إجماع أوروبي لتشمل الهدنة لبنان وتنديدات بالهجمات الإسرائيلية عليه

«التكتل» يرفض فرض رسوم عبور في مضيق هرمز ويدعو لاحترام حرية الملاحة

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

إجماع أوروبي لتشمل الهدنة لبنان وتنديدات بالهجمات الإسرائيلية عليه

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا الاتحاد الأوروبي، الخميس، إسرائيل إلى وقف غاراتها على لبنان، معتبراً أنها تُهدد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي تم بوساطة باكستانية، فيما أعلن التكتل، الذي يضم 27 دولة، رفض فكرة فرض رسوم لعبور مضيق هرمز، داعياً إلى الإبقاء على حرّية الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس إن «الأعمال الإسرائيلية تُعرّض وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لضغط شديد. يجب أن يشمل وقف إطلاق النار مع إيران لبنان».

كايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية (إ.ب.أ)

وأدانت المفوضية الأوروبية بشدة الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان. وقال المتحدث باسم المفوضية في بروكسل، الخميس: «ندين بشدة الهجمات الأخيرة التي شنتها إسرائيل على لبنان، التي تسببت في وقوع عدد كبير من الخسائر البشرية من بين المدنيين وتدمير ضخم للبنية التحتية المدنية».

وأضاف المتحدث باسمها: «مثل هذه الأعمال تمثل تصعيداً خطيراً للغاية وتهديداً غير مقبول لأرواح المدنيين والاستقرار الإقليمي. لذلك نؤكد الحاجة للاحترام الكامل للقانون الدولي والقانون الإنساني، الذي ينص على حماية المدنيين».

وقد أعلن لبنان، الخميس، يوم حداد وطني. وقال المتحدث «في يوم الحداد»، الذي أعلنه لبنان بعد سقوط آلاف الضحايا جراء الغارات الإسرائيلية: «اسمحوا لي أن أعرب عن خالص تضامنا بالنيابة عن الاتحاد الأوروبي مع شعب لبنان».

وأضاف: «قلوبنا مع الضحايا وأسرهم والذين تضرروا من هذا المستوى الخطير من العنف، بالإضافة إلى النازحين داخلياً الذين يعانون في أنحاء البلاد». وأضاف المتحدث أن الاتحاد الأوروبي «سيستمر في التواصل مع شركائنا لدعم خفض التصعيد ووقف دائم للأعمال العدائية».

كما أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الخميس، أن بريطانيا ترغب بشدّة في أن يُشمل لبنان بوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط. وقالت كوبر في تصريحات لقناة «سكاي نيوز»: «نرغب في وقف لإطلاق النار يمدّد إلى لبنان. وأنا أشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات المتصاعدة لإسرائيل التي شهدناها بالأمس في لبنان». وأضافت: «رأينا التداعيات الإنسانية والنزوح الواسع النطاق في لبنان. لذا، نحن نرغب بشدّة في أن يمدّد وقف إطلاق النار إلى لبنان».

وانضمت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، الخميس، إلى دعوات التنديد بانتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران ويسري لمدة أسبوعين. ودعت إسرائيل إلى إنهاء عملياتها العسكرية في لبنان، وجددت معارضتها قرار الولايات المتحدة شن الحرب على إيران، رغم اتهام أحزاب المعارضة لها بالتودد للرئيس الأميركي دونالد ترمب. وقالت: «اقتربنا خطوة من نقطة اللاعودة، لكننا الآن أمام أفق هش للسلام يجب السعي إليه بعزم وحزم».

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال لقاء سابق مع الرئيس ترمب في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

وكان طلب رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام من نظيره الباكستاني شهباز شريف، الخميس، التأكيد أن وقف إطلاق النار يجب أن يشمل لبنان. وأجرى سلام اتصالاً هاتفياً، اليوم، برئيس مجلس الوزراء الباكستاني، «وطلب منه التأكيد أن وقف إطلاق النار يجب أن يشمل لبنان منعاً لتكرار الاعتداءات الإسرائيلية التي شهدناها أمس (الأربعاء)».

وأشاد سلام خلال الاتصال بـ«الجهود التي قام بها والتي أدت إلى وقف إطلاق النار». من جهته أدان رئيس وزراء باكستان «الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان»، مؤكداً أن «بلاده تعمل لتأمين السلام والاستقرار فيه»"

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

من جانب آخر، رفض الاتحاد الأوروبي فكرة فرض رسوم لعبور مضيق هرمز، داعياً إلى الإبقاء على حرّية الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي. وقال أنور العنوني، المتحدث باسمه إن «القانون الدولي يكرّس حرّية الملاحة، ما يعني لا مدفوعات أو رسوم أيّاً كانت». وذكّر بأن «مضيق هرمز هو، كما كلّ المسالك البحرية الأخرى، منفعة عامة للبشرية جمعاء... ما يعني أن الملاحة فيه ينبغي أن تكون حرّة».

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو قد اعتبر في تصريحات أدلى بها، صباح الخميس، لإذاعة «فرانس إنتر»، أن فرض رسوم على الملاحة في مضيق هرمز «أمر غير مقبول»، مشدداً على أنه انتهاك للقانون الدولي. وصرّح بارو: «لا، هذا غير مقبول؛ لأن حرية الملاحة في المياه الدولية حقٌّ عام، حقٌّ إنساني لا يجوز تقييده بأي عائق أو رسوم»، وذلك بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إلى مشروع مشترك لإدارة الملاحة في المضيق بنظام رسوم.

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)

وبعد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط)، عطّلت إيران الحركة في مضيق هرمز، ما ارتدّ سلباً على الإمدادات العالمية للنفط والغاز الطبيعي المسال والأسمدة. وعلى الرغم من الإعلان عن وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ليل الثلاثاء - الأربعاء، ما زالت حركة الملاحة مقيّدة بشدّة في المضيق.

وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، الخميس، إن استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز مصلحة حيوية لبلادها وللاتحاد الأوروبي برمته، وتعهدت بالعمل مع شركائها على تحقيق هذا الهدف. وفرضت إيران قيوداً على حركة الملاحة عبر المضيق بعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية عليها للضغط على خصومها، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة نظراً لمرور نحو خمس إنتاج العالم من النفط والغاز منه. وطلبت إيران ضمن مقترحاتها لإنهاء الحرب فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق.

وقالت ميلوني أمام مجلس النواب: «إذا نجحت إيران في نيل صلاحية فرض رسوم إضافية على السفن العابرة للمضيق، فقد يؤدي ذلك إلى تداعيات اقتصادية وتغييرات في التدفقات التجارية».

وأضافت، كما نقلت عنها «رويترز»: «نعمل بالفعل مع التحالف الذي تقوده بريطانيا بشأن مضيق هرمز، والذي يضم أكثر من 30 دولة، في محاولة لتهيئة الظروف الأمنية التي تسمح باستعادة حرية الملاحة والإمدادات على نحو كامل». لكن نائبها ماتيو سالفيني قال، الأربعاء، إن إيطاليا لن ترسل أي سفن للقيام بدوريات في المنطقة من دون تفويض من الأمم المتحدة.

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بالتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)

وهذه هي أول مرة تتحدث فيها ميلوني أمام البرلمان منذ هزيمتها القاسية في استفتاء على تعديلات قضائية أجري قبل أسبوعين، وأدى إلى استقالة بعض أعضاء حكومتها.

واستبعدت ميلوني، في كلمتها التي استمرت قرابة ساعة، أي تعديلات وزارية أكبر، وتعهدت بالبقاء في منصبها لحين انتهاء فترة ولايتها، والمقرر أن تستمر حتى النصف الثاني من العام المقبل.

وعلى الرغم من الإعلان عن وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بقيت حركة الملاحة في مضيق هرمز مقيّدة بشدّة، الأربعاء. ومن المرتقب أن تلقي وزيرة خارجية بريطانيا خطاباً خلال حدث لرواد الأعمال في وقت لاحق الخميس، تشدّد فيه على أهميّة ضمان حركة النقل في المضيق بلا رسوم أو عوائق.

وجاء في نصّ الخطاب الذي عمّمته وزارة الخارجية: «لا بدّ أن نبدأ فوراً بدفع النقل البحري الدولي من خلال دعم مقترحات المنظمة البحرية الدولية لإخراج السفن العالقة في المضيق والبحارة المقدّر عددهم بنحو 20 ألفاً».

وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار برفقة نظيره الصيني وانغ يي في بكين يوم 31 مارس (أ.ف.ب)

وأضاف النصّ أن «إعادة فتح المضيق بالكامل وبلا شروط ينبغي أن تكون ركيزة محورية، ليس خلال وقف إطلاق النار الحالي فحسب، بل أيضاً لمستقبل المنطقة البعيد».

كما ينبغي «ألا تُسحب الحرّيات في البحار بشكل أحادي أو تباع لمزايدين فرادى بأرخص الأسعار. ولا مجال لفرض رسوم في ممرّات مائية دولية».

وأعلنت إيران، الخميس، عن مسارين بديلين للسفن بسبب خطر الألغام في مضيق هرمز. وتأتي تصريحات كوبر فيما يقوم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بجولة على دول الخليج العربية لمناقشة جهود السلام في المنطقة.

بدورها، دعت الصين الأطراف المعنية إلى ضبط النفس في أعقاب الهجمات الإسرائيلية على لبنان، وسط جدل حاد حول هشاشة وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، في بكين، إن الصين تدعو الأطراف المعنية إلى التزام الهدوء والمساعدة في تهدئة الأوضاع في المنطقة.

وأضافت ماو أنه يجب عدم انتهاك سيادة لبنان وأمنه. وقالت ماو، رداً على سؤال حول وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، إن الصين تأمل أن تستغل جميع الأطراف هذه الفرصة للتوصل إلى هدنة وإنهاء الحرب عبر القنوات الدبلوماسية. وأكدت ماو أن الصين ستواصل العمل على خفض التصعيد.


مقالات ذات صلة

لبنان: مقتل 6 مسعفين في هجومين إسرائيليين خلال 24 ساعة

المشرق العربي أشخاص يصلون برفقة جثامين ضحايا الغارة الإسرائيلية على قرية دير قانون النهر الجنوبية لبدء مراسم الدفن في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

لبنان: مقتل 6 مسعفين في هجومين إسرائيليين خلال 24 ساعة

‌كشفت وزارة الصحة اللبنانية أمس (الجمعة) أن 6 لبنانيين من العاملين بالمجال الطبي لقوا حتفهم في غارتين إسرائيليتين على جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي طفلة في الربعة تطعم طيور الحمام في إحدى ساحات صور (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي ينذر بإخلاء مبنيين في منطقة صور بجنوب لبنان

أصدر الجيش الإسرائيلي، ليل الجمعة، انذارا بإخلاء مبنيين في منطقة صور بجنوب لبنان تمهيدا لقصفهما قائلاً إن «حزب الله» يستخدمهما.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري امرأة تحمل صورتين لأمين عام «حزب الله» نعيم قاسم ورئيس مجلس النواب (رئيس حركة أمل) نبيه بري في تحرك شعبي (أ.ف.ب)

تحليل إخباري لبنان غير ملزم بالتقيد بالعقوبات الأميركية ولا إجراءات بحق الضابطين حتى الساعة

تتجه الأنظار في لبنان إلى كيفية تعاطي الدولة مع العقوبات الأميركية غير المسبوقة التي طالت ضابطين في الجيش والأمن العام إلى جانب شخصيات من «حزب الله» وحركة «أمل…

بولا أسطيح (بيروت)
تحليل إخباري الحكومة اللبنانية مجتمعة برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)

تحليل إخباري العقوبات الأميركية: رسالة إلى «الدولة العميقة» في لبنان قبل اجتماع واشنطن الأمني

لم تكن العقوبات الأخيرة التي فرضتها الخزانة الأميركية على شخصيات لبنانية وإيرانية مرتبطة بـ«حزب الله»، مجرد خطوة سياسية على غرار القرارات السابقة.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي مسجد متضرر في بلدة معشوق جنوب لبنان بعد غارة إسرائيلية استهدفت المنطقة (إ.ب.أ)

إسرائيل توسّع ضغطها بالمسيّرات وتختبر «سيطرة المرتفعات» في جنوب لبنان

اتّسعت رقعة الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان خلال الساعات الأخيرة في مشهد عكس تصعيداً ميدانياً يقوم على الضغط المتواصل وتثبيت أفضلية مرتبطة بالمرتفعات.

صبحي أمهز (بيروت)

زيلينسكي: اقتراح منح أوكرانيا عضوية منتسب بالاتحاد الأوروبي «غير عادل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: اقتراح منح أوكرانيا عضوية منتسب بالاتحاد الأوروبي «غير عادل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في رسالة موجهة إلى قادة الاتحاد الأوروبي إن الاقتراح الألماني منح أوكرانيا صفة «عضو منتسب» في التكتل أمر «غير عادل»، لأنه سيحرم كييف من حق التعبير عن رأيها داخله.

وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد اقترح السماح لأوكرانيا بالمشاركة في اجتماعات الاتحاد الأوروبي دون الحق في التصويت كخطوة مؤقتة نحو العضوية الكاملة في الاتحاد.

وقال إن ذلك قد يساعد في تسهيل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات، والتي أشعل الغزو الروسي لأوكرانيا فتيلها، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وأرسل زيلينسكي خطابه في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة، واطلعت عليه الوكالة، وقال فيه إن إزاحة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان من السلطة -وهو معارض قوي لانضمام أوكرانيا للتكتل- عقب الانتخابات التي جرت الشهر الماضي أتاحت الفرصة لإحراز تقدم جوهري في محادثات الانضمام.

وقال زيلينسكي في رسالته: «سيكون من غير العادل أن تكون أوكرانيا حاضرة في الاتحاد الأوروبي، لكن تظل بلا صوت... حان الوقت للمضي قدماً في انضمام أوكرانيا بطريقة كاملة، وذات مغزى».

والرسالة موجهة إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس الذي يتولى الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي.

وقال: «نحن ندافع عن أوروبا –بشكل كامل وليس جزئياً، ولا بتدابير ناقصة... تستحق أوكرانيا معاملة عادلة، وحقوقاً متساوية داخل أوروبا».


روسيا: حريق في مستودع نفطي بعد هجوم بمسيّرات أوكرانية

حريق اندلع قرب مصفاة ريازان بروسيا في وقت سابق هذا الشهر وسط النزاع مع أوكرانيا (رويترز)
حريق اندلع قرب مصفاة ريازان بروسيا في وقت سابق هذا الشهر وسط النزاع مع أوكرانيا (رويترز)
TT

روسيا: حريق في مستودع نفطي بعد هجوم بمسيّرات أوكرانية

حريق اندلع قرب مصفاة ريازان بروسيا في وقت سابق هذا الشهر وسط النزاع مع أوكرانيا (رويترز)
حريق اندلع قرب مصفاة ريازان بروسيا في وقت سابق هذا الشهر وسط النزاع مع أوكرانيا (رويترز)

اندلع حريق في مستودع نفطي بمدينة نوفوروسيسك الروسية الواقعة على البحر الأسود، إثر هجوم شنّته طائرات أوكرانية مسيرّة، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية السبت.

وكتب رئيس البلدية أندريه كرافشنكو على تطبيق «تلغرام»: «أدى سقوط حطام طائرات مسيرة إلى اندلاع حريق في المستودع النفطي. اشتعلت النيران في مبانٍ تقنية وإدارية عدة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن الهجوم أوقع جريحين.

وتُعدّ محطة نوفوروسيسك النفطية أحد مرافق التصدير الرئيسية للوقود في روسيا.

ورداً على القصف الروسي المستمر منذ أكثر من 4 سنوات، تستهدف أوكرانيا بانتظام مواقع داخل روسيا، وتقول إنها تضرب مواقع عسكرية ومنشآت للطاقة بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل حربها.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها اعترضت 348 طائرة أوكرانية مسيرة ليل الجمعة إلى السبت، بما في ذلك بمنطقة موسكو.

وتصاعدت وتيرة الهجمات بالطائرات المسيرة من الجانبين منذ العام الماضي؛ إذ باتت كييف وموسكو قادرتين على إرسال المئات منها كل ليلة.


«الطاقة الذرية»: حريق في محطة كهرباء أوكرانية بسبب نشاط عسكري

صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
TT

«الطاقة الذرية»: حريق في محطة كهرباء أوكرانية بسبب نشاط عسكري

صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

أعلنت ‌الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، الجمعة، أن السلطات الأوكرانية ​أبلغتها باندلاع حريق في محطة كهرباء فرعية بسبب نشاط عسكري، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي جزئيا عن محطة طاقة نووية من مصادر خارج الموقع.

وذكرت الوكالة ‌أن رجال ‌الإطفاء يعملون ​على ‌إخماد الحريق ⁠في محطة ​دنيبروفسكا الكهربائية ⁠الفرعية التي تعمل بمعدل جهد 750 كيلوفولت. وأضافت الوكالة على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «نتيجة لذلك، تم فصل محطة طاقة نووية عاملة، وهي محطة ⁠جنوب أوكرانيا، جزئيا عن إمدادات ‌الطاقة الخارجية ‌بناء على طلب ​مشغل الشبكة». وتابعت ‌الوكالة «يجري حاليا نشر رجال الإطفاء ‌في المحطة الفرعية لإخماد الحريق».

ولم يذكر البيان أي تفاصيل عن طبيعة النشاط العسكري. ونقل البيان عن المدير ‌العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي أنه عبر ⁠عن «قلقه ⁠البالغ»، مضيفا أن «مثل هذه المحطات الفرعية التي تعتبر حاسمة للسلامة النووية يجب ألا تُستهدف أبدا».

وتوفر محطة دنيبروفسكا الفرعية مصدر الطاقة الخارجية لمحطة جنوب أوكرانيا وكذلك لمحطة زابوريجيا للطاقة النووية التي استولت عليها روسيا في الأسابيع التي أعقبت ​غزو ​موسكو لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.