وزير الخارجية الإيراني يبحث خريطة للتعاون الشامل في اليابان

عبداللهيان: طهران تريد تنمية العلاقات مع طوكيو في إطار استراتيجية «النظر إلى الشرق»

رئيس الوزراء فوميو كيشيدا يلتقي عبداللهيان في طوكيو اليوم (الخارجية الإيرانية)
رئيس الوزراء فوميو كيشيدا يلتقي عبداللهيان في طوكيو اليوم (الخارجية الإيرانية)
TT

وزير الخارجية الإيراني يبحث خريطة للتعاون الشامل في اليابان

رئيس الوزراء فوميو كيشيدا يلتقي عبداللهيان في طوكيو اليوم (الخارجية الإيرانية)
رئيس الوزراء فوميو كيشيدا يلتقي عبداللهيان في طوكيو اليوم (الخارجية الإيرانية)

قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، اليوم (الاثنين)، في طوكيو، إنه سيقرح على كبار المسؤولين اليابانيين، خريطة طريق للتعاون الشامل بين البلدين، في وقت تسعى فيه طهران لتخفيف عزلتها على الساحة الدولية وسط آفاق قاتمة بشأن المحادثات الهادفة لإحياء الاتفاق النووي ورفع العقوبات عن طهران.

وأفاد بيان للخارجية الإيرانية بأن عبداللهيان أجرى محادثات مع وزير الصحة والعمل والرفاه الياباني، كاتسونوبو كاتو، قبل أن يلتقي وزير الخارجية الياباني يوشيماسا هاياشي ورئيس الوزراء فوميو كيشيدا.

وقبل أن يبدأ لقاءاته في طوكيو، قال عبداللهيان لوسائل الإعلام اليابانية: «في استراتيجية رئيس جمهورية بلادي إبراهيم رئيسي النظر إلى آسيا من أولويات السياسة الخارجية». وأضاف: «في هذا الإطار تحظى تنمية العلاقات مع الدولة الصديقة اليابان بأهمية لنا».

وقال عبداللهيان إنه سيقترح على كبار المسؤولين اليابانيين خريطة طريق لتعاون طويل المدى بين طوكيو وإيران، بما يشمل التعاون الثنائي والإقليمي والدولي، والقيام بدور فعال لليابان في مختلف أوجه التعاون بين طهران ودول المنطقة.

وزير الخارجية الياباني خلال مباحثات مع نظيره الإيراني في طوكيو اليوم (الخارجية الإيرانية)

وبشأن المفاوضات الهادفة لإحياء الاتفاق النووي بوساطة الاتحاد الأوروبي، قال عبداللهيان إن بلاده مستعدة لعودة جميع الأطراف لالتزاماتها في الاتفاق النووي، دون أن يخوض في التفاصيل.

وفيما يتعلق باحتمال تبادل سجناء مع الولايات المتحدة، قال عبداللهيان إن «تبادل السجناء موضوع إنساني ونجري مفاوضات مع الجانب الأميركي منذ العام الماضي».

ونفى عبداللهيان مرة أخرى، أن تكون طهران أرسلت مسيرات إلى روسيا لاستخدامها في الحرب الأوكرانية. وقال: «مطلقاً لم نقدم أي إمكانات لروسيا، بطبيعة الحال تعرفون أن روسيا أحد المنتجين والمصدرين الأساسيين للسلاح في العالم». وأضاف: «قرأت تقريراً في اليابان يؤكد أن غالبية السلاح المستخدم في الحرب الأوكرانية توفره الولايات المتحدة والدول الغربية». وتابع: «لم نقدم أي مسيرات لأي طرف في الحرب الأوكرانية».

عبداللهيان يلتقي وزير الصحة الياباني في طوكيو اليوم (الخارجية الإيرانية)

وأعاد عبداللهيان تصريحات سابقة بأنه طلب من نظيره الأوكراني تقديم مستندات بشأن استخدام المسيرات الإيرانية في الحرب الأوكرانية لكي يقدمها إلى المسؤولين العسكريين الإيرانيين. وقال: «أرسلنا وفداً عسكرياً إلى وارسو العاصمة البولندية لكي يلتقي وفداً أوكرانياً». وقال: «وفدنا العسكري سافر إلى هناك، لكن الوفد الأوكراني لم يحضر، وبعد ذلك اتصلت بوزير الخارجية الأوكراني وقلت له اطمأننت أنه ليس لديكم أي وثيقة عن استخدام المسيرات الإيرانية، والمزاعم المطروحة باطلة وغير صحيحة».

وأشار أيضاً إلى لقاء وفدين عسكريين من إيران وأوكرانيا في سلطنة عمان. وقال: «لم يقدم الوفد الأوكراني أي وثائق مقبولة».

وتتزامن زيارة عبداللهيان إلى طوكيو، مع إحياء اليابان الذكرى 78 لإلقاء الولايات المتحدة قنبلة ذرية على مدينة هيروشيما.

وشدد وزير الصحة الياباني على معارضة الشعب الياباني أسلحة الدمار الشامل.

ولم تحصل لقاءات شخصية على هذا المستوى بين طهران وطوكيو في اليابان، منذ عام 2019، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومع أنها حليفة الولايات المتحدة وعضو في «مجموعة السبع»، تقيم اليابان علاقات ودية مع إيران، رغم العقوبات الاقتصادية التي أعادت الولايات المتحدة فرضها على طهران، بدءاً من عام 2018، بعد انسحاب واشنطن الأحادي من الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ويتوقع أن تدعو اليابان، الاثنين، إيران مجدداً إلى التوقف عن إرسال أسلحة إلى روسيا، على ما أوضحت محطة «تي بي إس»، نقلاً عن مصادر حكومية يابانية عدة.

وكان هاياشي قد أعرب، في آخِر اتصال هاتفي أجراه مع نظيره الإيراني، في أبريل (نيسان)، مجدداً، عن رغبة اليابان في إحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرَم عام 2015، والمتوقف منذ انسحاب الولايات المتحدة منه.

وبدأت إيران والقوى الكبرى، بمشاركة غير مباشرة من الولايات المتحدة، مفاوضات لإحياء الاتفاق، منذ أبريل 2021، لكن المباحثات التي جرت، بتسهيل من الاتحاد الأوروبي، وصلت إلى طريق مسدودة في صيف 2022.

وكانت اليابان من الدول التي حاولت الوساطة بين واشنطن وطهران، لخفض التوترات بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي.

وفي يونيو (حزيران) 2019، زار رئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي، طهران، بهدف تحفيف التوترات. وكانت أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء ياباني لإيران منذ 41 عاماً.

والتقى آبي المرشد الإيراني علي خامنئي، حيث نقل له رسالة شفوية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وفي يوم اللقاء احتجزت قوات «الحرس الثوري» ناقلة نفط يابانية.


مقالات ذات صلة

ترمب: إيران تقدّم تنازلات كبيرة للغاية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب: إيران تقدّم تنازلات كبيرة للغاية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن إيران تقدّم تنازلات كبيرة للغاية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانية تمر بجوار جدارية حول المفاوضات على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)

اعتراضات الداخل الإيراني… هل تربك مسار التفاوض؟

عكست مواقف عدد من الشخصيات والتيارات السياسية داخل إيران وجود اعتراضات على مسار التفاوض مع واشنطن لكنها لم تصل حتى الآن إلى مستوى يهدد بإفشال المحادثات

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ عسكري لبناني في مدينة النبطية حيث الدمار يعم المكان (أ.ف.ب)

هل تقيد واشنطن يد إسرائيل في لبنان؟

لم تعد صورة الخلاف بين إدارة الرئيس دونالد ترمب وحكومة بنيامين نتنياهو قابلة للاختزال في أن واشنطن تنحاز إلى إيران على حساب إسرائيل.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ) p-circle

غروسي: تفتيش المنشآت الإيرانية «سيحدث لا محالة»

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، إن مفتشي الوكالة سيزورون المواقع النووية الإيرانية في إطار الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية رجل يستخدم صرافاً آلياً تابعاً لبنك «ملي» أمام أحد البنوك في طهران 17 يونيو 2026 (رويترز)

هجوم سيبراني يضرب بنوك إيران الحكومية

تعرّضت الخدمات المصرفية الإلكترونية لتعطيل شديد بعد هجوم سيبراني جديد على عدة بنوك حكومية في إيران، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية، يوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الحرس الثوري»: وحدها إيران من تحدد الممرات الآمنة لعبور ‌مضيق هرمز

أرشيفية لسفن في مضيق هرمز كما بدت من مسندم بسلطنة عُمان (رويترز)
أرشيفية لسفن في مضيق هرمز كما بدت من مسندم بسلطنة عُمان (رويترز)
TT

«الحرس الثوري»: وحدها إيران من تحدد الممرات الآمنة لعبور ‌مضيق هرمز

أرشيفية لسفن في مضيق هرمز كما بدت من مسندم بسلطنة عُمان (رويترز)
أرشيفية لسفن في مضيق هرمز كما بدت من مسندم بسلطنة عُمان (رويترز)

قال «الحرس ​الثوري» الإيراني، اليوم (الخميس)، إن المرور الآمن عبر ‌مضيق ‌هرمز ​لا ‌يكون ⁠إلا ​عبر الممرات التي ⁠تحددها إيران، وإن أي ممر ⁠جديد يُعلن ‌عنه ‌دون ​تنسيق ‌معها ‌غير مقبول ويشكل خطرا على السلامة ‌العامة.

وأضاف «الحرس الثوري» أنه سيتخذ ⁠إجراءات ⁠ضد السفن التي لا تلتزم بهذه الشروط.


إيران ترهن عودة المفتشين بـ«اتفاق نهائي»

سفن عالقة بمضيق هرمز (رويترز)
سفن عالقة بمضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران ترهن عودة المفتشين بـ«اتفاق نهائي»

سفن عالقة بمضيق هرمز (رويترز)
سفن عالقة بمضيق هرمز (رويترز)

رهنت إيران، أمس (الأربعاء)، أي عودة لمفتشي «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» إلى منشآتها، باتفاق نهائي مع الولايات المتحدة، رغم تأكيد أميركي بشأن التوصل إلى اتفاق مع طهران على التفتيش النووي.

وقال المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، إن عمليات التفتيش «ستحدث لا محالة» بعد استكمال الترتيبات التنفيذية.

لكن كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، ردّ بأن طهران لا تملك حالياً أي خطة لإتاحة منشآتها النووية، مشدداً على أن هذه القضايا لن تبحث إلا في إطار اتفاق نهائي، وبعد تنفيذ خطوات لإنهاء العقوبات.

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران وافقت على عمليات التفتيش. وأفاد، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، بأن مفتشين أميركيين سيشاركون مفتشي الوكالة الذرية لتفقد المنشآت الإيرانية. كما أكد أن طهران أبلغت واشنطن أنها لا تعتزم فرض أي رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، محذراً من أن ثبوت عكس ذلك سيؤدي إلى إنهاء المفاوضات فوراً.

ووصف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تفاهم إسلام آباد بأنه «إعلان هزيمة لأميركا». وقال في العاصمة الأذربيجانية باكو، خلال اجتماع اتحاد مجالس الدول الأعضاء في «منظمة التعاون الإسلامي»، إن إنهاء الحرب في لبنان لا يقل أهمية بالنسبة لإيران عن إنهاء الحرب في إيران.

كذلك، أعلنت باكستان أن المحادثات الفنية ستُستأنف الأسبوع المقبل لمتابعة التفاوض حول البرنامج النووي والعقوبات وترتيبات مضيق هرمز.


الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف عناصر يُشتبه بانتمائهم لـ«حزب الله» في جنوب لبنان

منازل مدمرة في قرية صريفا بجنوب لبنان... 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
منازل مدمرة في قرية صريفا بجنوب لبنان... 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف عناصر يُشتبه بانتمائهم لـ«حزب الله» في جنوب لبنان

منازل مدمرة في قرية صريفا بجنوب لبنان... 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
منازل مدمرة في قرية صريفا بجنوب لبنان... 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه نفّذ غارة جوية استهدفت عناصر يُشتبه في انتمائهم إلى «حزب الله» بعد دخولهم إلى منطقة تحتلّها قواته في جنوب لبنان، وذلك في ثاني حادثة من هذا النوع يُعلن عنها الأربعاء.

وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي أنه «قبل وقت قصير، تم رصد مركبة تقلّ مشتبهاً فيهم وهم يعبرون المنطقة الأمنية في منطقة تلة علي الطاهر، وكانوا يشكّلون تهديداً لقوات الجيش الإسرائيلي».

وأضاف البيان: «وعقب رصدهم، نفّذت القوات الجوية الإسرائيلية ضربة ضد المشتبه فيهم بهدف إزالة التهديد»، مؤكداً أن الجيش «لن يسمح لعناصر حزب الله» بإلحاق الأذى بقواته، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».