مخاوف «الإخوان» من الترحيل تهدأ بعد لقاء إردوغان ووفد «علماء المسلمين»

بحث أوضاعهم وقضية القدس وإنشاء جامعة إسلامية على غرار الأزهر في إسطنبول

لقاء إردوغان مع وفد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين (الرئاسة التركية)
لقاء إردوغان مع وفد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين (الرئاسة التركية)
TT

مخاوف «الإخوان» من الترحيل تهدأ بعد لقاء إردوغان ووفد «علماء المسلمين»

لقاء إردوغان مع وفد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين (الرئاسة التركية)
لقاء إردوغان مع وفد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين (الرئاسة التركية)

عبّر منتمون إلى «تنظيم الإخوان المسلمين» عن ارتياحهم بعد لقاء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع وفد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي شهد رسالة طمأنة واضحة لهم بشأن عمليات الترحيل والحملات الأمنية الأخيرة، خاصة في مدينة إسطنبول، التي أكد إردوغان أنها لا تمس سوى المخالفين لشروط الإقامة والمهاجرين غير الشرعيين.

وعبّر كثير من عناصر التنظيم المقيمين في تركيا، ولا سيما المصريين، عن ارتياحهم لما خرج من الاجتماع، بعدما عاشوا حالة من القلق الشديد، بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في تركيا في مايو (أيار) الماضي، بسبب حملات التدقيق الأمنية في مختلف الولايات التركية، ولا سيما إسطنبول، التي يقطنها أكبر عدد منهم، حيث تم القبض على أعداد من مخالفي شروط الإقامة، سواء من انتهت إقاماتهم ولم يتم تجديدها أو من دخلوا بتأشيرات مؤقتة ولم يقوموا بالتقدم للحصول على الإقامات.

وضجّت صفحات المصريين في تركيا على مواقع التواصل الاجتماعي بشكاوى من عدم تحرك الكيانات التابعة لتنظيم «الإخوان»، وفي مقدمتها «الجالية المصرية في تركيا» التي يرأسها القيادي «الإخواني» عادل راشد، أو غيرها من الجمعيات والروابط التابعة للتنظيم، للتواصل مع السلطات التركية لمنع عمليات القبض عليهم وترحيلهم، أسوة بما فعلته منظمات ممثلة للسوريين واليمنيين والليبيين.

وكشفت عناصر «الإخوان» عن أن السلطات التركية لم توجه الدعوة إلى أي جمعية أو رابطة مصرية لحضور اجتماع مع نائب وزير الخارجية التركي ورئيس إدارة الهجرة ووالي إسطنبول، عقد مؤخراً لبحث أوضاع العرب في تركيا، في ظل الضوابط الأخيرة للإقامة والحملات الأمنية التي تستهدف المقيمين بطريقة غير شرعية.

ووجّه البعض اللوم إلى تنظيم «الإخوان المسلمين» وأذرعه بسبب التناحر فيما بينها ومحاولة كل منها الاستئثار بالمميزات، وإظهار أنها الأكثر قدرة على الحصول على الخدمات من السلطات التركية. الأمر الذي جعل الجانب التركي لا يعير اهتماماً لهم أو يوجه الدعوة إليهم لمناقشة أوضاع آلاف من عناصر التنظيم الذين باتوا عرضة للترحيل، خصوصاً في ظل تسارع خطوات تطبيع العلاقات مع مصر في الفترة الأخيرة.

إردوغان أهدى علي القرة داغي الأمين العام لاتحاد العلماء المسلمين نسخة مذهبة من القرآن الكريم (الرئاسة التركية)

وكشف الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، علي القرة داغي، عن أن الرئيس رجب طيب إردوغان أبلغ وفد الاتحاد الذي التقاه في قصر الرئاسة في أنقرة، مساء الثلاثاء الماضي، أنه تم تخصيص خط ساخن للاتحاد، من أجل التواصل مع رئاسة الجمهورية في حال وقوع «أي تجاوزات تطول المهاجرين» (يقصد بهم عناصر «تنظيم الإخوان» من مصر وسوريا على وجه الخصوص).

وكتب القرة داغي، على حسابه في «إكس»، أنه خلال الاجتماع الذي استمر ساعتين، تم طرح موضوعات تتعلق بوضع المهاجرين والأجانب والتجاوزات التي تطولهم في الفترة الأخيرة من قِبل بعض أفراد الشرطة وموظفي الدوائر الرسمية، وأن الوفد طلب من الرئيس إردوغان العمل على «سن قوانين صارمة ضد خطاب الكراهية والعنصرية ومحاسبة كل من يستخدم هذه اللغة، سواء من جانب الأتراك أو العرب».

وأضاف أن وفد الاتحاد هنأ الرئيس التركي بفوزه بالانتخابات الرئاسية لولاية ثالثة. ولفت، خلال اللقاء، إلى دعم العالم العربي والإسلامي له قبل الانتخابات الرئاسية، ولم يخفوا أنهم فوجئوا من ملاحقة «المهاجرين» فور خروج تركيا من الاستحقاق الانتخابي، فيما أكد إردوغان للوفد أن الحملة الأخيرة كانت تستهدف المخالفين فقط، الذين ليست لديهم وثائق نظامية وغير المنضبطين والمتورطين في جرائم داخل الأراضي التركية.

وتابع أن إردوغان أبلغ وفد علماء المسلمين أنه تواصل مع وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، وطلب منه اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وقوع تجاوزات غير مرغوب فيها بحق «المهاجرين» (عناصر الإخوان).

وجدّد القرة داغي خلال اللقاء طلب إنشاء جامعة إسلامية عالمية في إسطنبول، على غرار الأزهر الشريف في مصر، وختم كلمته بالتذكير بالعلماء والدعاة المعتقلين، وأهمية الوساطة للإفراج عنهم، وعدم حرمان الأمة من علومهم.

من جانبه، كشف مستشار وزير الأوقاف المصري السابق في عهد حكومة «الإخوان»، الشيخ محمد الصغير، وهو حالياً عضو مجلس أمناء اتحاد علماء المسلمين، ورئيس الهيئة العالمية لنصرة نبي الإسلام في إسطنبول، عن أن إردوغان سأل خلال اللقاء عن أحوال العلماء، وطلب إجادة اللغة التركية ممن حصل منهم على الجنسية التركية.

وقال إن الرئيس إردوغان علق على أمر المهاجرين بقوله إنه أصدر توجيهاته لوزير الداخلية بحل هذه المشكلات، وإن قلب تركيا مفتوح لمن آوى إليها، وإن الأخوة الإسلامية والإنسانية هي من تحكمنا في هذا الملف، وإنه مستعد للتدخل شخصياً ضد أي تجاوزات، وحدد أحد مستشاريه ممن يجيدون اللغة العربية، وطلب من العلماء التواصل الدائم معه، ونقل ما يريدونه إليه.

وأضاف أن القضايا الرئيسية التي تكررت في كلمات غالبية المتحدثين خلال اللقاء كانت هي القدس ومخاطر التهويد، ودعم مقاومة شعب فلسطين، وقضية المهاجرين، وفي القلب مأساة الشعب السوري، وأهمية إنشاء الجامعة الإسلامية في إسطنبول.

كان إردوغان استقبل الوفد، مساء الثلاثاء، بحضور رئيس هيئة الشؤون الدينية التركية، علي أرباش، ورئيس «معهد التفكر الإسلامي» الدكتور محمد غورماز.


مقالات ذات صلة

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

المشرق العربي من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
المشرق العربي إدارة الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام لـ«جبهة العمل الإسلامي» سابقاً في الأردن السبت لمناقشة التعديلات على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

غادر أقدمُ الأحزاب الأردنية؛ حزبُ «جبهة العمل الإسلامي»، اسمَه التاريخيَّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
شمال افريقيا مقر جماعة «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

من واشنطن إلى أمستردام... قرارات الحظر تحاصر «الإخوان»

ضربات تتواصل لجماعة «الإخوان المحظورة» ما بين قرارات حظر أميركية لأفرع الجماعة بعدة بلدان، وصولاً لحراك برلماني في هولندا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
تحليل إخباري حكم التيار الإسلامي في السودان بقبضة من حديد طيلة 30 عاماً... وأطاحته ثورة شعبية عارمة انطلقت 19 ديسمبر 2018 (رويترز)

تحليل إخباري بعد إدراجها على قائمة الإرهاب... «إخوان السودان» أمام خيارات صعبة

لاذت جماعة «الإخوان المسلمين» في السودان، بصمت مطبق إزاء قرار الولايات المتحدة تصنيفها «منظمة إرهابية»... فما الأسباب وما الحلول؟

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

اتساع دائرة الحظر الدولي يُزيد الضغوط على «إخوان مصر»

يتسع الحظر الدولي ضد «الإخوان» بعد قرار هولندا تصنيفها «إرهابية» مما يُزيد الضغوط على الجماعة في مصر بعد أكثر من 13 عاماً على حظرها بها.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
TT

كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)

قالت سلطات إقليم كردستان العراق، السبت، إن 20 شخصاً قُتلوا وأُصيب 123، جراء مئات الهجمات بالطائرات المُسيَّرة والصواريخ التي استهدفت مناطق متفرقة في الإقليم خلال نحو شهرين، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأضافت السلطات في إحصائية رسمية أن إجمالي الهجمات بلغ 809 منذ 28 فبراير (شباط) وحتى يوم الاثنين الماضي، بينها 701 هجوم بالطائرات المُسيَّرة و108 بالصواريخ.

وأوضحت أن القتلى توزعوا بواقع 10 في محافظة أربيل، و3 في كل من السليمانية وحلبجة، و7 في منطقة سوران، مشيرة إلى أن أربيل كانت الأكثر تعرضاً للهجمات بواقع 477 هجوماً، تلتها السليمانية وحلبجة بـ235 هجوماً، ثم دهوك بـ29 هجوماً، وأخيراً سوران بـ68 هجوماً.

وقالت السلطات إن الهجمات استهدفت «مواقع مدنية وممتلكات المواطنين والقطاع الخاص، تحت ذرائع لا صحة لها»، مضيفة أن مدن الإقليم تكبدت خسائر بشرية ومادية كبيرة، رغم التزامها الحياد في الصراعات الجارية بالمنطقة.

وكانت جماعة تطلق على نفسها اسم «المقاومة الإسلامية» في العراق، أعلنت بشكل شبه يومي خلال فترة الحرب الأخيرة مسؤوليتها عن استهداف مواقع تضم قوات أميركية في أربيل، إضافة إلى منشآت نفطية وفنادق ومواقع أخرى باستخدام طائرات مُسيَّرة وصواريخ.

مشيِّعون خلال عزاء أفراد من عائلة كردية قُتلوا بعد تحطم مُسيَّرة في منزل بقرية شمال أربيل بإقليم كردستان يوم 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، قال قيادي في حزب «الحرية» الكردستاني -وهي جماعة كردية إيرانية معارضة- إن 3 طائرات مُسيَّرة استهدفت، مساء الخميس، مقراً تابعاً لـ«الجيش الوطني الكردستاني» الإيراني قرب منطقة دارشكران في محافظة أربيل، مضيفاً أن الهجوم استمر ساعات دون توفر معلومات مؤكدة عن حجم الخسائر.

كما أفادت مصادر محلية بسقوط طائرتين مسيَّرتين في منطقتي باسرمة وخبات بمحافظة أربيل، في وقت لاحق من الليلة نفسها، دون تسجيل إصابات أو أضرار.

وكانت رئاسة إقليم كردستان قد أعلنت في وقت سابق أن رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في المنطقة.

وذكر بيان للرئاسة أن الجانبين أكدا أهمية التهدئة والحفاظ على السلام والاستقرار، إضافة إلى مناقشة العلاقات بين إيران والعراق وإقليم كردستان، وقضايا ذات اهتمام مشترك.

وكان عراقجي قد أعلن من جهته إجراء اتصالات هاتفية مماثلة مع مسؤولين باكستانيين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.


«الدفاع» الإيرانية: ما زلنا نمتلك ترسانة صاروخية كبيرة

امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
TT

«الدفاع» الإيرانية: ما زلنا نمتلك ترسانة صاروخية كبيرة

امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الإيرانية، اليوم (السبت)، أن طهران لا تزال تحتفظ بجزء كبير من مخزونها الصاروخي، رغم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة، وإسرائيل، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية، شبه الرسمية، عن المتحدث باسم الوزارة العميد رضا طلائي قوله إن الصناعات العسكرية المحلية تواصل عمليات الإنتاج بأنحاء البلاد، بما في ذلك منشآت تحت الأرض، في أماكن سرية.

وأضافت الوكالة أن نحو 900 شركة تعمل حالياً بالتعاون مع القوات المسلحة، ووزارة الدفاع.

وقال طلائي إن إيران تنتج محلياً أكثر من ألف نوع من الأسلحة، تشمل الصواريخ، والطائرات المسيرة، وغير ذلك من المعدات العسكرية.


استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
TT

استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)

قال التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم (السبت)، إنه تم استئناف الرحلات التجارية من مطار طهران الدولي، لأول مرة منذ نشوب الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل قبل نحو شهرين.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن الرحلات أقلعت من مطار «الإمام الخميني» الدولي في طهران متجهة إلى إسطنبول، ومسقط، عاصمة سلطنة عمان، والمدينة المنورة بالسعودية، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».