تركيا متشائمة حيال انضمامها لـ«الأوروبي»... وإردوغان: قد نفترق إذا لزم الأمر  

رفضت تقريراً أميركياً اتهمها بتجنيد الأطفال والاتجار بالبشر

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقائه خطاباً بأنقرة في 6 سبتمبر (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقائه خطاباً بأنقرة في 6 سبتمبر (رويترز)
TT

تركيا متشائمة حيال انضمامها لـ«الأوروبي»... وإردوغان: قد نفترق إذا لزم الأمر  

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقائه خطاباً بأنقرة في 6 سبتمبر (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقائه خطاباً بأنقرة في 6 سبتمبر (رويترز)

أبدت تركيا تشاؤماً حيال مساعيها لاستئناف مفاوضات الانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوروبي. وأعلن الرئيس رجب طيب إردوغان أن أنقرة ستجري تقييماً قد يقود إلى «افتراق» طريقها عن التكتل، بينما رهن مسألة المصادقة على انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) بقرار البرلمان التركي.

في الوقت نفسه، رفضت تركيا ما جاء في تقرير أميركي أدرجها ضمن قائمة الدول التي تقوم بـ«تجنيد الأطفال»، ضمن «تقرير الاتجار بالبشر لعام 2023».

وعاد إردوغان إلى لهجة الغضب والتصعيد ضد الاتحاد الأوروبي، بعدما لم تسفر زيارة قام بها إلى أنقرة مؤخراً مفوض سياسة الجوار والتوسع، أوليفر فارهيلي، عن نتائج. وطالب فارهيلي تركيا باستيفاء معايير الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون «إذا كانت ترغب في عضوية التكتل».

غضب من الاتحاد الأوروبي

قال إردوغان، في مؤتمر صحافي في مطار أتاتورك بإسطنبول لدى مغادرته إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة: «سنجري تقييمنا للتطورات، ويمكن أن نتخلى عن مشروع الانضمام إذا لزم الأمر».

رئيسة المفوضية الأوروبية تخاطب أعضاء البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ الأربعاء (إ.ب.أ)

وفي معرض تعليقه على موافقة البرلمان الأوروبي على تقرير تركيا لعام 2022 بأغلبية كبيرة (الأربعاء الماضي)، قال إردوغان: «الاتحاد الأوروبي يبذل جهوده لقطع العلاقات مع تركيا... تركيا ستقيّم الوضع، وإذا لزم الأمر ستفترق عن الاتحاد الأوروبي». وأكد تقرير المفوضية الأوروبية أن «عملية الانضمام لا يمكن استئنافها في ظل الظروف الحالية»، داعياً إلى البحث عن «إطار موازٍ وواقعي» للعلاقات مع تركيا.

وتقدمت تركيا بطلب للانضمام إلى التكتل عام 1999، وبدأت محادثات الانضمام عام 2005. وتم تجميدها عام 2018 بسبب تراجع الديمقراطية وسيادة القانون في البلاد.

ملف السويد والناتو

كما حث التقرير تركيا على الإسراع بالمصادقة على طلب السويد الانضمام إلى حلف الناتو. وفي هذا الشأن قال إردوغان إن «على السويد أن تفي بالتزاماتها قبل كل شيء... لا تكفي صياغة القانون (قانون مكافحة الإرهاب الذي دخل حيز التنفيذ في السويد أول يونيو الماضي)، بل يجب تطبيقه». وأضاف أن «إرسالهم (السويد) إرهابيين (في إشارة إلى أنصار حزب العمال الكردستاني) إلى المظاهرات تحت حماية الشرطة، يعني أن السويد لا تقوم بواجبها».

إردوغان يصافح رئيس وزراء السويد أولف كريستيرسون وبينهما الأمين العام لـ«الناتو» ينس ستولتنبرغ في ليتوانيا يوليو الماضي (رويترز)

ولفت الرئيس التركي إلى حديثه مع الرئيس الأميركي جو بايدن خلال قمة «مجموعة العشرين» في الهند الأسبوع الماضي، حيث تم التطرق إلى عضوية السويد في الناتو، ومسألة حصول تركيا على مقاتلات «إف - 16». وقال إن بايدن «تذرع بموافقة الكونغرس، ونحن أيضاً نقول إن لدينا البرلمان التركي». وأضاف أن الغرب يردد دائماً «السويد... السويد»، ونحن نقول لهم: «ما لم يتخذ برلماننا القرار، فمن غير الممكن لنا أن نقول (نعم) أو (لا). أولاً وقبل كل شيء، يجب على السويد أن تقوم بواجبها». وتابع: «إذا كان الأمر يتعلق بإحالة طلب انضمام السويد، فسنحيله إلى برلماننا، ولكن ما هو القرار الذي سيتخذه برلماننا؟ الأمر متروك لتقديره».

وكان إردوغان رهَن مصادقة أنقرة على طلب السويد، بإحياء مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد، الذي كشف الأسبوع الماضي عن خطة توسع كبير لم تشمل تركيا، التي ترغب في تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي الموقعة عام 1995، وإعفاء مواطنيها من تأشيرة دخول دول الاتحاد (شينغن).

تقرير أميركي

في غضون ذلك، أعلنت تركيا رفضها معلومات وردت في تقرير وزارة الخارجية الأميركية حول «تجنيد الأطفال» أدرجها ضمن «تقرير الاتجار بالبشر لعام 2023». وأكدت وزارة الخارجية التركية، في بيان رداً على ما جاء في التقرير الأميركي، أن تركيا تبذل قصارى جهدها لمنع جريمة الاتجار بالبشر، ومعاقبة المجرمين، وحماية الضحايا، وتواصل جهودها لتعزيز التعاون الثنائي والإقليمي والدولي في هذا الصدد.

لقاء جمع بايدن وإردوغان في فلنيوس يوليو الماضي (رويترز)

واتهم البيان أميركا بتسييس قضية حقوق الإنسان، قائلاً: «نرى أن قضية حقوق الإنسان تم تسييسها مرة أخرى في التقرير الأميركي... نرفض المزاعم المتعلقة بتجنيد الأطفال في بلادنا، التي هي طرف في الأنظمة الدولية الرئيسية، بما في ذلك تلك التي اعتمدتها الأمم المتحدة، فيما يتعلق بحماية حقوق الأطفال، وتنفذها بعناية».

وعبّر البيان عن أسف تركيا لتجاهل الجهود الكبيرة التي تبذلها لمنع الاتجار بالبشر، مضيفاً أنه «كان من المتوقع من واشنطن التي تقدم الدعمين العسكري والمالي لحزب العمال الكردستاني، ووحدات حماية الشعب الكردية، المتورطين بتجنيد الأطفال قسراً في أعمال إرهابية في العراق وسوريا، أن تواجه هذا الواقع قبل توجيه مثل هذا التشهير والافتراء ضد تركيا، الذي يتنافى مع روح التحالف».

وشدد البيان على أن تركيا ستواصل جهودها بإصرار، كما في الماضي، لمنع جريمة الاتجار بالبشر، اعتماداً على الاتفاقيات الإقليمية والدولية التي هي طرف فيها.


مقالات ذات صلة

تركيا: مطالبات كردية بإجراءات لتسريع «السلام» دون انتظار البرلمان

شؤون إقليمية آلاف الأكراد طالبوا بتسريع عملية السلام وإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... خلال احتفالات عيد النوروز في 21 مارس الماضي (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب على إكس)

تركيا: مطالبات كردية بإجراءات لتسريع «السلام» دون انتظار البرلمان

اقترح حزب كردي في تركيا بدء تنفيذ بعض الخطوات التي لا تحتاج إلى موافقة البرلمان على لوائح قانونية مقترحة في إطار عملية السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)

استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

حددت السلطات التركية هوية 3 أشخاص اشتبكوا مع عناصر الشرطة، التي تتولى تأمين مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول؛ ما أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة الآخرَين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الشرطة تتدخل في موقع الحادث بعد سماع دوي إطلاق نار قرب مبنى القنصلية الإسرائيلية في تركيا (رويترز) p-circle

3 قتلى وإصابة شرطيَّين في اعتداء قرب قنصلية إسرائيل بإسطنبول

أفادت وسائل إعلام رسمية تركية بإصابة شرطيَّين اثنين في حادث إطلاق نار قرب قنصلية إسرائيل في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال لقائه الاثنين الرئيسين المشاركين لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري وتونجر بكيرها لبحث خطة الانتخابات الفرعية بالبرلمان التركي (حساب «الشعب الجمهوري» في إكس)

تركيا: المعارضة تتأهب لانتخابات مبكرة... والحكومة تستبعدها

بدأت المعارضة التركية تحركات لإجراء انتخابات مبكرة عبر طلب إجراء انتخابات فرعية للمقاعد الشاغرة بالبرلمان، وأعلن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم رفضه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صورة تذكارية لقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) في لاهاي في 2025 (الرئاسة التركية)

تركيا تتجه لتعزيز مكانتها في «الناتو» بعد تهديد ترمب بالانسحاب

كشفت تركيا عن توجه لتعزيز مكانتها في حلف «الناتو» بالتزامن مع تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بانسحاب الولايات المتحدة منه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

زعيم المعارضة في إسرائيل: وقف إطلاق النار مع إيران «كارثة سياسية»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في 7 أبريل 2026 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في 7 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

زعيم المعارضة في إسرائيل: وقف إطلاق النار مع إيران «كارثة سياسية»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في 7 أبريل 2026 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في 7 أبريل 2026 (د.ب.أ)

انتقد زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد، اليوم (الأربعاء)، اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، ووصفه بأنه «كارثة سياسية غير مسبوقة»، متهماً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالفشل في تحقيق أهداف الحرب.

وقال لابيد، عبر حسابه على منصة «إكس»: «لم تحدث كارثة سياسية مثل هذه في تاريخنا كله. لم تكن إسرائيل حتى بالقرب من طاولة (المفاوضات) عندما تم اتخاذ القرارات المتعلقة بجوهر أمننا القومي». وأضاف: «الجيش نفّذ كل ما طُلب منه، والجمهور أظهر صلابة مذهلة، لكن نتنياهو فشل سياسياً واستراتيجياً، ولم يحقق أياً من الأهداف التي وضعها بنفسه»، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت إسرائيل، الأربعاء، إنها تدعم قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعليق الضربات على إيران لمدة أسبوعَيْن بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، لكنها أكّدت أن الصفقة لا تشمل لبنان.

واتفقت واشنطن وطهران على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين الثلاثاء، قبل ساعة واحدة فقط من المهلة التي حددها ترمب لتدمير إيران. وقالت طهران إنها ستضمن مروراً آمناً لحركة الملاحة في مضيق هرمز لمدة أسبوعَين، موضحة أنه سيتم استغلال هذه الفترة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب. ومن المقرر أن تبدأ المفاوضات الجمعة في باكستان.

وجاء في بيان صادر عن مكتب نتنياهو: «تدعم إسرائيل قرار الرئيس ترمب بتعليق الضربات على إيران لمدة أسبوعَين شرط أن تفتح إيران المضيق على الفور، وأن توقف كل الهجمات على الولايات المتحدة وإسرائيل ودول المنطقة». وأضاف: «تدعم إسرائيل أيضاً جهود الولايات المتحدة لضمان ألا تشكل إيران تهديداً نووياً وصاروخياً وإرهابياً لأميركا وإسرائيل وجيران إيران العرب والعالم».

لكن البيان ذكر أن الاتفاق «لا يشمل لبنان» في تناقض مع إعلان سابق لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي أدى دور الوسيط في التوصل إلى الهدنة، والذي قال إن وقف إطلاق النار يشمل «كل مكان بما في ذلك لبنان». وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار)، بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على إسرائيل. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان واجتياح قواتها لجنوب البلاد. وأدّت الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب إلى مقتل أكثر من 1500 شخص، حسب وزارة الصحة.


إسرائيل: ندعم تعليق قصف إيران لكنه لا يشمل لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

إسرائيل: ندعم تعليق قصف إيران لكنه لا يشمل لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم (الأربعاء)، إن إسرائيل تؤيد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق الهجمات على إيران لمدة أسبوعَين، لكن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان.

وأضاف مكتب نتنياهو أن إسرائيل تؤيد الخطوة الأميركية بشرط أن تفتح طهران المضيق على الفور وتوقف الهجمات على الولايات المتحدة وإسرائيل ودول المنطقة.

جاءت هذه التصريحات بعد إعلان واشنطن تعليق الهجمات على إيران لمدة أسبوعَين في إطار الجهود الرامية إلى تهدئة الصراع وإتاحة المجال للمفاوضات.

وقالت إسرائيل أيضاً إنها تدعم الجهود الأميركية الرامية لضمان ألا تشكّل طهران بعد الآن تهديداً نووياً أو صاروخياً أو «إرهابياً» للولايات المتحدة وإسرائيل وجيران إيران العرب، مضيفة أن واشنطن أبلغت إسرائيل بأنها ملتزمة بتحقيق أهدافهما المشتركة في المفاوضات المقبلة.

وقالت إيران، اليوم (الأربعاء)، إن المفاوضات مع الولايات المتحدة ستبدأ يوم الجمعة 10 أبريل (نيسان) في إسلام آباد.

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وأكد مسؤولان في البيت الأبيض، خلال وقت سابق، أن إسرائيل وافقت على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعَين وتعليق حملة قصف إيران، في حين قال رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، الذي ساعد في التوسط بالاتفاق، في منشور على «إكس»، إن الاتفاق يتضمّن وقف الحملة الإسرائيلية في لبنان.

وأسفرت الهجمات الإسرائيلية في لبنان عن مقتل ما لا يقل عن 1500 شخص ونزوح 1.2 مليون آخرين. وتم جر لبنان إلى الحرب عندما أطلق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل تضامناً مع طهران، بعد يومين من بدء هجوم إسرائيل والولايات المتحدة على إيران. وقُوبل هجوم «حزب الله» بهجوم بري وجوي إسرائيلي جديد.


ترحيب واسع باتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

احتجاج ضد العمليات العسكرية الأميركية في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم أمس (أ.ف.ب)
احتجاج ضد العمليات العسكرية الأميركية في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم أمس (أ.ف.ب)
TT

ترحيب واسع باتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

احتجاج ضد العمليات العسكرية الأميركية في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم أمس (أ.ف.ب)
احتجاج ضد العمليات العسكرية الأميركية في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم أمس (أ.ف.ب)

رحّبت دول عدة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعَين.

وكانت إيران والولايات المتحدة قد اتفقتا على وقف إطلاق النار قبل وقت قصير من انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم (الأربعاء). وقال ترمب على منصة «تروث سوشيال» إن الخطة الإيرانية المؤلفة من 10 نقاط توفّر «أساساً قابلاً للتطبيق» للمفاوضات.

الأمم المتحدة

رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعَين، اليوم (الأربعاء)، وفق ما أفاد الناطق باسمه ستيفان دوجاريك، داعياً جميع الأطراف إلى العمل من أجل تحقيق سلام طويل الأمد في الشرق الأوسط.

وقال دوجاريك إن «الأمين العام (للأمم المتحدة) يرحّب بإعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعَين من جانب الولايات المتحدة وإيران».

وأضاف أن غوتيريش «يدعو جميع أطراف النزاع الحالي في الشرق الأوسط إلى الامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي، والالتزام ببنود وقف إطلاق النار، من أجل تمهيد الطريق نحو سلام دائم وشامل في المنطقة».

بريطانيا

ويسافر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الشرق الأوسط للقاء الحلفاء ودعم وقف إطلاق النار.

وقال ستارمر: «أرحب باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه خلال الليل والذي سيحقّق لحظة ارتياح للمنطقة والعالم». وقال ستارمر إنه سيُجري محادثات لضمان استمرار فتح مضيق هرمز بشكل دائم، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

فرنسا

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم ‌(الأربعاء)، ‌إنه ​يرحب ‌بوقف ⁠إطلاق ​النار بين إيران والولايات ⁠المتحدة، وذلك في ⁠بداية ‌اجتماع بشأن ‌الدفاع ​مع مستشارين ‌له ‌وأعضاء حكومته، لكنه أضاف ‌أن الوضع في ⁠لبنان لا ⁠يزال حرجاً، داعياً إلى أن يشمل الاتفاق ​لبنان. وقال ماكرون: «من الجيد أن إيران قالت إنها ستعمل على فتح مضيق هرمز».

سلطنة عمان

ورحّبت مسقط بوقف إطلاق النار مع إيران، داعية إلى «تكثيف الجهود» من أجل وقف «دائم» للحرب.

وثمّنت وزارة الخارجية العمانية، في بيان لها، الجهود التي بذلتها جمهوريّة باكستان في هذا الإطار وجميع الأطراف الداعية إلى وقف الحرب، مؤكدةً أهمية تكثيف الجهود الآن لإيجاد الحلول الكفيلة بإنهاء الأزمة من جذورها وتحقيق وقف دائم لحالة الحرب والأعمال العدائية في المنطقة.

الاتحاد الأوروبي

بدورها، رحّبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي، كايا كالاس، اليوم (الأربعاء)، باتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، لافتة إلى أنه «يتيح فسحة للدبلوماسية» بهدف التوصل إلى «اتفاق دائم». وأوردت كالاس التي تتوجه إلى السعودية، الأربعاء، أنها شكرت وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، على دوره في العملية التفاوضية، مؤكدة استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم جهود الوساطة.

الصين

ورحّبت الصين باتفاق وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، وقالت «الخارجية الصينية»، في بيان لها أوردته وكالة «رويترز» للأنباء: «بذلنا جهودنا الخاصة من أجل تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط».

العراق

رحّب العراق، فجر اليوم (الأربعاء)، بإعلان وقف إطلاق النار، وثمّنت وزارة الخارجية العراقية، في بيان صحافي، هذا التطور الذي «من شأنه أن يُسهم في خفض التوترات ويعزز فرص التهدئة وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأكدت وزارة الخارجية دعمها لأي جهود إقليمية ودولية تُسهم في احتواء الأزمات وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، مشددة على أهمية الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، والامتناع عن أي ممارسات أو تصعيدات قد تعيد التوتر إلى المشهد الإقليمي.

كما دعت الوزارة إلى البناء على هذه الخطوة الإيجابية عبر إطلاق مسارات حوار جاد ومستدام، يعالج أسباب الخلافات، ويعزّز الثقة المتبادلة.

وأكدت وزارة الخارجية العراقية في هذا السياق حرص بغداد على مواصلة نهجها الدبلوماسي «المتوازن»، ودورها في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلم الإقليمي والدولي، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة، ويحقق الاستقرار والتنمية، ويؤسّس لمرحلة جديدة قائمة على إنهاء الحرب واحترام سيادة الدول، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

مصر

وأفادت وزارة الخارجية المصرية اليوم (الأربعاء)، في بيان، بأن تعليق العمليات العسكرية في المنطقة فرصة «بالغة الأهمية» للدبلوماسية.

ورحّبت مصر بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الموافقة على تعليق العمليات العسكرية في المنطقة لمدة أسبوعَين، وعدّت هذه الخطوة بمثابة تطور إيجابي مهم نحو تحقيق التهدئة المنشودة واحتواء التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار ومقدرات شعوب المنطقة والعالم بأسره.

وأكدت مصر أن تعليق العمليات العسكرية من جانب الولايات المتحدة وتجاوب الجانب الإيراني إنما «يمثّل فرصة بالغة الأهمية يجب اغتنامها لإفساح المجال للمفاوضات والدبلوماسية والحوار البناء».

وجدّدت القاهرة دعمها لكل المبادرات التي تستهدف تحقيق السلام والأمن، مؤكدة مواصلة جهودها الحثيثة مع باكستان وتركيا في العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما شددت مصر على الأهمية البالغة لاحترام سيادة ووحدة وسلامة أراضي دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، والرفض الكامل لأي اعتداءات عليها أو المساس بسيادتها، خصوصاً أن «أمنها واستقرارها يرتبطان بشكل وثيق بأمن مصر واستقرارها»، وأن «أي ترتيبات يتم الاتفاق عليها في المفاوضات القادمة يتعين أن تراعي الشواغل الأمنية المشروعة للدول الخليجية الشقيقة».

ألمانيا

رحّب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بوقف إطلاق النار في إيران، داعياً إلى التفاوض من أجل «نهاية دائمة للحرب».

وقال ‌في ‌بيان: «يجب ​أن يكون ‌الهدف ‌الآن هو التفاوض ‌على نهاية دائمة للحرب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة». وأضاف، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء: «لا يمكن تحقيق ذلك إلا عبر القنوات ​الدبلوماسية».

أستراليا

قال رئيس الوزراء الأسترالي ‌أنتوني ‌ألبانيز، ⁠إن ​بلاده ترحّب ⁠بوقف إطلاق النار لمدة ⁠أسبوعين ‌في ‌الشرق ​الأوسط الذي ‌تم التوصل ‌إليه من أجل التفاوض على ⁠حل ⁠للصراع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران.

روسيا

وقال نائب رئيس مجلس الأمن في الاتحاد الروسي ديمتري ميدفيديف، تعليقاً على وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران: «انتصر المنطق السليم».

أوكرانيا

بدوره، قال وزير ​الخارجية الأوكراني أندري سيبيها على منصة «إكس»، اليوم (الأربعاء)، إن ‌بلاده ​ترحب باتفاق ‌وقف ⁠إطلاق ​النار بين ⁠الولايات المتحدة وإيران وفتح مضيق هرمز، داعياً واشنطن ⁠إلى اتخاذ ‌موقف ‌مماثل ​من «الحزم» ‌بالنسبة ‌إلى وقف الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب سيبيها: «الحزم الأميركي ‌يُؤتي ثماره. نعتقد أن الوقت ⁠حان لاتخاذ ⁠موقف حازم بما يكفي لإجبار موسكو على وقف إطلاق النار وإنهاء حربها ​على ​أوكرانيا».

ماليزيا

رحّب ​رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، اليوم (الأربعاء)، بوقف ‌إطلاق ‌النار ​بين الولايات ‌المتحدة ⁠وإيران، ​داعياً إلى ⁠إحلال سلام دائم في المنطقة.

وفي منشور ⁠على ‌وسائل التواصل ‌الاجتماعي، ​قال ‌أنور ‌إن المقترح الإيراني المكون من 10 ‌نقاط لإنهاء الحرب يتعيّن ⁠أن «يحول ⁠إلى اتفاق سلام شامل، ليس لإيران فحسب، وإنما للعراق ولبنان واليمن ​أيضاً».

إندونيسيا

قالت المتحدثة ‌باسم ​وزارة ‌الخارجية ⁠الإندونيسية، إيفون ‌ميوينجكانج، ⁠إن بلادها ⁠ترحب ‌بوقف ‌إطلاق ​النار ‌في حرب ‌إيران، ‌داعية جميع الأطراف ⁠إلى احترام السيادة ⁠وسلامة الأراضي والدبلوماسية.