قرب الحدود مع غزة... جنود إسرائيليون يتجاذبهم الخوف والاعتزاز

جنود إسرائيليون بالقرب من السياج الأمني بين إسرائيل وقطاع غزة في سديروت بإسرائيل 5 نوفمبر 2023 (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون بالقرب من السياج الأمني بين إسرائيل وقطاع غزة في سديروت بإسرائيل 5 نوفمبر 2023 (إ.ب.أ)
TT

قرب الحدود مع غزة... جنود إسرائيليون يتجاذبهم الخوف والاعتزاز

جنود إسرائيليون بالقرب من السياج الأمني بين إسرائيل وقطاع غزة في سديروت بإسرائيل 5 نوفمبر 2023 (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون بالقرب من السياج الأمني بين إسرائيل وقطاع غزة في سديروت بإسرائيل 5 نوفمبر 2023 (إ.ب.أ)

على مقربة من قطاع غزة، يُظهر جنود إسرائيليون شعوراً بالاعتزاز لخدمة بلدهم في الحرب ضد حركة «حماس»، لكنّهم في الوقت نفسه لا يخفون خوفهم من فكرة الذهاب للقتال في «هذا المكان الرهيب».

يبدو هؤلاء الجنود بالنسبة للبعض، كما لو أنهم خرجوا للتو من مرحلة المراهقة، خصوصاً أنّ أعمارهم تراوح بين 18 و21 عاماً.

التقت بهم وكالة الصحافة الفرنسية على هامش إعداد ريبورتاج بالقرب من قطاع غزة. كانوا يؤدون الخدمة العسكرية الإجبارية التي تمتدّ في إسرائيل 3 سنوات للرجال وسنتين للنساء.

تمركزوا منذ فترة وجيزة على الخطوط الخلفية للجبهة، أي في الكيبوتسات على طول قطاع غزة، التي تمّ إخلاؤها من سكّانها بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنّته حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

جنود إسرائيليون متمركزون خارج كيبوتس «بيري» بالقرب من الحدود مع قطاع غزة في 20 أكتوبر 2023 وسط المعارك المستمرة بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية (أ.ف.ب)

يقول جندي يبلغ 20 عاماً، حظرت الرقابة العسكرية نشر اسمه: «نعم، أنا خائف قليلاً من الذهاب. لا نعرف إن كنّا سنعود أحياء، أم لا».

يتوقع هذا الجندي صدور أمر بإرساله إلى غزة، رغم أنّه بدأ خدمته العسكرية قبل 6 أشهر فقط. ويضيف معلِّقاً بندقيته على كتفه: «سنفعل ما يتعيّن علينا القيام به، لكنه مكان رهيب للذهاب إليه».

كان جنود آخرون يستمعون إليه بانتباه، من أعلى كشك حراسة تمّ نصبه على عجل أمام مدخل الكيبوتس. وكانوا يشجّعون بعضهم ببضع كلمات.

يتابع الجندي الآتي من تجمّع غوش عتصيون الاستيطاني في جنوب الضفة الغربية: «نريد الذهاب إلى هناك بطاقة إيجابية... أشعر بغضب شديد عندما أرى ما فعلته حماس».

ويبعد قطاع غزة كيلومترين فقط. ومن مكانهم يُسمع دوي القتال الذي لا ينقطع، فالقصف متواصل بينما تطلق المدافع قذائفها بشكل مستمر. وفي السماء، يُعترض صاروخ أُطلق من الأراضي الفلسطينية.

جنود إسرائيليون يقومون بصيانة دبابة منتشرة على الحدود مع قطاع غزة... بجنوب إسرائيل في 5 نوفمبر 2023 وسط المعارك المستمرة بين إسرائيل وحركة «حماس» (أ.ف.ب)

زيارة عائلية

قُتل ما لا يقل عن 30 جندياً إسرائيلياً منذ بدء العملية البرية، بحسب الجيش الإسرائيلي. وكان الجناح العسكري لحركة «حماس»، قد حذر إسرائيل من أنّ جنودها سيغادرون غزة «في أكياس سوداء».

أمام كيبوتس آخر تحوّل إلى قاعدة عسكرية، تقول جندية شابة تبلغ 21 عاماً، إنّها كذبت على والدتها بشأن مكان وجودها. وتضيف: «أخبرتها بأنّني في وسط البلاد، وليس بالقرب من غزة. لا أريدها أن تقلق».

ويقول جندي آخر يبلغ 19 عاماً: «أنا فخور جداً بكوني جندياً». بدأ خدمته قبل 8 أشهر، ويضيف: «من كان يمكنه أن يعرف يومها أين سنكون اليوم؟».

جنود إسرائيليون يجلسون على ظهر دبابة أثناء تحركها على الحدود مع غزة... بجنوب إسرائيل في 5 نوفمبر 2023 وسط المعارك المستمرة بين إسرائيل وحركة «حماس» (أ.ف.ب)

حضرت عائلته بأكملها، جدّاه ووالداه وعمه وأخواته وحتى الكلب، من تل أبيب للقائه أمام الكيبوتس. كانوا يحملون الملابس الجديدة والطعام.

تقول والدته: «لم نرَه منذ 5 أسابيع ولا أعرف متى سنراه مرة أخرى».

وتضيف: «أنا فخورة به، لكنني خائفة... كنت سأكون أقل قلقاً لو لم يكن هنا (بالقرب من غزة)... آمل ألا يذهب إلى غزة. وفي الوقت نفسه، أصبح كلّ مكان في هذا البلد خطيراً الآن».

وتتساءل: «ولكن إذا لم يفعل ذلك، فمن سيفعل؟ لو لم يكن الجيش موجوداً، لما كانت إسرائيل موجودة».

وبعد مرور ساعة، كان على العائلة أن تغادر. تعانق الأم ابنها، وتقول بعدما ابتعد: «لا أستطيع التوقف عن البكاء».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

شؤون إقليمية قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

ذكَّرت وسائل إعلام محلية إسرائيلية اليوم (الخميس) أن الجيش الإسرائيلي قضى على قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
شؤون إقليمية آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

 أعلن الجيش ​الإسرائيلي، اليوم الخميس، مقتل أحد جنوده خلال ‌عمليات ‌قتالية ​في ‌جنوب ⁠لبنان، ​وسط اشتباكات مستمرة ⁠مع «حزب الله» على ⁠الحدود.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

التوغل الإسرائيلي بجنوب لبنان يلامس الليطاني... ومحاصرة بنت جبيل

دخلت المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله» الأربعاء، مرحلة أكثر اتساعاً وتعقيداً، مع تكثيف غير مسبوق للغارات الجوية التي تواكب توغلاً برياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية  رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

نتنياهو: إسرائيل في طور توسيع «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الأربعاء)، إنّ قواته في طور توسيع «المنطقة العازلة» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، اليوم (الخميس)، عن 3 مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس إمكانية تحويل أسلحة مخصصة بالأساس لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، في ظل استنزاف الحرب مع إيران لجزء من الذخائر العسكرية الأميركية الأكثر أهمية.

وبحسب التقرير، تشمل الأسلحة التي يُحتمل إعادة توجيهها صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي جرى شراؤها عبر مبادرة أطلقها حلف شمال الأطلسي (الناتو) العام الماضي، والتي تتيح للدول الشريكة تمويل شراء أسلحة أميركية لصالح كييف.

ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة، حيث أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر أن الولايات المتحدة استهدفت أكثر من 10 آلاف هدف داخل إيران، في إطار مساعٍ للحد من قدرتها على توسيع نفوذها خارج حدودها.

ورغم عدم اتخاذ قرار نهائي بعد، تعكس هذه الخطوة مفاضلات متزايدة في توزيع الموارد العسكرية الأميركية، خصوصاً مع تكثيف الضربات خلال الأسابيع الماضية. وفي حين يؤكد «الناتو» استمرار تدفق المعدات إلى أوكرانيا، تزايدت المخاوف الأوروبية من احتمال تأخير الإمدادات أو تقليصها، لا سيما أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة مثل «باتريوت» و«ثاد»، التي تُعد من أبرز احتياجات كييف لمواجهة الهجمات الروسية.

كما أبلغ «البنتاغون» الكونغرس بنيته استخدام جزء من التمويل المخصص عبر هذه المبادرة لإعادة ملء مخزوناته، بدلاً من إرسال مساعدات إضافية إلى أوكرانيا، ما يعكس ضغوطاً متزايدة على القدرات العسكرية الأميركية.

ولا يزال الجدل قائماً داخل الإدارة الأميركية بشأن حجم الدعم الذي يمكن الاستمرار في تقديمه لكييف، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى موازنة التزاماتها العسكرية على أكثر من جبهة، وسط قيود على القدرة الإنتاجية للصناعات الدفاعية.

وفي تعليق مقتضب، قال متحدث باسم «البنتاغون» إن الوزارة «ستضمن حصول القوات الأميركية وقوات حلفائها وشركائها على ما يلزمها للقتال والانتصار». ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الخارجية الأميركية أو حلف «الناتو» رداً على استفسارات «رويترز».


إيران: السفن الكورية الجنوبية يمكنها عبور «هرمز» فقط بعد التنسيق معنا

السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
TT

إيران: السفن الكورية الجنوبية يمكنها عبور «هرمز» فقط بعد التنسيق معنا

السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)

قال السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية، سعيد كوزشي، الخميس، إن السفن الكورية الجنوبية يمكنها المرور عبر مضيق هرمز، ولكن فقط بالتنسيق المسبق مع طهران، موضحاً أن بلاده طلبت من سيول تقديم تفاصيل بشأن السفن العالقة في الممر المائي الرئيسي وسط استمرار الصراع.

وأدلى السفير بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحافي، في الوقت الذي لا تزال فيه 26 سفينة كورية جنوبية وعلى متنها نحو 180 من أفراد الأطقم عالقين في مضيق هرمز الذي أغلقته إيران فعلياً في أعقاب هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال السفير إن إيران تعدّ كوريا الجنوبية دولة غير معادية، وفق ما نقلته وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

وقال عبر مترجم: «لا توجد مشكلات مع السفن، ولكن لكي تتمكن من المرور، فإنه يتعين إجراء التنسيق والتشاور المسبقَين مع جيش وحكومة إيران».

وتابع أن طهران طلبت من سيول تقديم تفاصيل عن السفن العالقة خلال المحادثات الهاتفية بين وزيرَي خارجية البلدين يوم الاثنين الماضي، دون تحديد ما إذا كان الطلب يهدف إلى بدء مفاوضات بشأن مرور السفن.

وأضاف: «تتصرف إيران بحسن نية، وهي على استعداد للسماح للسفن الكورية الجنوبية بعبور مضيق هرمز، لكن العملية ستعتمد على تلقي المعلومات ذات الصلة وقائمة السفن. وبمجرد تقديمها، فسننظر في الأمر».

ورداً على سؤال بشأن طلب إيران، أوضحت وزارة الخارجية في سيول أن الطلب كان يتعلق بالتعاون بشأن تدابير السلامة في حال وقوع وضع إنساني على متن السفن الراسية، وليس له صلة بعبورها.

ودعا وزير الخارجية، جو هيون، خلال المحادثات الهاتفية مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، طهران إلى تخفيف التوترات وضمان الملاحة الآمنة عبر الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

كما طلب تعاون إيران بشأن سلامة السفن الكورية الجنوبية العالقة وطواقمها، لكن ورد أن مسألة السماح بعبورها لم تُطرح.

وقال السفير إنه على الرغم من أن إيران تعدّ كوريا الجنوبية دولة غير معادية، فإن تقييد أنشطة السفن التي تعمل في مجال الأعمال مع الشركات الأميركية كان أمراً لا مفر منه بوصف ذلك جزءاً من تدابير الدفاع عن النفس.


خيارات برية وجوية وتصعيد محتمل... البنتاغون يدرس «الضربة النهائية» في إيران

تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
TT

خيارات برية وجوية وتصعيد محتمل... البنتاغون يدرس «الضربة النهائية» في إيران

تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)

يدرس البنتاغون خيارات عسكرية محتملة لما يُوصف بـ«الضربة النهائية» في الحرب على إيران. ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، وسط تهديدات أميركية مباشرة وتنقلات عسكرية مكثفة في المنطقة، فيما تبقى احتمالات التصعيد العسكري عالية إذا لم تحقق المحادثات أي تقدم ملموس.

ويعمل البنتاغون على وضع خيارات عسكرية لـ«الضربة النهائية» في إيران، التي قد تشمل استخدام القوات البرية وحملة قصف واسعة النطاق، وفق ما كشف مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة لموقع «أكسيوس» الأميركي.

ووفق «أكسيوس»، سيصبح التصعيد العسكري الحاد أكثر احتمالاً إذا لم يتم إحراز أي تقدم في المحادثات الدبلوماسية، وخصوصاً في حال استمرار إغلاق ⁠مضيق هرمز.

وقف الحرب عالق

وما زال وقف الحرب عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز.

لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

القوة العسكرية وتأثيرها على مفاوضات السلام

وأعرب مسؤولون أميركيون عن اعتقادهم، لـ«أكسيوس»، بأن إظهار قوة ساحقة لإنهاء القتال قد يوفر مزيداً من النفوذ في محادثات السلام، أو يمنح الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما يعلن من خلاله الانتصار.

أيضاً، أشار التقرير الى أن لإيران رأياً في كيفية إنهاء الحرب، والعديد من السيناريوهات المطروحة قد تزيد من طول الصراع وتصعيده بدلاً من الوصول إلى خاتمة درامية.

خيارات «الضربة النهائية»

وعدّد مسؤولون، ومصادر مطلعة على المناقشات الداخلية لـ«أكسيوس»، 4 خيارات رئيسية لـ«الضربة النهائية» التي يمكن لترمب الاختيار منها...

- غزو أو حصار جزيرة خارك، وهي المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

- غزو جزيرة لارك، التي تساعد إيران على تعزيز سيطرتها على مضيق هرمز. وتستضيف الجزيرة تحصينات إيرانية وزوارق هجومية قادرة على تفجير السفن التجارية ورادارات لمراقبة الحركة في المضيق.

- السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزيرتين أصغر قرب المدخل الغربي للمضيق.

- حصار أو الاستيلاء على السفن التي تصدر النفط الإيراني من الجانب الشرقي للمضيق.

العملية البرية وخيارات القصف الجوي

وأعدّ الجيش الأميركي أيضاً خططاً لعمليات برية داخل إيران للوصول إلى اليورانيوم عالي التخصيب المدفون داخل المنشآت النووية.

وبدلاً من تنفيذ عملية معقدة وخطيرة كهذه، يمكن للولايات المتحدة القيام بضربات جوية واسعة النطاق على المنشآت لمحاولة منع إيران من الوصول إلى المواد النووية، بحسب «أكسيوس».

وبحسب «أكسيوس»، لم يتخذ ترمب أي قرار بعد بشأن أي من هذه السيناريوهات، ويصف مسؤولون في البيت الأبيض أي عمليات برية محتملة بأنها «افتراض». لكن المصادر تقول إنه مستعد للتصعيد إذا لم تسفر المحادثات مع إيران عن نتائج ملموسة قريباً. وقد يبدأ أولاً بتنفيذ تهديده بقصف محطات الطاقة والمنشآت النفطية في إيران.

«ترمب مستعد لإطلاق العنان للجحيم»

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قد حذّرت إيران الأربعاء، من أن ترمب مستعد للضرب «أقوى من أي وقت مضى» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وقالت ليفيت: «الرئيس لا يخادع، وهو مستعد لإطلاق العنان للجحيم. على إيران ألا تحسب حساباً خاطئاً مرة أخرى... أي عنف بعد هذه النقطة سيكون بسبب رفض النظام الإيراني التوصل إلى اتفاق».

جهود الوساطة والمفاوضات المستمرة

إلى ذلك، قال مصدر مشارك في جهود إطلاق المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وفق «أكسيوس»، إن باكستان ومصر وتركيا ما زالت تحاول تنظيم لقاء بين الطرفين.

وأشار المصدر إلى أن إيران رفضت قائمة المطالب الأميركية الأولى، لكنها لم تستبعد التفاوض تماماً.

وأضاف: «لكن المشكلة تكمن في عدم الثقة. قادة (الحرس الثوري) الإيراني متشككون جداً، لكن الوسطاء لم يستسلموا».