للاتصالات الاستراتيجية جون كيربي يتحدث في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

المبعوث الأميركي يزور الشرق الأوسط لبحث مسألة الرهائن ورفح

أعلن البيت الأبيض، اليوم الثلاثاء، أن المبعوث الأميركي بريت ماكغورك سيسعى هذا الأسبوع خلال زيارته للشرق الأوسط إلى مناقشة مسألة إطلاق الرهائن والهجوم على رفح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج صورة وزعتها «القيادة المركزية الأميركية» لشحنة أسلحة إيرانية كانت متوجهة إلى جماعة الحوثي في اليمن يوم 28 يناير الماضي (سنتاكوم - أ.ف.ب)

مسؤول أميركي: طهران متورطة في التخطيط لهجمات البحر الأحمر

اتّهم مسؤول أميركي إيران بالتورط، بشكل عميق، في التخطيط للهجمات على السفن في البحر الأحمر، مؤكداً أن قيادة «القاعدة» موجودة حالياً في إيران، وليست أفغانستان.

كميل الطويل (لندن)
شؤون إقليمية هاليفي خلال تفقده مناورة عسكرية في الشمال الإسرائيلي اليوم (إكس)

هاليفي يبدأ تحقيقاً واسعاً في الجيش حول أحداث 7 أكتوبر

أعلن رئيس هيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، أن التحقيقات في أحداث السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، ستبدأ في الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

هاليفي يبدأ تحقيقاً واسعاً في الجيش حول أحداث 7 أكتوبر

هاليفي خلال تفقده مناورة عسكرية في الشمال الإسرائيلي اليوم (إكس)
هاليفي خلال تفقده مناورة عسكرية في الشمال الإسرائيلي اليوم (إكس)
TT

هاليفي يبدأ تحقيقاً واسعاً في الجيش حول أحداث 7 أكتوبر

هاليفي خلال تفقده مناورة عسكرية في الشمال الإسرائيلي اليوم (إكس)
هاليفي خلال تفقده مناورة عسكرية في الشمال الإسرائيلي اليوم (إكس)

أعلن رئيس هيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، أن التحقيقات الداخلية في أحداث السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عندما شنّت «حماس» هجوماً مباغتاً على إسرائيل، قتلت خلاله 1200 إسرائيلي واختطفت نحو 240 إسرائيلياً إلى القطاع، ستبدأ في الأيام المقبلة.

وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية نقلاً عن هاليفي، أن التحقيقات ستشمل كل وحدات الجيش، ومن المتوقع أن تستمر نحو ثلاثة أشهر.

ووجّه هاليفي رسالة إلى قادة الجيش أخبرهم فيها أن التحقيقات ستبدأ قريباً على الرغم من أن الجيش لا يزال في حالة حرب. وأضاف: «علينا واجب التحقيق، فهذه ضرورة وليست امتيازاً».

وأصدر هاليفي، الثلاثاء، ورقة تلخيصية حول الحرب في قطاع غزة تناول فيها التحديات القيادية وسط حرب طويلة الأمد، مشيداً بالتحول الذي حققه الجيش من الكبوة إلى الهجوم والمباغتة ثم الوصول إلى إنجازات.

صور لإسرائيليين قُتلوا أو أُسروا في هجوم «حماس» يوم 7 أكتوبر في غلاف غزة (أ.ف.ب)

وقال هاليفي: «سنبدأ قريباً عملية التحقيق في أحداث السابع من أكتوبر وما أدى إليها، رغم أننا ما زلنا في حالة حرب. يتوجب علينا التحقيق فيما جرى طلباً لغاية المعرفة. وهذه ضرورة وليست امتيازاً. عندها فقط سنكون قادرين على فهم الطريقة التي كان بإمكاننا التصرف بها وبأي طريقة سنتصرف في المستقبل لحماية مواطني إسرائيل بشكل أفضل. ستقوم كل وحدة وكل قوة بالتحقيق في المعارك والأحداث التي شاركوا فيها، وسنقوم بالتحقيق مع أعلى التسلسل القيادي درجة بعد درجة».

أضاف: «في هذه المرحلة، سيقوم الجيش بالتحقيق في الأحداث الأولى التي افتتحت المعركة، لكن الوحدة التي انتهت من القتال بشكل مؤقت ملزمة بالتحقيق في الأحداث التي تليها أيضاً، باسم التعلم ومنع ضياع المعرفة. أنا على ثقة بأن للجيش القدرة على إجراء تحقيق حقيقي وشامل. يجب العمل أولاً على بناء أساس واقعي مشترك للتحقيق، ومن ثم الانتقال إلى التفكير وصياغة الاستنتاجات والدروس». وتابع: «سنقوم بالتحقيقات على هدي خمس قيم أساسية: الحقيقة، الموضوعية، الشفافية، المسؤولية والأخوة».

إسرائيلي يتظاهر ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ويحمّله مسؤولية الإخفاق الأمني في منع هجمات «حماس» (أ.ف.ب)

عملياً، بدأت الوحدة 8200، في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، في جمع مواد حول تسلسل الأحداث التي سبقت هجوم «حماس».

وقالت مصادر في الجيش لموقع «واللا»، إن جمع المواد يسبق إجراء تحقيقات شاملة. وقالت صحيفة «هآرتس» إن التحقيقات ستطال استعداد القوات للقتال، وكيفية وصولهم إلى ميادين القتال والطريقة التي خاضوا فيها القتال.

وبخلاف نوايا سابقة، فإن قادة حاليين في الجيش هم من سيتولون التحقيق وليس لجنة خارجية.

وكان هاليفي قد شكّل لجنة خارجية يرأسها وزير الدفاع السابق شاؤول موفاز، لإجراء التحقيقات، إلا أنه قرر تجميد تلك اللجنة بسبب المعارضة الكبيرة داخل الحكومة الإسرائيلية والتي قادت إلى مواجهات كلامية مع هاليفي. إذ هوجم الشهر الماضي في اجتماع حكومي موسع، بشكل غير مسبوق من قِبل الوزراء؛ بسبب التحقيق الذي كان قرر الجيش الإسرائيلي إجراءه برئاسة موفاز، وانفجر الوزراء اليمينيون في وجه هاليفي بسبب «توقيت التحقيقات» وضم موفاز إليه، الذي يرونه «متورطاً» في الانسحاب من قطاع غزة عام 2005.

وقال هاليفي آنذاك إن التحقيق كان عملياً، ولا يتعلق بالسياسة وإنه ليس في حاجة إلى إذنهم، ودافع عنه وزير الدفاع يوآف غالانت وانتقد الوزراء «لمهاجمته»؛ ما أثار مشاحنات جديدة حول ما إذا كان بإمكان الجيش أن يأمر بإجراء تحقيق دون موافقة السياسيين، قبل أن يعود هاليفي ويلغي التحقيق.

نتنياهو يرأس اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر «الكابينت» الخميس (د.ب.أ)

وأبرز الشجار التوترات القائمة منذ فترة طويلة بين الجيش وبعض أعضاء ائتلاف اليمين المتشدد، بشأن السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، وكشف عن تصدعات في «الجبهة الموحدة» التي تسعى الحكومة لتقديمها منذ اندلاع الحرب.

والتحقيق الذي سيبدأه هاليفي ليس الوحيد. إذ يفترض أن يجري فريق تابع لهيئة الأركان العامة، لا يخضع لهاليفي، تحقيقات حول أحداث محددة جرت أثناء وبعد هجوم السابع من أكتوبر، مثل قيام دبابة بقصف منزل في كيبوتس «بئيري»، في 7 أكتوبر، رغم علم الجيش بتواجد رهائن بداخله ومقاتلين من «حماس»، وأسفر هذا القصف الذي جاء بعد تبادل نار ومفاوضات، عن مقتل 13 رهينة.

ويرأس فريق التحقيقات التابع لهيئة الأركان العامة، يوآف هار - إفن، وهو ضابط في الاحتياط برتبة لواء، وسيعمل أثناء التحقيقات بالتنسيق مع النائبة العامة العسكرية.

كما أن مراقب الدولة متنياهو إنغلمان، يعتزم التحقيق مع المسؤولين في الجيش وجهاز «الشاباك»، وكذلك في جهاز الشرطة، كجزء من التحقيقات حول الحرب والأحداث التي سبقت 7 أكتوبر.

وكان مكتب مراقب الدولة قد طلب جمع المستندات والوثائق التي تظهر تعامل الجيش والشرطة و«الشاباك» مع الحدث، بما في ذلك استدعاء كادر الاحتياط وتفعيل قوات ووسائط، وتقديمها لمكتب مراقب الدولة.


وثائق القضاء الإيراني في قبضة متسللين عشية الحملة الانتخابية

جانب من فيديو نشرته مجموعة قرصنة اخترقت «خوادم» القضاء الإيراني
جانب من فيديو نشرته مجموعة قرصنة اخترقت «خوادم» القضاء الإيراني
TT

وثائق القضاء الإيراني في قبضة متسللين عشية الحملة الانتخابية

جانب من فيديو نشرته مجموعة قرصنة اخترقت «خوادم» القضاء الإيراني
جانب من فيديو نشرته مجموعة قرصنة اخترقت «خوادم» القضاء الإيراني

عشية انطلاق حملة الانتخابات التشريعية في إيران، أعلن متسللون الاستيلاء على «ملايين» الوثائق والملفات من خوادم الشبكة الإلكترونية للسلطة القضائية الإيرانية، في ثاني حادث من نوعه، بعد أسبوع على اختراق سيبراني عطّل موقع البرلمان.

وقالت مجموعة تطلق على نفسها «عدالة علي»، صباح الثلاثاء، إنها صادرت الوثائق بعد تسللها إلى «منظومة إدارة الملفات القضائية».

وسبق لمجموعة «عدالة علي» شن هجمات إلكترونية، اخترقت فيها كاميرات المراقبة في السجون الإيرانية، ومواقع حكومية، من بينها موقع الرئيس الإيراني. وقالت حينها إنها مجموعة داخلية.

وكتبت المجموعة على حسابها في «إكس» (تويتر سابقاً): «نحن مجموعة (عدالة علي) لقد نجحنا عبر هجوم سيبراني معقد، في التسلل إلى أجهزة قضاء نظام الجمهورية الإسلامية».

وثيقة من اجتماع المجلس الأعلى للأمن القومي حول احتجاجات مهسا أميني

وأفاد المتسللون، في منشور مقتضب من المجموعة على منصة «إكس»: «حصلنا على ملايين الوثائق والملفات... في هذه الأيام التي يخطط فيها النظام لإجراء الانتخابات البرلمانية، فإننا نرى الوقت مناسباً لكي نكشف هذه الوثائق».

وأشارت أيضاً إلى اختراق العديد من خوادم شبكة الجهاز القضائي. وقالت: «تمكنا من الحصول على عشرات الآلاف من المستندات السرية للغاية».

وقال المتسللون إن «الوثائق تكشف الوجه الحقيقي للجمهورية الإسلامية، بعد ساعات سيتمكن جميع المواطنين من الاطلاع على أكثر من ثلاثة ملايين قضية أمام المحاكم على موقع خاص أُنشئ لهذا الغرض».

وأضافت المجموعة أن «النظام الحاكم هو رمز الظلم والقمع والظلام والإعدام والقمع والتمييز والاختناق السياسي والفكري». وخاطبت الإيرانيين قائلة: «هذا الإفشاء العظيم هدية، ومرهم خجول لجروحكم التي لا تعد ولا تحصى».

وثيقة عن اجتماع المجلس الأعلى للأمن القومي بعد دخول العقوبات الأميركية في أغسطس 2019 حيز التنفيذ

خلال الساعات الأولى، أتاح المتسللون وثيقة من اجتماع عقده المجلس الأعلى للأمن القومي لبحث تداعيات احتجاجات مهسا أميني، بحضور مسؤولين من مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية والقضائية.

وتعود إحدى الوثائق الصادرة من مجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إلى 5 أغسطس (آب) 2018، وتسلط الضوء على اجتماع جرى بين مسؤولي الأجهزة الأمنية والقضاء، حول تنفيذ المرحلة الأولى من العقوبات الأميركية التي بدأت حينذاك، بعد ثلاثة أشهر من انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي. وكذلك تناول الاجتماع الاحتجاجات المعيشية التي اندلعت في نهاية عام 2017.

ويأتي الاختراق، بعد نحو أسبوع من هجوم واسع عطل موقع البرلمان الإيراني، قبل أن تنشر مجموعة تسمى «الانتفاضة حتى الإطاحة (بالفارسية: قيام تا سرنكوني)»، مجموعة من الوثائق والمراسلات السرية على شبكة الإنترنت.

ولم يصدر تعليق من السلطات تسريب وثائق البرلمان رغم تأكيد تعرضه لهجوم سيبراني. واكتفت دائرة الإعلام في البرلمان الإيراني بالتعليق على وثيقة رواتب نواب البرلمان الإيراني، متحدثة عن تعرضها لتلاعب.

وثيقة من المجلس الأعلى للأمن القومي توصي بحظر مواقع وسائل الإعلام الفارسية في الخارج

وتضمنت وثائق البرلمان مذكرةً صادرة من المجلس الأعلى للأمن القومي تشير إلى مخاوف داخلية من نقص الطاقة، خصوصاً الغاز والكهرباء في فصل الشتاء.

وغداة نشر الوثيقة، هزت انفجارات متعددة فجر الأربعاء الماضي، خط أنابيب الغاز الرئيسي الذي يربط جنوب إيران بشماله. وقالت السلطات إنه «هجوم تخريبي» دون اتهام أي جهة.

وفي وقت لاحق، نسبت صحيفة «نيويورك تايمز»، الجمعة، إلى مسؤولين غربيين وخبير استراتيجي في «الحرس الثوري» أن إسرائيل نفذت الهجمات.


رئيس الأركان الإيراني يعتبر انتخابات بلاده «الديمقراطية الحقيقية في العالم»

أشخاص يمرّون أمام لافتة تشجع الإيرانيين على الانخراط في الانتخابات المقرّر انطلاق حملتها الخميس - في شارع وسط طهران 14 الشهر الحالي (أ.ف.ب)
أشخاص يمرّون أمام لافتة تشجع الإيرانيين على الانخراط في الانتخابات المقرّر انطلاق حملتها الخميس - في شارع وسط طهران 14 الشهر الحالي (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الإيراني يعتبر انتخابات بلاده «الديمقراطية الحقيقية في العالم»

أشخاص يمرّون أمام لافتة تشجع الإيرانيين على الانخراط في الانتخابات المقرّر انطلاق حملتها الخميس - في شارع وسط طهران 14 الشهر الحالي (أ.ف.ب)
أشخاص يمرّون أمام لافتة تشجع الإيرانيين على الانخراط في الانتخابات المقرّر انطلاق حملتها الخميس - في شارع وسط طهران 14 الشهر الحالي (أ.ف.ب)

قال رئيس الأركان الإيراني محمد باقري إن الانتخابات في بلاده، تستعرض «الديمقراطية الحقيقية في العالم» وذلك على بعد عشرة أيام من الانتخابات التشريعية التي تبدأ حملتها الخميس، في وقت لم تظهر مؤشرات على قدرة الأطراف السياسية على إقناع الإيرانيين بالتوجه إلى صناديق الاقتراع.

ويصرّ كبار المسؤولين الإيرانيين، على رأسهم صاحب كلمة الفصل، علي خامنئي على رفع نسبة المشاركة في أول انتخابات تشهدها البلاد، بعد احتجاجات مهسا أميني، التي هزّت البلاد في سبتمبر (أيلول) 2022، وشكّلت أكبر تحدٍ للحكام على مدى 45 عاماً.

وسيبدأ المرشحون الأربعاء حملاتهم الانتخابية، وبالفعل بدأت منذ أيام حملة انتخابات مجلس خبراء القيادة، الذي يضم 88 رجل دين متنفذاً من المفترض أن يعلنوا خليفة المرشد علي خامنئي (85 عاماً) خلال السنوات الثمانية المقبلة، إذا تعذرت ممارسة مهامه.

وعلى مرحلين، وافق مجلس صيانة الدستور ووزارة الداخلية، على أكثر 15 ألف طلب من أصل 45 ألف شخص تقدموا بطلبات الترشح لخوض الانتخابات البرلمانية. وانتقدت أحزاب التيار الإصلاحي والمعتدل رفض طلبات مرشحيهم الأساسيين لدخول السباق الانتخابي.

وقال باقري: «سنظهر للعالم الديمقراطية الحقيقية في الأول من مارس (آذار)». ووصف انتخاب البرلمان في فترة عهد الشاه، قبل ثورة 1979، بأنه «لم يكن أكثر من مجرد قشرة وظاهر» وأضاف: «اليوم نحن كمواطنين، نقرر مَن يدخل البرلمان، ومجلس خبراء القيادة».

امرأة تمر أمام جدارية على حائط مدرسة ولافتة ترويجية للانتخابات الإيرانية في وسط طهران (أ.ف.ب)

وأوضح باقري أن انتخابات الأول من مارس، إحدى لحظات الاختبار للأمة الإيرانية، وقد وجدنا الفرصة للتأثير على مصيرنا. وتابع: «بلادنا ستستعرض الديمقراطية الحقيقية في العالم».

في الأثناء، قال وزير الداخلية، أحمد وحيدي إن «15 ألفاً و200 مرشح ما يعادل 75 في المائة من المرشحين، سيخوضون الانتخابات وفقاً للنتائج النهائية لمن تمت الموافقة على طلباتهم».

وأوضح وحيدي أن «كل التيارات والمجموعات والمذاقات السياسية حاضرة في الانتخابات، وهي فرصة ثمينة للناس لتحديد مصيرهم وخلق ملحمة».

حقائق

مجلس صيانة الدستور

  • يختار المرشد الإيراني نصف أعضاء مجلس صيانة الدستور،
  • يتآلف المجلس من 12 عضواً نصفهم فقهاء، ونصفهم الآخر خبراء قانونيون يسميهم رئيس القضاء الذي يعيّنه المرشد الإيراني.
  • تشرف الهيئة على عملية البت بأهلية المرشحين للانتخابات الرئاسية والبرلمانية و...
  • تصادق الهيئة على تشريعات البرلمان وقرارات الحكومة ولديها الصلاحية للطعن فيها أو رفضها

ووجّهت شخصيات إصلاحية، من بينها الرئيس السابق محمد خاتمي وعضو اللجنة المركزية لجبهة الإصلاحات محسن آرمين، وكذلك، عضو الجبهة المسجون في سجن إيفين، مصطفى تاج زاده انتقادات حادة لمسار العملية الانتخابية.

وانتقدت جبهة الإصلاحات، بياناً نشرته صحيفة إصلاحية، وأعادت نشره وكالات أنباء حكومية على نطاق واسع، يدعو الإيرانيين إلى المشاركة في الانتخابات.

وقال الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي إن بلاده «بعيدة كل البعد عن إقامة انتخابات حرة وديمقراطية».  وقبل ذلك، قال نجل حليفه، مهدي كروبي، إن والده الموقوف تحت الإقامة الجبرية، لن يعلن عن الانتخابات وسيلتزم الصمت.

أما أبرز وجوه التيار الإصلاحي، مصطفى تاج زاده، فقد قرر من سجن إيفين، مقاطعة الانتخابات، متهماً المرشد الإيراني بـ«غص البصر عن الحقائق الكارثية في البلاد، وتجاهل احتجاج ملايين الإيرانيين»، لافتاً إلى أن البرلمان «ليس المرجع التشريعي الوحيد ولا يملك حق التحقيق في كل القضايا، وليس بمقدوره مناقشة أهلية الرئيس ولا يتمتع المشرّعون بحصانة قضائية عند الإدلاء بآراء سياسية».

وتكافح بعض التيارات الإصلاحية والمعتدلة، لتقديم قائمة بديلة في الانتخابات، تضم مرشحين مستقلين، ومعتدلين؛ بهدف مواجهة التيار المحافظ المتشدد، المؤيد للحكومة، الذي يشارك في الانتخابات من دون إقصاء مرشحيه.

وفي هذا الصدد، أعلن نائب رئيس البرلمان السابق، علي مطهري وهو صهر رئيس البرلمان السابق، علي لاريجاني، عن تشكيل قائمة أنتخابية تضم ثلاثين مرشحاً لمواجهة المحافظين.

واستبعد مطهري قبل أربع سنوات من المشاركة في الانتخابات، كما رفض طلبه لخوض الانتخابات الرئاسية. وأطلق مطهري مسمى «صداي ملت (صوت الشعب)» على قائمته الانتخابية.

وقال مطهري لوكالة «إيسنا» الحكومية: إن 10 من 30 عضواً في القائمة لديهم الحظوظ للحصول على أصوات. وقال: إن بعض المرشحين في قائمته «غير معروف».

بدوره، قال أسد الله بادمجيان، أمين عام «حزب مؤتلفه إسلامي»، أبرز التيارات المحافظة الذي يضم تجار بازار طهران: إن المحافظين لديهم قوائم انتخابية عدة في طهران، التي تبلغ حصتها في البرلمان 30 مقعداً.

وسجلت العاصمة طهران إحجاماً قياسياً للناخبين في انتخابات البرلمان قبل أربع سنوات، وتكررت الأرقام في انتخابات الرئاسة لعام 2021. وتراوحت النسبة في كل منها بين 24 و26 في المائة.


تركيا توقف 6 بتهمة التجسس على شخصيات رفيعة من الأويغور لصالح الصين

عناصر من الشرطة التركية في إسطنبول (رويترز)
عناصر من الشرطة التركية في إسطنبول (رويترز)
TT

تركيا توقف 6 بتهمة التجسس على شخصيات رفيعة من الأويغور لصالح الصين

عناصر من الشرطة التركية في إسطنبول (رويترز)
عناصر من الشرطة التركية في إسطنبول (رويترز)

أوقفت الشرطة التركية، في إسطنبول، 6 أشخاص يشتبه في قيامهم بالتجسس على بعض الشخصيات الرفيعة من عرقية الأويغور في البلاد لصالح المخابرات الصينية، بحسب ما ذكرته شبكة «تي آر تي» التركية الرسمية، اليوم (الثلاثاء).

وقالت الشبكة إن السلطات التركية تسعى إلى توقيف مشتبه به آخر، بعد صدور أمر توقيف من مكتب المدعي العام في إسطنبول.

وأضافت أن المشتبه بهم متهمون بجمع معلومات بشأن أفراد ينتمون إلى قومية الأويغور وجمعياتهم في تركيا، لصالح السلطات الصينية.

جدير بالذكر أن أنقرة نادراً ما تستهدف الصينيين المشتبه في ارتباطهم بالدولة.

ويعيش في تركيا ما يقدر بنحو 50 ألفاً من أفراد الأويغور الناطقين باللغة التركية، وأغلبهم من المسلمين. وفرّ كثيرون من حملة قمع في الصين، حيث تركوا وراءهم بعض أفراد عائلاتهم.


«حزب الله» يعلن استهداف محيط ثكنة عسكرية إسرائيلية بالصواريخ

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف محيط ثكنة عسكرية إسرائيلية بالصواريخ

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، إن صفارات الإنذار دوت في عرب العرامشة بالشمال على الحدود مع لبنان، في ظل القصف المتبادل بين إسرائيل و«حزب الله» اللبناني منذ بدء الحرب على غزة، وفق ما أوردته «وكالة أنباء العالم العربي».

من جانبه، قال «حزب الله» اللبناني في بيان إن مقاتليه استهدفوا صباح اليوم تجمعا ‏لجنود إسرائيليين في محيط ثكنة راميم بالأسلحة الصاروخية، وأصابوه «إصابة ‏مباشرة».

وتفجر قصف متبادل شبه يومي عبر الحدود بين الجيش الإسرائيلي من ناحية و«حزب الله» وفصائل فلسطينية مسلحة في لبنان من جهة أخرى مع بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وسّعت إسرائيل نطاق ضرباتها إلى العمق اللبناني بشكل دراماتيكي، أمس، حيث استهدفت غارتان عنيفتان مدينة الغازية الملاصقة لمدينة صيدا على أوتوستراد الجنوب الرئيسي، للمرة الأولى منذ بدء الحرب، رداً على مُسيّرة «مجهولة» قال الجيش الإسرائيلي إنه كان يحقق في ملابسات سقوطها في منطقة طبريا، ولم يتبنّ أحد إطلاقها، تماماً كالصواريخ التي أصابت صفد الأسبوع الماضي وبقيت ظروف إطلاقها مجهولة حتى الآن.

وأظهرت مقاطع فيديو تناقلها رواد مواقع التواصل الاجتماعي انفجاراً ضخماً لحظة تنفيذ الطائرات الإسرائيلية غارة جوية قرب أوتوستراد الغازية على مدخل صيدا الجنوبي، حيث تصاعدت ألسنة اللهب، قبل أن تدوّي غارة أخرى على بُعد نحو 3 كيلومترات جنوباً. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الطائرات الإسرائيلية رمت قنبلتين على بنية تحتية لـ«حزب الله» في الغازية.


الجيش الإسرائيلي يبدأ تحقيقاً داخلياً في أحداث 7 أكتوبر

فلسطينيون يحتفلون على ظهر دبابة إسرائيلية على الجدار العازل قرب خان يونس بجنوب قطاع غزة يوم 7 أكتوبر (أرشيفية - أ.ب)
فلسطينيون يحتفلون على ظهر دبابة إسرائيلية على الجدار العازل قرب خان يونس بجنوب قطاع غزة يوم 7 أكتوبر (أرشيفية - أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يبدأ تحقيقاً داخلياً في أحداث 7 أكتوبر

فلسطينيون يحتفلون على ظهر دبابة إسرائيلية على الجدار العازل قرب خان يونس بجنوب قطاع غزة يوم 7 أكتوبر (أرشيفية - أ.ب)
فلسطينيون يحتفلون على ظهر دبابة إسرائيلية على الجدار العازل قرب خان يونس بجنوب قطاع غزة يوم 7 أكتوبر (أرشيفية - أ.ب)

قالت هيئة البث الإسرائيلية اليوم (الثلاثاء)، إن الجيش قرر البدء بتحقيق داخلي يركز على أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وما سبقها من ظروف أدت إلى وقوع تلك الهجمات.

وأشارت الهيئة إلى أن قادة حاليين في الجيش هم من سيتولون التحقيق وليس لجنة خارجية، كما كان مقرراً سابقاً.

وكان رئيس الأركان هيرتسي هاليفي شكل لجنة خارجية يرأسها وزير الدفاع السابق شاؤول موفاز، إلا أنه قرر تجميد تلك اللجنة بسبب المعارضة الكبيرة التي طرأت داخل الحكومة الإسرائيلية.

وأشارت هيئة البث إلى أنه مع نهاية الشهر الحالي، ستنضم جميع الهيئات التابعة للجيش لعملية التحقيق، مشيرة إلى أن الهدف هو استخلاص العبر مما حدث.

وكانت مصادر فلسطينية بقطاع غزة أشارت لـ«الشرق الأوسط»، أمس (الأحد)، إلى أن خطأ تقنياً أجهض محاولة هجوم عناصر من حركة «حماس» على سجن عسقلان المركزي القريب من قطاع غزة، أحد الأهداف الرئيسية في عملية «طوفان الأقصى»، وذلك بهدف تحرير أسرى فلسطينيين محتجزين فيه.


إسرائيل تنفي ما تردد عن هروب السنوار إلى مصر

يحيى السنوار (د.ب.أ)
يحيى السنوار (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تنفي ما تردد عن هروب السنوار إلى مصر

يحيى السنوار (د.ب.أ)
يحيى السنوار (د.ب.أ)

قالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، اليوم (الثلاثاء)، إن مسؤولا كبيرا في الجيش نفى تقريرا إعلاميا عن علم الجيش بأن زعيم حركة «حماس» في غزة يحيى السنوار قد غادر القطاع، مؤكدا على أن الجيش ليس لدي أي معلومات عن خروجه منه.

وجاء تصريح المسؤول الإسرائيلي، الذي لم تسمه الصحيفة، ردا على تقارير أفادت بأن الجهات الأمنية الإسرائيلية لديها معلومات عن خروج السنوار من غزة إلى مصر «عبر الأنفاق».


أرفع قيادي في «الإخوان» يواجه الطرد من تركيا


محمود حسين القائم بأعمال مرشد «الإخوان»
محمود حسين القائم بأعمال مرشد «الإخوان»
TT

أرفع قيادي في «الإخوان» يواجه الطرد من تركيا


محمود حسين القائم بأعمال مرشد «الإخوان»
محمود حسين القائم بأعمال مرشد «الإخوان»

يواجه القائم بأعمال المرشد العام لـ«الإخوان المسلمين» في مصر، محمود حسين، الطرد من تركيا بعد قرار أنقرة إلغاء جواز سفره وزوجته بسبب مخالفة شروط الحصول على الجنسية.

وكشفت مصادر وحسابات قريبة من تنظيم «الإخوان المسلمين» في تركيا، أن القرار، الذي أعقب زيارة الرئيس رجب طيب إردوغان لمصر، الأربعاء الماضي، سحب الجنسية من حسين، الذي يتزعم ما يُعرَف باسم «جبهة الإخوان» في إسطنبول، وهو ضمن نحو 50 آخرين من عناصر الصفوف العليا في التنظيم تبين تلاعبهم بالشروط التي حصلوا وفقها على الجنسية التركية عبر تملك العقارات بقيمة محددة بالدولار.

وكانت الحكومة التركية قد أقرّت عام 2022 قانوناً يسمح بمنح الجنسية مقابل شراء عقار لا يقل ثمنه عن 400 ألف دولار أو إيداع مبالغ في البنوك التركية، شرط ألا يتم التصرف بالعقارات أو الودائع قبل 3 سنوات، وفي حالة بيع العقار لا يباع إلا لمواطن تركي.

وأثار هذا القانون، الذي سمح لعشرات الآلاف من العرب والأجانب بشراء العقارات، غضباً شديداً في أوساط المعارضة التركية التي اتهمت الحكومة بإهانة جواز السفر التركي عن طريق منحه لقاء الأموال من أجل زيادة عدد أصوات حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، فضلاً عن منح الجنسيات الاستثنائية لأكثر من 300 ألف سوري، وفق أرقام رسمية، ومنح جنسيات استثنائية أيضاً لبعض قيادات «الإخوان المسلمين» من مصر.


وزير بمجلس الحرب: إسرائيل تتخبط والمخطط الاستراتيجي للحرب بغزة يتعثر

جنود إسرائيليون في دبابة بالقرب من حدود قطاع غزة 19 فبراير 2024 (أ.ب)
جنود إسرائيليون في دبابة بالقرب من حدود قطاع غزة 19 فبراير 2024 (أ.ب)
TT

وزير بمجلس الحرب: إسرائيل تتخبط والمخطط الاستراتيجي للحرب بغزة يتعثر

جنود إسرائيليون في دبابة بالقرب من حدود قطاع غزة 19 فبراير 2024 (أ.ب)
جنود إسرائيليون في دبابة بالقرب من حدود قطاع غزة 19 فبراير 2024 (أ.ب)

نقلت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم (الاثنين)، عن الوزير في مجلس الحرب غادي آيزنكوت القول إن إسرائيل «تتخبّط» وهناك «صعوبة» في تحقيق أهداف الحرب على قطاع غزة.

وكشفت هيئة البث عن رسالة «تحذير مطولة ومفصلة» وجهها آيزنكوت إلى بقية أعضاء المجلس يشرح فيها ما تحقق وما لم يتم من أهداف الحرب.

وجاء في الرسالة وعنوانها «غياب اتخاذ قرارات حاسمة في الحرب»، أنه «بعد أكثر من 4 أشهر من الحرب، من المناسب تقييم الإنجازات ودراسة التوجهات المستقبلية، وهناك صعوبة متزايدة في تحقيق أهداف الحرب، فقد تعثّر المخطط الاستراتيجي للحرب، ويهدد عملياً تحقيق أهدافنا».

وأضاف: «من الناحية العملية، لم يتم اتخاذ أي قرارات حاسمة منذ 3 أشهر، فالحرب تجري وفق إنجازات تكتيكية، دون تحركات كبيرة لتحقيق إنجازات استراتيجية».

وتابع أن «تقليص قدرات (حماس) العسكرية والحكومية تحقق جزئياً، وكذلك بالنسبة لعودة المحتجزين، لكن قضية وجود حالة لا تشكل فيها نهاية الحرب تهديداً من غزة لم تتحقق».

ورأى آيزنكوت أن من الأسباب التي دفعت «حماس» إلى شن هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) «محاولة إشعال حرب... ستشمل أيضاً لبنان وإيران بهدف وقف الخطر على الأقصى، وإطلاق سراح الأسرى الأمنيين».

وتواصل إسرائيل حربها على قطاع غزة منذ أن شنّت حركة «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى هجوماً مباغتاً على بلدات ومواقع إسرائيلية متاخمة للقطاع في 7 أكتوبر الماضي.


«فاطميون»... ذراع إيران «المغبونة» في سوريا

عائلات في مقابر بطهران دُفن فيها مقاتلون من لواء «فاطميون» سقطوا في سوريا (نيويورك تايمز)
عائلات في مقابر بطهران دُفن فيها مقاتلون من لواء «فاطميون» سقطوا في سوريا (نيويورك تايمز)
TT

«فاطميون»... ذراع إيران «المغبونة» في سوريا

عائلات في مقابر بطهران دُفن فيها مقاتلون من لواء «فاطميون» سقطوا في سوريا (نيويورك تايمز)
عائلات في مقابر بطهران دُفن فيها مقاتلون من لواء «فاطميون» سقطوا في سوريا (نيويورك تايمز)

يلقي تقرير نشر في صحيفة «نيويورك تايمز»، الاثنين، الضوء على لواء «فاطميون» في سوريا، الذي تشكّل من لاجئين أفغان انضموا إلى القتال في سوريا مع «الحرس الثوري» الإيراني، للدفاع عما روّج له بشعار «المراقد الشيعية المقدسة»، وهرباً من الفقر المدقع وخوفاً من إعادتهم إلى أفغانستان، ليكونوا قوة في الحروب بالوكالة لصالح طهران، إلا أنهم يشعرون بالغبن بسبب تجاهلهم بشكل كبير في إيران.

في حفل تأبين قتلى الضربة الأميركية على قواعد عسكرية في سوريا، بحسب خبر التلفزيون الرسمي الإيراني، في المقبرة الرئيسية في العاصمة الإيرانية طهران، جلس حشد صغير بداية الشهر الحالي على صفوف من المقاعد القابلة للطي، الرجال في المقدمة والنساء في الخلف. كان الأطفال يتجولون، وشاب يمرر علبة من الحلوى، في حين كان هناك رجل يتلو أدعية عبر مكبر الصوت.

لم يكن القتلى الـ12 إيرانيين بل هم أفغان، بحسب جنود آخرين وتقارير طبية محلية. كانوا ضمن لواء «فاطميون»، وهي قوة يتم تجاهلها بشكل كبير يعود تاريخ ظهورها إلى ذروة الحرب السورية قبل أكثر من عقد. كانت إيران وقتها قد بدأت في تجنيد آلاف اللاجئين الأفغان، لمساعدة الرئيس السوري في التصدي للمنتفضين عليه، ولقتال إرهابيي تنظيم «داعش». وكان المقابل 500 دولار شهرياً للمقاتل، مع تسجيل أبنائه في مدارس، ومنحهم إقامة إيرانية.

وهناك اعتقاد بأن اللواء لا يزال قوامه 20 ألف فرد، وقائم على لاجئين أفغان يعيش غالبيتهم في إيران ويعملون تحت قيادة «فيلق القدس»، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني. وقد نشرت وسائل إعلام إيرانية تابعة للحرس الثوري، ومواقع خاصة بـ«فاطميون»، أسماء وصور الأفغان المقتولين، وذكرت أنهم قضوا في هجمات أميركية في العراق وسوريا.

يشار إلى أنه تم تنفيذ الهجمات الأميركية رداً على هجوم طائرة مسيّرة في يناير (كانون الثاني) الماضي، على قاعدة عسكرية في الأردن، أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين.

بعد استعادة حركة «طالبان» السيطرة على أفغانستان خرج العديد من الأفغان برحلة شاقة سيراً على الأقدام بين الجبال إلى إيران (أ.ف.ب)

على الجانب الآخر، نفى مسؤولون إيرانيون، علناً، وجود أي عسكريين على صلة بإيران بين الضحايا. كذلك لم يصدر «الحرس الثوري»، أي بيان يقرّ فيه بمقتل الأفغان الذين يعملون تحت قيادته، كما يفعلون عادة عندما يُقتل أفراد من القوات الإيرانية، كما لم يهدد أي مسؤول بالانتقام لقتلهم.

مع ذلك، ظهرت رواية القتلى الأفغان في 4 مدن على الأقل؛ هي طهران وشيراز وقم ومشهد، حيث تم تسليم جثثهم إلى أسرهم بهدوء، بحسب صور ومقاطع مصورة نُشرت في وسائل إعلام إيرانية. وغطيت نعوشهم خلال مراسم الجنازة بقماش أخضر لا يحمل علم أي دولة. وتم نقلهم إلى أضرحة دينية في مشهد وقم وشيراز.

أرشيفية للواء «فاطميون» (موقع إيران يور فارسي)

وقد حمل بعض المعزين العلم الأصفر الخاص بلواء «فاطميون» الذي يحمل شعاره. كذلك حضر مسؤولون محليون ورجال دين وممثلون للحرس الثوري الإيراني وأفراد من اللاجئين الأفغان، في بعض الجنازات، بحسب صور فوتوغرافية ومقاطع مصورة. وكانت هناك فتاتان صغيرتان ترتديان سترتين زهريتين، تنتحبان أمام نعش والدهما في جنازة أخرى في ضواحي طهران.

يقول حسين إحساني، الخبير في شؤون المسلحين والحركات الإرهابية في الشرق الأوسط، وهو أفغاني نشأ في إيران لاجئاً: «هناك قلق متزايد بين الأفغان من أنه يتم قتلهم دون أن تحميهم إيران، بل وتتبرأ منهم لحماية مصالحها». وأضاف: «إنهم يشعرون بأنه يتم استخدامهم ذخيرة للمدافع».

ولم ترد بعثة إيران لدى الأمم المتحدة على سؤال عما إذا كان أمير سعيد إيرواني، سفير إيران لدى الأمم المتحدة، يعلم بالقتلى والمصابين من لواء «فاطميون» عندما تحدث أمام مجلس الأمن (مؤخراً).

وعبّر أفغان، بينهم مقاتلون من «فيلق القدس»، عن غضبهم وإحباطهم من طريقة تعامل إيران مع مقتل أولئك العناصر، ونشروا رسائل يومية تقريباً على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة بـ«فاطميون». كذلك تساءل بعضهم عن سبب صمت «فيلق القدس»، واصفاً ذلك بـ«التمييز».

من بين قتلى القصف الأميركي قائدان رفيعا المستوى، كانا حليفين مقرّبين من اللواء قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس»، بحسب تقارير إعلامية إيرانية، وظهرت صور للثلاثة معاً في ساحة المعركة السورية. وتم ذكر اسميهما، وهما سيد علي حسيني وسيد حمزة علوي.

يذكر أن أكثر الأفغان الذين فرّوا إلى إيران على مدار سنوات، كانوا من الهزارة، وهي من المجموعات العرقية الكبرى في أفغانستان، وينتمون إلى المذهب الشيعي أيضاً مثل أكثر الإيرانيين.

كان الهزارة في أفغانستان من الحلفاء الطبيعيين للقوات الأميركية، لأن عدوهما مشترك، حركة «طالبان» وتنظيم «القاعدة». مع ذلك، وفي ظل هذا الوضع المعقد في الشرق الأوسط اليوم، تحالفوا مع إيران، ويسعون لطرد القوات الأميركية من المنطقة.

الساحة المركزية في تدمر بسوريا إحدى المدن العديدة التي ساعد لواء «فاطميون» في استعادتها من «داعش» (نيويورك تايمز)

ملاحقة «داعش»

وفي سوريا، كان لواء «فاطميون» في كثير من الأحيان خط الدفاع الأول في المعركة ضد تنظيم «داعش»، وساعد على نطاق واسع في استعادة العديد من المناطق السورية التي استولى عليها التنظيم.

وقالت صحيفة «إيران» الحكومية، الأسبوع الماضي، إن ما لا يقل عن 3 آلاف من أفراد اللواء قُتلوا في سوريا على مر السنوات الماضية، ولكن الولايات المتحدة صنَّفته «منظمة إرهابية» في عام 2019.

وقال عضو سابق في لواء «فاطميون»، وهو أفغاني وُلد ونشأ في إيران، وتم إرساله للقتال في سوريا 3 مرات، إنه انجذب إلى المجموعة لأنها أتاحت له فرصة للهروب من الفقر المدقع والبطالة في إيران، وكذلك للحصول على وضع قانوني.

وأضاف عضو المجموعة، الذي طلب عدم نشر اسمه خوفاً من تعرضه للانتقام، أن العديد من المقاتلين انضموا أيضاً «بدافع الرغبة في حماية الإسلام الشيعي وهزيمة التطرف السني».

أفراد من الهزارة الأفغان يحتفلون بعاشوراء في كابل عام 2022 (نيويورك تايمز)

وقال لاجئ أفغاني آخر، يُدعى محمد، وهو شيعي من الهزارة يبلغ من العمر 31 عاماً وضابط عسكري سابق في أفغانستان فرّ إلى إيران عندما أعادت حركة «طالبان» سيطرتها على البلاد، في مقابلة هاتفية، إنه على الرغم من حصوله على درجة الماجستير فإنه يعمل في مجال البناء، مضيفاً أن الأفغان يجب أن يشعروا بالقلق أيضاً بشأن الحملات المتزايدة على المهاجرين غير الشرعيين والتهديدات بالترحيل.

وتابع محمد، الذي طلب عدم ذكر اسمه الأخير خوفاً من تعرضه للانتقام: «أخبرني أحد أصدقائي الأفغان أنه يريد الانضمام إلى لواء (فاطميون) بسبب أزمته المالية والخوف من إعادته إلى أفغانستان، فنحن عالقون هنا، ليست لدينا طريقة للمضي قدماً ولا العودة للخلف».

يقول المحللون إنه لا يوجد دليل على أن قوات لواء «فاطميون» متورطة بشكل مباشر في الهجمات ضد القواعد الأميركية في العراق وسوريا، التي تقول وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها استهدفت أكثر من 160 مرة من قبل وكلاء مدعومين من إيران منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ولكن لواء «فاطميون» يلعب دوراً مهماً في مساعدة طهران على تنسيق الأمور اللوجستية على الأرض بين شبكة الميليشيات التي تدعمها وتمولها وتمدها بالأسلحة في جميع أنحاء المنطقة.

وتشرف قوات لواء «فاطميون» على قواعد تشكل محطات رئيسية على طول سلسلة توريد الأسلحة، بما في ذلك الطائرات من دون طيار وأجزاء الصواريخ والتكنولوجيا، التي تشق طريقها من إيران إلى العراق ثم سوريا إلى «حزب الله» في لبنان، وفقاً لمحللين وخبير استراتيجي عسكري تابع للحرس الثوري الإيراني، طلب عدم الكشف عن هويته.

أفغان يجري ترحيلهم من إيران (نيويورك تايمز)

وقال تشارلز ليستر، وهو مدير برامج سوريا ومكافحة الإرهاب والتطرف في معهد الشرق الأوسط في واشنطن: «عندما تجمد الصراع السوري الأوسع منذ سنوات عدة، كان هناك توقع بأن يعود لواء (فاطميون) إلى وطنه، وأن يتم حله وتسريح قواته، لكنهم اندمجوا نوعاً ما في الشبكة الإقليمية الأوسع ووجدوا دوراً جديداً يلعبونه، وهو الصمود وتنسيق الخدمات اللوجستية والتنسيق على نطاق أوسع على الأرض».

ودمرت طائرات مقاتلة أميركية القاعدة التي قُتل فيها أفراد لواء «فاطميون» في دير الزور شرقي سوريا، تاركة كومة من الركام والحطام، بحسب صورة نُشرت على موقع «صابرين نيوز» التابع للميليشيات الوكيلة لإيران.

الجنرال الأميركي باتريك رايدر، المتحدث باسم البنتاغون، رفض التعليق بشكل محدد على الضربات الأميركية التي أسفرت عن قتل أفغان يعملون لصالح إيران، لكنه قال إنه تم تنفيذ الضربات لمحاسبة «الحرس الثوري» ووكلائه، وإن «المؤشرات الأولية تشير إلى مقتل أو إصابة أكثر من 40 مسلحاً مرتبطين بمجموعات وكيلة لطهران».

وقد تم إجلاء القادة الإيرانيين والشخصيات المهمة من القواعد تحسباً للضربات الأميركية، حيث ظلت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تؤكد على مدى أسبوع، تقريباً، أن الهجمات وشيكة، ولكنّ مسؤولاً إيرانياً مرتبطاً بـ«الحرس الثوري» قال إن الأفغان بقوا في القاعدة، مضيفاً أنه لا يمكن التخلي عن القواعد العسكرية.

وفي جنازة 5 من الأفغان، بمَن فيهم القائدان الكبيران، قال حجة الإسلام علي رضا باناهيان، وهو رجل دين محافظ بارز، للمشيعين، إن «العدو كان غبياً لقتله الأفغان الضعفاء، فهم شهداء ومجاهدون في سبيل الإسلام وجبهة المقاومة».

=======================================

*فرناز فسيحي

خدمة «نيويورك تايمز»