تحذيرات من عسكريين لنتنياهو: كل جندي إسرائيلي مهدَّد بتهمة جريمة حرب

رئيس الكنيست يعلن عدم الالتزام بتنفيذ قرارات المحكمة العليا

جنود احتياط يوقّعون إعلان رفض الخدمة في تل أبيب خلال يوليو الماضي (أ.ب)
جنود احتياط يوقّعون إعلان رفض الخدمة في تل أبيب خلال يوليو الماضي (أ.ب)
TT

تحذيرات من عسكريين لنتنياهو: كل جندي إسرائيلي مهدَّد بتهمة جريمة حرب

جنود احتياط يوقّعون إعلان رفض الخدمة في تل أبيب خلال يوليو الماضي (أ.ب)
جنود احتياط يوقّعون إعلان رفض الخدمة في تل أبيب خلال يوليو الماضي (أ.ب)

في خطوة أخرى نحو الأزمة الدستورية التي تنزلق نحوها إسرائيل، بسبب خطتها الانقلابية على منظومة الحكم والقضاء، وبعد أن أعلن رئيس الكنيست (البرلمان)، أمير أوحانا، أنه لن يلتزم بقرارات المحكمة العليا، توجه مجموعة من خبراء القانون ومجموعة من الضباط في جيش الاحتياط برسائل إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حذّروا فيها من أن «جميع الجنود الإسرائيليين الذين خدموا أو يخدمون في الضفة الغربية، سيكونون معرَّضين للاعتقال في دول أوروبية وأماكن أخرى، بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وأكد هؤلاء أن الجيش الإسرائيلي حظي حتى الآن بغطاء قانوني لممارساته في الضفة الغربية، إذ إن الجهاز وفي مقدمته المحكمة العليا يراقب هذه الممارسات ويساند الجيش فيها. ولأنه جهاز قوي أثبت جدارته في المجتمع الدولي الغربي، امتنعت الحكومات الغربية عن اعتقال مسؤولين عسكريين إسرائيليين سابقين. وحتى عندما أصدرت محاكم معينة أوامر اعتقال ضد إسرائيليين كانت الحكومات تجد حلاً وتمنع الاعتقال وتمنح الحصانة.

فلسطينيون يتفقدون سيارة محترقة بعد هجوم مستوطنين على بلدة حوارة في مارس الماضي (أ.ف.ب)

إلا أنه بعد خطة «الإصلاح القضائي» الحكومية لإضعاف جهاز القضاء والمحكمة العليا خاصة، سيتغير الوضع، خصوصاً بعد أن أخذ المسؤولون الرسميون، أمثال نتنياهو وأوحانا وغيرهما، يلمحون إلى أنهم «لن يمتثلوا لقرارات معينة للمحكمة العليا».

وتم الكشف (الخميس) عن رسالة جرى تناقلها عبر البريد الإلكتروني الداخلي لمكتب كبير لمحامين في تل أبيب يضم مسؤولين سابقين في النيابة العسكرية، جاء فيها: «لمن يهمه الأمر، على أثر إلحاق الضرر بالمحكمة العليا، يوجد احتمال كبير اليوم أن من يؤدي الخدمة العسكرية في المناطق (الضفة الغربية) ويتم تصويره ووجهه مكشوف سيكون معرضاً للاعتقال في أوروبا وأماكن أخرى بشبهة المشاركة في ارتكاب جرائم حرب. وفي هذه الحالة سيكون من الصعب جداً تقديم المساعدة إذا تم المساس بمكانة المحاكم الإسرائيلية. فما دام لم يتم إلغاء جميع الخطوات التي تُلحق الضرر بالمحكمة العليا وجهاز المحاكم، فإن هذا الخطر سيكون قائماً وملموساً وحقيقياً. ويوصى الجميع بعدم الانصياع للدعوة إلى الخدمة في الاحتياط».

وقد وقعّ الرسالة المحامي روني بركمان، الذي ترافع في الكثير من القضايا الدولية، والخبير في القانون الدولي في ما يتعلق بمحاكمة أعضاء في القوات المسلحة بتهم جرائم الحرب.

احتجاج جنود احتياط إسرائيليين على حكومة نتنياهو في فبراير الماضي (أ.ب)

وفي رسالة أخرى، وقَّعها 1340 ضابطاً وجندياً من قدامى وحدة العمليات الخاصة في شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش، هوجم خطاب رئيس الكنيست أمير أوحانا، الذي هدد بأن «الكنيست لن يقبل الدوس عليه بخنوع إذا رفضت المحكمة العليا تمرير تعديل قانون الأساس»، ورأى الموقعون في هذا الكلام إعلاناً واضحاً وسافراً لرئيس الكنيست، بأنه لن يحترم حكم المحكمة العليا».

وتابعوا: «نعرف أن الحكومة التي لا تطيع المحكمة العليا ستجد نفسها في صباح اليوم التالي من دون جيش، من دون الشاباك، ومن دون موساد».

تمرُّد على المحكمة

كان أوحانا قد صدم الجمهور الإسرائيلي بخطابه الذي هدد فيه بالتمرد على قرارات المحكمة، فقال: «إذا رأت المحكمة العليا أن القوانين الأساسية ليس لها وضع خاص، وبالتالي لها صلاحية إلغائها أو تغييرها بأي شكل من الأشكال، بما في ذلك تاريخ دخولها حيز التنفيذ، فإن جميع الأحكام التي أبطلتها المحكمة العليا، على مر السنوات -قوانين وقرارات الكنيست والحكومة بموجب قوانين الأساس– باطلة وملغاة، وإلا كيف ستفسرون جدواها القانونية؟».

جنود احتياط إسرائيليون يغلقون مدخل قاعدة عسكرية 18 يوليو احتجاجاً على خطط حكومة نتنياهو للقضاء (أ.ب)

في السياق، كشفت مصادر مطلعة أنه خلال مداولات مغلقة وهيئات سرية في الجيش الإسرائيلي والنيابة العامة، وكذلك في شهادات سرية أمام المحكمة العليا، أكد الكثير من خبراء القانون أن الملاحقة القضائية لن تكون ضد الطيارين فقط الذين ينفّذون غارات على قطاع غزة، وإنما ضد جميع الجنود الإسرائيليين. وأن الخطر أعلى بكثير على ضباط وجنود ليسوا جزءاً من سلاح الجو ولا يعملون في السر. والسبب أنهم معرضون بشكل واسع للكاميرات التي لا تسيطر عليها الرقابة العسكرية.

وقد أدى هذا التخوف إلى مداولات سرّية في إسرائيل، بمشاركة النيابة العامة العسكرية وهيئة الأركان العامة ومسؤولين كبار في وزارة القضاء ومكتب المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، بصفتها مسؤولة عن النيابة العسكرية. ووصفت الجهات العسكرية هذه المخاطر، بأنها «البعد الرابع» الذي ينبغي التدقيق به على أثر الأزمة السياسية في إسرائيل وعواقبها الداخلية والخارجية.

وقدم المدير السابق للدائرة الدولية في النيابة العامة الإسرائيلية، غال لافارطوف، إفادة للمحكمة العليا، مؤخراً، قال فيها إنه «في جميع الحالات التي اعتنينا بها، تمكنّا من إغلاق الملفات وشطب الإجراءات الجنائية، لأننا استندنا إلى الادعاء المركزي، بأن لدينا جهاز قضاء مستقلاً بإمكانه اتخاذ إجراءات جنائية بنفسه ضد مواطنين، مهما كانوا رفيعي المستوى، ومن ضمنهم قادة أو ضباط الجيش، إذا خالفوا القانون».

رئيس «الشاباك» الحالي رونين بار (يمين نتنياهو) في زيارة ميدانية (مكتب الصحافة الحكومي)

أبرتهايد في الضفة

وأفاد موقع «واينت» الإلكتروني، أنه عقب أقوال رئيس الموساد الأسبق، تمير باردو، إن إسرائيل تمارس سياسة أبرتهايد في الضفة الغربية، عبَّر مسؤولون إسرائيليون وخبراء في القانون الدولي، عن تخوف بعد التصريحات العنصرية ضد الفلسطينيين التي يطلقها مسؤولون سابقون في جهاز الأمن ووزراء، مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.

وحذروا من أن إسرائيل تقترب من إجراءات جنائية ضدها في محاكم دولية. وقال الموقع، إن تصريحات سموتريتش حول «محو بلدة حوارة» الفلسطينية، وهو وزير للمالية ويشغل منصب وزير ثانٍ في وزارة الدفاع، وتصريحات بن غفير، التي قال فيها إن «حقي وحق زوجتي وأولادي بالتجول في يهودا والسامرة، أهم من حق العرب بالتنقل»، تعزز الاتهامات لإسرائيل بأنها تمارس «سياسة أبرتهايد».


مقالات ذات صلة

جهود فرنسية - بريطانية مكثفة لضمان حرية الإبحار في «هرمز»

شؤون إقليمية مبادرة فرنسية - بريطانية مشتركة لحماية الإبحار الآمن في مضيق هرمز: في الصورة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمام مدخل قصر الإليزيه في باريس يوم 6 يناير الماضي (د.ب.أ) p-circle

جهود فرنسية - بريطانية مكثفة لضمان حرية الإبحار في «هرمز»

جهود فرنسية - بريطانية مكثفة لضمان حرية الإبحار في «هرمز» وقمة الجمعة برئاسة ماكرون وستارمر ومشاركة 35 مسؤولاً دولياً لإطلاق «المهمة» الجديدة.

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي المسؤول السابق في أجهزة الأمن السورية إياد الغريب بمحكمة كوبلنز الألمانية حيث أُدين بجرائم ضد الإنسانية فبراير 2021 (أ.ب)

متابعة محاكمة محقق في ميليشيا «الدفاع الوطني» بجرائم حرب في سوريا

من المتوقع أن تقدم النيابة العامة في هولندا مرافعاتها الختامية ومطالبها بالحكم في 21 أبريل (نيسان) الحالي، وستصدر المحكمة حكمها في هذه القضية في 9 يونيو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز) p-circle

إجماع أوروبي لتشمل الهدنة لبنان وتنديدات بالهجمات الإسرائيلية عليه

إجماع أوروبي على أن تشمل الهدنة لبنان وتنديدات بالهجمات الإسرائيلية عليه، و«التكتل» يرفض فرض رسوم عبور في مضيق هرمز ويدعو لاحترام حرية الملاحة

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
شؤون إقليمية وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ونظيرته وزيرة الدفاع كاترين فوترين مع نظيريهما اليابانيين منتجي توشيميتسو (الخارجية) وكويزيمي شينجيرو (الدفاع) في طوكيو بداية أبريل (أ.ف.ب) p-circle

باريس تعارض جذرياً استهداف البنى التحتية المدنية في إيران

باريس تعارض جذرياً استهداف البنى التحتية المدنية في إيران، ووزير الخارجية الفرنسي يحذر من تصعيد إقليمي في الحرب ضد إيران «من غير حدود».

ميشال أبونجم (باريس)

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

أعدمت إيران، الاثنين، رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، والتخطيط لهجمات داخل البلاد، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات الموجهة إليهما، ووصفت القضية بأنها جزء من تصعيد أوسع في الإعدامات خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إن حكم الإعدام نُفذ بحق محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، بعد إدانتهما بالعمل ضمن «شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». وأضافت الوكالة أن الرجلين تلقيا تدريبات في الخارج، بينها تدريبات في إقليم كردستان العراق، وأن المحكمة العليا أيدت الحكمين قبل تنفيذهما.

وذكرت وكالة «ميزان» أن التهم الموجهة إليهما شملت التعاون مع جماعات معادية، مشيرة إلى أن تنفيذ الحكم تم، فجر الاثنين، ولم توضح السلطات الإيرانية تاريخ توقيف الرجلين.

في المقابل، قال «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، الذراع السياسية لمنظمة «مجاهدي خلق»، إن محمد معصوم شاهي، المعروف أيضاً باسم نيما، والبالغ 38 عاماً، وحامد وليدي، البالغ 45 عاماً، أُعدما فجراً في سجن كرج المركزي قرب طهران، وأضاف أن الرجلين عضوان في المنظمة المحظورة في إيران.

ونفت المنظمة رواية السلطات، ووصفت اتهامات التجسس لصالح إسرائيل بأنها «عبثية»، وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس والمقيمة في باريس، إن «جريمتهما الوحيدة هي التمسك بالحرية، والسعي لتحرير أبناء وطنهم».

وأضافت، في منشور على منصة «إكس»، أن عدداً آخر من أعضاء «مجاهدي خلق» وسجناء سياسيين آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، داعية إلى تحرك دولي لوقف ما وصفته بـ«موجة الإعدامات».

وتأتي هذه القضية في سياق حملة أوسع من الإعدامات التي شهدتها إيران خلال الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبعد احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وأكد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» أن الإعدامات الأخيرة تندرج ضمن سلسلة طالت موقوفين تصفهم منظمات حقوقية بأنهم سجناء سياسيون.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمود أمير مقدم، مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، أن عدد السجناء السياسيين الذين أٌعدموا منذ 19 مارس (آذار) بلغ «ما لا يقل عن 15»، محذراً من «مزيد من الإعدامات للسجناء السياسيين والمتظاهرين في الأيام والأسابيع المقبلة».

وبحسب معطيات أوردتها المنظمة، فإن إيران أعدمت منذ استئناف تنفيذ الأحكام في مارس 8 من أعضاء «مجاهدي خلق»، و7 رجال أدينوا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير.

وأضاف تقرير مشترك صدر، الأسبوع الماضي، عن «إيران هيومن رايتس» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» التي مقرها باريس، أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصاً خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يُسجل منذ عام 1989.

وقالت رجوي إن «النظام الإيراني لن يتمكن من الإفلات من الغضب الشعبي عبر القمع وسفك الدماء»، مضيفة أن الحكام «لن ينجوا من غضب الشعب الإيراني المتصاعد وعزيمة الشباب الثائر».

ويعد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، المعروف أيضاً باسم «مجاهدي خلق»، من الجماعات المحظورة في إيران، بينما لا يزال حجم قاعدته الشعبية داخل البلاد غير واضح. ومع ذلك، يُنظر إليه، إلى جانب التيار الملكي المؤيد لرضا بهلوي، بوصفه من بين قلة من قوى المعارضة القادرة على تعبئة الأنصار في الخارج.

وفي ظل ترقب جولة محتملة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، دعا محمود أمير مقدم إلى أن يكون «الوقف الكامل لجميع الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين مطلبين أساسيين في أي اتفاق مع طهران».


ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
TT

ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)

رجّحت مصادر في قطاع الأمن البحري، اليوم (الاثنين)، أن سفينة الحاويات «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها، أمس الأحد، تحمل ما تعتبره واشنطن مواد ذات استخدام مزدوج، وفق وكالة «رويترز».

واعتلت قوات أميركية سفينة الحاويات الصغيرة، الأحد، قبالة سواحل ميناء تشابهار الإيراني في خليج عُمان، فيما تشير بيانات تتبع السفن على منصة «مارين ترافيك» إلى أن السفينة أبلغت عن موقعها للمرة الأخيرة عند الساعة 13:08 بتوقيت غرينتش. وتنتمي السفينة إلى مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، الخاضعة لعقوبات أميركية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن طاقم السفينة «توسكا» لم يمتثل لتحذيرات متكررة على مدى 6 ساعات، وإن السفينة انتهكت الحصار الأميركي.

ونقلت «رويترز» عن المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، أن تقييماتها الأولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا. وقال أحدهم إن السفينة كانت قد نقلت في وقت سابق مواد تُعد ذات استخدام مزدوج.

ولم تتطرق المصادر إلى تفاصيل بشأن هذه المواد، لكن القيادة المركزية الأميركية كانت قد أدرجت المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية ضمن بضائع أخرى قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية بعد على طلب للتعليق.

فيديو نشرته «سنتكوم» من اعتراض قوات أميركية سفينة شحن إيرانية في بحر العرب

وذكرت وسائل إعلام حكومية إيرانية، اليوم، أن الجيش الإيراني قال إن السفينة كانت قادمة من الصين، واتهم الولايات المتحدة بـ«القرصنة المسلحة». وأضاف الجيش أنه مستعد لمواجهة القوات الأميركية بسبب «العدوان السافر»، لكنه مقيد بوجود عائلات أفراد الطاقم على متن السفينة.

وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات على مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في أواخر عام 2019، ووصفتها بأنها «شركة الشحن المفضلة لدى المروجين الإيرانيين ووكلاء المشتريات»، مشيرة إلى أنها تتضمن نقل مواد مخصصة لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

وذكر أحد المصادر أن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية.

وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تخضع لسيطرة الحرس الثوري، وأن أطقمها تتألف عادة من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ووفقاً لتحليل صور الأقمار الاصطناعية الذي أجرته شركة تحليل البيانات «سينماكس»، رُصدت السفينة وهي راسية في ميناء تايتشانغ الصيني شمال شنغهاي في 25 مارس (آذار)، ثم وصلت إلى ميناء جاولان الجنوبي في الصين يومي 29 و30 مارس.

وأضاف التحليل أن السفينة حمّلت حاويات في جاولان، ثم توقفت قرب مرسى بورت كلانغ في ماليزيا يومي 11 و12 أبريل (نيسان)، حيث قامت بتحميل المزيد من الحاويات.

وكانت السفينة محمّلة بالحاويات عندما وصلت إلى خليج عُمان أمس الأحد.

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل سلطنة عمان 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقال متحدث باسم الخارجية الصينية، اليوم، إن الصين عبّرت عن قلقها إزاء «الاعتراض القسري» من جانب الولايات المتحدة لسفينة الشحن التي ترفع العلم الإيراني، وحثت الأطراف المعنية على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار بطريقة مسؤولة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، في منشور على منصة «تروث سوشال»، أمس الأحد، إن السفينة «توسكا» خاضعة لعقوبات أميركية بسبب «سجلها السابق من الأنشطة غير القانونية»، مضيفاً أن القوات الأميركية «تتحقق مما تحمله على متنها».

وذكرت البحرية الأميركية، في بيان صدر يوم الخميس، أن القوات الأميركية وسعت حصارها البحري على إيران ليشمل الشحنات التي تُعد مهربة، وأن أي سفن يشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون خاضعة لـ«حق الزيارة والتفتيش خلال صراع عسكري».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
TT

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بتنظيم «داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

وكانت السلطات أوقفت 198 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بتنظيم «داعش» غداة الهجوم، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن بين المشتبه بهم التسعين الذين أوقفوا في 24 من أصل 81 محافظة في البلاد «أعضاء في التنظيم الإرهابي، وأشخاص يشاركون في تمويله، ومشتبه بهم في نشر دعايته»، حسب ما ذكرت وزارة الداخلية على منصة «إكس».

ولم تربط السلطات هذه التوقيفات رسمياً بالهجوم الذي وقع في 7 أبريل (نيسان) خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، وأسفر عن جرح شرطيين.

وذكرت السلطات أن أحد المهاجمين الثلاثة الذي قُتل برصاص الشرطة كان على صلة «بمنظمة إرهابية تستغل الدين»، من دون أن تذكر تنظيم «داعش».

وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتل ثلاثة من عناصر الشرطة التركية خلال عملية لمكافحة تنظيم «داعش» في محافظة يالوفا في شمال غرب البلاد. وقُتل ستة مشتبه بهم أتراك، في اشتباكات استمرت ساعات عدة.