قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»: الحرب امتدت إلى لبنان وإيران مستعدة

قال إن أميركا تحدثت بلغة الرجاء والتمني وليس التهديد

قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يتحدث للصحافيين في طهران اليوم (إيكنا)
قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يتحدث للصحافيين في طهران اليوم (إيكنا)
TT

قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»: الحرب امتدت إلى لبنان وإيران مستعدة

قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يتحدث للصحافيين في طهران اليوم (إيكنا)
قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يتحدث للصحافيين في طهران اليوم (إيكنا)

حذر قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، أمير علي حاجي زاده، من احتمال توسع الحرب في المنطقة، وقال إن «الحرب امتدت إلى لبنان، ومن المحتمل أن تزداد مستوى الاشتباكات»، لافتاً إلى أن بلاده مستعدة لكل الأوضاع في ظل المستقبل الغامض للصراع الحالي.

وتطرق حاجي زاده إلى أوضاع المنطقة بعد ساعات من تعرض منشأة عسكرية على صلة بإيران لضربات جوية أميركية في سوريا.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن حاجي زاده قوله للصحافیین اليوم إن «قضية غزة أصبحت قضية عالمية اليوم»، متحدثاً عن «انتصار استراتيجي كبير للمقاتلين الفلسطينيين» في إشارة إلى هجوم شنته حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وصرح: «هذا النصر الكبير لا يمكن إزالته بالعمليات التكتيكية والإجرامية وقتل الأطفال».

وسُئل حاجي زاده عن احتمال رد إيران على توسع الحرب في غزة إلى لبنان و«حزب الله» اللبناني، وقال: «الحرب اليوم توسعت ولبنان طرف فيها، من المحتمل أن تزداد شدة الصراع أكثر مما هو عليه، لأن المستقبل غامض، إيران مستعدة لكل الأوضاع».

وأدلى حاجي زاده بأول تعليق له منذ اندلاع الحرب في غزة الشهر الماضي على هامش مؤتمر ذكرى سلفه في قيادة الوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري» حسن طهراني مقدم، ومهندس البرنامج الباليستي الإيراني، الذي قضي في انفجار ضخم هز مصنعاً للصواريخ في منطقة ملارد المحصنة شرق طهران، في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، وأوقع 36 قتيلاً في صفوف «الحرس الثوري».

وحمل التفجير بصمات إسرائيلية. ويعد الحادث أبرز أحداث حرب الظل الإسرائيلية-الإيرانية التي شملت علماء نوويين، ومسؤولين عسكريين، ومنشآت نووية وعسكرية في إيران، وطالت سفناً تجارية إسرائيلية في أعالي البحار.

تبادل رسائل

وفي إشارة ضمنية إلى تحذير بعثه الرئيس الأميركي جو بايدن إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، مباشرة، قدم حاجي زاده روايته من الرسائل المتبادلة بين الجانبين، قائلاً: «الأميركيون لا يهددون إيران، لأن في مراسلتهم مع إيران، التي بلغت بعض الليالي ثلاث رسائل، يتحدثون بلغة الرجاء والتمني».

وقال حاجي زاده: «إيران ليست في وضع يمكن للآخرين تهديدها، نحن في ذروة قوتنا ومستعدون لكل الأوضاع». ولفت إلى أن «قضية الكيان الصهيوني تخطت قضية الثأر والمواجهة وتحرير الأسرى». وأضاف: «على ما يبدو أنها مسألة ثأر شخصي لنتنياهو، وحكام إسرائيل، إنهم يعلمون أنه لو أعلنت هدنة اليوم فإن حكومة الحرب ستفقد كثيراً من صلاحياتها، ويجب على نتنياهو الذهاب للمحكمة في اليوم التالي».

وأضاف: «لو استمرت الحرب شهراً آخر، لن يحققوا أي إنجاز سوى زيادة عدد قتلاهم». وتوقع أن تبتعد إسرائيل «بمسافة فلكية» عن أوضاع ما قبل الحرب. وقال إن «المروحيات التي تعمل على نقل الجنود الجرحى ليست لديها فرصة للتزود بالوقود، لهذا تتزود بالوقود جواً». كما أعرب عن اعتقاده بأن «نفقات الحرب في زيادة، لقد عدَّ الأميركيون أنفسهم شركاء في مصير إسرائيل، وفي المستقبل سيدفعون الثمن من جيوب دافعي الضرائب الأميركيين (...)». وقال أيضاً: «اليوم محور المقاومة يعمل»، وأشار تحديداً إلى جماعات عراقية مسلحة وجماعة الحوثي اليمنية.

ويطلق المسؤولون الإيرانيون تسمية «محور المقاومة» على جماعات مسلحة توصفها الدول الغربية بوكلاء إيران. وتعرضت القوات الأميركية لأكثر من 45 هجوماً من الجماعات الموالية لإيران في سوريا والعراق.

ونفذت القوات الأميركية ضربات جوية الأحد استهدفت منشآت في شرق سوريا، يستخدمها الحرس الثوري الإيراني. وقال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إن «الضربات استهدفت منشأة تدريب ومخبأ قرب مدينتي البوكمال والميادين توالياً».

وهذا ثالث هجوم من نوعه، بعدما استهدفت القوات الأميركية منشأتين لتخزين الأسلحة الإيرانية الأربعاء الماضي في سوريا. وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن حصيلة القتلى العسكريين من الميليشيات الموالية لإيران بلغ ثمانية، بينهم سوري وعراقيان.

في سياق موازٍ، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، في مؤتمره الأسبوعي، الاثنين، إن «مجموعات المقاومة، لا تأخذ أوامر من إيران ولا نحن نوجه لها الأوامر، إنها تأخذ القرار مباشرة».

وأوصى كنعاني الإدارة الأميركية بأن «تنتبه لسلوكها وإجراءاتها غير المقبولة في دعم الكيان الصهيوني بدلاً من توجيه الاتهامات». وقال: «أميركا مسؤولة عن الحرب، لأنها منعت قراراً في مجلس الأمن لإنهاء الهجمات الإسرائيلية»، مكرراً بذلك أقوالاً سابقة لكبار المسؤولين الإيرانيين، على رأسهم صاحب كلمة الفصل في المؤسسة الحاكمة علي خامنئي.

المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» ناصر كنعاني خلال مؤتمر صحافي اليوم (مهر)

ولفت كنعاني إلى تلقى طهران رسالة أميركية تؤكد عدم رغبة واشنطن في توسع نطاق الحرب، مطالبة طهران باستخدام نفوذها لتفادي ذلك. وعن إجابة طهران، قال كنعاني: «ردنا أن مجموعات المقاومة مستقلة في قرارها».

التوتر الإقليمي

ونأت طهران بنفسها عن تصرفات الجماعات التي يرعاها الحرس الثوري الإيراني بالمال والسلاح. وقال كنعاني إن «الحضور الأميركي في سوريا، احتلال، ولا أساس قانوني له، لقد قدمت الحكومة السورية احتجاجات إلى الأمم المتحدة»، وأضاف: «إجراءات مجموعات المقاومة لا علاقة لها بإيران، نعد التصريحات الأميركية نوعاً من الهروب إلى الأمام». وزاد: «بالطبع إيران لا تريد التوتر في المنطقة، لقد أعلنا مراراً لا نريد توسع الحرب».

وتابع: «أعلنت إيران منذ البداية عن مخاوفها من توسع الحرب من جانب، ومن جانب آخر قلنا إن استمرار الدعم الأميركي لجرائم الكيان الصهيوني ومعارضة الهدنة سيؤدي إلى فتح جبهات جديدة».

وأضاف: «على أميركا أن تدرك أن التوقف الفوري للقتل ورفع الحصار الإنساني وخروج العسكريين من المنطقة يمكن أن تمنع من توسع الحرب».

وكرر كنعاني موقف بلاده الرافض المبادرة العربية وحل الدولتين، وقال في هذا الصدد إن «إيران تعتقد بقيام حكومة فلسطينية واحدة من البحر إلى النهر، وهو ما أعلنه الرئيس الإيراني في الرياض. الحل الإيراني بشأن إقامة استفتاء لجميع المواطنين الفلسطينيين، جرى توثيقه في الأمم المتحدة، وموقف إيران لم يتغير».

«نظرية بن غوريون»

في غضون ذلك، جدد وزير الخارجية الإيراني السابق، محمد جواد ظريف، تحذيرات من الزج بإيران في حرب مباشرة مع إسرائيل، متحدثاً عن «جهود حثيثة» خلفها بعض الأطراف في إيران.

وقال ظريف، في حوار مفتوح مع مجموعة من مواطنيه عبر شبكة «تلغرام»، إن سبب التحذيرات المتكررة التي أطلقها خلال الأيام الأخيرة مع الرئيس السابق حسن روحاني، هو سعي «طرف سياسي لإدخال إيران إلى الحرب؛ بما في ذلك توجيه الرسائل إلى المرشد وتحليلات»، على الرغم من نفي خامنئي دور بلاده في الحرب.

وقال بعض المواقع الإصلاحية إن ظريف كان يلمح إلى رسالة وجهها سعيد جليلي، ممثل المرشد الإيراني في «مجلس الأمن القومي الإيراني».

وقال ظريف: «لقد تم حذف إيران من معادلات القوى الكبرى عبر اللعبة الأمنية بوصفها تهديداً (التهريب من إيران)». وأضاف: «أي من اللاعبين الكبار في العالم ليست لديه رغبة جدية في أدوار إيرانية».

وتحدث ظريف في الجلسة الحوارية التي أشرف عليها رئيس تحرير صحيفة «هم ميهن»، عن تعرض إيران «للخداع» في الحرب الروسية - الأوكرانية.

وقال: «من المؤسف خدعتنا روسيا في أوكرانيا، لقد أخذوا منا الطائرات المسيرة، وفضحوا أمرها بأنفسهم، وهذا له أسباب مرعبة للغاية في حسابات التوازن النووي». وأضاف: «كانت دقيقة لهم وخطرة لنا».

وبشأن غزة، قال ظريف إن «المرشد في غاية الانتباه»، وتابع: «بعيداً عن قضية المشكلات الاقتصادية، فإن دخول إيران و(حزب الله) إلى هذه الحرب يمثل غاية آمال إسرائيل في واقع الأمر». وحذر بأن ذلك « إحياء لـ(نظرية بن غوريون) بالقتال خارج إسرائيل».


مقالات ذات صلة

نتنياهو: إسرائيل استهدفت مصانع صلب وبتروكيماويات إيرانية

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو: إسرائيل استهدفت مصانع صلب وبتروكيماويات إيرانية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، إنَّ تل أبيب استهدفت مصانع بتروكيماويات إيرانية، وقصفت منشآت للصلب تُستخدَم لإنتاج مواد أساسية للأسلحة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ صورة قاسم سليماني تظهر خلال مسيرة لتقديم التعازي في وفاته بالعاصمة الإيرانية طهران (أرشيفية - رويترز)

أميركا توقف قريبتين لقائد «فيلق القدس» السابق قاسم سليماني

أعلنت «الخارجية الأميركية»، السبت، توقيف قريبتين للقائد السابق لـ«فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني قاسم سليماني، الذي قُتل بغارة أميركية بالعراق عام 2020.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ضربات على بلدة خرمدشت الصناعية في طهران (شبكات التواصل)

ترمب يلمّح للسيطرة على نفط إيران... والحرب إلى أسبوعها السادس

تدخل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها السادس، وسط تصعيد متزامن في الخطاب السياسي والميدان.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران - تل أبيب)
المشرق العربي أفراد من «الحشد الشعبي» يقفون للحراسة خلال مظاهرة مؤيدة لإيران في ساحة التحرير ببغداد بتاريخ 2 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بغداد ترجع هجمات الفصائل إلى «محاولات فردية»

سعت الحكومة العراقية، الجمعة، إلى احتواء تداعيات تصاعد الحرب الإقليمية، بعدما أطلقت الولايات المتحدة تحذيرات أمنية حادة بشأن احتمال تعرُّض مصالحها لهجمات.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية صورة انتشرت من جسر قيد الإنشاء بعد غارة جوية في كرج غرب طهران (شبكات التواصل)

مهلة ترمب لطهران تقترب... وهرمز في قلب الاشتباك

اقتربت المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز، بينما أكد أن قواته ستواصل ضرب إيران «بعنف شديد».

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)

محطة بوشهر النووية هي المنشأة النووية المدنية الوحيدة العاملة في إيران، وشيّدتها روسيا ودُشّنت رسمياً في سبتمبر (أيلول) 2013، بعد عقود من التأخير بسبب تاريخ إيران المضطرب.

استهدفت ضربة أميركية - إسرائيلية مشتركة، السبت، محيط المحطة التي تضم مفاعلاً بقدرة ألف ميغاواط، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في إيران.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه هي المرة الرابعة التي تُستهدف فيها هذه المنطقة الواقعة في جنوب غربي إيران على سواحل الخليج منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وشاركت روسيا في بناء المحطة، ويساعد فنيون روس في تشغيلها. وأعلنت روسيا، السبت، أنها بدأت بإجلاء 198 عاملاً من المحطة في إيران، هم من موظفي وكالة «روساتوم» النووية.

مشروع أُطلق خلال عهد الشاه

بدأ المشروع، الذي مُنح في البداية لشركة «سيمنز» الألمانية، عام 1975، خلال عهد الشاه، وتوقف العمل فيه بسبب ثورة عام 1979 والحرب العراقية - الإيرانية (1980 - 1988).

وسعت إيران، وهي منتج رئيسي للنفط والغاز، إلى إحياء المشروع في أواخر ثمانينات القرن الماضي، معربة عن رغبتها في تنويع مصادر الطاقة وتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري للاستهلاك المحلي، إلا أن ألمانيا أقنعت «سيمنز» بالانسحاب منه بسبب مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.

وبالتالي، اتجهت طهران إلى روسيا التي حصلت على عقد في يناير (كانون الثاني) 1995 لبناء مفاعل يعمل بالماء المضغوط.

ونص العقد الموقع مع موسكو على بدء التشغيل عام 1999، لكن مشاكل عديدة أخرت إنجاز المشروع لمدة 11 عاماً، وكان يعمل فيه آلاف المهندسين والفنيين الروس.

كما نشبت عدة نزاعات مالية بين الروس والإيرانيين حول هذا المشروع الذي تُقدر كلفته بأكثر من مليار دولار.

ضغوط واشنطن

من بين عقبات أخرى، مارست واشنطن ضغوطاً شديدة لإقناع موسكو بعدم إكمال بناء المحطة النووية؛ إذ خشيت من أن يُسهّل تشغيلها احتمال حصول إيران على أسلحة نووية.

ومع ذلك، حصلت موسكو على استثناء لإكمال بناء المحطة من خلال إبرام اتفاق مع طهران ينص على توفير الوقود النووي للمحطة وإعادته إلى روسيا لتخفيف مخاطر الانتشار النووي.

ويعتقد العديد من المحللين والدبلوماسيين أن روسيا أخرت إكمال المحطة للحفاظ على نفوذها على إيران، ولا سيما لإجبارها على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الاستخدام المدني

بخلاف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم أو محطة أراك النووية المزمع إنشاؤها لتوليد الطاقة بالماء الثقيل، لا تُعدّ محطة بوشهر عاملاً مُساهماً في الانتشار النووي.

وتتهم القوى الغربية إيران منذ سنوات بالسعي لتطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

في المقابل، اتهمت إيران مراراً إسرائيل التي تُعدّ القوة العسكرية النووية الوحيدة في المنطقة، بتخريب بعض منشآتها لتخصيب اليورانيوم.

وتُشدد الولايات المتحدة على أهمية منع إيران من تخصيب اليورانيوم، في حين تُدافع طهران عن حقّها في امتلاك طاقة نووية لأغراض مدنية، إلا أنها خصّبت يورانيوم بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة المطلوبة لإنتاج سلاح نووي، وتتجاوز إلى حد كبير المستوى المطلوب للاستخدام المدني.

قريبة من دول الخليج

تقع محطة بوشهر النووية على مقربة من دول الخليج العربي، وهي أقرب إلى عواصم عربية مثل الكويت والدوحة منها إلى طهران التي تبعد منها أكثر من 750 كيلومتراً.

وأعربت دول الخليج العربي المجاورة مراراً عن مخاوفها بشأن موثوقية هذه المحطة، خصوصاً لناحية خطر حصول تسربات إشعاعية في حال وقوع زلزال كبير في منطقة معرضة لذلك.

وفي أبريل (نيسان) 2021، ضرب زلزالٌ بلغت قوته 5.8 درجة منطقة بوشهر، إلا أن المحطة النووية لم تتضرر، بحسب السلطات.


5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

قُتل خمسة أشخاص في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في جنوب غرب إيران، بحسب ما أعلن مسؤول إيراني كبير السبت.

إيرانيات في أحد شوارع طهران الأربعاء (رويترز)

ونقلت وكالة «إسنا» عن نائب محافظ خوزستان ولي الله حياتي قوله إنّ «خمسة أشخاص استشهدوا في أعقاب هجوم الأعداء الأميركيين الصهيونيين على شركات تقع في المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيميائيات في معشور»، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن هوية الضحايا.


إسرائيليون يطالبون بإنهاء حروب إيران ولبنان وغزة (صور)

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيليون يطالبون بإنهاء حروب إيران ولبنان وغزة (صور)

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

تظاهر مئات الإسرائيليين، السبت، في تل أبيب؛ رفضاً للحربَين الدائرتَين مع إيران ولبنان، وهتفوا ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحمل المتظاهرون، الذي وصلوا إلى ساحة مركزية وسط المدينة الساحلية رغم القيود المفروضة على التجمعات بسبب الحرب، لافتات مناهضة للحرب، كُتب على إحداها: «لا للقصف (...) أنهوا الحرب التي لا تنتهي».

عناصر من الشرطة الإسرائيلية يفرقون المتظاهرين ضد الحرب (د.ب.أ)

وقال ألون-لي غرين، وهو أحد المسؤولين عن مجموعة النشاط الشعبي الإسرائيلية الفلسطينية (لنقف معاً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الشرطة تحاول إسكات صوتنا».

وأضاف: «نحن هنا للمطالبة بإنهاء الحرب في إيران، والحرب في لبنان، والحرب في غزة التي ما زالت مستمرة، وكذلك لإنهاء الفظائع في الضفة الغربية. في إسرائيل، هناك دائماً حرب. فإذا لم يُسمَح لنا بالتظاهر، فلن يُسمَح لنا أبداً بالكلام».

وبحسب مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» أوقفت الشرطة الإسرائيلية لاحقاً غرين وعدداً من المتظاهرين.

وعبَّر المتظاهرون عن شكوكهم في مبررات الحكومة للحرب مع إيران.

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

وقالت سيسيل (62 عاماً) التي اكتفت بذكر اسمها الأول: «لدي شكوك قوية حول الأسباب، أعتقد أن السبب الرئيسي هو أن (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو يريد وقف محاكمته».

ويخضع نتنياهو لمحاكمة في قضية فساد طويلة الأمد، وقد طلب عفواً رئاسياً، بينما ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً على الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لمنحه العفو.

وفي بيان مصوّر، مساء السبت، تعهَّد نتنياهو بمواصلة الحملة العسكرية ضد إيران. وقال: «لقد وعدتكم بأننا سنواصل ضرب النظام الإرهابي في طهران، وهذا بالضبط ما نفعله».

وأضاف: «اليوم هاجمنا مصانع للبتروكيماويات»، بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، ضرب منشآت إنتاج الصلب الإيرانية. وبحسب رئيس الوزراء «هاتان الصناعتان هما ماكينة المال لديهم لتمويل حرب الإرهاب ضدنا وضد العالم بأسره. سنواصل ضربهما».

الشرطة الإسرائيلية تلقي القبض على أحد المتظاهرين في تل أبيب (أ.ف.ب)

أما المتظاهرة سيسيل، فرأت أنَّ أسباب الحرب تتغيَّر باستمرار.

وأضافت: «أسباب الحرب تتغيَّر وتتبدَّل طوال الوقت. لا نعرف ما الذي سيُعدُّ نجاحاً أو فشلاً، ولا نعرف كم من الوقت سيستغرق».

ورغم القيود على التجمعات الكبيرة المفروضة منذ بدء الحرب، أصرَّ المتظاهرون على إقامة التجمع.

ووفقاً لبيانات الجيش الإسرائيلي، تمَّ رصد 8 رشقات صاروخية أُطلقت من إيران منذ منتصف الليل، بالإضافة إلى صاروخ أُطلق من اليمن، مساء السبت.

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

وأُصيب 5 أشخاص على الأقل جراء إطلاق صواريخ من إيران، وفقاً لمسعفين إسرائيليين.

وبدأ المتظاهرون بمغادرة ساحة التظاهر بعد تلقي إنذار من الصاروخ الذي تمَّ رصده من اليمن.

وتتبادل إسرائيل وإيران الهجمات منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط) والتي تحوَّلت إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.