جمعية مدرسي «حوزة قم» تحذر من إقصاء أساتذة الجامعات

رئيس لجنة الشؤون الداخلية البرلمانية وصف عملية الطرد بـ«المزيفة»

صورة نشرتها قناة طلاب جامعة شريف الصناعية أثناء وقفة احتجاجية في غرب طهران سبتمبر الماضي
صورة نشرتها قناة طلاب جامعة شريف الصناعية أثناء وقفة احتجاجية في غرب طهران سبتمبر الماضي
TT

جمعية مدرسي «حوزة قم» تحذر من إقصاء أساتذة الجامعات

صورة نشرتها قناة طلاب جامعة شريف الصناعية أثناء وقفة احتجاجية في غرب طهران سبتمبر الماضي
صورة نشرتها قناة طلاب جامعة شريف الصناعية أثناء وقفة احتجاجية في غرب طهران سبتمبر الماضي

حذرت جمعية تضم أساتذة وباحثين في حوزة قم العلمية حكومة إبراهيم رئيسي من تبعات فصل أساتذة الجامعات، في خضم عملية تقول وسائل إعلام إيرانية إنها مستمرة رغم الانتقادات.

ووصف هؤلاء في بيان طرد الأساتذة المستقلين والمنتقدين بـ«الحادث المؤلم» وقالوا إنه «يقضي على القليل من الاستقلالية للجامعات ويفقد الجامعات فاعليتها المطلوبة في سياق تقدم البلاد». وأضافوا «مع انتقاء مجموعة لا تتمتع بالأهلية العلمية، إلى أين يتجه مصير العلم والأبحاث في هذه الحكومة».

وجاء في البيان الذي تناقلت مقتطفات منه مواقع إخبارية إيرانية أنه «عندما تضعف أسس المجتمع وتصبح رخوة ودون مضمون وضحية لأصحاب القوة، لن تكون النتيجة سوى اليأس والخوف وانعدام الثقة، وقتل العلم واتخاذ القرارات الخاطئة».

وتساءل البيان «لماذا تتخذ هذه الحكومة قرارات غير معقولة، وغير مقبولة في طرد الأساتذة، ويدور الحديث لاستقطاب الآلاف من الأشخاص الجدد بدلاً منهم؟».

وأثارت التقارير عن فصل عدد لافت من أساتذة كبريات جامعات العاصمة الإيرانية قلقاً من موجة «تطهير ثانية» على غرار الموجة التي شهدتها البلاد خلال ما تسمى بـ«الثورة الثقافية» والتي تعطلت بموجبها الجامعات لعامين متتاليين في بداية ثورة 1979. وأطلقت وسائل إعلام حكومية وأخرى تابعة لـ«الحرس الثوري» حملة مضادة للانتقادات التي طالت عملية فصل الأساتذة. والأسبوع الماضي وصفت صحيفة «اعتماد» الإصلاحية الموجة الجديدة من فصل الأساتذة بـ«مسار تنقية الجامعات»، وقالت إن «عدداً ملحوظاً من الأساتذة جرى حرمانهم من التدريس بين الخريف الماضي، ونهاية أغسطس (آب)».

وقالت وكالة «إرنا» الرسمية الثلاثاء، إن «مسألة قطع التعاون مع 58 أستاذا جامعياً أحدث جدلا يثار ضد التعليم العالي في البلاد، في حين أن هناك 20 اسماً لا صلة لهم بالجامعات المرتبطة بالوزارة». وكان المتحدث باسم وزارة التعليم العالي قد نفى الأسبوع الماضي طرد أساتذة بدوافع سياسية.

يأتي نفي وزارة التعليم العالي، رغم صدور بيان لوزارة الداخلية تدافع فيه عن فصل أساتذة بدعوى «تراجع المستوى العلمي». وذلك بعدما تسربت وثيقة تظهر توظيف 15 ألف أستاذ جامعي منذ تولي إبراهيم رئيسي قبل عامين، ممن تتماشى مواقفهم مع توجهات الحكومة.

واليوم، قال رئيس لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان، النائب محمد صالح جوكار، إن القائمة التي نشرتها بعض الصحف المحلية من أسماء أساتذة جرى إبعادهم من الدراسة «مزيفة» و«غير واقعية». وقال إن «بعض الأساتذة نفوا فصلهم وبعض الأساتذة المذكورين هم من بين المتوفين».

وأضاف جوكار في تصريح لوكالة «إيسنا» الحكومية (الأربعاء) أن «البعض أعدوا القائمة للتشويش على الرأي العام»، كما ألقى باللوم على وسائل إعلام في خارج إيران بأنها «تسعى لزعزعة الاستقرار عبر نشر الشائعات».

واتهم الطبيب والناشط الإصلاحي مصطفى معين حكومة إبراهيم رئيسي بالسعي للإبقاء على أفكار رجل الدين المتشدد محمد مصباح يزدي، أحد أعمدة التيار المتشدد، خصوصاً «جماعة بايداري (الصمود)» التي عادت للواجهة من جديد مع تولي رئيسي، وذلك بعد دخول عدد من أعضائها إلى البرلمان في الانتخابات الأخيرة. وكانت بايداري من أبرز حلفاء الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد.

وقال معين الذي شغل منصب وزير التعليم العالي خلال عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، إن الإحالة للتقاعد والفصل وتعليق وإلغاء عقود العمل أو استدعاء الأساتذة والطلاب كانت على فترات متباينة لكن خلال حكومة أحمدي نجاد بلغت الذروة بطريقة مدروسة، وحكومة إبراهيم رئيسي تواصل هذا المسار.

ورأى معين في تصريح لموقع «جماران» التابع لمكتب الخميني أن «الهدف من هذه الإجراءات كما هو معلن من بعض جماعة بايداري (الذين يشكلون العمود الأساسي في الحكومة)، توحيد السياسة والآيديولوجية للنظام، والقيام بثورة ثقافية جيدة، وتشكيل حكومة شابة وثورية». ولفت معين إلى أن هؤلاء «يعتقدون أن مشاركة الناس في الانتخابات أمر شكلي وتجميلي».

بدورها، أصدرت «جبهة الإصلاحات»، المجلس التنسيقي لبعض الأحزاب الإصلاحية، بياناً تطالب فيه بوقف ملاحقة واستدعاء المعلمين من قبل الأجهزة الأمنية.

وقالت الجبهة في بيان إن «النظام التعليمي يعاني من معضلات معقدة، بسبب التضخم والغلاء المنفلت وتشدد التوجهات الأمنية والآيديولوجية». ورأى البيان أن عدم استقرار المسؤولين في مناصب وزارة التعليم والتربية «ناجم في الأساس من الصراع الخفي على السلطة، والتدخلات غير المسؤولة».


مقالات ذات صلة

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

الولايات المتحدة​ ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية».

مساعد الزياني (ميامي )
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز) p-circle

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاسٍ على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية دخان يتصاعد عقب هجوم إسرائيلي في طهران (رويترز)

وساطة مصر وتركيا وباكستان لوقف «الحرب الإيرانية» تواجه تحديات

تلامس حرب إيران شهرها الثاني، بينما تتصاعد جهود دبلوماسية تتصدرها مصر وتركيا وباكستان، لوقف التصعيد وسط تهديدات أميركية وإسرائيلية وإيرانية متبادلة بالتصعيد.

محمد محمود (القاهرة)

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.


الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)

قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران تُنذر بتفاقم نقص الغذاء والأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: «التحرك الفوري ضروري للتخفيف من هذه العواقب».

وأضاف أن خورخي موريرا دا سيلفا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع سيقود المشروع.

وتابع أن فريق العمل المزمع تشكيله سيستلهم أفكاره من مبادرات الأمم المتحدة الأخرى، بما في ذلك مبادرة حبوب البحر الأسود لأوكرانيا وآلية الأمم المتحدة 2720 لغزة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنشاء «مجموعة عمل خاصة» بهدف «تقديم آليات تقنية وتطويرها» في مسعى إلى «تيسير تجارة الأسمدة» وعبورها في مضيق هرمز.

ويعمل فريق العمل هذا الذي يشمل ممثّلين من عدّة وكالات دولية «بتعاون وثيق» مع الدول الأعضاء المعنيّة، بحسب دوجاريك الذي أشار إلى أن غوتيريش تواصل في الأيام الأخيرة مع ممثّلين عن إيران والولايات المتحدة وباكستان ومصر والبحرين.

وقال دوجاريك: «سيتواصل فريق العمل الآن مع جميع الدول الأعضاء المعنية لبحث كيفية تفعيل هذا (المشروع). نأمل أن تقدم جميع الدول الأعضاء المشاركة الدعم لهذا المشروع، لا سيما من أجل الناس الذين لحق بهم الضرر بالفعل».

ويحذر خبراء من الأمم المتحدة وخبراء آخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة يهددان بارتفاعات جديدة في أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت بدأت فيه كثير من الدول التعافي من صدمات عالمية متتالية.

وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، يعبر نحو 30 في المائة من التجارة العالمية للأسمدة في مضيق هرمز.

وحذر تحليل نشره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن عشرات الملايين من الناس سيكونون عرضة للجوع الشديد إذا استمرت الحرب مع إيران حتى شهر يونيو (حزيران).


تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
TT

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة ​هاتفية بين الرئيس ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي، يوم ‌الثلاثاء، ​لمناقشة ‌الحرب ‌على إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ‌لم يتضح سبب مشاركة ماسك ⁠في ⁠المكالمة، أو ما إذا كان قد تحدّث خلالها.

ووفق الصحيفة، فإن مشاركة ماسك في المكالمة تُعد «ظهوراً غير معتاد لمواطن عادي في مكالمة بين رئيسيْ دولتين خلال أزمة حرب».

ويشير وجود ماسك إلى تحسن العلاقات بين أغنى رجل في العالم والرئيس الأميركي. وكان الرجلان قد اختلفا، الصيف الماضي، بعد مغادرة الملياردير منصبه الحكومي، حيث كُلِّف بتقليص عدد الموظفين الفيدراليين. ويبدو أنهما حسّنا علاقتهما خلال الأشهر الأخيرة، وفق «نيويورك تايمز».

ووفق الصحيفة، يطمح ماسك، منذ فترة طويلة، إلى تعزيز وجوده التجاري في الهند. وتدرس شركته «سبيس إكس» طرح أسهمها للاكتتاب العام، في وقت لاحق من هذا العام، وهو ما قد يتأثر سلباً في حال تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية.

وصرح مسؤولون أميركيون وهنود بأن المكالمة الهاتفية تناولت تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، ولا سيما سيطرة إيران على مضيق هرمز وإغلاقه.

وكتب مودي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الثلاثاء: «إن ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً ومتاحاً للجميع أمرٌ بالغ الأهمية للعالم أجمع».