طفل في الفرن وحامل مبقور بطنها... تقرير لـ«هآرتس» يكشف أكاذيب عن هجوم «حماس»

مسؤولون كبار بينهم زوجة نتنياهو قاموا باختلاق قصص

أفراد من كيبوتس كفار عزة يتابعون إطلاق سراح نساء وأطفال من أسر «حماس» 26 نوفمبر (د.ب.أ)
أفراد من كيبوتس كفار عزة يتابعون إطلاق سراح نساء وأطفال من أسر «حماس» 26 نوفمبر (د.ب.أ)
TT

طفل في الفرن وحامل مبقور بطنها... تقرير لـ«هآرتس» يكشف أكاذيب عن هجوم «حماس»

أفراد من كيبوتس كفار عزة يتابعون إطلاق سراح نساء وأطفال من أسر «حماس» 26 نوفمبر (د.ب.أ)
أفراد من كيبوتس كفار عزة يتابعون إطلاق سراح نساء وأطفال من أسر «حماس» 26 نوفمبر (د.ب.أ)

نشرت صحيفة «هآرتس» تقريراً، (الأحد)، فندت فيه الكثير من الرواية الإسرائيلية حول الهجوم الذي قام به عناصر حركة «حماس» وغيرها من الفصائل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على الثكنات العسكرية والبلدات اليهودية المحيطة بقطاع غزة. وجاء في خلاصة التقرير، أن الهجوم ترافق مع جرائم كثيرة ضد المدنيين اليهود والعرب من سكان إسرائيل، ولكن الرواية عنها «اتسمت بمبالغات ضخمة شارك في ترويجها مسؤولون كبار عسكريون وسياسيون ونشطاء المجتمع المدني، بينهم مكتب رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وزوجته ووزارات ودوائر حكومية عديدة».

يقول التقرير، الذي أجراه الصحافيان نير حسون وليزا روزوبسكي، إن «سياسيين وضباطاً في الجيش الإسرائيلي ومتطوعين من (زاكا) - جمعية تشخيص ضحايا الكوارث - ونشطاء في الشبكات الاجتماعية، يتحدثون منذ 7 أكتوبر عن قصص فظيعة ارتكبها عناصر (حماس). وعلى الأغلب الحديث يدور عن شهادات حقيقية ترتكز إلى أدلة كثيرة، ولكن في أوساط الجمهور في إسرائيل وفي العالم، تنتشر أيضاً قصص وروايات غير صحيحة». ويحذر التقرير من أن هذا التضخيم للأحداث بات «يوفر ذخيرة لمن ينكرون المذبحة».

وجاء في التقرير، أن «رجال (حماس) و(الجهاد الإسلامي) وسكان غزة الذين دخلوا إلى إسرائيل، ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية، فقد قتلوا بوحشية نحو 1200 شخص، معظمهم من المدنيين غير المسلحين، واختطفوا نحو 240 مدنياً وجندياً، بينهم مسنون وأطفال وفتية ونساء. كل ذلك أمور لا خلاف عليها، ولكن (نشرت عدة جهات معلومات لا أساس لها عما حدث في ذاك اليوم)».

شارون ألوني كونيو (34 عاماً) وابنتاها يولي وإيما كونيو (3 أعوام) تم إطلاق سراحهن بعد 7 أسابيع من احتجازهن رهائن خلال هجوم 7 أكتوبر الذي شنته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل... تظهر الأم وابنتاها في هذه الصورة غير المؤرخة التي حصلت عليها «رويترز» في 27 نوفمبر 2023 (رويترز)

رؤوس أطفال مقطوعة

ومن الروايات التي يفندها التقرير تلك التي تحدثت عن «العثور على عشرات جثث الأطفال الذين تم قطع رؤوسهم»، فقال: «هذا الوصف ظهر في تقرير لشبكة (آي 24 نيوز) مثلاً، وصفت فيه الكاتبة أن أحد الضباط في الميدان قال لها إنه يوجد أكثر من 40 طفلاً تم قتلهم، وإن المخربين قاموا بقطع رؤوس بعضهم». وأضاف: «جاءنا من هذه الشبكة أن التقارير عن الفظائع وعن العدد استندت إلى شهادات ضباط قاموا بإجلاء الجثث في بلدات الغلاف»، وقد تم تجميعها في جولة للمراسلين الأجانب رفقة الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي بعد أربعة أيام من اندلاع الحرب، وأن أعداداً مشابهة تكررت أيضاً في شهادات أعضاء «زاكا».

وتابع التقرير: «هذا الوصف تم اقتباسه في الشبكات الاجتماعية، وأحياناً تم تغيير الرواية بحيث أصبحت (جثث أطفال تم إحراقها أو جثث أطفال تم تعليقها على حبل). مثلاً، القناة الرسمية لوزارة الخارجية، نشرت شهادات للعقيد غولان باخ من قيادة الجبهة الداخلية، وبحسبها، عُثر في أحد البيوت على جثث ثمانية أطفال محروقة. وفي حساب ديوان رئيس الوزراء على شبكة (إكس)، نُشرت صور تشبه الرسومات مع تعليق: (هذه صور فظيعة لأطفال قُتلوا وأُحرقوا على يد وحوش (حماس). وجاء في المنشور أن (رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، عرض هذه الصور على وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن)».

أوصاف مشابهة نُشرت أيضاً من قبل ضابط في الجيش الإسرائيلي، فقبل بضعة أيام التقى المراسل في «ميدان السبت»، يشاي كوهين، بالمقدم يارون بوسكيلا من فرقة غزة. «الأخير تحدث عن أطفال تم تعليقهم على حبل للغسيل». وأمور مشابهة لأقواله تم اقتباسها من رجل اليمين غوئيل فاكنن في «إكس». وعلق كوهين، أنه بعد النشر ورده لفت نظر بأن القصة غير دقيقة: «لماذا يقوم ضابط في الجيش باختلاق قصة فظيعة جداً؟».

وتبين، والكلام لكوهين، أن هذه الأوصاف غير صحيحة في الحقيقة. فخلال المذبحة قام مخربو «حماس» بالتنكيل بالجثث، لا سيما جثث الجنود. وكانت هناك حالات لقطع الرؤوس والأعضاء، ولكن بيانات مؤسسة التأمين الوطني عن القتلى والمعلومات التي تم جمعها من ساحة المذبحة، من القيادات في الكيبوتسات ومن رجال الشرطة، أظهرت أنه في 7 أكتوبر تم قتل طفلة واحدة هي ميلا كوهين، من كيبوتس بئيري، ووالدها إيهود.

صورة غير مؤرخة نشرها «منتدى الرهائن والعائلات المفقودة» الإسرائيلي تظهر إميلي هاند (9 سنوات) من «كيبوتس بئيري» بين 13 إسرائيلياً أطلقتهم «حماس» في 25 نوفمبر (أ.ب)

وحسب مؤسسة التأمين الوطني، فقد توفي أيضاً في نفس اليوم خمسة أطفال آخرين، هم عومر سيمان طوف كيدم (4 سنوات) وشقيقتاه التوأمتان، اربيل وشاحر (6 سنوات)، اللتان قُتلتا في نير عوز، والطفل يزن بن جماع من عرعرة في النقب، الذي أصيب بسبب إطلاق صاروخ، وايتان كافشتر (5 سنوات)، الذي قُتل هو ووالداه وشقيقه قرب كلية سفير. إضافة إليهم قُتل أيضاً 14 فتى في أعمار 12 - 15 سنة. ثلاثة منهم بسبب صاروخ وليس في ساحة المذبحة في غلاف غزة. وبعض الأطفال الآخرين قُتلوا في بيوتهم أو قربها، على الأغلب مع أبناء آخرين من العائلة. حتى الآن نحن لا نعرف عن ساحة تم فيها اكتشاف أطفال من عدة عائلات قُتلوا معاً. من هنا يتبين أنه حتى أوصاف نتنياهو التي وردت في محادثة له مع الرئيس الأميركي، جو بايدن، التي بحسبها، أن مخربي «حماس» قد «أخذوا عشرات الأطفال وقاموا بتكبيلهم وإحراقهم وإعدامهم»، ليست أوصافاً تتفق بشكل دقيق مع صورة الواقع.

منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل خلال زيارته كيبوتس بئيري بالقرب من الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

مبالغات المسعفين

ويضيف التقرير أن بعض الأوصاف غير الصحيحة تم نشرها من قبل أعضاء «زاكا»، الذين تحدث أحدهم عن مشهد فظيع آخر، هو العثور على جثة امرأة وجدها في كيبوتس بئيري، وقد كان بطنها مفتوحاً والجنين الذي كان مربوطاً بالحبل السُّري وُجد مطعوناً أيضاً. وقد كرر شهادته هذه في محادثة مع «هآرتس»، حتى إنه قال إنه رأى هذا المشهد في الكيبوتس، و«كان هناك الكثير من الدماء». وأضاف: «عندما قمنا بتحريكها رأينا بطنها مفتوحاً والسكين كانت قربها، والجنين مربوط بالحبل السُّري. وقد تم إطلاق النار عليها من الخلف».

أضاف المسعف، أنه وجد المرأة قرب البيت، وفي الغرفة الآمنة وجد طفلاً عمره 6 أو 7 سنوات وقد أُطلقت عليه النار. ويؤكد تقرير «هآرتس»، أن بين قتلى بئيري لم يكن هناك أي أطفال في عمر 6 أو 7 سنوات، وأن قصة المرأة الحامل مختلقة تماماً.

بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يشاركان في احتفال بالفصح اليهودي (أ.ب)

زوجة نتنياهو والحامل المخطوفة

وتطرق التقرير إلى قصة أخرى روجتها زوجة نتنياهو، وبعثت برسالة بشأنها إلى زوجة الرئيس الأميركي جيل بايدن، قالت فيها إن «إحدى النساء اللواتي تم اختطافهن إلى القطاع حامل في الشهر التاسع، وإنها وُلدت في أسر (حماس)». وفي الشبكات الاجتماعية، نُشرت صورة المخطوفة واسمها نتفاري مولكان، وتبين أنها لمواطنة من تايلاند.

في تقرير «مغازين» نفى زملاء نتفاري مولكان ومشغلها وأبناء عائلتها، أنها كانت حاملاً. وعندما أُطلق سراح مولكان، السبت الماضي، تأكد أنها لم تكن حاملاً أصلاً. والجيش أيضاً، لا توجد لديه حتى الآن أي معلومات عن امرأة حامل مخطوفة. وفي جهاز الأمن يتعاملون مع هذه القصة على أنها «شائعة» لا أساس لها. ومن مكتب رئيس الحكومة، لم يرد أي جواب.

طفل في الفرن

وهناك قصة أخرى نُشرت قبل بضعة أسابيع وكانت قاسية بشكل خاص؛ إذ إن رئيس جمعية اتحاد الإغاثة، إيلي بير، تحدث عن طفل تم إدخاله في الفرن وأُحرق حتى الموت. بير تحدث بهذه التفاصيل في مؤتمر للمانحين في الولايات المتحدة. ومن هناك تدحرجت هذه القصة حتى إنها نُشرت بداية الشهر الحالي في صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، التي أصبح فيها الطفل بالتقرير «عدة أطفال»، ولكن هذه القصة أيضاً هي غير صحيحة. فميلا كوهين كانت الطفلة الوحيدة التي قُتلت في «المذبحة»، ولا توجد لدى الشرطة أي شهادة عن جثة طفل تنطبق عليه هذه العلامات.


مقالات ذات صلة

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

المشرق العربي فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

أظهرت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت في الضفة، هيمنة لمرشحي حركة «فتح» على معظم المجالس البلدية، بينما غاب الحسم للمنافسة في دير البلح وسط غزة.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)

تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن تصريحات مثيرة للجدل دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده تنبع من تقييم صادق للحقائق لا من أساس آيديولوجي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ماكرون يعتزم التواصل مع السلطات في طهران

ماكرون وميرتس على هامش قمة تأمين مضيق هرمز 17 أبريل (أ.ف.ب)
ماكرون وميرتس على هامش قمة تأمين مضيق هرمز 17 أبريل (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يعتزم التواصل مع السلطات في طهران

ماكرون وميرتس على هامش قمة تأمين مضيق هرمز 17 أبريل (أ.ف.ب)
ماكرون وميرتس على هامش قمة تأمين مضيق هرمز 17 أبريل (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الاثنين، أنه سيتحدث إلى السلطات ‌الإيرانية بعد ‌زيارته التي تستغرق ‌يومين ⁠إلى أندورا، مشيراً ⁠إلى أنه سيصر على إعادة فتح مضيق ⁠هرمز.

وأضاف للصحافيين ‌في ‌أندورا: «لقد أنشأنا ‌تحالفاً ‌يهدف تحديداً إلى ضمان الأمن وتأمين الوضع ‌وتحقيق الاستقرار، وإظهار أن المجتمع الدولي ⁠يدعم ⁠فتح مضيق هرمز؛ ولذلك آمل أن نتمكن من إقناع الأطراف المعنية خلال الأيام المقبلة».

من جانبه، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن القيادة الإيرانية «تذل» الولايات المتحدة، وتجعل المسؤولين الأميركيين يتوجهون إلى باكستان، ثم يغادرون دون نتائج، في توبيخ مفاجئ وغير معتاد بشأن الصراع.

وأضاف أنه لا يفهم استراتيجية الخروج التي تتبعها الولايات المتحدة في الحرب الإيرانية، وهي تعليقات أكدت الانقسامات العميقة بين واشنطن وشركائها الأوروبيين في «حلف شمال الأطلسي» (الناتو)، والتي كانت تتزايد بالفعل بسبب أوكرانيا وقضايا أخرى.

«بارعون ‌جداً في ‌التفاوض»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)

وقال أيضاً المستشار الألماني: «من الواضح أن الإيرانيين بارعون ‌جداً في ‌التفاوض، أو بالأحرى بارعون للغاية في عدم ‌التفاوض؛ ⁠إذ تركوا الأميركيين ⁠يذهبون إلى إسلام آباد، ثم يغادرون خالين الوفاض».

وأضاف: «القيادة الإيرانية، ولا سيما ما يسمى (الحرس الثوري)، تذل أمة بأكملها؛ لذا آمل أن ينتهي هذا الأمر في أسرع وقت ممكن».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقد بشدة أعضاء حلف «الناتو» لعدم إرسالهم قوات بحرية ⁠للمساعدة في فتح مضيق هرمز خلال النزاع. ولا ‌يزال المضيق مغلقاً فعلياً، ‌مما تسبب في اضطرابات في الأسواق، وانقطاع غير مسبوق في ‌إمدادات الطاقة.

وأكد ميرتس مجدداً أنه لم تحدث مشاورات ‌مع الألمان والأوروبيين قبل أن تبدأ الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم على إيران في 28 فبراير (شباط)، وأنه نقل شكوكه مباشرة إلى ترمب بعد ذلك.

وقال ميرتس: «لو كنت أعلم أن الوضع سيستمر ‌على هذا النحو لخمسة أو ستة أسابيع، بل وسيزداد سوءاً، لأخبرته بذلك على ⁠نحو أكثر وضوحاً»، ⁠مشبّهاً الوضع بحربَي الولايات المتحدة السابقتين في العراق وأفغانستان.

وتضاءلت آمال إحياء جهود السلام منذ أن ألغى ترمب زيارة مبعوثَيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد يوم السبت.

وقال ميرتس إنه من الواضح أن أجزاء على الأقل من مضيق هرمز بها ألغام، مضيفاً: «لقد عرضنا، بصفتنا أوروبيين، إرسال كاسحات ألغام ألمانية لتطهير المضيق الذي من الواضح أن ألغاماً زُرعت في أجزاء منه».

وأكد أن الصراع يكلف ألمانيا «أموالاً طائلة، وكثيراً من أموال دافعي الضرائب، وجانباً كبيراً من قوتها الاقتصادية».

دعوة لمجلس الأمن

مجلس الأمن يصوت بالإجماع على القرار «2231» بعد أسبوع من توقيع الاتفاق النووي بفيينا في 20 يوليو 2015 (أرشيفية - الأمم المتحدة)

وفي السياق نفسه، دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم في حرب إيران، والقيام بدورهم في أقوى هيئة داخل الأمم المتحدة.

وقال الوزير قبيل توجهه إلى نيويورك، يوم الاثنين: «إذا تحمّل مجلس الأمن الآن مسؤوليته، فإنه يعزز بذلك أيضاً النظام الدولي»، مضيفاً أن الأمم المتحدة يجب أن تصبح «محوراً رئيسياً للدبلوماسية في الأزمات

الحالية» فيما يتعلق بقضايا السلام والأمن.

ومع ذلك، انتقد فاديفول ما وصفه بأنه عرقلة متكررة لعمل المجلس، قائلاً: «نرى مراراً كيف تقوم جهات ذات مصالح متعارضة بعرقلة مجلس الأمن في كثير من الأحيان».

وتجدر الإشارة إلى أنه كثيراً ما تعرقل الصين وروسيا، بصفتهما عضوين دائمين يتمتعان بحق «النقض» (الفيتو) في مجلس الأمن، مبادرات لحل النزاعات. وطالب الوزير بأن تتحلى الأمم المتحدة بالشجاعة لإجراء إصلاحات، وأن تصبح أكثر قدرة على العمل، وتحافظ على مصداقيتها من أجل حل النزاعات.

وفي سياق المناقشات المتعلقة بالمشاركة في مهمة أمنية عسكرية في مضيق هرمز، تأمل ألمانيا الحصول على تفويض من الأمم المتحدة. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الصين وروسيا ستدعمان ذلك.

ويعد المضيق، الذي قامت إيران بإغلاقه، ذا أهمية كبيرة لإمدادات النفط والغاز العالمية؛ إذ يعبر من خلاله نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية.

وحذر فاديفول من أن نقص الطاقة والأسمدة قد يعرض إمدادات الغذاء العالمية أيضاً لخطر كبير. وعقب وصوله إلى نيويورك، يشارك فاديفول في مناقشة بمجلس الأمن الدولي حول الأمن البحري، حيث يلقي كلمة بلاده.

كما يُعقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. وقال فاديفول إن المؤتمر يتيح فرصة لمناقشة سبل جديدة للحفاظ على إنجازات المعاهدة، ووضع نزع السلاح النووي في دائرة الاهتمام، مضيفاً: «ما دامت التهديدات النووية مستمرة ضدنا وضد شركائنا، فإننا ما زلنا بحاجة إلى ردع موثوق».

وكان أحد المبررات الرئيسية للهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران هو حرمان طهران من القدرة على تطوير قنبلة نووية.

ويخطط فاديفول أيضاً لإجراء محادثات في نيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومسؤولين بارزين آخرين، إضافة إلى عدد من نظرائه الحاضرين، حيث ستتناول المناقشات أيضاً مستقبل المنظمة الدولية.

«من السابق لأوانه تخفيف العقوبات»

من جهة أخرى، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير ‌لاين، يوم الاثنين، ‌إنه ⁠من السابق لأوانه تخفيف ⁠العقوبات المفروضة على إيران. وقالت في ⁠برلين: «نعتقد ‌أن ‌رفع العقوبات سابق ‌لأوانه»، ‌موضحة أن العقوبات فُرضت بسبب ‌قمع إيران لشعبها. وأضافت: «علينا ⁠أولاً أن ⁠نرى تغييراً جذرياً في إيران قبل رفع العقوبات».


الحصار الأميركي يعيد ناقلات نفط إيرانية إلى الموانئ

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

الحصار الأميركي يعيد ناقلات نفط إيرانية إلى الموانئ

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

أظهرت بيانات لتتبع السفن، الاثنين، أن 6 ناقلات محملة بالنفط الإيراني أُجبرت أخيراً على العودة إلى إيران جراء الحصار الأميركي، بما يعكس تأثير الحرب مع إيران على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات الرئيسية لصادرات النفط العالمية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في وقت مبكر الاثنين، إن قواتها تواصل فرض الحصار على الموانئ الإيرانية، ومنع السفن من الدخول إليها أو الخروج منها.

وأضافت أن بحاراً أميركياً يراقب سفينة تجارية، بينما تواصل القوات الأميركية تنفيذ الحصار، مشيرةً إلى أن القوات الأميركية وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.

وقبل بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، كانت ما بين 125 و140 سفينة تعبر المضيق يومياً، غير أن 7 سفن فقط عبرته خلال اليوم الماضي، وفق بيانات تتبع السفن من شركة «كبلر» وتحليلات الأقمار الاصطناعية من شركة «سينماكس». ولم تكن أي من هذه السفن تحمل نفطاً متجهاً إلى السوق العالمية، حسب«رويترز».

وأشارت البيانات إلى أن من بين السفن العابرة سفينة الشحن الجاف «بافاند»، التي ترفع العلم الإيراني وغادرت من ميناء إيراني، إضافة إلى سفن أخرى غادرت من موانئ عراقية.

وفرضت إيران قيوداً على الملاحة في المضيق، في حين أعلنت الولايات المتحدة في 13 أبريل (نيسان) أنها ستفرض حصاراً على حركة الملاحة المرتبطة بإيران. وفي 25 أبريل، أعلن الجيش الأميركي أن القوات الأميركية أعادت 37 سفينة منذ بدء الحصار.

ولم يقدم الجيش الأميركي تفاصيل كاملة عن أنواع السفن التي حوّل مسارها، أو المواقع الدقيقة لعمليات الاعتراض.

وقالت شركة الوساطة البحرية «كلاركسونز»، في مذكرة الاثنين، إن «إيران هاجمت سفناً واحتجزتها لعدم التزامها بشروط العبور المطلوبة، بينما واصلت الولايات المتحدة فرض حصارها».

وأظهرت تحليلات لصور أقمار اصطناعية من موقع «تانكر تراكرز دوت كوم» أن 6 ناقلات إيرانية عادت إلى الموانئ، ثم عبرت المضيق مجدداً خلال الأيام القليلة الماضية، وعلى متنها نحو 10.5 مليون برميل من النفط.

وبينما أصدرت القوات الأميركية في خليج عمان تعليمات لبعض السفن بالعودة، سُمح لسفن أخرى بمواصلة الإبحار.

وأظهرت بيانات «تانكر تراكرز دوت كوم» أن ناقلتين تحملان نحو 4 ملايين برميل من النفط الإيراني أبحرتا في 24 أبريل متجهتين إلى آسيا رغم الحصار الأميركي.

ووفق تحليل الموقع نفسه، شوهدت 4 ناقلات نفط إيرانية فارغة آخر مرة قبالة سواحل باكستان، بعد عودتها من آسيا.

وقال محللون إن القوات الأميركية تحول مسار سفن مرتبطة بإيران شرقاً حتى مضيق ملقة، لذلك لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الشحنات ستصل إلى المشترين، أم سيجري اعتراضها وإعادتها إلى إيران.

ولا تزال مئات السفن ونحو 20 ألف بحار عالقين في الخليج العربي.


صلاحيات «قانون الحرب» تضغط على ترمب للحسم مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

صلاحيات «قانون الحرب» تضغط على ترمب للحسم مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

صار الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مسافة ساعات فحسب من موعد قانوني رئيسي داخل الولايات المتحدة بغية اتخاذ قرار ينهي حال اللاحرب واللاسلم السائدة حالياً، علماً أن «عملية الغضب الملحمي» التي بدأها ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، لم تؤدِّ بعد إلى نتائجها المرجوّة أميركياً.

وفي وقت لم تفض فيه الجهود الدبلوماسية الجارية، وأبرزها الوساطة الباكستانية، إلى أي اختراق معلن يمكن أن يؤدي إلى نهاية الأزمة، يقترب الرئيس ترمب من استحقاق الأيام الـ60 التي يحددها قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، الذي صدر خلال حرب فيتنام بهدف الحد من قدرة الرئيس الأميركي حينها، ريتشارد نيكسون، وتعزيز سلطة الكونغرس على إعلان الحرب.

خلال الأسابيع الثمانية من الحرب الإيرانية، وما سبقها، تغيّرت الأولويات والأهداف التي وضعها الرئيس ترمب من فرض شروط حازمة، يتجلى أبرزها في وضع حد لتوسع البرنامج النووي الإيراني عبر وقف تخصيب اليورانيوم نهائياً على الأراضي الإيرانية، وتسليم الكميات المخصبة بدرجة 60 في المائة إلى الولايات المتحدة.

وسعى أيضاً إلى تقييد برنامج الصواريخ الباليستية والمسيرات التي استخدمها «الحرس الثوري» بدرجات متفاوتة خلال العمليات العسكرية، مستهدفاً بصورة خاصة دول الجوار أكثر من التصويب على القوات الأميركية أو على إسرائيل.

وضغط من أجل لجم الميليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران، خصوصاً «حزب الله» في لبنان، لمنع توسيع رقعة الحرب، وزعزعة الاستقرار أكثر فأكثر في الشرق الأوسط.

«حصار الحصار»

إيرانيون عند شاطئ سورو في بندر عباس على مضيق هرمز (أ.ف.ب)

وحاول النظام الإيراني استخدام مضيق هرمز ورقة مساومة مع إدارة ترمب؛ إذ تمكنت طهران من إغلاقه، مهددة بأزمة عالمية متعددة الأبعاد. وأدى ذلك إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط ومشتقاته، بالإضافة إلى وجود أزمة في الأسمدة الحيوية التي تأتي بصورة خاصة من الدول الخليجية؛ ما ينذر بزيادة التضخم، ودفع الاقتصاد العالمي نحو الركود.

في المقابل، فرضت القوات الأميركية حصاراً خانقاً على الموانئ الإيرانية؛ ما يمكن أن يؤدي إلى قطع الصادرات النفطية الإيرانية، وخنق ما تبقى من حركة الاقتصاد في إيران. وأدى «حصار الحصار» إلى إدخال الولايات المتحدة وإيران والعالم بأسره، في دوامة «عض أصابع» لاختبار من يمكنه تحمل مزيد من الألم مع الاقتراب من عتبة الأيام الـ60.

في غضون ذلك، أكد الرئيس ترمب مراراً خلال الأسابيع الماضية أن الولايات المتحدة تحقق نصراً ساحقاً في الحرب، واعداً بإنهائها قريباً، لكنه أبدى أيضاً كثيراً من الحزم في تحقيق كامل الأهداف التي سعى إليها. وأكد أخيراً أن مفاوضيه ينتظرون مكالمة هاتفية من إيران، لكنهم ليسوا على عجلة من أمرهم، متجاهلاً حتى الآن قيود قانون صلاحيات الحرب.

غير أن واقع الحال يشير إلى خلاف ذلك؛ فالمشرعون الديمقراطيون حاولوا لخمس مرات تقييد سلطات ترمب في الحرب الدائرة مع إيران، مع أنه تمكن منذ عودته الثانية إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025، ليس فقط من فرض إرادته إلى حد كبير على الغالبية الجمهورية في مجلسي النواب والشيوخ، بل أيضاً من تهميش دور الكونغرس في قضايا رئيسية تشغل الولايات المتحدة داخلياً وخارجياً، بما في ذلك قراره بدء هذه الحرب مع إيران.

وأدى هذا الإخفاق إلى حال انتظار لانتهاء مدة الـ60 يوماً لعلها تكون مفترقاً حاسماً في التجاذبات الأميركية الداخلية على «مشروعية» استمرار العمليات العسكرية، طبقاً لقانون صلاحيات الحرب الذي يتألف من 3 عناصر رئيسية: يتمثل أولها في ضرورة أن يحصل الرئيس على تفويض بإعلان الحرب قبل إرسال قوات إلى الخارج، إلا إذا تعرضت الولايات المتحدة أو القوات المسلحة الأميركية لهجوم. ويركز الثاني على أنه إذا بدأ الرئيس أعمالاً حربية، فلا يجوز أن تستمر أكثر من 60 يوماً، ويجب إنهاؤها ما لم يأذن الكونغرس باستمرارها.

أما الثالث فيؤكد أنه إذا لم يصدر التفويض بالحرب خلال الأيام الـ60، فيجوز للكونغرس مطالبة الرئيس بإنهاء مشاركة الولايات المتحدة في الأعمال العدائية في أي وقت.

تاريخ بداية المهل

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث مستمعاً إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

وتبدأ المهل الواجبة ليس مع الإعلان المشترك من الولايات المتحدة وإسرائيل بشن ضربات مشتركة في 28 فبراير الماضي، حين أكد ترمب أنه يتصرف بموجب سلطته بوصفه قائداً أعلى للقوات المسلحة لحماية القواعد الأميركية في الشرق الأوسط، ولـ«تعزيز المصالح الوطنية الحيوية للولايات المتحدة»، بل من تاريخ إبلاغ ترمب للكونغرس رسمياً بـ«عملية الغضب الملحمي» في 2 مارس (آذار) الماضي، وهو الموعد الذي يؤدي إلى بلوغ فترة الأيام الـ60 في 1 مايو (أيار) المقبل.

ويكمن مأزق ترمب القانوني في أن بعض الجمهوريين أعلنوا صراحة أنهم لن يدعموا أي تمديد يتجاوز الأيام الستين. وهذا ما عبَّر عنه السيناتور جون كورتيس والنائب براين ماست.

وبموجب القانون، يحق لأي عضو في الكونغرس طلب التصويت لمطالبة الرئيس بسحب القوات المسلحة من الأعمال العدائية. وبموجب القواعد الإجرائية لهذا القانون، تُمنح مشاريع قوانين الحرب صفة «العجلة»، ويتم التصويت عليها خلال مدة لا تتعدى 15 يوماً.

وإذا أخفقت عمليات التصويت على غرار ما حصل حتى الآن، فإنه ينبغي للرئيس الشروع في الانسحاب من الأعمال العدائية في غضون 30 يوماً. وهذا ما لم تظهر أي مؤشرات عليه حتى الآن.

وبمجرد انقضاء المهلة الأولى، تصير خيارات ترمب لمواصلة حملة عسكرية من دون موافقة الكونغرس محدودة. وابتداءً من الجمعة، ستكون أمام ترمب 3 خيارات: طلب تفويض من الكونغرس لمواصلة الحملة، أو البدء في تقليص التدخل الأميركي، أو منح نفسه تمديداً.

ويسمح القانون بتمديد الانتشار العسكري الأميركي لمرة واحدة لمدة 30 يوماً إذا صادق الرئيس كتابة على ضرورة وجود وقت إضافي لتسهيل الانسحاب الآمن للقوات الأميركية، لكنه لا يمنح صلاحية مواصلة شن حملة هجومية.

ويأخذ المسؤولون الأميركيون في الحسبان أن الكونغرس لم يُصوت لصالح استخدام القوة العسكرية منذ عام 2002 ضد العراق. وكثيراً ما جادلت الإدارات التي قادها رؤساء من الحزبين بأن الدستور يمنح القائد الأعلى صلاحيات واسعة؛ ما يعني أن القيود التي يفرضها قانون صلاحيات الحرب على الرئيس غير دستورية.

ويستشهد البعض بأنه في عام 2011، واصل الرئيس الأسبق باراك أوباما التدخل العسكري في ليبيا بعد انقضاء مهلة الأيام الـ60. ويتوقع بعض المشرعين أن تُقدم إدارة ترمب حججاً مماثلة في حرب إيران الحالية.