وثيقة إسرائيلية تكشف أن يهودياً إيرانياً كان مؤذناً في أحد مساجد تشاد

انسحب من المكان بعد انكشاف أمره لكنه بقي في العاصمة نجامينا

المسجد الكبير في العاصمة نجامينا (التي كانت في حينه تدعى «فور لامي») (موقع «فيسبوك»)
المسجد الكبير في العاصمة نجامينا (التي كانت في حينه تدعى «فور لامي») (موقع «فيسبوك»)
TT

وثيقة إسرائيلية تكشف أن يهودياً إيرانياً كان مؤذناً في أحد مساجد تشاد

المسجد الكبير في العاصمة نجامينا (التي كانت في حينه تدعى «فور لامي») (موقع «فيسبوك»)
المسجد الكبير في العاصمة نجامينا (التي كانت في حينه تدعى «فور لامي») (موقع «فيسبوك»)

كشفت وثيقة إسرائيلية نشرها أرشيف الدولة عن قصة مواطن يهودي في تشاد، عمل مؤذناً وإماماً في المسجد الكبير في العاصمة نجامينا (التي كانت في حينه تدعى «فور لامي»)، لعدة سنوات. وعندما كُشف أمره، تخلى عن الوظيفة الدينية، لكنه ظل يعيش فيها لفترة طويلة وأصبح واحداً من أغنى أغنيائها.

الوثيقة عمرها 61 سنة، وتتحدث عن فترة قديمة في نهاية الثلاثينات وبداية الأربعينات من القرن العشرين. وقد كتبها الدبلوماسي أريه لافي، الذي كان مسؤولاً عن سفارة إسرائيل لدى تشاد، وأرسلها بتاريخ 30 سبتمبر (أيلول) 1962 إلى قسم الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الإسرائيلية.

وجاء في الرسالة: «اكتشفت أخيراً اليهودي الوحيد - حالياً - في تشاد، وهو السيد جورج حمداني، يهودي فارسي من مدينة حمدان، مثلما يشير إليه اسمه. قصة هذا الشخص مثيرة جداً؛ لأنه وصل إلى (فور لامي) قبل 25 عاماً. المدينة في حينه كانت تقريباً كلها مسلمة والمسجد الكبير كان حديث العهد، لكن لم يكن للمسلمين (مؤذن)، ولم يكن هناك إمام يعظ المصلين».

المسجد الكبير في العاصمة نجامينا (التي كانت في حينه تدعى «فور لامي») (موقع «فيسبوك»)

وتابعت الرسالة: «عرض السيد حمداني نفسه (بالطبع كمسلم)، وبدأ صوته يجلجل يومياً على مئذنة المسجد يدعو (المؤمنين) للصلاة. وكان يعمل خطيباً أيضاً في أيام الجمعة. وهكذا استمر الأمر حتى سنة 1943، وحالياً أصبح الرجل ثرياً، بنى له منازل (نحو 40 منزلاً)، وفندقين، ودار سينما، وغيرها».

ويواصل لافي ويكتب: «توقف في عام 1943 فجأة عن الذهاب إلى المسجد، وبصورة ما جعل الناس يفهمون أنه ليس مسلماً، بل يهودي. وتبين أنه متزوج من مسلمة تشادية ولديهما سبعة من الأبناء. بالطبع هذا الأمر أحدث ضجة كبيرة في المدينة فانسحب من المسجد، لكنه بقي في البلاد. فهو كان ثرياً جداً وقوياً، ومن حوله أصحاب مصالح محصنون، وبسبب ذلك لم يتأثروا كثيراً في أفريقيا، وهدأت الضجة ونُسي الأمر، حتى إن هناك الكثيرين يعترفون بمساهمته الكبيرة - لسنوات عديدة - للإسلام في (فور لامي)».

تنزيل بضائع في العاصمة التشادية (موقع مجلة «نجامينا»)

علاقة مع حمداني

وتابع لافي في رسالته، أنه يرغب في إقامة علاقات مع حمداني، وأنه سيدفعه «بعناية وبوتيرة هادئة لأن يتبرع بشيء ما لخدمة شعبه (على سبيل التغيير)، مثل بناية للسفارة هنا، وبناء مدرسة ثانوية للمهاجرين الإيرانيين في إسرائيل، أو على الأقل التبرع لشركة (كيرن كييمت) التي تدير شؤون الأراضي في إسرائيل». وتابع: «رغم أنني أعرف الصعوبات (مع كل المباني الفاخرة التي بناها)، لا يزال يعيش في المنزل الطيني نفسه منذ 25 عاماً رغم أن دخل الشخص من إيجار منازله وحوانيته يصل إلى 12 مليون فرنك أفريقي - وهو يبلغ 150 ألف ليرة إسرائيلية شهرياً».

وبحسب الرسالة، فقد تم إرسال نسخة منها إلى كل من السفارة الإسرائيلية في طهران، والسفارة الإسرائيلية في باريس، وإلى المسؤول في وزارة الخارجية إيهود ابرئيل، الذي شغل منصب رئيس قسم أفريقيا في وزارة الخارجية، وكان سفيراً كبيراً.



خامنئي: تبدل الأحزاب في أميركا لا يُغير عداءها تجاه إيران

إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
TT

خامنئي: تبدل الأحزاب في أميركا لا يُغير عداءها تجاه إيران

إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)

أفاد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بأن تبدل الأحزاب في الولايات المتحدة «لن يغير عداء» هذا البلد تجاه إيران. وقال خامنئي أمس، تعليقاً على نتائج الانتخابات الأميركية النصفية، إن الذين يعلّقون آملين أن تغيّر «التبدلات الحزبية» العداء الأميركي لإيران «مخطئون بشدة». وحذر من أن المواجهة «ستتخذ أبعاداً أوسع بكثير إذا تكررت الاعتداءات». وتحدث عن «وحدة ساحات» المقاومة من فلسطين ولبنان إلى العراق واليمن.

ورحّب كبار المسؤولين في إيران بنتائج الانتخابات النصفية، وعدّوها رفضاً أميركياً للحرب وهزيمة لترمب، بينما تبقى طهران في حالة تأهب قصوى تحسباً لتجدد الحرب.

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن الأميركيين قالوا «لا للحرب».


نتنياهو يقول إن هناك «شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية

رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يقول إن هناك «شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية

رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «هناك شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات، بعدما أصبحت نتائجها رسمية، وبدأ الرئيس إسحاق هرتسوغ مشاوراته لتكليف مرشّح تشكيل حكومة.

وأضاف نتنياهو، في مقطع فيديو ظهر فيه أمام علم إسرائيلي وشعار «مكتب رئيس الوزراء»، أن «هناك شبهات خطيرة بأن دولاً أجنبية أنفقت مبالغ طائلة للتأثير في نتائج الانتخابات في إسرائيل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية، الأربعاء، أن تدقيقها في التصويت الذي أجري في الأسبوع الماضي لم يُظهر أي مخالفات تمسّ بنزاهة الاقتراع، رغم ضغوط فريق نتنياهو.

وقالت اللجنة، في بيان: «اكتمل التدقيق. وراجعنا جميع الشكاوى التي تقدّمت بها القوى السياسية، ولم نجد ما يشير إلى أيّ مساس بنزاهة الانتخابات».

وكرّر نتنياهو وحزبه «الليكود» خلال الأيام الأخيرة اتهام الأحزاب العربية في إسرائيل بالتزوير، بعدما فازت بعدد قياسي من المقاعد في اقتراع 27 أكتوبر (تشرين الأول)، ما أسهم في حرمان رئيس الوزراء من الغالبية.

ودفعت هذه الضغوط المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف - ميارا إلى التدخل، مساء الثلاثاء، في خطوة غير معهودة، إذ طالبت رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) دافيد زيني، المقرّب من نتنياهو، بتقديم أي أدلة لديه تدعم اتهامات التزوير.

وأوضحت لجنة الانتخابات الإسرائيلية، في بيان، أنها درست جميع الطعون التي تقدّمت بها أحزاب أو أفراد، ودقّقت في أكثر من 9 آلاف صندوق اقتراع، وهو «عدد غير مسبوق».

وبذلك، أعلنت اللجنة خلاصة تدقيقها قبيل مشاورات يجريها الرئيس هرتسوغ لاختيار المرشّح الذي يراه الأقدر على تشكيل الحكومة المقبلة.

ويُتوقّع أن تطول المشاورات وتكون شاقّة، إذ لم يحصل أيّ من التكتلين على الغالبية المطلقة البالغة 61 مقعداً في الكنيست. وفاز فريق نتنياهو بـ53 مقعداً، فيما حصد التكتل الرئيسي للمعارضة بقيادة السياسي الوسطي غادي آيزنكوت 48 مقعداً.


آيزنكوت يتعهّد «تعزيز الشراكة» مع واشنطن في حال تولّيه رئاسة وزراء إسرائيل

زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)
زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)
TT

آيزنكوت يتعهّد «تعزيز الشراكة» مع واشنطن في حال تولّيه رئاسة وزراء إسرائيل

زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)
زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)

تعهّد زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، الأربعاء، بتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة إذا تولّى رئاسة الحكومة، مؤكداً أنه سيعمل مع الرئيس دونالد ترمب لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.

وقال آيزنكوت، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «بقيادتي، سنجدّد هذه الشراكة ونعمّقها، ونعزّز أسس الدعم من الحزبين التي استندت إليها طويلاً»، مضيفاً أنه يتطلّع إلى العمل مع ترمب من أجل «تعزيز مصالحنا الأمنية المشتركة، وترسيخ الاستقرار الإقليمي، وفتح آفاق جديدة للازدهار أمام شعوب الشرق الأوسط».

وبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأربعاء، مشاورات مع الأحزاب السياسية لتشكيل حكومة جديدة عقب انتخابات قال إنها لم تسفر عن فائز صريح، داعياً قادة الأحزاب إلى التوصل إلى تسوية وتقديم تنازلات ومديناً في الوقت عينه الخطاب «العنصري» الموجّه ضد العرب.

وتهدف المشاورات إلى تكليف شخصية تأليف الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التشريعية التي لم يحصل فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو أو منافسه الرئيسي آيزنكوت، على غالبية مرجحة.

وأعلن حزب القائمة العربية الموحدة، وهو أحد التشكيلات العربية الإسرائيلية الرئيسية، الأربعاء، أنه سيوصي رئيس الدولة بتكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة المقبلة.

وعشية لقائها مع هرتسوغ، أعلنت الكتلة البرلمانية للقائمة العربية الموحدة، في بيان، أنها «قررت أن توصي آيزنكوت لتشكيل الحكومة القادمة».

ورغم أن منصب رئيس الدولة في إسرائيل يبقى شرفياً إلى حد كبير، فإن القرار يعود إلى هرتسوغ في تسمية من سيُمنح فرصة محاولة تأليف حكومة، وهي عملية قد تستغرق أسابيع حتى أشهراً، وقد تنتهي بالفشل والذهاب نحو إجراء انتخابات جديدة.

وقبل بدء المشاورات، ونظراً لعدم نيل أي من المعسكرين غالبية كافية في الكنيست عقب انتخابات 27 أكتوبر (تشرين الأول)، قال هرتسوغ إن عليهما تقبّل أنه «لا يمكن الوفاء بكل الالتزامات والوعود»، والسعي لتجنّب إجراء انتخابات جديدة.

كان نتنياهو شنّ خلال الانتخابات، وقبلها خلال حملته الانتخابية، هجوماً على القوائم ذات الأغلبية العربية، القادرة على إيصال آيزنكوت إلى السلطة في حال التحالف بين الطرفين.

ومن المقرر أن يجري هرتسوغ مشاورات أولية، الأربعاء والخميس، على أن يكون أمام من يكلّفه 28 يوماً لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديد المهلة 14 يوماً إضافياً.

وكان نتنياهو قد احتاج إلى 58 يوماً لتشكيل الحكومة عقب الانتخابات الأخيرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، عندما حقق حزب «الليكود» الذي يتزعمه نتائج أفضل.