تركيا تحضّ أوروبا على الاضطلاع بمسؤوليات أكبر لحماية أمن القارة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز - أرشيفية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز - أرشيفية)
TT

تركيا تحضّ أوروبا على الاضطلاع بمسؤوليات أكبر لحماية أمن القارة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز - أرشيفية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز - أرشيفية)

حضّت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أوروبا، الاثنين، على «الاضطلاع بمسؤوليات أكبر» على المستوى الأمني، بدلاً من الاعتماد على الولايات المتحدة لتوفير الحماية للقارة.

وقال وزير الخارجية هاكان فيدان في مؤتمر في لشبونة: «إن الحرب في أوكرانيا وتغيّر الأولويات الاستراتيجية للولايات المتحدة لا يتركان لأوروبا خياراً سوى الاضطلاع بمسؤوليات فيما يتّصل بأمنها»، وفق بيان تلقّته «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر في وزارة الخارجية التركية.

وأضاف الوزير: «بصفتنا أوروبيين، نحن جميعاً في الوضعية نفسها. إن ضمان أمن بيتنا الداخلي هو ضرورة وجودية. لا يمكننا تفويض أمننا إلى آخرين».

لكن فيدان ندّد باستبعاد التكتل تركيا المرشّحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، من الأطر الأمنية والدفاعية للاتحاد.

وقال: «على الرغم من التزاماتها الرسمية بالتعاون مع حلفاء من خارج الاتحاد الأوروبي، استُبعدت تركيا لسنوات من أطر الاتحاد الأوروبي للأمن والدفاع».

وأضاف: «السبب واضح. اتّخاذ الأجندات الوطنية الضيّقة لعدد قليل من الدول الأعضاء المصالح الاستراتيجية الأوسع لأوروبا، رهينة».


مقالات ذات صلة

تركيا: حكم جديد بحبس صلاح الدين دميرطاش لـ«إهانة إردوغان»

شؤون إقليمية أكراد يرفعون صورة للسياسي الكردي صلاح الدين دميرطاش خلال مظاهرة في جنوب شرقي تركيا للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)

تركيا: حكم جديد بحبس صلاح الدين دميرطاش لـ«إهانة إردوغان»

أصدرت محكمة تركية حكماً جديداً بالحبس بحق السياسي الكردي البارز صلاح الدين دميرطاش؛ بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية طائرة من طراز «إف - 35» تؤدي عرضاً جوياً في معرض دبي للطيران في دبي الإمارات العربية المتحدة 17 نوفمبر 2025 (رويترز)

إردوغان يعوّل على ترمب لإعادة تركيا إلى برنامج «إف - 35»

يعوّل الرئيس التركي إردوغان على نظيره الأميركي ترمب لإعادة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35» بعد أن كانت استُبعدت منه.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال مؤتمر صحافي مشترك في إسطنبول 30 ديسمبر 2025 (أ.ب)

إردوغان لترمب: يجب ألا تنزلق فنزويلا إلى الفوضى أو عدم الاستقرار

نبّه الرئيس التركي إردوغان المقرّب من الرئيس الفنزويلي مادورو، نظيره الأميركي ترمب، الاثنين، من انزلاق فنزويلا «إلى الفوضى أو عدم الاستقرار».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية دخان كثيف يتصاعد من منزل في يالوفا شمال غربي تركيا أثناء اشتباك بين الشرطة وخلية من «داعش» في 29 ديسمبر الماضي (رويترز)

تركيا: السلطات تحقق في تقصير أمني محتمل خلال اشتباك يالوفا

تجري السلطات التركية تحقيقاً بشأن تقصير أمني محتمل في العملية الأمنية التي استهدفت عناصر من تنظيم «داعش» الإرهابي في يالوفا الأسبوع الماضي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في إسطنبول السبت الماضي (الرئاسة التركية)

إردوغان: حصول تركيا على مقاتلات «إف-35» ضروري لأمن الناتو

جدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تأكيده أن عودة بلاده إلى مشروع تطوير مقاتلات «إف-35» الأميركية تسهم في تعزيز العلاقات بين أنقرة، وواشنطن، وأمن الناتو

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مستشار الأمن الأوكراني: بحثنا مع واشنطن الإطار العام لإنهاء الحرب

رستم عمروف مستشار الأمن القومي الأوكراني (د.ب.أ)
رستم عمروف مستشار الأمن القومي الأوكراني (د.ب.أ)
TT

مستشار الأمن الأوكراني: بحثنا مع واشنطن الإطار العام لإنهاء الحرب

رستم عمروف مستشار الأمن القومي الأوكراني (د.ب.أ)
رستم عمروف مستشار الأمن القومي الأوكراني (د.ب.أ)

أعلن رستم عمروف، مستشار الأمن القومي الأوكراني رئيس وفد بلاده في المفاوضات، أنه عقد، اليوم (الأربعاء)، جولة أخرى من المشاورات مع الوفد الأميركي، بقيادة مبعوثي الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حيث تمت مناقشة العناصر الأساسية للإطار العام الأساسي لإنهاء الحرب.

وقال عمروف، على منصة «إكس»، إن الاجتماع، وهو الثالث خلال يومين مع الجانب الأميركي، ركّز أيضاً على الأشكال الممكنة لمزيد من الاتصالات على مستوى القادة بين أوكرانيا والشركاء الأوروبيين والولايات المتحدة.

من جهتها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في منشور على «إكس» بعد أن التقت مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في نيقوسيا، اليوم، إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه أمس في باريس بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا خطوة أساسية في مساعي تحقيق سلام عادل ودائم.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وخلفها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وأضافت فون دير لاين أن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي «يشكل في حد ذاته ضمانة أمنية بالغة الأهمية».

وأشارت إلى أن هذه الخطوة ستؤكد انتقال أوكرانيا نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستقراراً.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد قال، في وقت سابق، إن فريق التفاوض الأوكراني سيناقش اليوم أهم القضايا العالقة في الإطار الأساسي لإنهاء الحرب، وفي مقدمتها تلك المتعلقة بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية ومسألة الأراضي.

وقال المبعوث الأميركي ويتكوف، أمس (الثلاثاء)، إن اجتماع وفد الولايات المتحدة في باريس مع أعضاء «تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا حقق تقدماً كبيراً بشأن وضع إطار للضمانات الأمنية لكييف ضمن جهود إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات.


الجيش الألماني يفشل في اعتراض مسيّرات حلقت فوق منظومة «آرو 3» الإسرائيلية

نظام الدفاع الصاروخي الباليستي «آرو3» خلال سلسلة اختبارات اعتراض حية أميركية - إسرائيلية فوق ألاسكا بالولايات المتحدة (رويترز - أرشيفية)
نظام الدفاع الصاروخي الباليستي «آرو3» خلال سلسلة اختبارات اعتراض حية أميركية - إسرائيلية فوق ألاسكا بالولايات المتحدة (رويترز - أرشيفية)
TT

الجيش الألماني يفشل في اعتراض مسيّرات حلقت فوق منظومة «آرو 3» الإسرائيلية

نظام الدفاع الصاروخي الباليستي «آرو3» خلال سلسلة اختبارات اعتراض حية أميركية - إسرائيلية فوق ألاسكا بالولايات المتحدة (رويترز - أرشيفية)
نظام الدفاع الصاروخي الباليستي «آرو3» خلال سلسلة اختبارات اعتراض حية أميركية - إسرائيلية فوق ألاسكا بالولايات المتحدة (رويترز - أرشيفية)

كشفت وثيقة داخلية للجيش الألماني، وفق ما أفادت به مجلة «شبيغل»، عن عجز القوات العسكرية عن تحييد طائرات مجهولة الهوية اخترقت منشأة ألمانية حساسة. وقد حصلت محطتا تلفزيون «دبليو دي آر (WDR)» و«إن دي آر (NDR)» الألمانيتان على التقرير الذي يفصّل الاختراق الأمني ​​بموقع «أنابورغر هايده» في براندنبورغ، حيث يقع نظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي الصنع «آرو 3». ووفقاً للوثائق، فقد أجرت 3 طائرات «من نوعٍ غير معروف» عمليات استطلاع جوي فوق المنشأة.

قبل أيام قليلة من تدشين المسؤولين الألمان الرسمي نظام «آرو3»، جرت عملية الاستطلاع في 1 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.

وأصبحت ألمانيا، الشهر الماضي، أول دولة أوروبية تنشر منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية «آرو»، المصممة لاعتراض الصواريخ الباليستية متوسطة المدى مثل صاروخ «أوريشنك» الروسي، في إطار سعيها لمواجهة ما تعدّه تهديداً متزايداً من موسكو.

وتملك ألمانيا وإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية حصراً هذه التقنية المتقدمة، التي تدمّر الصواريخ الآتية على ارتفاعات شاهقة، بما في ذلك مسارات تتجاوز الغلاف الجوي للأرض، وهذا النظام قادر على اعتراض الصواريخ الباليستية العابرة للقارات الروسية.

من المقرر إنشاء منصتين ألمانيتين إضافيتين لنظام «آرو 3» في ولايتَي شليسفيغ هولشتاين وبافاريا الألمانيتين، مع توقع وصولهما إلى الجاهزية التشغيلية الكاملة بحلول عام 2030، وفق ما نقلته صحيفة «إسرائيل هايوم».

صاروخ اعتراضي باليستي من منظومة «آرو3» الدفاعية خلال إطلاق تجريبي بالقرب من أشدود في إسرائيل يوم 10 ديسمبر 2015 (رويترز)

عرضت القوات الجوية الألمانية القدرات الأولية لـ«نظام أسلحة آرو لألمانيا» في مدينة أنابورغ الألمانية، في 3 ديسمبر 2025. ووفقاً لوثائق داخلية، فقد رصدت القوات الألمانية 3 طائرات مشبوهة تحلّق على ارتفاع نحو 330 قدماً فوق موقع الرادار في نحو الساعة الـ4:40 مساءً من يوم 1 ديسمبر. ونجحت قوات الجيش الألماني في أخذ لقطات فيديو لطائرة مسيّرة واحدة باستخدام طائرات الاستطلاع التابعة لها. وحاول الجنود، المسلحون ببنادق هجومية مزودة بمناظير تصويب مختصة، إسقاط الطائرة المسيّرة.

وجاء في وثيقة الجيش الألماني: «لم تتمكن إجراءات الدفاع ضد الطائرات المسيّرة من الاشتباك معها. وبعد ذلك، غيّرت الطائرة المسيّرة موقعها واختفت عن الأنظار». ووفق مجلة «شبيغل»، فإنه لم يرد في التقرير أي تكهنات بشأن المشتبه فيهم المحتملين.

وتلقت الشرطة العسكرية وجهاز مكافحة التجسس العسكري إخطاراً بشأن الاختراق، وقُدمت شكاوى جنائية عبر سلطات الشرطة المدنية. وتشير الوثائق إلى أن عملية المراقبة لم تكن عرضية.

وقد شهدت منشأة «آرو 3» في براندنبورغ الآن ثاني تحليق مشبوه من طائرة مسيّرة، حيث يشتبه المسؤولون العسكريون في «تجسس متعمد».

وتعمل منظومة «آرو» الثابتة على ارتفاعات تزيد على 100 كيلومتر خارج الغلاف الجوي للأرض، ويبلغ مداها 2400 كيلومتر، وهي تكمل الدفاعات الجوية الأقصر مدى مثل «باتريوت» و«إيريس - تي» التي يتم تركيبها على شاحنات.

وتشير شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية (إيه آي إيه) إلى أن العديد من الدول عبرت عن اهتمامها بشراء هذه التكنولوجيا منذ أن ساعدت منظومة «آرو» في التصدي للهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل في أبريل (نيسان)، وأكتوبر (تشرين الأول) 2024.


روسيا: احتجاز أميركا ناقلة نفط ترفع علمنا ينتهك القانون البحري

صورة مأخوذة من حساب القيادة الأوروبية للجيش الأميركي تُظهر ناقلة نفط مرتبطة بفنزويلا تُبحر قبالة المياه البريطانية (د.ب.أ)
صورة مأخوذة من حساب القيادة الأوروبية للجيش الأميركي تُظهر ناقلة نفط مرتبطة بفنزويلا تُبحر قبالة المياه البريطانية (د.ب.أ)
TT

روسيا: احتجاز أميركا ناقلة نفط ترفع علمنا ينتهك القانون البحري

صورة مأخوذة من حساب القيادة الأوروبية للجيش الأميركي تُظهر ناقلة نفط مرتبطة بفنزويلا تُبحر قبالة المياه البريطانية (د.ب.أ)
صورة مأخوذة من حساب القيادة الأوروبية للجيش الأميركي تُظهر ناقلة نفط مرتبطة بفنزويلا تُبحر قبالة المياه البريطانية (د.ب.أ)

​قالت موسكو، اليوم الأربعاء، إن احتجاز الولايات المتحدة ناقلة نفط ترفع ‌العلم الروسي في ‌المحيط ‌الأطلسي ⁠يمثل ​انتهاكاً ‌للقانون البحري.

وذكرت وزارة النقل في بيان: «وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون ⁠البحار لعام ‌1982، فإن حرية ‍الملاحة تُطبق في أعالي البحار، ولا يحق لأي دولة استخدام ​القوة ضد السفن المسجلة ضمن ⁠الاختصاص القضائي لدول أخرى».

وأضافت أن الاتصال بالسفينة «مارينيرا» فُقد بعد أن اعتلتها قوات البحرية الأميركية.

صادرت الولايات المتحدة، اليوم، ناقلة نفط ترفع العلم الروسي كانت تُرافقها (أو تراقبها) غواصة روسية، وذلك بعد مطاردتها لأكثر من أسبوعين عبر المحيط الأطلسي، في إطار جهود واشنطن لعرقلة صادرات النفط الفنزويلية، بحسب ما قاله مسؤولون أميركيون.

ويبدو أن هذه هي المرة الأولى في الذاكرة الحديثة التي يصادر فيها الجيش الأميركي سفينة ترفع العلم الروسي.

كانت «مارينيرا»، المعروفة سابقاً باسم «بيلا-1»، قد نجحت في السابق في الإفلات من حصار بحري أميركي لناقلات خاضعة للعقوبات في منطقة الكاريبي، كما تصدّت لمحاولات خفر السواحل الأميركي الصعود على متنها.

قالت القيادة الأوروبية للجيش الأميركي إن إدارة ترمب صادرت السفينة بسبب انتهاكها العقوبات الأميركية.

وردّ وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث على ذلك المنشور قائلاً إن «الحصار المفروض على النفط الفنزويلي الخاضع للعقوبات وغير المشروع لا يزال ساري المفعول بالكامل - في أي مكان في العالم».

وقال مسؤولان أميركيان، طلبا عدم الكشف عن هويتيهما، لوكالة «رويترز» إن عملية اليوم نُفذت من قبل خفر السواحل والجيش الأميركي. ولم يردّ خفر السواحل على الفور على طلب للتعليق.

وأضاف المسؤولان أن سفناً عسكرية روسية كانت موجودة في محيط العملية بشكل عام، من بينها غواصة روسية. ولم يكن واضحاً مدى قرب هذه السفن من موقع العملية، لكن لم تكن هناك أي مؤشرات على وقوع مواجهة بين القوات العسكرية الأميركية والروسية.