أميركا تشتري بطاريات القبة الحديدية من إسرائيل

منظومة القبة الحديدية تتصدى لصواريخ أُطلقت من غزة في أبريل الماضي (رويترز)
منظومة القبة الحديدية تتصدى لصواريخ أُطلقت من غزة في أبريل الماضي (رويترز)
TT

أميركا تشتري بطاريات القبة الحديدية من إسرائيل

منظومة القبة الحديدية تتصدى لصواريخ أُطلقت من غزة في أبريل الماضي (رويترز)
منظومة القبة الحديدية تتصدى لصواريخ أُطلقت من غزة في أبريل الماضي (رويترز)

أعلنت قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز)، السبت، أنها ستشتري ثلاث بطاريات من النسخة الأميركية من نظام القبة الحديدية، في صفقة من المتوقع أن تصل قيمتها إلى عدة مئات الملايين من الدولارات.

وبذلك تسجل شركات تطوير أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية إنجازاً تجارياً آخر، بعد أن حصلت ألمانيا على موافقة أميركية لشراء نظام «السهم 3» مقابل 3.5 مليار دولار، واشترت فنلندا نظام «مقلاع داود» التابع لشركة «رافائيل» مقابل 350 مليون دولار.

وقال موقع «واللا» الإسرائيلي إن الصفقة ستشمل نحو 2000 صاروخ «تامير» و44 منصة إطلاق، إلى جانب أنظمة التحكم والقيادة. وسيتم توقيع العقد مباشرة مع شركة «رايثيون» الأميركية المصنعة لصواريخ «باتريوت» وشريكة «رافائيل» في إنتاج القبة الحديدية ومقلاع داود. وبحسب «واللا»، سيتم تنفيذ جزء كبير من الإنتاج في الولايات المتحدة وليس في منشآت «رافائيل» في إسرائيل.

وعلى عكس القبة الحديدية التي تديرها القوات الجوية، سيتم تجهيز النظام الأميركي أيضاً برادار أميركي، وليس راداراً إسرائيلياً من إنتاج صناعة الطيران. وهذه هي صفقة الشراء الثانية للقبة الحديدية من قبل الأميركيين. ففي عام 2019، اشترى الجيش الأميركي بطاريتين من طراز القبة الحديدية، بتكوينهما الإسرائيلي، مقابل 340 مليون دولار. ومع ذلك، فإن الصفقة، التي تم تنفيذها بعد ضغوط شديدة من أعضاء الكونغرس المؤيدين لإسرائيل، لم تؤد إلى استخدام الجيش للنظام الإسرائيلي، زاعمين أن «رافائيل» رفضت تزويده بالرموز التي تمكنه من الاندماج الكامل الأنظمة الخاصة به.

أما الصفقة الجديدة فهي مختلفة، وتنبع من حاجة عملياتية حقيقية لقوات المارينز، التي تعدّ رأس حربة القوات البرية الأميركية، لنظام يحمي قواتها من صواريخ «كروز» والطائرات من دون طيار والصواريخ وقذائف المدفعية. وقد أجرت قوات المارينز بالفعل جولتين من الاختبارات باستخدام صواريخ «تامير» الاعتراضية، ما أثار إعجاب الأميركيين بقدرتها على اعتراض صواريخ «كروز» وأهداف أخرى. وتم تطوير نظام القبة الحديدية من قبل «رافائيل» ووزارة الدفاع لحماية قواعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنات في إسرائيل من الهجمات الصاروخية، في أعقاب إطلاق الصواريخ من غزة. ووافق عمير بيرتس على تطوير النظام عندما كان وزيرا للدفاع، على الرغم من الظروف الصعبة، ومعارضة للجيش الإسرائيلي. وفي عام 2011، سجلت بالفعل اعتراضا أول باسم عسقلان. وقد أكمل النظام حتى الآن أكثر من 2400 عملية اعتراض تشغيلية، بنسبة نجاح تزيد على 90 في المائة.



تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.