رئيس حزب «النصر» المناهض للسوريين يشكك في خطة إعادة تركيا لهم

السلطات التركية تنفي مزاعم أوزداغ حول مطالبة منظمات سورية باعتقاله 

لاجئون سوريون في تركيا يعودون إلى سوريا من معبر «باب الهوى» (الشرق الأوسط)
لاجئون سوريون في تركيا يعودون إلى سوريا من معبر «باب الهوى» (الشرق الأوسط)
TT

رئيس حزب «النصر» المناهض للسوريين يشكك في خطة إعادة تركيا لهم

لاجئون سوريون في تركيا يعودون إلى سوريا من معبر «باب الهوى» (الشرق الأوسط)
لاجئون سوريون في تركيا يعودون إلى سوريا من معبر «باب الهوى» (الشرق الأوسط)

نفت وزارة الداخلية التركية ومركز مكافحة التضليل الإعلامي التابع لرئاسة الجمهورية، مزاعم روجها رئيس حزب «النصر» اليميني المناهض للاجئين السوريين في تركيا أوميت أوزداغ، بشأن مطالبة منظمات مدنية سورية باعتقاله.

وزعم أوزداغ عبر حسابه على «تويتر»، أن كلا من وزير الداخلية علي يرلي كايا، ووالي إسطنبول، داود غل، ورئيس إدارة الهجرة أتيلا طوروس، وعددا من المسؤولين التنفيذيين، عقدوا، السبت، اجتماعا مع عدد من المنظمات المدنية الممثلة للسوريين لتقييم أوضاع اللاجئين السوريين، وأن ممثلي تلك المنظمات طلبوا من وزير الداخلية اعتقاله.

وقال أوزداغ، إن«السوريين الذين التقوا وزير الداخلية ووالي إسطنبول ومسؤولي إدارة الهجرة، اقترحوا القبض على أميت أوزداغ خلال الاجتماع الذي عرف بـ (طاولة الحل)».

وأضاف أن «المطالب التي طرحت من تلك المنظمات كانت اعتقالي أولا»، وثانيا عدم ترحيل السوريين عبر الحدود التركية إلى بلادهم، ومنح مهلة للسوريين الموجودين في ولايات أخرى غير التي صدرت منهما بطاقات الحماية المؤقتة الخاصة بهم «كيملك»، للعودة إلى الولايات المسجلين فيها.

عمال سوريون في ورشات حرفية بإسطنبول (تركيا بالعربي)

ونفت وزارة الداخلية ومركز مكافحة المعلومات التابع لدائرة الاتصال بالرئاسة التركية، ما زعمه أوزداغ عن مشاركة وزير الداخلية، علي يرلي كايا، في الاجتماع. وأكدا أن نائب الوزير محمد ساغلام هو من حضر الاجتماع ممثلا عن وزارة الداخلية.

وجاء حديث أوزداغ عن المطالبة باعتقاله، في الوقت الذي يثار فيه الجدل عن عمليات ترحيل قسري للسوريين إلى بلادهم، وهو ما نفاه وزير الداخلية على يرلي كايا، مؤكدا عدم وجود ترحيل قسري للسوريين، وأن من يتم ضبطه في ولاية أخرى غير المسجل فيها يعاد إلى ولايته الأصلية.

سوريون متضررون من الزلزال الذي ضرب تركيا فبراير الماضي يصلون من إسطنبول إلى مدريد في مايو (إ.ب.أ)

وقبل 3 أيام أصدرت إدارة الهجرة في إسطنبول بيانا، أكدت فيه أنه سيتم منح مهلة للسوريين المقيمين في إسطنبول المسجلين في ولايات أخرى للعودة إلى ولاياتهم الأصلية حتى تاريخ 28 سبتمبر (أيلول) المقبل.

وأضافت أن السوريين الذين حصلوا من قبل على إذن بمغادرة الولايات المنكوبة بزلزالي 6 فبراير (شباط) جنوب البلاد، سيسمح لهم بالبقاء في إسطنبول لحين إشعار آخر.

في الوقت ذاته، شكك أوزداغ، (الذي سبق أن روج مزاعم مماثلة بشأن طلب القبض عليه خلال فترة الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي أجريت في مايو (أيار) الماضي)، في الخطة التي أعلنها الرئيس رجب طيب إردوغان لإعادة أكثر من مليون لاجئ سوري إلى بلادهم عبر إقامة منازل في مناطق آمنة تؤهلها تركيا، بعد أن طهرتها عبر عمليات عسكرية في شمال سوريا.

وقال إن حكومة إردوغان، ليست جادة بشأن تنفيذ هذه الخطة، محذرا في الوقت ذاته من أن بقاء اللاجئين السوريين في تركيا سيتسبب في اندلاع حرب أهلية.

صورة نشرتها «جمهوريت» لأوميت أوزداغ في أثناء محاولته الوصول إلى الحدود السورية يوليو 2022

وسعى أوزداغ، مؤخرا لزيارة سوريا ولقاء الرئيس بشار الأسد والمسؤولين في حكومته لمناقشة مسألة عودة اللاجئين وتطبيع العلاقات التركية السورية، لكنه لم يتمكن من الحصول على تأشيرة دخول إلى دمشق.

وصعّد المعارض اليميني، المعروف بمواقفه المتشددة ضد السوريين التي تصل إلى حد العنصرية، حملته ضدهم مجددا، بعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي لم تفز بها المعارضة، ولم يحصل فيها حزبه على أي مقعد بالبرلمان، في محاولة للفوز ببعض البلديات في الانتخابات المحلية المقررة في مارس (آذار) المقبل، التي أعلن أن حزبه سيخوضها في جميع الولايات والمدن.


مقالات ذات صلة

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

أوروبا الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
شمال افريقيا رئيسة الوزراء الإيطالية بحثت مع الرئيس الجزائري تعزيز التعاون في وقف تدفقات المهاجرين السريين (الرئاسة الجزائرية)

«حراك أوروبي» مكثف في الجزائر لتأمين الحدود ومكافحة الهجرة

تتسارع الجهود الأوروبية بشكل لافت خلال الأسابيع الأخيرة لدفع الجزائر نحو لعب دور «دركي المتوسط» يتولى مهمة لجم تدفقات الهجرة السرية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي مركبات على الطريق بينما يشق النازحون طريقهم للعودة إلى منازلهم بعد دخول وقف إطلاق النار الذي استمر عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل حيّز التنفيذ... قرب مدينة صور اللبنانية 17 أبريل 2026 (رويترز)

بالصور: نازحون لبنانيون يعودون إلى ديارهم... وخرق إسرائيلي لوقف النار

بدأت أعداد من النازحين اللبنانيين يعودون إلى ديارهم التي تعرّضت لدمار شديد في الضاحية الجنوبية والجنوب، فيما قصف الجيش الإسرائيلي بلدة الخيام خارقاً الهدنة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا لاجئات سودانيات في القاهرة (مفوضية اللاجئين)

انقسام مصري متصاعد إزاء ملف الوافدين

يتصاعد الجدل في مصر حول «التمكين الاقتصادي» للوافدين، تزامناً مع بروز وقائع لمخالفات ارتكبها أجانب في مصر خلال الأيام الماضية.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا لاجئون من جنسيات مختلفة في مصر (مفوضية اللاجئين)

أزمة في مصر بسبب دعم الوافدين

يواجه الوافدون أزمة مزدوجة في مصر، مع انحسار الدعم الذي تقدمه «مفوضية اللاجئين»، وتلويحها أخيراً بالتوقف الكامل عن تقديم المساعدات المالية للأسر المستحقة.

أحمد جمال (القاهرة)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أو الرفض».

وأطلق ترمب في وقت سابق اليوم الثلاثاء رسائل متضاربة حول مسار الحرب مع إيران، معلناً أنه ليس في عجلة من أمره لإنهاء الصراع. واتهم إيران بانتهاك وقف إطلاق النار «عدة مرات»، مؤكداً أن بلاده ليست في عجلة لإنهاء الحرب، رغم استمرار التحضيرات لجولة تفاوضية محتملة.

وقال ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن إيران «انتهكت وقف إطلاق النار عدة مرات»، في إشارة إلى هدنة الأسبوعين التي تنتهي غدا الأربعاء، محذراً من احتمال انزلاق المنطقة مجدداً إلى المواجهة.

وأشار ترمب إلى أن احتمال تمديد وقف إطلاق النار «منخفض للغاية»، موضحاً أن المهلة تنتهي مساء الأربعاء، ومكرراً تهديده باستهداف منشآت حيوية في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد.


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.


وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

​قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية عبر موقعها ​الإلكتروني، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة ⁠والسفر الجوي.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة أن هذه الجهات «متورطة في شراء أو نقل الأسلحة أو مكونات الأسلحة نيابة عن النظام الإيراني».

وأضافت: «بينما تواصل الولايات المتحدة استنزاف ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، يسعى النظام الإيراني إلى معاودة بناء قدرته الإنتاجية... تعتمد إيران اعتمادا متزايدا على طائرات (شاهد) المسيرة لاستهداف الولايات ​المتحدة وحلفائها، ​بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تجب محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة (...). ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال، واستهداف تهوّر النظام الإيراني ومن يدعمونه».

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ⁠ظلّ حالة من ‌الجمود بين ‌واشنطن وطهران بشأن بدء ​جولة ثانية ‌من المحادثات للتوصل إلى ‌اتفاق يُبقي مضيق هرمز مفتوحا وينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق ‌نار لمدة أسبوعين أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة، وقد أبدى استعداده لاستئناف العمليات العسكرية، وفق «رويترز».