في نتائج صادمة، أظهر استطلاع رأي جديد نشرت صحيفة «معاريف» العبرية، اليوم (الخميس)، جزءاً منه، أن 84 في المائة من الإسرائيليين اليهود يعتقدون أن القيادة السياسية الإسرائيلية هي المسؤولة عن الإخفاقات التي ظهرت على أثر الهجوم الذي شنه مقاتلو حركة «حماس» الواسع على البلدات والثكنات العسكرية في محيط «غلاف غزة»، جنوب إسرائيل السبت الماضي.
وبيّنت نتائج الاستطلاع، أن هذا الرأي لا يقتصر على مصوتي أحزاب المعارضة، ولا يشمل المواطنين العرب في إسرائيل (فلسطينيي 48)، بل إن 79 في المائة من ناخبي أحزاب «الائتلاف اليميني»، الذي فاز في الانتخابات الأخيرة، قالوا أيضاً إن القيادة السياسية هي المسؤولة عن هذا الإخفاق.

كما تدل نتائج الاستطلاع على أن غالبية ساحقة تصل إلى نسبة 94 في المائة من الجمهور، ترى أن الحكومة، بقيادة بنيامين نتنياهو، تتحمل مسؤولية الوضع الذي أدى إلى انهيار المنظومة الدفاعية للجيش الإسرائيلي وكل أجهزة الأمن الأخرى، في حماية البلدات في جنوب إسرائيل. وقال 75 في المائة، إن الحكومة «تتحمل مسؤولية كبيرة جداً» أو «مسؤولية كبيرة». ورأى 67 في المائة من الجمهور، بضمنه 56 في المائة من ناخبي أحزاب الائتلاف، أن «إخفاق 2023» أكبر من الإخفاق الكبير الذي ظهر في حرب أكتوبر (تشرين الأول) في عام 1973.
ويرى 56 في المائة من الجمهور اليهودي، وفقاً لهذا الاستطلاع، أن على رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، الاستقالة من منصبه في نهاية الحرب. ومن ضمن هؤلاء، تبّنى هذا المطلب (استقالة نتنياهو) 28 في المائة بين المصوتين لصالح أحزاب الائتلاف. كذلك رأى 52 في المائة أن على وزير الدفاع، يوآف غالانت، الاستقالة من منصبه في نهاية الحرب.
ويتبين أنه كلما ازداد تدين المستطلعين ترتفع الثقة بالحكومة. ويعتقد 92 في المائة من العلمانيين أن القيادة السياسية تتحمل مسؤولية الإخفاق، مقابل 79 في المائة من المتدينين التقليديين، و83 في المائة من المتدينين، و67 في المائة من الحريديين.
وينطبق ذلك على مسألة مسؤولية الحكومة عن الوضع الذي أدى إلى انهيار المنظومة الدفاعية كلها عن بلدات الجنوب. وقال 59 في المائة إنهم لا يعتمدون أبداً، أو يعتمدون «قليلاً فقط» على الحكومة في إدارة الحرب، وترتفع هذه النسبة إلى 88 في المائة بين ناخبي أحزاب الائتلاف.
ودلت النتائج أيضاً على أن 92 في المائة يعيشون أجواء قلق وهلع بعد هجوم «حماس»، يوم السبت الماضي، وقال ثلثهم إنهم «هلعون جداً».

وقد أُجري هذا الاستطلاع بواسطة معهد «ديلوغ» لصاحبه المستشار الاستراتيجي كميل فوكس، بمشاركة 620 شخصاً يمثلون فئات المجتمع، وقد تعمد أن يقتصر على المواطنين اليهود. فلو ضم أيضاً المواطنين العرب، الذين يمثلون نحو 19 في المائة من السكان لكانت النتائج ضد الحكومة أكبر بكثير. وستنشر النتائج كاملة في عدد الجمعة.

