مكتب خامنئي يحشد للقاء وجهاء البلوش عشية ذكرى الاحتجاجات

صورة وزّعها مكتب مصطفى محامي ممثل المرشد الإيراني في بلوشستان من لقائه بوجهاء مدينة خاش
صورة وزّعها مكتب مصطفى محامي ممثل المرشد الإيراني في بلوشستان من لقائه بوجهاء مدينة خاش
TT

مكتب خامنئي يحشد للقاء وجهاء البلوش عشية ذكرى الاحتجاجات

صورة وزّعها مكتب مصطفى محامي ممثل المرشد الإيراني في بلوشستان من لقائه بوجهاء مدينة خاش
صورة وزّعها مكتب مصطفى محامي ممثل المرشد الإيراني في بلوشستان من لقائه بوجهاء مدينة خاش

وجَّه ممثل المرشد الإيراني بمحافظة بلوشستان، في جنوب شرقي البلاد، دعوة لوجهاء المنطقة ذات الأغلبية السنية، للقاء المرشد علي خامنئي في طهران، وذلك قبل 3 أسابيع من الذكرى الأولى لمقتل العشرات، خلال اضطرابات شهدتها مدينة زاهدان عاصمة المحافظة، المجاورة لأفغانستان وباكستان، حيث يواصل كبيرُ أئمتها تحدي السلطات بتوجيه الانتقادات الأسبوعية من منبر صلاة الجمعة.

وذكرت وكالة «أرنا» الرسمية، نقلاً عن رضا شريفي، مساعد الشؤون الأمنية لحاكم بلوشستان، أنه من المقرر أن يسافر نحو ألفين من وجهاء السنة والشيعة في المحافظة إلى طهران، للقاء المرشد الإيراني علي خامنئي. وذكرت تقارير أن اللقاء سيكون في غضون أيام.

وجاء الإعلان في وقت أجرى فيه مصطفى محامي، ممثل المرشد الإيراني، لقاءات؛ في محاولة لإقناع وجهاء المحافظة، من زعماء عشائر البلوش ورجال دين، بتلبية دعوة خامنئي لزيارة طهران.

ونشرت بعض الوسائل الحكومية الإيرانية صوراً من وصول ممثل المرشد الإيراني إلى مدينة خاش، بمحافظة بلوشستان. وأفاد موقع «حال وش» المحلي بأن الوجهاء طالبوا بإطلاق سراح رجال دين أُوقفوا بعد الاضطرابات الأخيرة.

ونقلت مواقع محلية عن محامي قوله إن خامنئي وحكومة إبراهيم رئيسي «يُوليان اهتماماً كبيراً بالمحافظة، والأنشطة (الاقتصادية) الجارية فيها». وأضاف: «يجب الحفاظ على الأمن وتعميق الوحدة». وحذَّر من تداعيات «النظرة الأمنية» على «الاستثمار والأنشطة العمرانية والاقتصادية».

في سياق متصل، ذكرت مواقع محلية أن أُسَر ضحايا الاحتجاجات في محافظة بلوشستان تلقّوا دعوات من مكاتب ممثلي المرشد الإيراني، والأجهزة الأمنية، للسفر إلى طهران.

في هذه الأثناء، أفادت تقارير بأن خدمة الإنترنت في مدينة زاهدان انقطعت خلال ساعات صلاة الجمعة بمدينة زاهدان، وهو إجراء لجأت إليه السلطات ضمن القيود التي فرضتها على إمام جمعة المدينة، عبد الحميد إسماعيل زهي، الذي يوجّه انتقادات حادّة لكبار المسؤولين الإيرانيين منذ مقتل عدد كبير من المتظاهرين في الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة الشابة مهسا أميني، في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وسقط أكبر عدد من القتلى في المحافظة الأكثر حرماناً وفقراً بين 31 محافظة إيرانية، وقُتل نحو 93 شخصاً بنيران قوات الأمن، في 30 سبتمبر (أيلول) العام الماضي، بعدما حاول متظاهرون اقتحام مقر للشرطة في مدينة زاهدان، قرب جامع مكي، مقر صلاة الجمعة في المدينة.

وفي 4 نوفمبر (تشرين الثاني) سقط 18 متظاهراً بمدينة خاش البلوشية، خلال مسيرة أربعينية قتلى زاهدان.

وقال إسماعيل زهي إن «القائد (خامنئي) يعرف ما حدث في الجمعة الدامية، ويجب متابعتها»، مكرراً مطالبه السابقة بمحاسبة مَن أطلقوا النار على المحتجين، كما انتقد تجاهل أوضاع السجناء.

وكرَّر إسماعيل زهي انتقاداته الضمنية للمرشد الإيراني، منتقداً، على وجه خاص، «ولاية الفقيه»، وفق ما أورد حسابه على شبكة «تلغرام». وقال إن «ولاية الفقيه المطلقة من اختصاص الله، والحكومات الأخرى مشروطة»، مضيفاً أن «الحكام لا يمكنهم أن يتصرفوا بما يتعارض مع الدستور، ويجب عليهم الاهتمام بالمطالب الشعبية».

وكان إسماعيل زهي بين أبرز شخصيات في الداخل الإيراني قد طالبت بإقامة استفتاء شعبي حول أصل نظام الحكم، والحريات العامة.

وتواجه السلطات اتهامات بالسعي لعزل إسماعيل زهي، واعتقلت السلطات، خلال الشهور الأخيرة، عدداً من المقربين لإسماعيل زهي، على خلفية انتقاداته المتواصلة.


مقالات ذات صلة

ضربات ديمونة وعراد تهز الإسرائيليين بقوة

شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يستخدم مصباحاً يدوياً لتفقد الأضرار التي خلفها صاروخ إيراني في ديمونة (رويترز)

ضربات ديمونة وعراد تهز الإسرائيليين بقوة

الضربات الإيرانية الأخيرة التي أصابت بلدتي ديمونة وعراد في النقب، أحدثت هزة قوية في إسرائيل، باعتبارهما من المناطق الحساسة والخطرة لوجود منشأة نووية.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب) p-circle

إصابة 15 شخصاً في ضربات صاروخية إيرانية على وسط إسرائيل

قال مسؤولون إسرائيليون في حالات الطوارئ إن 15 شخصاً أصيبوا، اليوم الأحد، في ضربات صاروخية من إيران استهدفت مواقع متعددة بوسط إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية أكراد يحملون مشاعل نارية وهم يقفون على جبل خلال احتفالات رأس السنة الكردية «نوروز» في مدينة عقرة (د.ب.أ)

إيرانيون يحتفلون بـ«نوروز» في كردستان العراق رغم الحرب

رغم الحرب والمطر الغزير، احتفل أكراد إيرانيون بـ«عيد النوروز» في مدينة السليمانية بكردستان العراق على بُعد نحو مائة كيلومتر فقط من الحدود مع بلادهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم السبت، إن «المستفيد الوحيد من خلافاتنا هو الكيان الصهيوني» في إشارة إلى إسرائيل. وأضاف أن…

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني في طهران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

«الحرس الثوري» يهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات طاقة إيرانية

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات طاقة إيرانية

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)

قال «الحرس الثوري» الإيراني في بيان اليوم الاثنين إن إيران سترد على أي هجوم يستهدف قطاع الكهرباء لديها من خلال استهداف محطات توليد الكهرباء الإسرائيلية، وكذلك المحطات التي تزود القواعد الأميركية بالكهرباء في دول المنطقة.

وتراجع البيان على ما يبدو عن التهديدات السابقة لمحطات تحلية المياه في المنطقة، والتي تعتبر حاسمة لتوفير مياه الشرب في دول الخليج. وقال البيان الذي نشرته وسائل الإعلام الحكومية «ادعى الرئيس الأميركي الكاذب أن الحرس الثوري يعتزم مهاجمة محطات تحلية المياه وإلحاق أضرار بشعوب دول المنطقة».

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم السبت باستهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل أمام جميع السفن في غضون 48 ساعة. وقال الحرس «نحن عازمون على الرد على أي تهديد بنفس المستوى الذي يمثله من حيث الردع... إذا قصفتم (شبكات) الكهرباء، سنقصف (شبكات) الكهرباء».


الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
TT

الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في

ارتفع خطر الصدام حول مضيق هرمز ومحطات الطاقة مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران لإعادة فتح الممر البحري، في وقت لوّحت فيه إيران برد مباشر إذا تعرضت منشآت الكهرباء والبنية التحتية الحيوية لديها لهجوم. وجاء هذا التصعيد متزامناً مع هزّة استهداف محيط مفاعل «ديمونة» في جنوب إسرائيل، ما دفع ملفَّي الطاقة والنووي إلى صدارة المواجهة.

وهدد ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشال»، بأن الولايات المتحدة ستضرب وتدمر محطات الكهرباء الإيرانية «بدءاً من الأكبر أولاً» إذا لم يُفتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

وفي المقابل، قال مسؤولون إيرانيون إن المضيق لم يُغلق كلياً، لكنه بات «تحت سيطرة ذكية»، وإن أي استهداف لمنشآت الطاقة داخل إيران سيقابل بإجراءات عقابية تشمل إغلاق «هرمز» بالكامل، واستهداف منشآت الطاقة والكهرباء والبنى التحتية الحيوية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

وحذرت طهران، في رسائل إلى الأمم المتحدة، من استهداف المنشآت النووية والبنية التحتية المدنية، مطالبة بتحرك دولي لوقف الهجمات.

وعلى وقع هذه التحذيرات، أحدثت الضربات الإيرانية على ديمونة وعراد، مساء السبت، هزة قوية في إسرائيل بسبب حساسية المنطقة ووجود منشأة «ديمونة» النووية. وأفادت تقارير بإصابة أكثر من 140 شخصاً في الهجومين، بينهم عشرات في عراد وديمونة، في حين تحدثت السلطات الإسرائيلية عن أضرار واسعة في مبانٍ واندلاع حرائق. ودفعت الضربات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة الجيش إلى التوجه للمنطقة.

في المقابل، اتسعت رقعة الغارات في إيران لتشمل طهران ومحيطها، وأفادت تقارير أميركية وإسرائيلية باستهداف مواقع عسكرية وصاروخية.


الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين، اليوم (الأحد)، أن إسرائيل تتوقع «أسابيع إضافية من القتال» ضد «حزب الله» وإيران، وذلك في اليوم الثالث والعشرين من الحرب في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث في تصريح متلفز: «مع كل يوم يمر، نُضعف النظام الإرهابي (الإيراني) بشكل أكبر. لن نسمح للنظام الإرهابي ووكلائه بأن يشكلوا تهديداً لمواطني إسرائيل». وأضاف: «يا مواطني إسرائيل، لا نزال نواجه أسابيع عدة من القتال ضد إيران و(حزب الله)».

واستهدف الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان بعد ظهر اليوم، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيلي عن توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

يُذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ الثاني من مارس (آذار) الحالي سلسلة غارات كثيفة استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، وجبل لبنان وشماله، وتخلل هذه الغارات توغل قوات إسرائيلية، ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة، بعد استهداف «حزب الله» إسرائيل منتصف ليل الثاني من الشهر الحالي. وأعلنت السلطات اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للخسائر البشرية منذ بدء الغارات الإسرائيلية بلغت 1029 قتيلاً و2786 مصاباً، في حين بلغ عدد النازحين المسجلين مليوناً و49 ألفاً و328 شخصاً.