قادة الاحتجاج يحذرون من خديعة الاتفاق بين نتنياهو ورئيس الدولة

إنه يريد بطاقة دخول إلى البيت الأبيض ولم يتنازل عن خطته الانقلابية

متظاهرون ضد نتنياهو قرب القصر الرئاسي في نيقوسيا الاثنين حيث يقوم بزيارة رسمية الاثنين
متظاهرون ضد نتنياهو قرب القصر الرئاسي في نيقوسيا الاثنين حيث يقوم بزيارة رسمية الاثنين
TT

قادة الاحتجاج يحذرون من خديعة الاتفاق بين نتنياهو ورئيس الدولة

متظاهرون ضد نتنياهو قرب القصر الرئاسي في نيقوسيا الاثنين حيث يقوم بزيارة رسمية الاثنين
متظاهرون ضد نتنياهو قرب القصر الرئاسي في نيقوسيا الاثنين حيث يقوم بزيارة رسمية الاثنين

في ضوء نشر أنباء عن قرب التوصل إلى اتفاق بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الإسرائيلي يتسحاق هيرتسوغ، على «حل وسط في خطة الإصلاح القضائي»، حذرت قيادة الاحتجاج من «خديعة جديدة».

وقالت إن نتنياهو يفتعل التراجع عن الخطة، فقد لكي يحصل على بطاقة دخول إلى البيت الأبيض لمقابلة الرئيس جو بايدن. وأكدت أنه «لا حل وسط بين الديكتاتورية والديمقراطية». وأنه «إذا لم يسقط نتنياهو الخطة كلها، يجب ألا نتحدث عن حلول».

ووجه قادة الاحتجاج تحذيراً صريحاً لقائدي المعارضة، بيني غانتس ويائير لبيد، من مغبة الوقوع في شرك نتنياهو، مشددين على أنه «ليس لديكم صلاحية للوصول إلى اتفاق لا يكون واضحاً فيه تخلي الحكومة بشكل واضح وصريح وتام عن خطتها الانقلابية، وتوجهها لوضع دستور يضمن ألا يكون ممكناً إحداث انقلاب في منظومة الحكم، وأي مساس بالجهاز القضائي».

وكان الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ قد أدار مفاوضات «سرية وغير مباشرة» بين الائتلاف الحكومي والمعارضة؛ من أجل التوصل إلى تسوية بخصوص خطة الحكومة الانقلابية تمنع تدهور إسرائيل إلى أزمة دستورية وحرب أهلية. ومع أن ديوان هرتسوغ أكد أنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق حتى الآن، فإن أنباء نشرت عن «تقدم كبير».

مندوبو المعارضة إلى اليمين ومندوبو الحكومة إلى اليسار في حوار مع الرئيس هيرتسوغ (مكتب الصحافة الحكومي)

ونشرت وسائل الإعلام عن مصادر مقربة من هرتسوغ، عدداً من البنود التي يقال إنه تم التوصل لاتفاق بشأنها، وهي: تعديل قانون ذريعة عدم المعقولية الذي مررته الحكومة قبل شهرين بحيث يصبح بصيغة مخففة، وعدم إحداث أي تغيير في تركيبة لجنة تعيين القضاة على أن تبقى الغالبية المطلوبة لتعيين القضاة 7 من 9 أعضاء، وتجميد كل التشريعات المرتبطة بخطة الحكومة لمدة عام ونصف عام.

وأفادت مصادر مقربة من هيرتسوغ بأنه أجرى المفاوضات مع ممثلين عن حزب «المعسكر الوطني» الذي يترأسه بيني غانتس وحزب «يش عتيد» برئاسة يائير لبيد، وممثلين آخرين عن «الليكود»، وحتى مع بعض منظمي الاحتجاجات، لكن بشكل منفرد كل على حدة. وقام فريق هرتسوغ بنقل استفسارات عن تفاصيل مقترح التسوية إلى مسؤولين في كل الأطراف، حتى توصل إلى صياغات ملائمة.

المظاهرة الأسبوعية السبت في تل أبيب ضد خطط الحكومة الإسرائيلية للإصلاح القضائي (رويترز)

ونشرت قيادة الاحتجاجات بياناً، الثلاثاء، قالت فيه إن هذه البنود لا تكفي؛ لأنها لا توقف التدهور نحو الديكتاتورية. ففي جعبة الحكومة 225 مشروع قانون للانقلاب على منظومة الحكم، فهل ستجمدها كلها فعلاً؟ وما الذي يضمن ألا يتراجع نتنياهو عن هذه الصياغات حال عودته من لقاء بايدن؟ وماذا سيفعل مع معارضي التفاهمات من حزبه ومن معسكره وحكومته؟

وأكدت القيادات أن «المحادثات التي يديرها فريق رئيس الدولة ترمي فقط إلى إنقاذ نتنياهو وحكومة الكوارث التي يقودها، ومنحها الأكسجين حتى تكمل انقلابها الديكتاتوري». وأشارت إلى نتائج استطلاع رأي نشرته القناة 13، ودلت على أن 55 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون شطب الخطة الحكومية.

إيهود باراك يتحدث في تجمع احتجاجي بتل أبيب يونيو الماضي (أ.ف.ب)

وصرح إيهود باراك، رئيس الوزراء الأسبق الذي يعد مقرباً من قادة الاحتجاجات، بأن ما يدور في ديوان رئيس الدولة «مفاوضات على تسوية عفنة». وأضاف: «الحديث يدور عن مصيدة نصبت للمعارضة للإيقاع بها، بغطاء مخجل من الرئيس هيرتسوغ».

والهدف منها هو إنقاذ نتنياهو من قرارات حاسمة للمحكمة العليا ضد خطته الانقلابية، والتخلص السريع من وجود رئيسة المحكمة إستر حايوت على رأس هيئة القضاة التي ستبتّ في الموضوع، وتتويج وزير القضاء ياريف لفين ملكاً فوق القضاء. وكل ما عدا ذلك مجرد دخان زينة بلا قيمة».

وقال باراك إنه لا يرفض مبدأ التفاوض للحفاظ على وحدة الشعب، ولكن مثل هذا التفاوض يجب أن يتم فقط بعد شطب الخطة الحكومية.

وقد نفى يائير لبيد وبيني غانتس، أن يكونا قد وافقا على مقترحات هيرتسوغ. وأكد لبيد أنه أوضح موقفه هذا قبل أسبوعين في مكالمة هاتفية مع رئيس الدولة.

وأضاف: «قلت له: سيدي رئيس الدولة، أنا واثق من نواياك الطيبة، لكن نتنياهو مخادع ولا يؤتمن على شيء. إنه يفتش عن مكاسب سياسية تغطي على خطته الانقلابية، وهدفه الأساس هو دخول البيت الأبيض».

يذكر أن الأنباء عن التوصل إلى تفاهمات، أثارت موجة اعتراض في حزب «الليكود» ومعسكر اليمين الذي يقوده في الائتلاف الحكومي. وقد نفى وزير القضاء ليفين، الثلاثاء، «وجود تسوية بتجميد تشريعات خطة «الإصلاح القضائي»، واعتبرها مجرد «إشاعات وبالونات تجارب».

وقال ليفين في تصريحات إذاعية إنه لا يمكن الموافقة على مقترح التسوية الجديد؛ لأنه لا يفضي إلى تغيير الأمر الأساسي المطلوب في تركيبة لجنة تعيين القضاة، ولا علم لي بوجود توافق. وبموجب علمي بالأمور، فإن المعارضة ليست مستعدة لأي شيء.

وتابع ليفين: «لا علم لي باتصالات جدية جارية، وتوجد أفكار متنوعة يتم إلقاؤها في الهواء، لكن الطريق للوصول إلى توافقات ليست بإطلاق بالونات تجارب، وإنما بأن يجلس الواحد مع الآخر، وبحث الأمور وإجراء اتصالات حول توافق».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يجهز «صفقة» إذا خسر الانتخابات... ما هي؟

شؤون إقليمية نتنياهو يُهدد رفاقه بـ«الليكود» بهدف الحفاظ على سلطته الحزبية (رويترز) p-circle 02:30

نتنياهو يجهز «صفقة» إذا خسر الانتخابات... ما هي؟

كشفت مصادر سياسية كبيرة في تل أبيب لوسائل إعلام عبرية أن بنيامين نتنياهو، الذي يواجه خطراً جدياً بخسارة الانتخابات، بدأ يجهز «صفقة» مع منافسه غادي آيزنكوت.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية مظاهرة اليهود المتدينين (الحريديم) رفضاً لتجنيد شبانهم في الجيش الإسرائيلي في أبريل 2024 (د.ب.أ)

60 % من الإسرائيليين يرون خطراً «حقيقياً وملموساً» لنشوب حرب أهلية

أظهرت نتائج استطلاع أجراه «معهد سياسات الشعب اليهودي» أن نحو 60 في المائة من الإسرائيليين يرون أن «هناك خطراً حقيقياً وملموساً لنشوب حرب أهلية».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية إحدى جلسات المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (رويترز)

الحكومة الإسرائيلية ترفض حكم المحكمة العليا بشأن هيئة تنظيم وسائل الإعلام

رفض أعضاء الحكومة الإسرائيلية قراراً صادراً عن المحكمة العليا بشأن هيئة تنظيم البث، مما أثار مخاوف من اندلاع أزمة دستورية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية متظاهرون يشتبكون مع قوات الأمن الإسرائيلية في تل أبيب احتجاجاً على قانون لإصلاح القضاء في مارس 2023 (أ.ف.ب)

رئيس المحكمة الإسرائيلية العليا يحذّر من تقويض الثقة في الانتخابات

هز رئيس المحكمة العليا، إسحاق عَميت، المجتمع الإسرائيلي، بعدما حذّر من «محاولة تقويض ثقة الجمهور بسلامة إجراءات الانتخابات ومصداقية نتائجها».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف - ميارا تصل للاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء يوليو 2023 (رويترز)

المدعية العامة الإسرائيلية تحذّر من تراجع الديمقراطية في ظل حكومة نتنياهو

حذّرت المدعية العامة الإسرائيلية غالِي باهاراف-ميارا من تراجع الديمقراطية في إسرائيل في ظل حكومة بنيامين نتنياهو، لا سيما فيما يتعلق باستقلال القضاء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

آيزنكوت يستبعد ضم حزب «القائمة العربية» إلى الحكومة الإسرائيلية المرتقبة

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يُعَدُّ المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يُعَدُّ المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

آيزنكوت يستبعد ضم حزب «القائمة العربية» إلى الحكومة الإسرائيلية المرتقبة

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يُعَدُّ المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يُعَدُّ المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

قال غادي آيزنكوت، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق والمنافس الرئيسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات التشريعية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول)، إنّه لن يضم حزب «القائمة العربية الموحدة (رعام)» إلى حكومة قد يتولى تشكيلها، وذلك في وقت يتصدَّر فيه حزبه استطلاعات الرأي قبل أسابيع قليلة من الانتخابات.

ووفقاً لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، تشير أحدث الاستطلاعات إلى تفوق أحزاب المعارضة في الوقت الحالي على ائتلاف نتنياهو.

وقال آيزنكوت إنه يعمل على الفوز بـ64 إلى 65 مقعداً للتكتل الصهيوني المناهض لنتنياهو، مدعياً أن الاستطلاعات الداخلية تشير إلى أن «بين 16 في المائة و18 في المائة من مؤيدينا هم ممَّن دعموا الائتلاف (الحالي) في الانتخابات السابقة».

ومع ذلك، لم يصل تكتل آيزنكوت حالياً إلى الـ61 مقعداً اللازمة لتشكيل أغلبية في البرلمان المكون من 120 عضواً.

وقال آيزنكوت، الذي يرأس حزب «يشار»، للقناة 12 الإخبارية الإسرائيلية إن حزب «رعام»، بقيادة السياسي العربي منصور عباس، لن ينضم إلى حكومته لأنه لا يستوفي الشروط التي وضعها، بما في ذلك «دعم الخدمة العسكرية الإلزامية، والاعتراف بإسرائيل دولةً يهوديةً، والاعتراف بحركة حماس منظمةً إرهابيةً يجب القضاء عليها».

كما انتقد آيزنكوت نتنياهو بشدة بسبب الحملات العسكرية ضد «حماس» و«حزب الله»، مشيراً إلى أنه لم تتم هزيمة أي من الجماعتين على الرغم من تعهدات رئيس الوزراء بـ«النصر الكامل». كما قال إنه يعارض إقامة دولة فلسطينية.


ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية


عناصر من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس بوكسر» المشاركة في الحصار البحري على إيران يوم 25 سبتمبر (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس بوكسر» المشاركة في الحصار البحري على إيران يوم 25 سبتمبر (سنتكوم)
TT

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية


عناصر من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس بوكسر» المشاركة في الحصار البحري على إيران يوم 25 سبتمبر (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس بوكسر» المشاركة في الحصار البحري على إيران يوم 25 سبتمبر (سنتكوم)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، رفضه المقترح الذي تقدمت به إيران لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، ما شكّل محاولة جديدة لكسر الجمود في الجهود الهادفة إلى وقف الحرب المستمرة منذ نحو سبعة أشهر.

وقال ترمب في البيت الأبيض، رداً على سؤال بشأن المقترح الإيراني: «أرفض المقترح... يريد الإيرانيون إبرام اتفاق يفتحون بموجبه المضيق لأنهم يخسرون بشكل كبير»، وأكد أن القوات الأميركية تسيطر الآن على المضيق، مضيفاً أن «كميات هائلة من النفط تخرج حالياً من هرمز، وليلة أمس (الجمعة) غادرت المضيق 29 سفينة».

وتابع: «الإيرانيون يريدون إبرام اتفاق، ولا بأس في ذلك، فأنا أيضاً أحب عقد الصفقات، لكنني أرفض هذا المقترح».

كما نشر ترمب، صباح أمس، على منصته «تروث سوشيال» صورة لمضيق هرمز، تحمل اسم «مضيق ترمب»، وذلك بعد وقت قصير من تلقيه اقتراح الـ7 أيام الإيراني.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الرئيس الأميركي يرجّح استئناف الضربات الجوية ضد إيران بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس وإنه أبدى شكوكه خلال محادثات مغلقة في استعداد إيران لتنفيذ المطالب الأميركية.

كما نقل أيضاً موقع «أكسيوس» الإخباري عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن أبلغت طهران بأنها لم تعد تسيطر على مضيق هرمز مثلما كانت من قبل، بالتالي فهي لا تستطيع فرض شروطها بشأن إعادة فتح المضيق.

وأضاف «أكسيوس» أن الإدارة الأميركية «غير مستعجلة» في التوصل إلى اتفاق مع طهران، لأنها هي التي تسيطر الآن على المضيق.


إيران: ننتظر رداً عبر الوسطاء بعد رفض ترمب لمقترحنا

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
TT

إيران: ننتظر رداً عبر الوسطاء بعد رفض ترمب لمقترحنا

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

قال ​وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران ‌تلقت ‌رد ​فعل ‌أوليا ⁠من ​الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب على مقترحها، لكنها ⁠لم ‌تتلق بعد ‌ردا ​عبر ‌الوسطاء.

وأضاف ‌أن إيران تنتظر أن ‌ينقل الوسطاء الموقف الأميركي النهائي، ⁠وستتخذ ⁠قرارا بناء عليه.

وكان ترمب قد رفض خطة عرضتها إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، مرجحاً استئناف الضربات الجوية ضد إيران بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي.