تركيا: حكم جديد بحبس صلاح الدين دميرطاش لـ«إهانة إردوغان»

انتقادات لتباطؤ الحكومة عن مواكبة خطوات «الكردستاني» بشأن «عملية السلام»

أكراد يرفعون صورة للسياسي الكردي صلاح الدين دميرطاش خلال مظاهرة في جنوب شرقي تركيا للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)
أكراد يرفعون صورة للسياسي الكردي صلاح الدين دميرطاش خلال مظاهرة في جنوب شرقي تركيا للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)
TT

تركيا: حكم جديد بحبس صلاح الدين دميرطاش لـ«إهانة إردوغان»

أكراد يرفعون صورة للسياسي الكردي صلاح الدين دميرطاش خلال مظاهرة في جنوب شرقي تركيا للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)
أكراد يرفعون صورة للسياسي الكردي صلاح الدين دميرطاش خلال مظاهرة في جنوب شرقي تركيا للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)

أصدرت محكمة تركية حكماً جديداً بالحبس بحق السياسي الكردي البارز، صلاح الدين دميرطاش، بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان، وفي الوقت ذاته بدأت اللجنة البرلمانية المعنية بوضع الإطار القانوني لعملية السلام في تركيا، التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، اجتماعاتها لإعداد التقرير النهائي بشأن العملية.

وقررت المحكمة حبس الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية»، المعتقل منذ عام 2017 بتهم تتعلق بالإرهاب ودعم «العمال الكردستاني»، لمدة سنة و5 أشهر و15 يوماً، بتهمة «إهانة الرئيس» في سلسلة خطابات ألقاها بولايتَي مرسين وديار بكر، في جنوب وجنوب شرقي تركيا عامي 2015 و2016.

ورفضت الطلبات المقدمة من محاميه لمنح مهلة إضافية لإعداد دفاع ضد رأي المدعي العام.

وبناءً على ذلك، قدم المحامون طلباً لتنحية القاضي، بحجة انتهاك مبدأ الدفاع العادل، رفضته المحكمة، كما ذكر القاضي أن طلب دميرطاش حضور الجلسة رُفض لأسباب أمنية.

اعتقال وأحكام

واعتقل دميرطاش في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 بتهم تتعلق بدعم الإرهاب، تصل الأحكام فيها إلى 142 سنة، وسبق أن صدر ضده حكم بالحبس 4 سنوات بتهمة إهانة رئيس الجمهورية، فيما لا يزال يحاكم في الاتهامات الأخرى.

صلاح الدين دميرطاش داخل محبسه في سجن «إدرنة» غرب تركيا (حسابه على إكس)

وأصدرت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» أكثر من قرار، طالبت فيها بالإفراج الفوري عنه، مؤكدة أن حقوقه وحريته انتُهكا بسبب اعتقاله دون محاكمة، وفرضت غرامات مالية على تركيا، لكن حكومتها لم تلتزم تطبيق القرارات.

وأبدى دميرطاش في الأشهر الأخيرة دعماً كبيراً لعملية «السلام والمجتمع الديمقراطي»، التي تطلق عليها الحكومة التركية عملية «تركيا خالية من الإرهاب»، وساد انطباع بأن الحكومة ستتجه للإفراج عنه عبر تطبيق قرارات «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان»، لتعطي مؤشراً على التزامها التقدم في العملية بعد إعلان «حزب العمال الكردستاني» حل نفسه وإلقاء أسلحته في مايو (أيار) الماضي؛ استجابة لدعوة زعيمه السجين عبد الله أوجلان التي أطلقها في 27 فبراير (شباط) 2025، وهو ما لم يحدث.

وجاء قرار المحكمة الجديد ليؤكد عدم حدوث أي تغيير في موقف دميرطاش أو باقي المعتقلين من السياسيين الأكراد والسجناء السياسيين، في إطار العملية التي يضطلع البرلمان التركي بدور كبير فيها.

رفض للقرار

عبر حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، عن رفضه الحكم الصادر ضد دميرطاش.

وقال الحزب، في بيان عبر حسابه على «إكس»، إن الحكم يُعدّ تدخلاً قضائياً سافراً ضد حرية التعبير والسياسة الديمقراطية، وإن «معاقبة من يدعون إلى السلام الاجتماعي، وإلى التعايش السلمي، وإلى حل ديمقراطي سلمي للقضية الكردية، يُظهر بوضوح تفضيل الفوضى والظلم».

وأضاف: «نؤكد مجدداً، وبأقوى العبارات، على ضرورة الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين، لا سيما صلاح الدين دميرطاش».

وصدر الحكم بالتزامن مع اجتماع لممثلي الأحزاب التركية المشاركة في «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، التي شكلها البرلمان في 5 أغسطس (آب) الماضي، للاتفاق على الصيغة النهائية للتقرير المشترك للعملية التي ينتظر أن تعزز الديمقراطية وتنهي المشكلة الكردية في تركيا.

انتقادات للحكومة

وانتقدت الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، الذي يتولى إدارة الاتصالات بين الأطراف المختلفة في «عملية السلام»، تولاي حاتم أوغولاري، «تباطؤ الحكومة في اتخاذ الخطوات اللازمة لمواكبة الخطوات التي اتخذها (حزب العمال الكردستاني) على مدى الأشهر الماضية منذ دعوة أوجلان».

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري متحدثة في البرلمان التركي (حساب الحزب على إكس)

وقالت أوغولاري، في كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبها، الثلاثاء، إنه «كانت هناك توقعات بالإفراج عن الرئيسين المشاركين لحزب (الشعوب الديمقراطية) صلاح الدين دميرطاش وفيجن يوكسكداغ وغيرهما من النواب والسياسيين المحتجزين، وعن الناشط المدني عثمان كافلا، لكننا دخلنا عام 2026 دون أي خطوة حقيقية».

وأكدت أنه يجب سن قانون خاص بشأن «العمال الكردستاني» و«إنهاء ممارسة فرض الوصاية على بلديات المعارضة واعتقال رؤسائها المنتخبين، وإقرار قانون الاندماج الديمقراطي، ووضع ضوابط عادلة في تنفيذ الأحكام، والإفراج عن السجناء السياسيين، وفي المرحلة الأولى، لا بد من اتخاذ بعض الخطوات، في مقدمتها ضمان حرية التواصل والتفاعل مع السيد أوجلان».

رئيس المخابرات التركية إبراهيم كالين (إعلام تركي)

في السياق ذاته، وصف رئيس المخابرات التركية، إبراهيم كالين، في مقالٍ نشر الثلاثاء بمناسبة الذكرى الـ99 لتأسيسها، هدف تركيا المتمثل في مستقبل خالٍ من العنف والصراع بأنه «مشروع تحوّل استراتيجي»، مؤكداً أن هذه العملية تُمثل فرصة تاريخية لإرساء السلام الاجتماعي.

وأضاف أن «الخطوات التي تحوّل إرث حضارتنا العريقة إلى قيمة استراتيجية ستمنع أيضاً التدخلات التي تتعارض مع روح تاريخنا وجغرافيتنا»، وأن «عهداً جديداً، خالياً من الصراعات ومبنياً على أسس الأخوة والتكامل الاجتماعي، سيكون من أعظم إنجازات القرن التركي؛ وسيكون مبنياً على ذكاء استراتيجي».


مقالات ذات صلة

تركيا تعلن إخلاء «العمال الكردستاني» مواقع في شمال العراق

شؤون إقليمية أعلنت تركيا إخلاء حزب «العمال الكردستاني» 4 ملاجئ في جبل متينا في شمال العراق عادّة أنه خطوة تدفع «عملية السلام» الداخلي (أ.ب)

تركيا تعلن إخلاء «العمال الكردستاني» مواقع في شمال العراق

أعلنت تركيا قيام حزب «العمال الكردستاني» بإخلاء 4 ملاجئ في شمال العراق في خطوة تهدف إلى دفع «عملية السلام» القائمة على حل الحزب ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يحتاج الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى دعم نواب أحزاب أخرى غير حزبه الحاكم لفتح الطريق أمام ترشحه للرئاسة (الرئاسة التركية)

تركيا: حزب كردي يطرح «شرطاً تعجيزياً» لدعم ترشيح إردوغان

طالب حزب «الديمقراطية والمساوة للشعوب» المؤيد للأكراد بتعديل مادتين أساسيتين في الدستور، لدعم ترشح الرئيس رجب طيب إردوغان للرئاسة مجدداً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيسة المشاركة لـ«اتحاد مجتمعات كردستان» ويسي هوزات تقدمت 30 مسلحاً من «العمال الكردستاني» في مراسم رمزية لإحراق الأسلحة شمال العراق يوم 11 يوليو 2025 (رويترز)

«الكردستاني» يسحب مسلحيه من تركيا

أعلن «حزب العمال الكردستاني» أنه سحب، مسلحيه من داخل الأراضي التركية والمناطق القريبة، في إطار مساعيه لتسريع عملية السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أعلن «حزب العمال الكردستاني» يوم 26 أكتوبر 2025 سحب 25 مسلحاً من تركيا في خطوة لتأكيد إنهاء النزاع المسلح (رويترز)

«الكردستاني» يسحب جميع مسلحيه من تركيا لتحفيز خطوات «السلام»

أعلن «حزب العمال الكردستاني» سحب جميع مسلحيه من تركيا ومناطق قريبة منها؛ «للقضاء على أي ذريعة» لحكومتها للتباطؤ في تنفيذ «القانون الإطاري» للسلام...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي نساء يسرن داخل مخيم «روج» للاحتجاز المُخصَّص لأقارب مشتبه بكونهم متطرفين في شمال شرقي سوريا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

2200 شخص من عائلات متطرفين ما زالوا في مخيم يديره الأكراد في سوريا

يضم مخيم روج 2200 شخص من عائلات مقاتلي «داعش»، غالبيتهم أجانب، وتستمر إدارته الكردية فيما تؤكد دمشق أن نقل إدارته سيستغرق وقتاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

ترمب: قد نحتاج لشن ضربة على موقع «جبل الفأس» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

ترمب: قد نحتاج لشن ضربة على موقع «جبل الفأس» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى استهداف بيكاكس ​ماونتن (جبل الفأس)، وهو موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، في إطار سعيه لضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي.

وفي مقابلة مع قناة «نيوز ماكس»، مساء الخميس، قال ترمب أيضاً إنه لن يستخدم سلاحاً ‌نووياً في الحرب ‌على إيران، التي ​بدأت ‌في فبراير ⁠(شباط) ​بضربات أميركية ⁠إسرائيلية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وأكد في ما يخص الشأن النووي أن الولايات المتحدة تريد التأكد من أن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً؛ «لأنهم إذا حصلوا عليه، فسوف يستخدمونه».

وأضاف ترمب ⁠للقناة أن منشآتهم «النووية مدفونة تحت ‌جبال تزن ملايين ‌الأطنان. ننظر حالياً في ​أمر بيكاكس ‌ماونتن. قد نضطر... سنحاول استهداف هذا ‌الموقع. سنهدمه بسرعة».

ونفى الحاجة لاستخدام ⁠قنبلة ⁠نووية في إيران، قائلاً: «لن أستخدم السلاح النووي. لسنا مضطرين إلى ذلك». وكرر أنه لا يفكر في إنزال قوات برية في إيران.

ولم يفصح ترمب عما إذا كان قد سمح باستخدام قنبلة «بي يو-43/بي» المعروفة باسم «أم القنابل»، لضرب بنية تحتية للطاقة ومواقع ​نووية إيرانية، ​لكنه أشار إلى أنها ليست قنبلة نووية.


كيف تجسست شركات إسرائيلية على الهواتف عبر الإعلانات؟

قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج تجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج تجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
TT

كيف تجسست شركات إسرائيلية على الهواتف عبر الإعلانات؟

قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج تجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج تجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)

لم تعد الإعلانات التي تظهر على شاشات الهواتف مجرد وسيلة للترويج للمنتجات والخدمات؛ إذ كشفت دراسة حديثة عن استغلال أنظمة الإعلان الإلكتروني في عمليات تجسس تستهدف الهواتف الجوالة، باستخدام تقنيات تتيح تحديد الأجهزة وتتبعها، وربما اختراقها من دون أي تفاعل من المستخدم.

وأعد الدراسة باحثون في مختبر «سيتيزن لاب» التابع لجامعة تورونتو الكندية، بالتعاون مع شركة «كونفيانت» المتخصصة في استخبارات التهديدات السيبرانية. ورصد التحقيق أسلوباً أطلق عليه الباحثون اسم «AdFection»، يقوم على استغلال البنية التقنية للإعلانات الرقمية، وتحويلها إلى وسيلة لنشر برمجيات التجسس واستهداف الأجهزة، وفقاً لمجلة «بوليتيكو».

وقال بيل ماركزاك، الباحث الأول في «سيتيزن لاب»، إن الاندماج داخل منظومة الإعلانات الإلكترونية يمنح شركات التجسس التجارية وسيلة خفية لنشر برمجياتها، محذراً من أن ما كشفه التحقيق قد لا يمثل سوى جزء محدود من حجم إساءة استخدام الإعلانات في عمليات المراقبة.

وتوصل الباحثون إلى تفاصيل مهمة عن العملية من خلال تحليل أجهزة تعود إلى صحافيين وأظهر التحليل أن 45 جهازاً من أجهزتهم تعرضت للاستهداف، في حين أصيب بعضها ببرمجيات تجسس إسرائيلية الصنع تُعرف باسم «كانديرو» (Candiru).

وتمحورت العملية حول شركة «ديسكفر-تيك» (Discover-Tech) الإسرائيلية، التي تقدم نفسها بوصفها شركة متخصصة في الإعلانات الرقمية. لكن الباحثين قالوا إن تقنياتها أتاحت تسهيل عمليات المراقبة لصالح جهات تجارية تستخدم برمجيات التجسس.

ووفقاً للدراسة، وفرت منصة الشركة، المعروفة باسم «كونتروليوم» (Controlium)، إمكانات لتحديد الأجهزة وتتبعها واستهدافها من خلال الإعلانات التي تظهر على المواقع الإلكترونية والتطبيقات. ومن بين الجهات المرتبطة بهذه المنظومة شركة «كانديرو»، التي استحوذت عليها «إنتيغريتي لابس» (Integrity Labs) في عام 2025. ولم ترد الشركتان على الفور على طلبات التعليق.

(رويترز)

أربعة مليارات سجل إعلاني

كشف تحليل أربعة مليارات سجل إعلاني أن إعلانات «ديسكفر-تيك» ظهرت على نحو 200 ألف موقع إلكتروني وتطبيق للهواتف الجوالة في عشرات الدول، خلال أربعة أشهر.

وشملت المواقع مؤسسات دولية وأوروبية، بينها «حلف شمال الأطلسي»، والأمم المتحدة، والبرلمان الأوروبي، والمفوضية الأوروبية، ومجلس الاتحاد الأوروبي. ولا يعني ظهور الإعلانات على هذه المواقع أنها تعرضت للاختراق، لكنه يوضح مدى انتشار الإعلانات المرتبطة بالعملية.

ويعتمد الأسلوب على تقنية «المزايدة في الوقت الفعلي»، التي تستخدمها منصات الإعلان، ومنها «غوغل»، لبيع المساحات الإعلانية وتحديد الإعلانات التي تظهر للمستخدمين.

وبدلاً من الاعتماد على روابط خبيثة يضغط عليها الضحايا، يمكن استغلال هذه المنظومة لتحديد الأجهزة المستهدفة وتوجيهها إلى خوادم مرتبطة ببرمجيات التجسس. وفي بعض الحالات، قد يحدث الاختراق من دون أي تفاعل من المستخدم، وهو ما يُعرف باسم «الهجوم من دون نقرة» (Zero-click).

وقال الباحثون إن الإعلانات وجّهت ملايين الأجهزة إلى خوادم مرتبطة ببرمجيات «كانديرو»، بما قد يتيح عمليات مراقبة وجمع معلومات على نطاق واسع. لكنهم شددوا على أن توجيه الأجهزة إلى هذه الخوادم لا يعني بالضرورة إصابتها جميعاً ببرمجيات التجسس.

مخاوف أوروبية ودعوات للتحقيق

أثارت النتائج دعوات إلى إجراء تحقيقات إضافية بشأن احتمال تعرض مؤسسات الاتحاد الأوروبي لهذه العمليات. وقالت هانا نويمان، النائبة الألمانية في البرلمان الأوروبي عن مجموعة «الخضر»، إن هذه الاحتمالات ينبغي أن تدق ناقوس الخطر في بروكسل.

وكانت نويمان قد تعرضت سابقاً لعملية تجسس إلكتروني نفذتها مجموعة قرصنة إيرانية. وأضافت أن أوروبا لا تستطيع الادعاء بأنها تدافع عن الديمقراطية في حين تظل مؤسساتها الديمقراطية عرضة لمخاطر برمجيات التجسس.

وتعيد القضية تسليط الضوء على مخاطر استغلال تقنيات الإعلان الرقمي لأغراض تتجاوز الترويج التجاري، لتصل إلى تتبع الأجهزة ومحاولة اختراقها. كما تطرح تساؤلات بشأن الرقابة على منظومة الإعلانات الإلكترونية، في وقت تتزايد فيه صعوبة التمييز بين الاستخدام المشروع للتكنولوجيا وتوظيفها في عمليات المراقبة.


وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

أفاد إشعار ‌نشر على ‌الموقع ​الإلكتروني ‌لوزارة الخزانة ​الأميركية، اليوم الخميس، بأن إدارة ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب ‌أصدرت عقوبات ‌جديدة تتعلق ‌بإيران تستهدف 16 فرداً و10 كيانات.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، وفقاً للبيان: «في ظل قيادة الرئيس ترمب، لن تسمح وزارة الخزانة للنظام الإيراني بمواصلة تاريخه الطويل في إساءة استخدام المؤسسات الدينية لملء جيوب نخبته وتمويل الإرهاب».

وأضاف البيان: «من المعروف أن النظام الإيراني يسيء استخدام منظمات دينية ظاهرياً في إيران والدول المجاورة لإثراء نخبته، وتمويل قمع الشعب الإيراني، ودعم الإرهاب في الخارج».

وتابع: «وقد تستخدم هذه الكيانات قنوات مالية غير رسمية مثل الحوالات وحاملي النقود لتحويل الأموال إلى إيران أو إلى جهات مرتبطة بإيران».