صدام مباشر بين نتنياهو والمحكمة العليا بسبب قانون فصّل ليلائمه

ملامح أزمة دستورية... وقادة الليكود يهددون بعدم الامتثال لقراراتها

رئيسة المحكمة العليا إستر حايوت وزملاؤها  القضاة في جلسة استئناف ضد تعيين وزير الداخلية والصحة أرييه درعي 5 يناير 2023 (أرشيفية - رويترز)
رئيسة المحكمة العليا إستر حايوت وزملاؤها القضاة في جلسة استئناف ضد تعيين وزير الداخلية والصحة أرييه درعي 5 يناير 2023 (أرشيفية - رويترز)
TT

صدام مباشر بين نتنياهو والمحكمة العليا بسبب قانون فصّل ليلائمه

رئيسة المحكمة العليا إستر حايوت وزملاؤها  القضاة في جلسة استئناف ضد تعيين وزير الداخلية والصحة أرييه درعي 5 يناير 2023 (أرشيفية - رويترز)
رئيسة المحكمة العليا إستر حايوت وزملاؤها القضاة في جلسة استئناف ضد تعيين وزير الداخلية والصحة أرييه درعي 5 يناير 2023 (أرشيفية - رويترز)

مع انعقاد المحكمة العليا، بمشاركة هيئة من أبرز ثلاثة قضاة فيها، رئيسة المحكمة إستر حايوت ونائبها عوزي فوغلمان والقاضي يتسحاك عميت، الخميس، للتداول حول الالتماسات التي تطلب إبطال بند تعديل القانون الأساسي: الحكومة، الذي يتطرق إلى عزل رئيس الوزراء على خلفية تعذره عن القيام بمهامه، دخلت إسرائيل إلى حلبة صدام مباشر بين الجهاز القضائي ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزرائه.

وقد عقدت الجلسة في ظل تهديدات مباشرة من عدة وزراء تعهدوا بألا تمتثل الحكومة لقرارات المحكمة. ورد خبراء القانون بأن إسرائيل باتت على شفا أزمة دستورية خطيرة.

ومع أن الناطقين بلسان الحكومة هاجموا المحكمة لمجرد أنها وافقت على التداول في شرعية القانون المذكور، خرج عدد من كبار القضاة السابقين في مظاهرة احتجاجية أمام مقر المحكمة ومعهم أربعة وزراء قضاء سابقين، وطالبوا المحكمة بألا تتردد في اتخاذ قرار شجاع يلغي القانون الذي سنته أحزاب الائتلاف الحكومي في شهر مارس (آذار) الماضي ويتم بموجبه نزع الصلاحية عن المحكمة العليا في التدخل في مدى أهلية رئيس الحكومة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (رويترز)

وكانت هذه القضية قد انفجرت في حينه عندما أعلن نتنياهو أنه سيترك كل شيء ويتدخل في الأزمة الحاصلة في إسرائيل بسبب طرح حكومته خطة الإصلاح القضائي، التي عدتها المعارضة خطة للانقلاب على منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي.

ووصلت القضية إلى المحكمة، التي كان نتنياهو قد التزم أمامها بألا يتدخل. وقبلت بذلك كشرط للسماح له بمزاولة مهامه كرئيس حكومة، رغم تضارب مصالحه مع جهاز القضاء، الذي يحاكمه بثلاث قضايا فساد. وقوله الآن، إنه سيترك كل شيء ويتدخل، يعد نكثا لوعده وتحقيرا للمحكمة.

وعندما توجه خبراء القانون إلى المحكمة لفحص هذا التحقير، أقدم نتنياهو ورفاقه في الائتلاف، على سن قانون يسحب صلاحيات المحكمة ويفرض شروطا قاسية جدا على الإعلان عن رئيس حكومة «غير مؤهل للقيام بمهامه».

ونص البند 12 الخاص بهذا القانون، على أنه «لا يجوز عزل رئيس الوزراء عن منصبه إلا في حالة الإعلان عن نفسه أنه غير قادر جسدياً أو عقلياً على أداء واجباته، أو في حالة طلب 75٪ من أعضاء الحكومة ذلك، رغما عنه، وهو ما سيتطلب طرح الطلب للتصويت في الكنيست وموافقة 80 نائبا».

قانون نتنياهو

لهذا، توجهت «جمعية الحكم السليم» إلى المحكمة طالبة إلغاء القانون. وقال رئيس الجمعية، المحامي اليعاد شارغا، إن هذا القانون هو قانون نتنياهو، تم تفصيله على مقاسه وكان شريكا في كل التفاصيل التي شملته. وهدفه تكريس حكمه غير الديمقراطي وشل المحكمة حتى تمتنع عن التدخل لحماية القانون. وعد الأمر «فسادا خطيرا».

متظاهرون ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي وقوانين الإصلاح القضائي في تل أبيب 27 يوليو (رويترز)

وعشية انعقاد المحكمة (مساء الأربعاء)، نظمت حركة الاحتجاج مظاهرة كبيرة في تل أبيب، شارك فيها أربعة وزراء سابقين، هم جدعون ساعر ودان مريدور ونيسان كوهن وأوفير بنيس. وقالت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، للمحكمة، إن التعديل غايته «تحسين الوضع القانوني الشخصي لرئيس الحكومة، والسماح له بالعمل بشكل مناقض لقرار المحكمة»، أي اتفاق تناقض المصالح معه الذي يمنعه من التدخل في إجراءات خطة إضعاف جهاز القضاء. لكن المستشارة القانونية للكنيست، ساغيت أفيك، اختلفت معها وقالت إن القانون سيطبق على رؤساء حكومات آخرين.

وعين نتنياهو محاميا خاصا له بتمويل حكومي، هو ميخائيل رابيلو، فقال إن هناك حكومة منتخبة بشكل شرعي في إسرائيل ولها أجندة خاصة بها تسن القوانين على أساسها، ولا يجوز لأي موظف مسؤول، مهما علت مرتبته (قصد هنا القضاء)، أن يطيح بها. وأشار إلى أن المحكمة العليا في إسرائيل امتنعت كل تاريخها عن إبطال قانون أساس، وأنه يتمنى على المحكمة اليوم ألّا تغير هذا النهج.

بث مباشر للقضية

افتتحت رئيسة المحكمة العليا، القاضية حيوت، الجلسة التي نقلت ببث مباشر على الهواء للجمهور، باستعراض فحوى الالتماسات ضد تعديل القانون، وقالت إن القضية المطروحة هي من صلاحيات المحكمة. وأكدت والقاضيان الآخران، أن المحكمة العليا مخولة بإجراء رقابة قضائية على قانون أساس.

بالمقابل هاجم وزراء قرار المحكمة العليا بالنظر في هذه الالتماسات. وهدد وزير التراث، عَميحاي إلياهو، من حزب «عوتسما يهوديت»، بأنه في حال ألغت المحكمة القانون، فإنه «لا ينبغي أن احترام قرارها، مثلما لا تحترم هي قرار الكنيست». ووصف قضاة المحكمة بأنهم «مخالفون للقانون يرتدون عباءات وبدلات. وواضح أن هذا ليس قانونيا، وإلغاء قانون أساس هو مخالفة قانونية»، حسبما قال لإذاعة الجيش الإسرائيلي.

بدورها، هاجمت وزيرة الاستيطان، أوريت ستروك، من حزب الصهيونية الدينية، المحكمة العليا، لمجرد أنها قررت النظر في الالتماسات. وقالت لموقع «واينت» الإلكتروني، «سنضطر إلى أن نعمل بشكل أكبر من أجل إصلاح الجهاز القضائي. وإذا بدأت المحكمة العليا باستخدام تدمير الديمقراطية بدلا من الدفاع عن الديمقراطية، فإنها في وضع صعب جدا. وهذا يعني أن المحكمة تقود نفسها بسرعة جنونية إلى الهاوية».

وعدت وزيرة المواصلات، ميري ريغف، من الليكود، في «تويتر»، «اليوم سنعلم إذا كان القضاة الثلاثة سيخرجون الديمقراطية الإسرائيلية إلى عدم أهلية».

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد يستعد للإدلاء بشهادته في محاكمة نتنياهو بتهم فساد 12 يونيو (أ.ب)

مواقف المعارضة

وكتب رئيس المعارضة، يائير لبيد، في «تويتر»، أن «وزيرا يصرح بأنه لن يقبل قرار المحكمة العليا لا يمكنه البقاء في منصبه ولو لدقيقة واحدة. وحكومة لا تنصاع للقانون والمحكمة هي حكومة غير قانونية».

وكتب رئيس كتلة «المعسكر الوطني»، بيني غانتس، في «تويتر»، أن «المسؤولية تقع على رئيس الحكومة. وإذا لم تحترم الحكومة قرار المحكمة، فإن إسرائيل لن تكون ديمقراطية».

وقد قررت المحكمة تأجيل البت في هذه القضية من دون تحديد موعد للجلسات المقبلة.


مقالات ذات صلة

إسرائيل لمقاضاة «نيويورك تايمز» على خلفية تحقيق العنف الجنسي بحق معتقلين فلسطينيين

شؤون إقليمية معتقلون فلسطينيون داخل أحد السجون الإسرائيلية (وكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية)

إسرائيل لمقاضاة «نيويورك تايمز» على خلفية تحقيق العنف الجنسي بحق معتقلين فلسطينيين

أوعز نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر بـ«الشروع في إقامة دعوى تشهير على صحيفة نيويورك تايمز»، بحسب بيان مشترك صادر عن مكتبيهما.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا مجمّع سجن «شيفينينغن» الذي يضم مركز الاحتجاز التابع لـ«المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي (أ.ف.ب)

رياضة وطهو و«25 يورو أسبوعياً» في مركز الاحتجاز التابع لـ«الجنائية الدولية»

في مركز الاحتجاز التابع لـ«المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي، يقبع السجناء في زنزانات من 9 أمتار مربّعة، ويمارسون الرياضة ساعة بالهواء الطلق ويحصلون على مصروف.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
شؤون إقليمية رجل من «الحريديم» قرب علمين إسرائيليين (أرشيفية - رويترز)

مبادرة نتنياهو لتبكير الانتخابات... ضد حلفائه «الحريديم» أم لمصلحتهم؟

كان رؤساء أحزاب الائتلاف الحاكم بإسرائيل بقيادة «الليكود» قد قدموا بشكل رسمي، مساء الأربعاء، مشروع قانون لحل الكنيست الـ25 والتوجه إلى انتخابات مبكرة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ما «درة التاج» التي يخفيها نتنياهو إذا استؤنفت حرب إيران؟

كشفت مصادر عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عرض على واشنطن تولي مهمة تنفيذ عملية «كوماندوز» لخطف اليورانيوم المخصب من مكان إخفائه في إيران.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست (أرشيفية - أ.ف.ب)

هاكابي: ترمب قد يزور إسرائيل قبل الانتخابات

قال مايك هاكابي، السفير الأمريكي في إسرائيل، إن الرئيس دونالد ترمب قد يقوم بزيارة إلى إسرائيل قريباً، وربما قبل الانتخابات البرلمانية المتوقعة في أكتوبر المقبل.

كفاح زبون (رام الله)

إيران تؤكد تقديم روسيا عرضاً «للمساعدة في النزاع النووي»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي في نيودلهي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي في نيودلهي (إ.ب.أ)
TT

إيران تؤكد تقديم روسيا عرضاً «للمساعدة في النزاع النووي»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي في نيودلهي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي في نيودلهي (إ.ب.أ)

أكدت إيران أن روسيا عرضت تقديم المساعدة في النزاع النووي مع الغرب. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مؤتمر صحافي في نيودلهي، اليوم الجمعة: «لقد التقيت الرئيس (فلاديمير) بوتين في روسيا، وناقشنا أيضاً مسألة اليورانيوم». كما شكر الحكومة الروسية على «اقتراحها».

وكان عراقجي، الذي تحدث على هامش اجتماع وزراء خارجية دول «بريكس»، يؤكد تصريحات أدلى بها بوتين مؤخراً، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد الفعاليات التي أقيمت بمناسبة الذكرى السنوية للنصر في الحرب العالمية الثانية في 9 مايو (أيار)، صرّح زعيم الكرملين بأن روسيا مستعدة لتسلم اليورانيوم عالي التخصيب من إيران بغرض تخزينه.

ويثير البرنامج النووي الإيراني جدلاً واسعاً، حيث تتهم الولايات المتحدة وإسرائيل ودول غربية القيادة في طهران بالسعي إلى تطوير أسلحة نووية، بينما تنفي إيران ذلك.

ويشعر الغرب بقلق خاص إزاء مخزون يبلغ نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة داخل إيران، والذي يمكن، إذا جرى تخصيبه بدرجة أعلى، أن يكون كافياً لصنع عدة أسلحة نووية.

وحتى قبل الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في نهاية فبراير (شباط)، كان ممثلون من واشنطن وطهران يتفاوضون بشأن مصير هذه المواد عالية التخصيب.


ليبرمان يحذر من حرب يشنها نتنياهو ليمنع سقوطه في الانتخابات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

ليبرمان يحذر من حرب يشنها نتنياهو ليمنع سقوطه في الانتخابات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

في الوقت الذي يعمل فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على إشغال الحلبة السياسية الإسرائيلية بمعركة انتخابية محتدمة، حذر عدد من السياسيين والخبراء من أن تكون إحدى أدواته في «معركة البقاء» شن حرب جديدة، ليس لها هدف أمني، بل تصب في مصلحته الشخصية والحزبية. وتم توجيه تحذيرات إلى الجيش بألا يقبل المشاركة في خطط نتنياهو.

وقال رئيس حزب «يسرائيل بيتينو»، عضو الكنيست، أفيغدور ليبرمان: «نتنياهو مستعد لعمل أي شيء، أي شيء، في سبيل بقائه رئيساً للحكومة. يمكنه أن يشعل حرباً جديدة. وأن يكشف عن أسرار لقاءات لا يجوز الكشف عنها (تلميح إلى صدور بيان عن ديوانه يدعي فيه أنه قام بزيارة سرية إلى أبوظبي قبل نحو شهرين، وهو النبأ الذي نفته الإمارات)، وأن ينهب من خزينة الدولة مليارات الدولارات ويمنحها للأحزاب الدينية الحريدية، المهم أن يستمر رئيساً للحكومة».

وزير المالية الإسرائيلي السابق أفيغدور ليبرمان (حسابه على «إكس»)

وكان ليبرمان يتكلم، خلال جولة في كيبوتس بيئيري في «غلاف غزة»، فقال إنه يخشى أن يبادر نتنياهو بعد تقديم مشروع قانون حل الكنيست إلى عملية عسكرية لأهداف انتخابية فقط. وتوجه ليبرمان إلى القيادات العسكرية محذراً: «أتوجه إلى قيادة الجيش وأقول لهم إن هذه مسؤوليتكم أيضاً. فهؤلاء جنودنا، وإذا كنا سنتجه إلى عملية عسكرية، فيجب أن تكون بهدف الحسم فقط لا غير، ولا يمكن أن تكون عملية عسكرية لأهداف انتخابية. ولذلك آمل أن يصدر صوت صافٍ وواضح عن جهاز الأمن، وآمل جداً أن نرسل حكومة إخفاق السابع من أكتوبر هذه إلى البيت، ربما في سبتمبر (أيلول) المقبل بواسطة الانتخابات العامة».

وقد انضم ليبرمان بهذا التصريح إلى رئيس الحكومة الأسبق، إيهود باراك، الذي وجَّه تحذيراً مشابهاً. ووصف نتنياهو بأنه «إنسان يائس، وهو أشبه بحيوان يائس في مصيدة، وسيفعل كل ما في وسعه من أجل الفوز بالانتخابات المقبلة. ويوجد اليوم لدى مراقبين في العالم عدم ثقة بنزاهة نتنياهو وهو يكافح من أجل بقائه».

نتنياهو يلتقي المجندين «الحريديم» الجدد في الجيش الإسرائيلي (أرشيفية - إكس)

وحذر باراك خلال مقابلة لإذاعة «103-FM»، من أنه قبل أيام معدودة من الانتخابات ستحدث أزمة أمنية تؤدي إلى إرجاء الانتخابات. وقال: «لا أستبعد أبداً أنه إذا بدا لنتنياهو قبل 4-5 أيام من يوم الانتخابات، أن فوزه في الانتخابات ليس مضموناً، فإنه سيعلن حالة طوارئ ويشن حرباً».

وتابع باراك تحذيراته قائلاً: «ليس مستبعداً أن تقتحم مجموعة مقر فرز أصوات الناخبين في نهاية يوم الانتخابات. لن يتمكن أحد من منع 150 شخصاً سيقتحمون هذا المقر، ويقلبون طاولات ويأخذون رزم بطاقات اقتراع ويمنعون فرز أصوات حقيقياً. وفي اليوم التالي سيعلن نتنياهو أن الوضع لا يسمح باستكمال الانتخابات، وسيعلن حالة طوارئ، لكن الانتخابات لن تنتهي». وتساءل باراك: «مَن بإمكانه منع نتنياهو من قرار مثل هذا؟ الشرطة؟ هي أيضاً تم إخضاعها ولن تفعل ذلك. و(الشاباك) لن يفعل ذلك للسبب نفسه. وحتى المحكمة باتت متساهلة معه. ولن ينصاع أحد للمستشارة القضائية للحكومة».

وفسر باراك حكاية يأس نتنياهو فقال: «الرجل يدرك أن الناس يفهمون أنه فاشل. خذوا وضع إسرائيل الاستراتيجي في ظل الحروب. إسرائيل موجودة في حالة فشل استراتيجي، رغم الإنجازات العسكرية الكبيرة. السبب أنه لا يوجد استثمار سياسي للمكاسب العسكرية».

وتابع: «إسرائيل شنت الحرب على إيران من دون أهداف واضحة، ومن دون التأكد من أن هدفها قابل للتحقيق، وأنه كان يتعين مسبقاً أن يكون واضحاً أين يوجد الحل السياسي. خذوا مثلاً آخر في حرب الـ12 يوماً ضد إيران، في يونيو (حزيران) الماضي، كانت مبررة وعلى ما يبدو ضرورية، وربما كان خطأ وقفها بعد 12 يوماً وكان ينبغي أن تستمر 18 يوماً».

إيهود باراك أطلق سلسلة تحذيرات من نوايا نتنياهو السياسية (أ.ف.ب)

يذكر أن مسؤولين عسكريين في تل أبيب أكدوا، الجمعة، أن «إسرائيل ستكون في حالة تأهب قصوى خلال عطلة نهاية الأسبوع؛ تحسباً لأي قرار أميركي باستئناف الحرب»، وأن «أي عملية محتملة ستجري بالتنسيق الكامل بين الجيشين، من خلال الفريق الأميركي - الإسرائيلي الذي أدار الحرب بشكل مشترك».

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين وأميركيين بحثوا خلال الأسبوع المنصرم سيناريوهات استئناف المواجهة مع إيران. وأن مباحثات جرت بين مسؤولين كبار في الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تناولت احتمالات استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، إلى جانب خيارات أميركية أخرى، من بينها تشديد الحصار في مضيق هرمز ضمن عملية «مشروع الحرية».

وحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، نقلت إسرائيل إلى واشنطن رسالة مفادها أنها معنية بالعودة إلى القتال، معتبرة أن الحرب على إيران انتهت في وقت مبكر أكثر مما ينبغي. وأضافت أن أحد السيناريوهات التي نوقشت يتمثل في تنفيذ ضربات أميركية محددة ضد منشآت وقود وطاقة داخل إيران، بهدف الضغط على طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات والتخلي عن برنامجها النووي. وذكرت الصحيفة أن إسرائيل أجرت استعدادات لاحتمال رد إيراني، بما يشمل مواصلة إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حال تقرر استئناف الهجمات.


الجيش الإسرائيلي يُعلن مقتل أحد جنوده في لبنان

جنود إسرائيليون يجلون جنديا مصاباً من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يجلون جنديا مصاباً من أرض المعركة (أرشيفية)
TT

الجيش الإسرائيلي يُعلن مقتل أحد جنوده في لبنان

جنود إسرائيليون يجلون جنديا مصاباً من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يجلون جنديا مصاباً من أرض المعركة (أرشيفية)

أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان، ما يرفع إلى 20 حصيلة عناصره الذين لقوا مصرعهم منذ منذ بدء حربه مع «حزب الله» المدعوم من إيران في مطلع مارس (آذار) الفائت.

وأفاد الجيش في بيان بأن الرقيب أول نيغيف داغان البالغ 20 عاما «قُتِل خلال المعارك في جنوب لبنان». وبذلك يرتفع إلى 20 إجمالي عدد القتلى الإسرائيليين في لبنان منذ بدء الحرب مع «حزب الل»ه في الثاني من مارس (آذار)، هم 19 جنديا وشخص مدني يعمل بالتعاقد لحساب الجيش.

وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان خلال الفترة نفسها عن سقوط نحو 2800 قتيل، بينهم ما لا يقل عن 200 طفل، وفقا للسلطات اللبنانية.