هل تغير واشنطن سياستها من إيران بسبب غزة؟

باحثون لـ«الشرق الأوسط»: ميليشياتها قد ترتد للتلاعب باستقرار المنطقة

بلينكن يصعد إلى طائرة نقل عسكرية في مطار بغداد الدولي السبت الماضي (أ.ب)
بلينكن يصعد إلى طائرة نقل عسكرية في مطار بغداد الدولي السبت الماضي (أ.ب)
TT

هل تغير واشنطن سياستها من إيران بسبب غزة؟

بلينكن يصعد إلى طائرة نقل عسكرية في مطار بغداد الدولي السبت الماضي (أ.ب)
بلينكن يصعد إلى طائرة نقل عسكرية في مطار بغداد الدولي السبت الماضي (أ.ب)

يُجمع العديد من التعليقات والتحليلات عن الحرب التي دخلت شهرها الثاني في غزة، على اعتبارها واحدة من أكثر دورات العنف وحشية بين الإسرائيليين والفلسطينيين. لكن في خلفية هذا الحدث، يرى البعض أن ما يجري، يشير إلى صراع أوسع، في ظل تنافس شديد بين قوى إقليمية، بعضها يحمل أوهاماً «إمبراطورية» تاريخية لتجديد سيطرته على المنطقة، فيما قوى أخرى، عربية على وجه الخصوص، تطمح لبناء مشاريع استقرار تقوم على سلام عادل، مدعومة بخطط اقتصادية رافعة للمنطقة. فأين تقف إيران المدعومة على نحو متزايد من روسيا والصين من هذا الصراع؟ وما الذي جنته أو خسرته جراء الحرب المندلعة؟ وهل أخطأت في حساباتها؟

طهرات تتنصل

الحقيقة الأكثر أهمية حتى الآن، ومن منظور عالمي، هي أن إيران لا تحصل على ما أرادته جراء الحرب. إذ وبمعزل عمّا إذا كانت هي من دعم وموّل وأعطى الإشارة لهجوم «حماس»، بهدف تعطيل مسار التطبيع، والتسبب في الألم لإسرائيل وهز صورتها، فإن تنصلها الفوري والعلني كشف عن حقيقة رئيسية أيضاً؛ بأن أصابعها تبدو وقد قطعت من «الاستثمار» في غزة، بعد رسالة الردع غير المسبوقة التي وصلتها، ولا تزال، من الحشد العسكري الأميركي غير المسبوق كذلك في المنطقة.

يقول إليكس فاتنكا، كبير الباحثين في الملف الإيراني بمعهد الشرق الأوسط في واشنطن: «من الواضح أن النظام الإيراني كان أمام مفاجأتين جراء الصراع الذي اندلع في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، لم يتوقع تداعيات هجوم (حماس)، ولم يتوقع الرد الأميركي غير المسبوق عليه عبر حشد الأساطيل والإنذارات المباشرة ضده». وأضاف قائلاً في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لذلك كان رد المرشد الإيراني علي خامنئي سريعاً بأن إيران ليست مسؤولة عن الهجوم، ولا يد لها فيه، ولا تريد الذهاب إلى حرب مع أحد».

في المقابل، يقول بهنام بن طالبلو، كبير الباحثين في الشأن الإيراني في مؤسسة الدفاع عن الحريات في واشنطن، إن تعزيز وضع القوة الأميركية في المنطقة يعد أمراً ضرورياً، ولكنه ليس كافياً لإنشاء قوة ردع ضد الجمهورية الإسلامية. وأضاف طالبلو لـ«الشرق الأوسط»، قائلاً إن «طهران تواصل المغامرة بأنها تستطيع العمل تحت عتبة أميركا وإسرائيل للاستخدام العلني للقوة من خلال استخدام الوكلاء والميليشيات».

تهديدات ميليشيات إيران

وتتصاعد التحذيرات من احتمال أن تقوم الميليشيات التي تدعمها إيران والمنتشرة من العراق إلى اليمن، بالارتداد للتلاعب بدول المنطقة، وتهدد مشاريع النمو التي تحتاج إلى استقرار سياسي وأمني.

وهنا يقول فاتنكا، لا أعتقد أن تلك الميليشيات يمكن أن تقوم بتوسيع أنشطتها من دون توقع رد فعل، يختلف باختلاف البلد الذي يمكن أن يتعرض لتحرشاتها. كما لا يمكن مقارنة التحرش بالسعودية مثلاً، بما يجري من تحرش في العراق، أو في البحرين والإمارات باليمن، مثلما أنه لا يمكن التكهن بأن تلك الميليشيات ستنفذ طلبات إيران في حال حصولها، من دون أن تأخذ في الاعتبار تبعات ذلك. بالطبع يمكن لتلك الميليشيات أن ترفع الكلفة، ولكن لا يمكنها أن تقوم بهجمات يمكن أن تدخلها في صراعات أكبر منها. ولا يوجد مؤشرات عن حدوث هذا الأمر الآن، بينما الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يستعد لزيارة المملكة العربية السعودية.

غير أن طالبلو يقول إن كوكبة إيران من الميليشيات، والوكلاء، و(الجماعات الإرهابية) التي تسميها «محور المقاومة»، مستعدة للاستمرار في تهديد الاستقرار الإقليمي. ويضيف أن تلك الجماعات تطورت في دول ذات سلطة مركزية ضعيفة. وباعتبارها تحديات لسلطة الدولة، فهي تساعد في «تعزيز رسالة طهران الإقليمية التحريفية» التي لا يمكن تعزيزها إلا وسط الفوضى، وليس الاستقرار. وفي الواقع، فإن الخوف من الاستقرار والسلام والازدهار في المنطقة هو ما سيجعل طهران تستخدم هذه القوى بشكل أكبر، وليس أقل. وأضاف أن «الهجوم الإرهابي» الذي وقع في 7 أكتوبر كان على الأرجح وسيلة لتجاوز المد المتصاعد للتطبيع الدبلوماسي العربي - الإسرائيلي.

هل يتغير الموقف؟

ورغم ذلك، تطرح أسئلة كثيرة عمّا إذا كانت الحرب في غزة ستغير سياسات إدارة الرئيس جو بايدن، وواشنطن عموماً، تجاه الدور الإيراني في المنطقة، بعدما ظهر جلياً الدور الهامشي لحلفاء طهران الرئيسيين، روسيا والصين، في التأثير بمجريات الحرب، الذي لم ينتج سوى دعوات لـ«هدن إنسانية»، ومطالبة بخفض أعداد القتلى المدنيين، وسط ضوء أخضر لمواصلة تحقيق أهداف الحرب لتغيير «الستاتيكو» في المنطقة!

يقول فاتنكا إن موقف إدارة بايدن من العلاقة مع إيران، هو سؤال كبير الآن بالنظر إلى الدعوات التي تصدر عن الكونغرس، التي تدعو إلى معاقبة النظام وصولاً إلى تغييره. لكن لا أعتقد أن إدارة بايدن مقبلة على هذا الخيار الآن، بل هي ترغب في قطع صلات طهران بملف الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لتغيير العلاقة بينهما والاستثمار فيها مستقبلاً، بدلاً من تغيير النظام أو الدخول في حرب معه.

تحوّل أميركي عميق

وبحسب صحيفة «إيكونوميست»، يجري الآن تحول سريع وربما عميق في أميركا تجاه إيران. وبعد أزمة الرهائن الأميركيين عام 1979، سعى الرئيس السابق باراك أوباما إلى تحييد برنامج إيران النووي، ووقع اتفاقاً معها عام 2015. لكن الرئيس دونالد ترمب تخلى عنه عام 2018، ومارس «الضغط الأقصى»، الذي «لم يغير سلوك إيران بشكل ملحوظ».

وبعد فشل بايدن في استعادة الاتفاق، اختار «الدبلوماسية المنخفضة»، وكان هناك تفاهمات هشة؛ كتخفيف إيران تركيز اليورانيوم وخفض واشنطن عقوباتها، لترتفع الصادرات النفطية الإيرانية إلى نحو 1.5 مليون برميل، معظمها إلى الصين، وإطلاق سراح 5 أميركيين مقابل رفع تجميد 6 مليارات دولار، (تقطعت بها السبل الآن في حساب ضمان في قطر).

ويريد الجمهوريون في الكونغرس أن تصبح الإدارة أكثر صرامة، داعين إلى وضع خط أحمر واضح، من خلال الإعلان عن أن مقتل جندي أميركي على يد إيران أو حلفائها، من شأنه أن يستدعي هجوماً أميركياً مباشراً على إيران. (حتى الآن ردت واشنطن على الهجمات التي تتعرض لها قواتها، بهجمات على قواعد لميليشيات إيران). كما أن جماعات الضغط تسير على طريق الحرب أيضاً، فقد دعت إحدى المجموعات البارزة، «متحدون ضد إيران نووية»، إلى قصف إيران على الفور.

ويقول طالبلو، في حين أن هجوم «حماس»، المدعوم من إيران ضد إسرائيل، يجب أن يكون بمثابة دعوة للاستيقاظ لإدارة بايدن، فإن الرغبة في مواصلة السعي للعودة إلى الاتفاق النووي معها، وعدم فرض عقوبات على نفطها، يشيران إلى أن الإدارة تعتقد أنها تستطيع الاستمرار في احتواء تحديات إيران النووية والإقليمية في المنطقة.


مقالات ذات صلة

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

شؤون إقليمية يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

أعلنت باكستان عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً الأحد، في إطار الجهود الدبلوماسية لتهدئة التوتر في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (اسلام آباد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»

مساعد الزياني (ميامي )
الولايات المتحدة​ ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية».

مساعد الزياني (ميامي )
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز) p-circle

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاسٍ على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده.

نظير مجلي (تل أبيب)

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان اليوم (السبت)، عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً (الأحد) وبعد غدٍ الاثنين، في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)»، بهدف إجراء «محادثات معمّقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة».

وسيجتمع الوزراء أيضاً، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن ‌الوزير ‌بدر ​عبد ‌العاطي ⁠توجه ​إلى إسلام ⁠آباد اليوم، للقاء ⁠نظرائه ‌من ‌باكستان ​والسعودية ‌وتركيا «لبحث تطورات ‌التصعيد العسكري في ‌المنطقة، وجهود خفض التصعيد ⁠في ⁠الإقليم».

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أثار الجمعة، مسألة الاجتماع الرباعي. وبرزت باكستان في الأيّام الأخيرة، بوصفها ميسّراً محتملاً للمفاوضات بين الأطراف في الحرب التي دخلت اليوم (السبت) شهرها الثاني.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحثا خلاله تطورات التوتر الإقليمي وجهود السلام، حسبما أعلنت إسلام آباد.

وأعلن ​مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (السبت)، أن الرئيس الإيراني ‌أكد ‌لشريف ​أن ‌بناء ⁠الثقة ​ضروري لتسهيل ⁠المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.

وترفض إيران الإقرار بوجود «مفاوضات» مع الجانب الأميركي، غير أن الإيرانيين نقلوا «رسمياً» عبر الوسيط الباكستاني ردّاً على خطّة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، على ما نقلت وكالة «تسنيم» الخميس، عن مصدر لم تحدّد هويّته.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وامتدّت إلى منطقة الخليج ودول عربية أخرى، مع ارتدادات انعكست على العالم أجمع.


أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.


الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية داخل إيران، بمشاركة أكثر من 50 طائرة وفي 3 مناطق بشكل متزامن.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على «إكس»، إن «الغارات، التي نُفذت بتوجيه استخباراتي، استهدفت بنى تحتية للنظام الإيراني في 3 مناطق، وشملت ضربات متزامنة على منشآت في أراك ويزد».

وأشار إلى أن «من بين الأهداف مصنع (الماء الثقيل) في أراك، الذي يُعدّ بنية أساسية لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية، إضافة إلى منشأة في يزد تُستخدم لإنتاج مواد متفجرة مرتبطة بعملية تخصيب اليورانيوم».

وأضاف أن «العملية شملت 3 موجات من الغارات استمرت لساعات، واستهدفت منشآت مركزية ضمن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب مواقع لإنتاج وسائل قتالية».

وتابع: «الضربات طالت أيضاً منشآت للصناعات العسكرية، وموقعاً تابعاً لوزارة الدفاع الإيرانية يُستخدم لإنتاج وتطوير عبوات ناسفة متقدمة، إضافة إلى موقع لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطائرات».

وأكد أن استهداف هذه المواقع «يشكّل ضربة لقدرات الإنتاج العسكرية» للنظام الإيراني، سواء في برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي.

وختم بالقول إن «الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع ضرباته التي تستهدف الصناعات العسكرية الإيرانية، بهدف تقليص قدراتها الإنتاجية».

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية قد أفادت أمس، بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت منشأة «أردكان»، وهي مصنع لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأمس، توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بردّ قاسٍ على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى.

وأضاف في منشور على «إكس»، أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».