خطة لزيادة عدد المستوطنين في الضفة إلى مليون

قدمها رئيس مجلس المستوطنات إلى نتنياهو وتقوم على مدن وبنى تحتية شمال الضفة

مستوطنون أمام مبانٍ أقيمت لمدرسة دينية يهودية جديدة في بؤرة حومش مايو الماضي (رويترز)
مستوطنون أمام مبانٍ أقيمت لمدرسة دينية يهودية جديدة في بؤرة حومش مايو الماضي (رويترز)
TT

خطة لزيادة عدد المستوطنين في الضفة إلى مليون

مستوطنون أمام مبانٍ أقيمت لمدرسة دينية يهودية جديدة في بؤرة حومش مايو الماضي (رويترز)
مستوطنون أمام مبانٍ أقيمت لمدرسة دينية يهودية جديدة في بؤرة حومش مايو الماضي (رويترز)

قدم رئيس المجلس الإقليمي لمستوطنات الضفة الغربية، يوسي داغان، خطة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، من أجل زيادة عدد المستوطنين في الضفة الغربية إلى مليون مستوطن حتى عام 2050.

وقال موقع «واينت» الإسرائيلي، إن المخطط الذي يفترض أن يقام شمال الضفة الغربية، يشمل توسيع مستوطنات حالية صغيرة نسبيا إلى كبيرة (مدن)، وإقامة مدن أخرى جديدة، ومناطق صناعية، ومستشفى، وسكة حديد، ومطار.

وعمل المجلس الاستيطاني على المخطط بشكل سري، لمدة عام، واستأجر خدمات مهندسين ومستشارين مهنيين، بعدما تم وضع الخطوط العريضة للمخطط خلال مؤتمر سنوي مركزي لقادة المستوطنين، قبل 10 أشهر تقريبا.

وتفصل الخطة بمستوى من الدقة المهنية، جدوى التخطيط لتوسيع المستوطنات القائمة وإنشاء مدن ومستوطنات جديدة، وتأخذ في الاعتبار أيضاً إنشاء البنية التحتية اللازمة للوصول إلى مليون مستوطن.

مستوطنة إيتمار في الضفة الغربية جنوب شرقي نابلس (ويكيبيديا)

ويشمل المخطط، إضافة إلى إقامة مدن جديدة وتحويل مستوطنات قائمة إلى مدن، توسيع شوارع وإقامة مركز طبي في مركز المجلس الإقليمي للمستوطنات، وبناء مطار، ومناطق صناعية، ومراكز ثقافية، ومد سكة حديد باتجاه إسرائيل.

ويقترح المخطط توسيع مستوطنات «إيتمار»، «تسوفيم»، «سلعيت»، و«أفني حيفتس»، وتوسيع البؤرة الاستيطانية «حوميش»، كي تستوعب 15 ألف مستوطن، وكذلك شرعنة بؤر «غانيم» و«كديم» ومن ثم توسيعها.

كما يتضمن المخطط إقامة «مدينة» كبيرة تحمل اسم «تعناخ» شمال الضفة الغربية، تستوعب 30 ألف مستوطن، و«مدينة» باسم «شمير» جنوب غربي الضفة ووسطها، بالقرب من بلدة كفر قاسم، وتستوعب أكثر من 100 ألف مستوطن.

ويعتقد المستوطنون، أن الوقت الأفضل لتعزيز وتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية، هو في ظل الحكومة اليمينية الحالية، وتوجد فرصة لا يمكن أن تعوض من أجل ذلك.

الوزير المتطرف إيتمار بن غفير يخطب في تجمع انتخابي في مستوطنة شمال إسرائيل أكتوبر 2022 (أ.ب)

في شأن متصل، نظم قادة المستوطنات في الضفة الغربية، مؤتمرا صحافيا احتجاجيا، الثلاثاء، خارج مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس، للمطالبة باتخاذ إجراءات ضد السلطة الفلسطينية وتعزيز الاستيطان وحماية المستوطنين.

وقال داغان: «أصدقاؤنا في الحكومة، نطلب منكم أن تقلبوا الطاولة. لأنه إذا لم تفعلوا ذلك، فسنكون نحن من يقوم بذلك. وسوف نتظاهر ضدكم».

وأَضاف داغان، أنه «يخجل» من الجلوس أمام مكتب رئيس الوزراء في القدس، مع مواطنيه شلومو نيئمان ويسرائيل غانتس من مجلس مستوطنات «غوش عتصيون» ومجلس مستوطنات «بنيامين» الإقليمي، للحديث عن هذه القضايا «في حين هناك جناح يميني كامل في الحكومة».

ويتلقى المستوطنون دعما غير محدود من وزراء في الحكومة الحالية، أهمهم وزير المالية، الوزير المسؤول عن «الإدارة المدنية» في وزارة الدفاع، بتسلئيل سموتريتش، الذي تعهد بمضاعفة عدد المستوطنين في الضفة، ووزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، الذي دعا اليهود لاحتلال كل التلال في الضفة الغربية والاستيطان فيها.

وقال مجلس المستوطنات الذي بادر إلى المخطط، إنه يحمل أفكارا واقعية تقوم على استغلال ملايين الدونمات الخالية واحتياطي أراضي الدولة الوحيدة القريبة من المركز (تل أبيب)، بطريقة تحل أزمة السكن في إسرائيل وتعالج مشكلة الاكتظاظ في وسط البلاد.

وجاء المخطط في ظل وجود توتر بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية حول مسألة المستوطنات. وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية «المخطط الاستعماري»، وقالت إنه يهدف إلى تعميق الاستيطان في شمال الضفة الغربية وتوسيعه.

جدار يفصل مستوطنة «بسغات زئيف» الإسرائيلية عن الجزء الشرقي من القدس (أ.ف.ب)

وجاء في بيان، أن «الكشف عن هذا المخطط، يفسر السبب الحقيقي خلف هجمة الاحتلال والمستوطنين الشرسة على شمال الضفة، بوصفها حلقة من حلقات الضم التدريجي المعلن للضفة الغربية المحتلة».

وحذرت الخارجية من تداعيات هذا المخطط وأبعاده ونتائجه، على فرص تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية. وعدّت هذا المشروع الاستيطاني الضخم، تحديا سافرا للولايات المتحدة والمجتمع الدولي والدول التي ترفض الاستيطان وتطالب بوقفه.

يذكر أنه يعيش في الضفة الغربية، اليوم، نحو نصف مليون مستوطن في 132 مستوطنة، و146 بؤرة استيطانية بين أكثر من 3 ملايين فلسطيني، ولا تشمل هذه المعطيات نحو 230 ألف مستوطن يعيشون في 14 مستوطنة إسرائيلية، مقامة على أراضي القدس الشرقية.


مقالات ذات صلة

مستوطنون يحرقون مدخل مسجد في شمال الضفة الغربية

المشرق العربي فلسطيني ينظف داخل المسجد في دوما (إ.ب.أ)

مستوطنون يحرقون مدخل مسجد في شمال الضفة الغربية

أضرم مستوطنون إسرائيليون النار في مسجد بقرية دوما، جنوب شرقي مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (دوما)
شؤون إقليمية لافتة وضعها مستوطنون إسرائيليون على جانب طريق قرب مدينة نابلس ترحب بالمستوطنين باعتبار المنطقة ديارهم (إ.ب.أ)

في عملية «ليلية وسرية»... إسرائيل تدشن مستوطنة جديدة على جبل «عيبال» في نابلس

يكتسب جبل «عيبال» حساسية خاصة نظراً لموقعه الجغرافي المطل على مدينة نابلس، وعدد من القرى الفلسطينية المحيطة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي ملك بعيرات تشم رائحة زوجها ثائر حمايل على السترة التي تركها قبل مقتله خلال هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على الفلسطينيين (رويترز)

تصاعد عنف المستوطنين في الضفة وسط قيود الحرب على إيران

أفادت منظمات حقوقية وطواقم طبية بأن مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة يستغلون القيود المفروضة على التنقل خلال الحرب على إيران لمهاجمة فلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (القدس)
أوروبا سفيرة إسبانيا لدى إسرائيل آنا ماريا سالومون بيريز (إ.ب.أ)

إسبانيا تنهي رسمياً مهام سفيرتها لدى إسرائيل

أنهت الحكومة الإسبانية رسمياً مهام سفيرتها لدى إسرائيل، بعدما استدعتها إلى مدريد منذ سبتمبر (أيلول) 2025 على خلفية توترات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (يمين) يستقبل نظيره الألماني يوهان فاديفول في القدس (أ.ب)

ألمانيا: يجب ألا ننسى غزة وسط الحرب مع إيران

أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول ​في القدس، الثلاثاء، أن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران يجب ألا تتجاهل ‌الوضع الإنساني ‌المتردي ​في غزة.

«الشرق الأوسط» (برلين - القدس)

«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)

توعَّد «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم (الأحد)، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر.

وقال «الحرس الثوري»، على موقعه الإلكتروني «سباه نيوز»، إنه «إذا كان هذا المجرم، قاتل الأطفال، على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

وتستمر الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، مع امتداد النزاع غير المسبوق إلى أسبوع ثالث.


المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى تصاعد المواجهة البحرية التي كان مسرحها الأساسي جزر الخليج، خصوصاً خرج وأبو موسى وقشم.

وأعلنت واشنطن، أمس، أنها قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج التي يخرج منها 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية.

كما أعلن المتحدث باسم مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية أن «الجيش الأميركي أطلق صواريخه على جزيرة أبو موسى»، فيما قال حاكم جزيرة قشم التي تقع عند مدخل مضيق هرمز وهي أكبر جزيرة إيرانية، إن هجوماً أميركياً – إسرائيلياً استهدف «أرصفة سياحية ومرافئ صيد» في الجزيرة.

وردت طهران بتهديدات مقابلة على امتداد الخليج ومضيق هرمز، وهاجمت ميناء في إمارة الفجيرة حيث قال المكتب الإعلامي لحكومة الإمارة على «إنستغرام»، إن فرق الدفاع المدني تعاملت مع حريق ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيَّرة، دون وقوع أي إصابات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستكثف قصف السواحل الإيرانية وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وتدميرها. كما هدد ترمب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز. وأضاف أن الضربات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكن: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار فوراً». وأضاف أن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، معبراً عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا سفناً إلى المنطقة.بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «نحن ندخل مرحلة حاسمة ستستمر ما دام ذلك ضرورياً».


منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
TT

منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، اليوم السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من صحة التقرير حتى الآن.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة على علم بنقص قدرات إسرائيل منذ أشهر.