بن غفير يطلب السماح بصلاة اليهود في «الأقصى» على مدار الساعة

غانتس ولبيد يستعدان للانتخابات بتغييرات داخل الحزبين وفي التحالفات

يهود أرثوذكس يمارسون طقوس صلاة بمناسبة عيد العرش خارج باب الأسباط للمسجد الأقصى (إ.ب.أ)
يهود أرثوذكس يمارسون طقوس صلاة بمناسبة عيد العرش خارج باب الأسباط للمسجد الأقصى (إ.ب.أ)
TT

بن غفير يطلب السماح بصلاة اليهود في «الأقصى» على مدار الساعة

يهود أرثوذكس يمارسون طقوس صلاة بمناسبة عيد العرش خارج باب الأسباط للمسجد الأقصى (إ.ب.أ)
يهود أرثوذكس يمارسون طقوس صلاة بمناسبة عيد العرش خارج باب الأسباط للمسجد الأقصى (إ.ب.أ)

طالب وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بإجراء تغييرات جوهرية في نظام العمل في حرم المسجد الأقصى، و«إتاحة المجال للمصلين اليهود على مدار الساعة؛ بلا قيود أو تقاسم زمني مع المصلين المسلمين».

وقد طرح هذا المطلب خلال «جلسة مصالحة»، دعاه إليها رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بهدف منعه من القيام بخطوة مغامرة تسقط حكومته.

وقال مصدر مقرب من بن غفير، إن نتنياهو أوضح له أنه يرى فيه مركباً أساسياً في الائتلاف الحكومي، ونفى أمامه ما نشر من أنباء عن نيته التخلص من الشراكة معه وأن يستبدل به حزب «المعسكر الرسمي» بقيادة بيني غانتس.

نتنياهو وبن غفير... علاقة مودة ومشاغبة (أ.ف.ب)

وأكدت مصادر في حزب «الليكود» الأمر نفسه، وقال وزير الثقافة، ميكي زوهر: «إن بن غفير ذو نهج صعب، ولكنه يعرف بالتالي بأن تفكيك الحكومة، اليوم، سيقود فقط إلى انتخابات جديدة، والتي -كما تشير كل الاستطلاعات- ستضع حداً لحكم اليمين لسنوات مقبلة. ولهذا، على الجميع الالتزام بالإبقاء على حكومة نتنياهو بكل قوة ومنع تفككها».

وكان بن غفير قد استُبعد من الجلسة الأخيرة التي دعا إليها نتنياهو المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية في الحكومة (الكابينت)، والتي جرى البحث خلالها في الأخطار الحربية. والتفسير لاستبعاده كان «أن المواضيع المركزية للمداولات لم تتطرق إلى مواضيع في مجال مهمات الوزير». إلا أن بن غفير صرح بأن استبعاده تم لكي يتجنبوا البحث في طلبه تشديد القبضة على الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

لافتة تدين وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير خلال مظاهرة ضد خطة الإصلاح القضائي للحكومة بالقرب من تل أبيب 30 سبتمبر (أ.ف.ب)

وبعث برسالة إلى نواب الائتلاف يخبرهم فيها بأنه مصمم على المضي قدماً في الطريق إلى الجبل (الأقصى). وأكد أنه ينوي بإصرار إعادة إسرائيل إلى زمن الاغتيالات (بحق قادة فلسطينيين)، ومنع دخول عمال من غزة، وفرض الأطواق على البلدات المشاغبة في يهودا والسامرة (الضفة الغربية).

ثم هدد الوزير المتطرف بأنه وخمسة نواب آخرين من حزبه سيصوتون في «الكنيست» (البرلمان) بشكل حر، ولن يدعموا قرارات الائتلاف كما في السابق. وعندما سئل إن لم يكن هذا التصرف سيضعف الحكومة ويسقطها، فأجاب: «نحن من جهتنا لا نريد إسقاط الحكومة. ولكن إذا سقطت لأسباب آيديولوجية تتعلق بمستقبل أرض إسرائيل ومكانة اليهود وحقوقهم فيها، فلتسقط».

دبلوماسية نتنياهو

وقد خشي نتنياهو من أن يكون بن غفير جاداً في هذا التهديد. وقبل أن يخرج إلى عطلة عيد العرش، دعاه إلى فندق في بلدة قيسارية (قرب بيت نتنياهو)، وأمضى معه 3 ساعات، شوهدا خلالها وهما يضحكان ويقهقهان؛ بل إن بن غفير أحضر نجله معه إلى اللقاء.

وتبين أن بن غفير استغل رغبة نتنياهو في المصالحة فرفع سقف مطالبه: إلغاء القيود التي تفرض على المصلين اليهود في جبل الهيكل (المسجد الأقصى) والسماح لهم بالصلاة كما يحبون، بما في ذلك الانبطاح على الأرض، والسجود. وتغيير نظام المواعيد الحالي الذي يدخل فيه المستوطنون اليهود، وبموجبه لديهم ساعة في الصباح وأخرى بعد الظهر، وطالب بفتح الأقصى أمامهم طيلة ساعات اليوم.

وقد حاول نتنياهو إقناعه بأن هذه الاقتراحات بمجرد طرحها سوف تشعل المناطق الفلسطينية والمجتمع الدولي، وتفرض عزلة على إسرائيل، إلا أن بن غفير طلب طرحها للمداولات في «الكابينت» حتى يؤخذ قرار بالأكثرية.

بيني غانتس عند الجدار الغربي في القدس يوليو الماضي للصلاة من أجل الوحدة في أعقاب الانقسام السياسي (أ.ف.ب)

خطط منافسي نتنياهو

وفي الوقت الذي انشغل فيه نتنياهو بالحفاظ على ائتلافه الحاكم، خوفاً من التورط في انتخابات، راح منافساه: بيني غانتس، رئيس حزب «المعسكر الرسمي»، ويائير لبيد، رئيس حزب «يوجد مستقبل»، يستعدان للانتخابات القادمة.

وكشفت مصادر مقربة من غانتس أنه التقى في الأسبوعين الأخيرين مع مجموعة كبيرة من رجال الدين اليهود، لحثهم على التحالف معه في حال فوزه بالأكثرية وتكليفه بتشكيل حكومة. وقال لهم: «إنه ليس معادياً للدين؛ بل يفتش عن طرق تجعل للمتدينين مكانة محترمة في حكومة وحدة وطنية، أو ذات أكثرية ليبرالية».

زعيم المعارضة يائير لبيد في جلسة بـ«الكنيست» يونيو الماضي (إ.ب.أ)

من جهة ثانية، أعلن لبيد عن سلسلة تغييرات داخل حزبه، في مقدمتها وضع نظام عمل ديمقراطي، وفتح باب المنافسة على رئاسة الحزب معه. وقد أعلن النائب رام بن براك، النائب الأسبق لجهاز «الموساد» (المخابرات الخارجية)، عن ترشيح نفسه لمنافسة لبيد. وقال: «أبلغت لبيد بنيتي هذه. نحن نقيم علاقات جيدة؛ لكن الحزب تحت قيادته غير ديمقراطي. والاستطلاعات تشير إلى أننا سنهبط من 24 إلى 16 أو 17 مقعداً. وهذا فشل»، لافتاً إلى «سأدُبّ الحيوية الشبابية في صفوف الحزب، وبقيادتي سنسترجع ما خسرناه من المصوتين».


مقالات ذات صلة

مصر تحذر من محاولات إسرائيلية لفرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى

شمال افريقيا مصر تدين اقتحام المسجد الأقصى (رويترز)

مصر تحذر من محاولات إسرائيلية لفرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى

حذّرت مصر من خطورة الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة للمسجد الأقصى، وقالت إنها «تستهدف تغيير الوضع القائم وفرض واقع جديد داخل الحرم القدسي الشريف».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الفلسطيني محمود الطوباسي (60 عاماً) وزوجته عايدة (51 عاماً) يقفان بمنطقة تطل على منزلهما الذي تضرر جراء هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون في جالود بالضفة الغربية المحتلة الثلاثاء (رويترز)

نحو ألف مستوطن يقتحمون «الأقصى»... وتصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية

اقتحم قرابة ألف مستوطن إسرائيلي، الثلاثاء، المسجد الأقصى، بالتزامن مع اعتداءات نفَّذها مستوطنون على بلدات في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
الخليج صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

أدانت السعودية بشدة اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة مستوطنين متطرفين باحات المسجد الأقصى، وعدَّته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الصحافيان الإسرائيليان يوفال أبراهام (يمين) وراحيل تسور يحملان جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلمهما «نازا» خلال حفل ختام الدورة الثالثة والثمانين لمهرجان البندقية السينمائي الدولي في البندقية (إ.ب.أ)

«نازا» وثائقي عن حرب غزة فاز في مهرجان البندقية وأغضب إسرائيل... ماذا نعرف عنه؟

أثار فيلم «نازا» ردود فعل غاضبة من المسؤولين الإسرائيليين، في وقت حصل فيه على الجائزة الخاصة للجنة التحكيم في مهرجان البندقية السينمائي. فماذا نعرف عنه؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يزور باحة المسجد الأقصى في القدس 23 يوليو 2026 (رويترز)

اقتحامات إسرائيلية غير مسبوقة لباحات المسجد الأقصى

أقدمت مجموعات من آلاف المستوطنين الإسرائيليين، أمس، على اقتحامات غير مسبوقة لباحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة.

نظير مجلي (تل أبيب)

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

أفاد إشعار ‌نشر على ‌الموقع ​الإلكتروني ‌لوزارة الخزانة ​الأميركية، اليوم الخميس، بأن إدارة ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب ‌أصدرت عقوبات ‌جديدة تتعلق ‌بإيران تستهدف 16 فرداً و10 كيانات.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، وفقاً للبيان: «في ظل قيادة الرئيس ترمب، لن تسمح وزارة الخزانة للنظام الإيراني بمواصلة تاريخه الطويل في إساءة استخدام المؤسسات الدينية لملء جيوب نخبته وتمويل الإرهاب».

وأضاف البيان: «من المعروف أن النظام الإيراني يسيء استخدام منظمات دينية ظاهرياً في إيران والدول المجاورة لإثراء نخبته، وتمويل قمع الشعب الإيراني، ودعم الإرهاب في الخارج».

وتابع: «وقد تستخدم هذه الكيانات قنوات مالية غير رسمية مثل الحوالات وحاملي النقود لتحويل الأموال إلى إيران أو إلى جهات مرتبطة بإيران».


تصعيد في «هرمز» وسط تشديد القيود على عبور السفن

بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
TT

تصعيد في «هرمز» وسط تشديد القيود على عبور السفن

بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)

تتسع تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لتشمل حركة الملاحة في الخليج وخليج عُمان، في ظل تبادل الإجراءات البحرية بين واشنطن وطهران، وتشديد القيود على عبور السفن.

وفي حين أعلن الجيش الأميركي تدمير سفينة على صلة بإيران، أفادت طهران باندلاع حريق في ناقلة نفط أثناء محاولتها عبور منطقة محظورة، بالتزامن مع تأكيد مسؤول عسكري إيراني أن المرور عبر مضيق هرمز يتطلب التنسيق مع القوات المسلّحة.

ولا تقتصر انعكاسات الأزمة على المواجهة العسكرية، إذ بدأت اضطرابات الشحن تهدد المحاصيل الزراعية وترفع مخاطر زيادة أسعار الغذاء عالمياً.

تدمير سفينة مرتبطة بإيران

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، التي تشرف على العمليات العسكرية بالمنطقة، أن القوات الأميركية هاجمت، الأسبوع الماضي، سفينة على صلة بإيران ودمّرتها، بعد أن كانت تُنفذ مهمة استطلاع في خليج عُمان، وفق ما أوردته «القيادة» عبر منصة «إكس».

وقالت «القيادة» إن السفينة استهدفت سفناً تابعة لـ«البحرية» الأميركية، مشيرة إلى إجلاء طاقمها إلى مكان آمن قبل تنفيذ الهجوم.

يأتي الإعلان في ظل تصاعد المواجهة البحرية بين الولايات المتحدة وإيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، بعدما كانت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يصل الخليج بخليج عُمان، تسير، إلى حد كبير، دون انقطاع قبل الحرب.

لكن التهديدات والهجمات الإيرانية أدت إلى شِبه توقف حركة الملاحة عبر هذا الممر الاستراتيجي، في حين نفّذت القوات الأميركية هجمات متكررة على سفن إيرانية مدنية، في سياق المواجهة المتصاعدة بين الجانبين.

حريق في ناقلة نفط

«البحرية» الإيرانية تعلن اندلاع حريق بناقلة نفط شرق مضيق هرمز (فارس)

في المقابل، أفاد الجيش الإيراني باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان، أثناء محاولتها عبور منطقة محظورة، وفق ما نقله التلفزيون الرسمي الإيراني، يوم الخميس.

ونقل التلفزيون عن بيان عسكري أن فِرق المراقبة، التابعة للقوات البحرية، رصدت ناقلة نفط «مخالِفة» اندلع فيها حريق قبل ساعات من الإعلان. وأضاف أن الناقلة أطفأت أنظمة التتبع الخاصة بها، وحاولت المرور عبر المنطقة المحظورة، دون تقديم تفاصيل عن سبب الحريق أو حجم الأضرار التي لحقت السفينة.

ولم يَصدر تعليق فوري عن القيادة المركزية الأميركية بشأن الحادثة.

وتكتسب الواقعة أهمية في ضوء الإجراءات التي اتخذتها طهران لتشديد سيطرتها على حركة السفن بالمنطقة. ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلنت إيران إنشاء منطقة محظورة قرب مضيق هرمز تمتد إلى جزء من خليج عُمان، في حين حذّرت القوات البحرية، التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني» من أن أي سفينة تُعطل أنظمة الملاحة أثناء عبورها المضيق ستُعد «مُعادية»، وستواجه إجراءات صارمة.

وتشير بيانات أمنية إلى ارتفاع ملحوظ في الهجمات التي تستهدف السفن بمضيق هرمز، منذ بدء الحرب، بما يعكس اتساع المخاطر التي تواجه حركة التجارة البحرية في أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالمياً.

طهران: المرور عبر هرمز يتطلب التنسيق

وفي تأكيد للموقف الإيراني المتشدد، قال العميد البحري حبيب الله سياري، مساعد الجيش الإيراني لشؤون التنسيق، الخميس، إن مضيق هرمز مغلق، وإن أي عبور من خلاله يجب أن يجري بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية.

ونقلت وكالة «إرنا» عن سياري قوله إن القوات المسلحة تفرض «سيطرة ومراقبة مائة في المائة» على المنطقة، موضحاً أن القوات البحرية، التابعة لـ«الحرس الثوري»، تنتشر بقوة في غرب المضيق، بينما يتمركز الجيش الإيراني في شرقه وحتى شمال بحر عُمان.

وأضاف أن مرور السفن دون تنسيق يُعرّضها لما وصفه بإجراءات تظهر تباعاً في الأخبار، مستشهداً بارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة ودول أخرى بوصفه دليلاً على تعطل تدفق النفط عبر المضيق.

تأتي هذه التصريحات في وقت تفرض فيه الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، رداً على إغلاق طهران مضيق هرمز عملياً منذ اندلاع الحرب.

بزشكيان يقر بشدة الحصار

مسعود بزشكيان

سياسياً، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة بالسعي لزيادة الضغوط الاقتصادية على الإيرانيين، لإثارة الغضب الشعبي وإشعال احتجاجات داخلية، قائلاً إن بلاده تواجه أشد حصار وحرب منذ الثورة في عام 1979.

وأضاف بزشكيان أن إيران لم تواجه، خلال العقود التي أعقبت الثورة، مستوى مماثلاً من الحصار والحرب والصعوبات، متهماً واشنطن بمحاولة جعل حياة المواطنين أكثر صعوبة لدفعهم إلى الاحتجاج، بما يخدم أهدافها السياسية.

وتتهم طهران الولايات المتحدة وإسرائيل مراراً بالعمل على تأجيج الاضطرابات داخل البلاد.

تأتي تصريحات الرئيس الإيراني في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة، وبعد احتجاجات شهدتها إيران، أواخر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، على خلفية غلاء المعيشة، قبل أن تتسع لتتحول إلى حركة مناهضة للحكومة.


إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
TT

إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)

قالت إسرائيل إن السلع التجارية لم تعد تدخل قطاع غزة بسبب ما وصفته بنزاع حول الضرائب بين التجار المحليين وحركة «حماس»، مما أدى إلى قطع مصدر حيوي للغذاء والسلع الأخرى في القطاع الذي يعتمد سكانه على المساعدات، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ونشرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الذراع العسكرية الإسرائيلية التي تشرف على الشؤون الإنسانية في قطاع غزة، هذا الإعلان في بيان صدر أمس الأربعاء، مشيرة إلى ما وصفته بأنه قرار من التجار في غزة بوقف التنسيق مع الوحدة بشأن دخول البضائع التجارية.

وأضافت الوحدة أن التجار في القطاع أبلغوها بأنهم اتخذوا هذا القرار رداً على رسوم بلغت 10 آلاف شيقل (3220 دولاراً) تفرضها «حماس» على كل شاحنة تدخل القطاع، بالإضافة إلى مطالبتهم بأن يتم إجراء 30 في المائة من إجمالي مبيعاتهم في غزة نقداً.

وقالت «حماس» لاحقاً إن الرسوم البالغة 10 آلاف شيقل هي دفعات طوعية يدفعها الأثرياء في غزة لصالح صندوق وطني يهدف إلى إعالة المحتاجين مثل الأرامل والأيتام. وأشارت الحركة كذلك إلى أنه جرى التشجيع على تقديم المدفوعات النقدية بسبب ما وصفته بأنه نقص حاد في السيولة النقدية في القطاع الذي مزقته الحرب.

ويعتمد معظم سكان غزة على المساعدات، بعد ثلاث سنوات من الحرب والنزوح المتكرر والقيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على إيصال المساعدات.

وحذّر مرصد عالمي لمراقبة الجوع في يوليو (تموز) من أن أكثر من ثلثي سكان غزة قد يواجهون مجاعة حادة بحلول نهاية العام. ويبلغ عدد سكان القطاع نحو مليوني نسمة، يعيش معظمهم في ملاجئ مؤقتة.

وقال ناهض شحيبر، رئيس جمعية النقل الخاص في غزة، إن قطاع غزة لم تدخله اليوم الخميس أي شاحنة تحمل منتجات تجارية من إسرائيل. لكنه أشار إلى دخول شاحنات تحمل مساعدات إنسانية وأخرى تحمل بضائع تجارية من مصر عبر معبر تسيطر عليه إسرائيل.

وذكرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق أن قرار التجار في قطاع غزة من شأنه أن يخفض العدد الإجمالي للشاحنات التي تنقل البضائع الإنسانية والتجارية على حد سواء إلى غزة يومياً إلى نحو 300 شاحنة، أي ما يعادل النصف.

ويقول دبلوماسيون إن عدد الشاحنات التي تدخل غزة يومياً عادةً أقل بكثير من 600 شاحنة. وقال شحيبر إن الرقم أقرب إلى 300 شاحنة، ثلثاها تحمل بضائع تجارية.

وإسرائيل ملزمة بموجب اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة بالسماح لما لا يقل عن 600 شاحنة تحمل مساعدات إنسانية بالدخول إلى غزة يومياً. ومع ذلك، تقول إسرائيل إنها ملزمة بالسماح بدخول 600 شاحنة فقط، وإن السلع التجارية ضرورية لتكملة المساعدات.