قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»: الحرب امتدت إلى لبنان وإيران مستعدة

قال إن أميركا تحدثت بلغة الرجاء والتمني وليس التهديد

قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يتحدث للصحافيين في طهران اليوم (إيكنا)
قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يتحدث للصحافيين في طهران اليوم (إيكنا)
TT

قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»: الحرب امتدت إلى لبنان وإيران مستعدة

قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يتحدث للصحافيين في طهران اليوم (إيكنا)
قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يتحدث للصحافيين في طهران اليوم (إيكنا)

حذر قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، أمير علي حاجي زاده، من احتمال توسع الحرب في المنطقة، وقال إن «الحرب امتدت إلى لبنان، ومن المحتمل أن تزداد مستوى الاشتباكات»، لافتاً إلى أن بلاده مستعدة لكل الأوضاع في ظل المستقبل الغامض للصراع الحالي.

وتطرق حاجي زاده إلى أوضاع المنطقة بعد ساعات من تعرض منشأة عسكرية على صلة بإيران لضربات جوية أميركية في سوريا.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن حاجي زاده قوله للصحافیین اليوم إن «قضية غزة أصبحت قضية عالمية اليوم»، متحدثاً عن «انتصار استراتيجي كبير للمقاتلين الفلسطينيين» في إشارة إلى هجوم شنته حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وصرح: «هذا النصر الكبير لا يمكن إزالته بالعمليات التكتيكية والإجرامية وقتل الأطفال».

وسُئل حاجي زاده عن احتمال رد إيران على توسع الحرب في غزة إلى لبنان و«حزب الله» اللبناني، وقال: «الحرب اليوم توسعت ولبنان طرف فيها، من المحتمل أن تزداد شدة الصراع أكثر مما هو عليه، لأن المستقبل غامض، إيران مستعدة لكل الأوضاع».

وأدلى حاجي زاده بأول تعليق له منذ اندلاع الحرب في غزة الشهر الماضي على هامش مؤتمر ذكرى سلفه في قيادة الوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري» حسن طهراني مقدم، ومهندس البرنامج الباليستي الإيراني، الذي قضي في انفجار ضخم هز مصنعاً للصواريخ في منطقة ملارد المحصنة شرق طهران، في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، وأوقع 36 قتيلاً في صفوف «الحرس الثوري».

وحمل التفجير بصمات إسرائيلية. ويعد الحادث أبرز أحداث حرب الظل الإسرائيلية-الإيرانية التي شملت علماء نوويين، ومسؤولين عسكريين، ومنشآت نووية وعسكرية في إيران، وطالت سفناً تجارية إسرائيلية في أعالي البحار.

تبادل رسائل

وفي إشارة ضمنية إلى تحذير بعثه الرئيس الأميركي جو بايدن إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، مباشرة، قدم حاجي زاده روايته من الرسائل المتبادلة بين الجانبين، قائلاً: «الأميركيون لا يهددون إيران، لأن في مراسلتهم مع إيران، التي بلغت بعض الليالي ثلاث رسائل، يتحدثون بلغة الرجاء والتمني».

وقال حاجي زاده: «إيران ليست في وضع يمكن للآخرين تهديدها، نحن في ذروة قوتنا ومستعدون لكل الأوضاع». ولفت إلى أن «قضية الكيان الصهيوني تخطت قضية الثأر والمواجهة وتحرير الأسرى». وأضاف: «على ما يبدو أنها مسألة ثأر شخصي لنتنياهو، وحكام إسرائيل، إنهم يعلمون أنه لو أعلنت هدنة اليوم فإن حكومة الحرب ستفقد كثيراً من صلاحياتها، ويجب على نتنياهو الذهاب للمحكمة في اليوم التالي».

وأضاف: «لو استمرت الحرب شهراً آخر، لن يحققوا أي إنجاز سوى زيادة عدد قتلاهم». وتوقع أن تبتعد إسرائيل «بمسافة فلكية» عن أوضاع ما قبل الحرب. وقال إن «المروحيات التي تعمل على نقل الجنود الجرحى ليست لديها فرصة للتزود بالوقود، لهذا تتزود بالوقود جواً». كما أعرب عن اعتقاده بأن «نفقات الحرب في زيادة، لقد عدَّ الأميركيون أنفسهم شركاء في مصير إسرائيل، وفي المستقبل سيدفعون الثمن من جيوب دافعي الضرائب الأميركيين (...)». وقال أيضاً: «اليوم محور المقاومة يعمل»، وأشار تحديداً إلى جماعات عراقية مسلحة وجماعة الحوثي اليمنية.

ويطلق المسؤولون الإيرانيون تسمية «محور المقاومة» على جماعات مسلحة توصفها الدول الغربية بوكلاء إيران. وتعرضت القوات الأميركية لأكثر من 45 هجوماً من الجماعات الموالية لإيران في سوريا والعراق.

ونفذت القوات الأميركية ضربات جوية الأحد استهدفت منشآت في شرق سوريا، يستخدمها الحرس الثوري الإيراني. وقال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إن «الضربات استهدفت منشأة تدريب ومخبأ قرب مدينتي البوكمال والميادين توالياً».

وهذا ثالث هجوم من نوعه، بعدما استهدفت القوات الأميركية منشأتين لتخزين الأسلحة الإيرانية الأربعاء الماضي في سوريا. وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن حصيلة القتلى العسكريين من الميليشيات الموالية لإيران بلغ ثمانية، بينهم سوري وعراقيان.

في سياق موازٍ، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، في مؤتمره الأسبوعي، الاثنين، إن «مجموعات المقاومة، لا تأخذ أوامر من إيران ولا نحن نوجه لها الأوامر، إنها تأخذ القرار مباشرة».

وأوصى كنعاني الإدارة الأميركية بأن «تنتبه لسلوكها وإجراءاتها غير المقبولة في دعم الكيان الصهيوني بدلاً من توجيه الاتهامات». وقال: «أميركا مسؤولة عن الحرب، لأنها منعت قراراً في مجلس الأمن لإنهاء الهجمات الإسرائيلية»، مكرراً بذلك أقوالاً سابقة لكبار المسؤولين الإيرانيين، على رأسهم صاحب كلمة الفصل في المؤسسة الحاكمة علي خامنئي.

المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» ناصر كنعاني خلال مؤتمر صحافي اليوم (مهر)

ولفت كنعاني إلى تلقى طهران رسالة أميركية تؤكد عدم رغبة واشنطن في توسع نطاق الحرب، مطالبة طهران باستخدام نفوذها لتفادي ذلك. وعن إجابة طهران، قال كنعاني: «ردنا أن مجموعات المقاومة مستقلة في قرارها».

التوتر الإقليمي

ونأت طهران بنفسها عن تصرفات الجماعات التي يرعاها الحرس الثوري الإيراني بالمال والسلاح. وقال كنعاني إن «الحضور الأميركي في سوريا، احتلال، ولا أساس قانوني له، لقد قدمت الحكومة السورية احتجاجات إلى الأمم المتحدة»، وأضاف: «إجراءات مجموعات المقاومة لا علاقة لها بإيران، نعد التصريحات الأميركية نوعاً من الهروب إلى الأمام». وزاد: «بالطبع إيران لا تريد التوتر في المنطقة، لقد أعلنا مراراً لا نريد توسع الحرب».

وتابع: «أعلنت إيران منذ البداية عن مخاوفها من توسع الحرب من جانب، ومن جانب آخر قلنا إن استمرار الدعم الأميركي لجرائم الكيان الصهيوني ومعارضة الهدنة سيؤدي إلى فتح جبهات جديدة».

وأضاف: «على أميركا أن تدرك أن التوقف الفوري للقتل ورفع الحصار الإنساني وخروج العسكريين من المنطقة يمكن أن تمنع من توسع الحرب».

وكرر كنعاني موقف بلاده الرافض المبادرة العربية وحل الدولتين، وقال في هذا الصدد إن «إيران تعتقد بقيام حكومة فلسطينية واحدة من البحر إلى النهر، وهو ما أعلنه الرئيس الإيراني في الرياض. الحل الإيراني بشأن إقامة استفتاء لجميع المواطنين الفلسطينيين، جرى توثيقه في الأمم المتحدة، وموقف إيران لم يتغير».

«نظرية بن غوريون»

في غضون ذلك، جدد وزير الخارجية الإيراني السابق، محمد جواد ظريف، تحذيرات من الزج بإيران في حرب مباشرة مع إسرائيل، متحدثاً عن «جهود حثيثة» خلفها بعض الأطراف في إيران.

وقال ظريف، في حوار مفتوح مع مجموعة من مواطنيه عبر شبكة «تلغرام»، إن سبب التحذيرات المتكررة التي أطلقها خلال الأيام الأخيرة مع الرئيس السابق حسن روحاني، هو سعي «طرف سياسي لإدخال إيران إلى الحرب؛ بما في ذلك توجيه الرسائل إلى المرشد وتحليلات»، على الرغم من نفي خامنئي دور بلاده في الحرب.

وقال بعض المواقع الإصلاحية إن ظريف كان يلمح إلى رسالة وجهها سعيد جليلي، ممثل المرشد الإيراني في «مجلس الأمن القومي الإيراني».

وقال ظريف: «لقد تم حذف إيران من معادلات القوى الكبرى عبر اللعبة الأمنية بوصفها تهديداً (التهريب من إيران)». وأضاف: «أي من اللاعبين الكبار في العالم ليست لديه رغبة جدية في أدوار إيرانية».

وتحدث ظريف في الجلسة الحوارية التي أشرف عليها رئيس تحرير صحيفة «هم ميهن»، عن تعرض إيران «للخداع» في الحرب الروسية - الأوكرانية.

وقال: «من المؤسف خدعتنا روسيا في أوكرانيا، لقد أخذوا منا الطائرات المسيرة، وفضحوا أمرها بأنفسهم، وهذا له أسباب مرعبة للغاية في حسابات التوازن النووي». وأضاف: «كانت دقيقة لهم وخطرة لنا».

وبشأن غزة، قال ظريف إن «المرشد في غاية الانتباه»، وتابع: «بعيداً عن قضية المشكلات الاقتصادية، فإن دخول إيران و(حزب الله) إلى هذه الحرب يمثل غاية آمال إسرائيل في واقع الأمر». وحذر بأن ذلك « إحياء لـ(نظرية بن غوريون) بالقتال خارج إسرائيل».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

شؤون إقليمية قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

ذكَّرت وسائل إعلام محلية إسرائيلية اليوم (الخميس) أن الجيش الإسرائيلي قضى على قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

«الشرق الأوسط»
شؤون إقليمية جندي من الفرقة المظلية 82 المحمولة جواً يشارك في تدريبات مدفعية خلال مناورة ميدانية في فورت براغ، بولاية كارولينا الشمالية (أ.ب)

واشنطن تعزز قواتها حول إيران وتوسع خياراتها

أمرت الولايات المتحدة بإرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط، في خطوة توسِّع نطاق الخيارات العسكرية المتاحة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في الحرب الجارية مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية برج ميلاد أبرز معالم العاصمة طهران وسط الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران الأربعاء (رويترز)

إيران تحذر من استهداف «جزرها»... وتلوّح بتوسيع الحرب إلى «باب المندب»

لوّحت إيران، الأربعاء، بفتح جبهة جديدة بمضيق باب المندب رداً على أي عمليات برية بجزرها، في وقت واصلت تبادل الضربات الجوية والصاروخية مع إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

إسرائيل تخشى «صفقة ناقصة» بين واشنطن وطهران

يواصل الرئيس دونالد ترمب الحديث عن «محادثات بناءة» مع «الأشخاص المناسبين» في طهران، لكن الحرب لا تزال عند مفترق طرق.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية بنيامين نتنياهو ومدير «الموساد» ديفيد برنياع في القدس (د.ب.أ)

نتنياهو أوقف خطة «الموساد» لإسقاط النظام الإيراني

أعدّ «الموساد» الإسرائيلي خطة بمليارات الدولارات وبدأ تنفيذها لإسقاط النظام الإيراني، قبل أن يوقفها رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بعدما ظهر أنها غير ناضجة.

نظير مجلي (تل أبيب)

واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
TT

واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)

أكّد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، أن «أي ادعاءات» بأن واشنطن استهدفت قوات الأمن العراقية «كاذبة بشكل قاطع»، وذلك غداة غارة على مستوصف عسكري بغرب العراق خلّفت 7 قتلى.

وقال المتحدث إن «أي ادعاءات بأن الولايات المتحدة استهدفت قوات الأمن العراقية هي ادعاءات كاذبة بشكل قاطع، وتتعارض مع الشراكة الأميركية العراقية، وتسيء إلى سنوات طويلة من الصداقة والتعاون بين القوات الأميركية والعراقية».

ولم تتهم الحكومة العراقية الولايات المتحدة بشكل مباشر بشنّ الغارة على المستوصف العسكري، غير أنها عدّت الاستهداف «جريمة مكتملة الأركان تنتهك القانون الدولي في كل توصيفاته ومحدداته ضمن العلاقات بين الدول، وتسيء للعلاقة التي تجمع شعبي العراق والولايات المتحدة الأميركية».


«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، اليوم (الخميس)، عن 3 مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس إمكانية تحويل أسلحة مخصصة بالأساس لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، في ظل استنزاف الحرب مع إيران لجزء من الذخائر العسكرية الأميركية الأكثر أهمية.

وبحسب التقرير، تشمل الأسلحة التي يُحتمل إعادة توجيهها صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي جرى شراؤها عبر مبادرة أطلقها حلف شمال الأطلسي (الناتو) العام الماضي، والتي تتيح للدول الشريكة تمويل شراء أسلحة أميركية لصالح كييف.

ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة، حيث أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر أن الولايات المتحدة استهدفت أكثر من 10 آلاف هدف داخل إيران، في إطار مساعٍ للحد من قدرتها على توسيع نفوذها خارج حدودها.

ورغم عدم اتخاذ قرار نهائي بعد، تعكس هذه الخطوة مفاضلات متزايدة في توزيع الموارد العسكرية الأميركية، خصوصاً مع تكثيف الضربات خلال الأسابيع الماضية. وفي حين يؤكد «الناتو» استمرار تدفق المعدات إلى أوكرانيا، تزايدت المخاوف الأوروبية من احتمال تأخير الإمدادات أو تقليصها، لا سيما أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة مثل «باتريوت» و«ثاد»، التي تُعد من أبرز احتياجات كييف لمواجهة الهجمات الروسية.

كما أبلغ «البنتاغون» الكونغرس بنيته استخدام جزء من التمويل المخصص عبر هذه المبادرة لإعادة ملء مخزوناته، بدلاً من إرسال مساعدات إضافية إلى أوكرانيا، ما يعكس ضغوطاً متزايدة على القدرات العسكرية الأميركية.

ولا يزال الجدل قائماً داخل الإدارة الأميركية بشأن حجم الدعم الذي يمكن الاستمرار في تقديمه لكييف، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى موازنة التزاماتها العسكرية على أكثر من جبهة، وسط قيود على القدرة الإنتاجية للصناعات الدفاعية.

وفي تعليق مقتضب، قال متحدث باسم «البنتاغون» إن الوزارة «ستضمن حصول القوات الأميركية وقوات حلفائها وشركائها على ما يلزمها للقتال والانتصار». ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الخارجية الأميركية أو حلف «الناتو» رداً على استفسارات «رويترز».


إيران: السفن الكورية الجنوبية يمكنها عبور «هرمز» فقط بعد التنسيق معنا

السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
TT

إيران: السفن الكورية الجنوبية يمكنها عبور «هرمز» فقط بعد التنسيق معنا

السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)

قال السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية، سعيد كوزشي، الخميس، إن السفن الكورية الجنوبية يمكنها المرور عبر مضيق هرمز، ولكن فقط بالتنسيق المسبق مع طهران، موضحاً أن بلاده طلبت من سيول تقديم تفاصيل بشأن السفن العالقة في الممر المائي الرئيسي وسط استمرار الصراع.

وأدلى السفير بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحافي، في الوقت الذي لا تزال فيه 26 سفينة كورية جنوبية وعلى متنها نحو 180 من أفراد الأطقم عالقين في مضيق هرمز الذي أغلقته إيران فعلياً في أعقاب هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال السفير إن إيران تعدّ كوريا الجنوبية دولة غير معادية، وفق ما نقلته وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

وقال عبر مترجم: «لا توجد مشكلات مع السفن، ولكن لكي تتمكن من المرور، فإنه يتعين إجراء التنسيق والتشاور المسبقَين مع جيش وحكومة إيران».

وتابع أن طهران طلبت من سيول تقديم تفاصيل عن السفن العالقة خلال المحادثات الهاتفية بين وزيرَي خارجية البلدين يوم الاثنين الماضي، دون تحديد ما إذا كان الطلب يهدف إلى بدء مفاوضات بشأن مرور السفن.

وأضاف: «تتصرف إيران بحسن نية، وهي على استعداد للسماح للسفن الكورية الجنوبية بعبور مضيق هرمز، لكن العملية ستعتمد على تلقي المعلومات ذات الصلة وقائمة السفن. وبمجرد تقديمها، فسننظر في الأمر».

ورداً على سؤال بشأن طلب إيران، أوضحت وزارة الخارجية في سيول أن الطلب كان يتعلق بالتعاون بشأن تدابير السلامة في حال وقوع وضع إنساني على متن السفن الراسية، وليس له صلة بعبورها.

ودعا وزير الخارجية، جو هيون، خلال المحادثات الهاتفية مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، طهران إلى تخفيف التوترات وضمان الملاحة الآمنة عبر الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

كما طلب تعاون إيران بشأن سلامة السفن الكورية الجنوبية العالقة وطواقمها، لكن ورد أن مسألة السماح بعبورها لم تُطرح.

وقال السفير إنه على الرغم من أن إيران تعدّ كوريا الجنوبية دولة غير معادية، فإن تقييد أنشطة السفن التي تعمل في مجال الأعمال مع الشركات الأميركية كان أمراً لا مفر منه بوصف ذلك جزءاً من تدابير الدفاع عن النفس.