خبراء قانون إسرائيليون وأميركيون يحذرون نتنياهو من أزمة دستورية

حفيدة شمعون بيرس تطالب بايدن بالامتناع عن لقائه في البيت الأبيض

احتجاجات أمام السفارة الأميركية بتل أبيب (قيادة الاحتجاج)
احتجاجات أمام السفارة الأميركية بتل أبيب (قيادة الاحتجاج)
TT

خبراء قانون إسرائيليون وأميركيون يحذرون نتنياهو من أزمة دستورية

احتجاجات أمام السفارة الأميركية بتل أبيب (قيادة الاحتجاج)
احتجاجات أمام السفارة الأميركية بتل أبيب (قيادة الاحتجاج)

توجه عدد من خبراء القانون في إسرائيل والولايات المتحدة وقادة أحزاب المعارضة، بتحذير لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لإصراره على التهرب من الالتزام بتنفيذ قرار المحكمة العليا بخصوص قانون المعقولية، من مغبة تفجير أزمة دستورية تهدد الاستقرار في الدولة العبرية.

وقال أحد كبار الخبراء في القانون، متان غوتمان، إن «الأزمة الدستورية حاصلة لا محالة، مع أن المحكمة العليا تسلك طريقاً حذراً جداً فيها. فالائتلاف اليميني الحاكم بقيادة نتنياهو يحشر المحكمة في خانة ضيقة وهذا ينبئ بخطر تفجير أزمة لم يسبق لها مثيل في تاريخ الدولة، وستتسبب في أضرار بالغة على الجمهور وعلى علاقاتنا الدولية».

المعروف أن المحكمة العليا الإسرائيليّة، قررت النظر في الالتماسات ضد قانون إلغاء ذريعة عدم المعقوليّة، في 12 سبتمبر (أيلول) المقبل، بكامل هيئتها (15 قاضياً)، في سابقة هي الأولى من نوعها في إسرائيل. وقد اختارت رئيسة المحكمة، إستر حيوت، هذه التركيبة، لما تحمله هذه القضية من أهمية مصيرية.

وذكرت مصادر مقربة منها، إنها تحاول بذل كل جهد ممكن كي يصدر قرار عادل ونزيه وحكيم. وأشارت هذه المصادر إلى أن القضاة سيكونون حذرين في قرارهم، ليمنعوا الصدام. ومع ذلك فإنهم لن يترددوا «في اتخاذ قرار بإلغاء القانون في حال توصلهم إلى نتيجة، بأنه قانون غير دستوري ويمس بالقوانين الأساس وبالقيم الديمقراطية».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء 30 يوليو (رويترز)

رفض نتنياهو الامتثال

وهنا يأتي دور الحكومة، وكيف ستتعامل مع قرار كهذا. وكشفت تقارير سياسية عن أن هناك اختلافاً في وجهات النظر حتى داخل الحكومة حول الموضوع؛ إذ إن قسماً من وزراء ونواب الليكود، وبينهم وزير الدفاع يوآف غالانت، يرون أن على الحكومة أن تمتثل لقرار المحكمة حتى لو ألغت القانون.

لكن نتنياهو رفض الالتزام بالامتثال، وعندما سئل عن الأمر في أربع مقابلات مع وسائل إعلام غربية (الاثنين والثلاثاء)، تهرب من الإجابة الصريحة. ورفض التعهد باحترام قرار المحكمة العليا في حال قضت بإلغاء تشريع «المعقولية» أو تشريع آخر يتعلق بأي قانون أساس، قائلاً: «بما أن الحكومة تحترم قرارات العليا، ينبغي عليها بالمثل احترام القوانين الأساسية التي يشرعها الكنيست».

وانتقد نتنياهو حجة «المعقولية» التي كانت تعتمدها العليا في مراقبة نهج وسياسات الحكومة والسلطات الإسرائيلية، قائلاً: إن «أسلوب ونهج حجة المعقولية المعمول بها من قبل المحكمة العليا الإسرائيلية، لا مثيل لها ولا توجد في أي ديمقراطية في العالم».

متظاهرون في تل أبيب يقرعون الطبول احتجاجاً على خطة الحكومة الإسرائيلية لتقييد القضائي 29 يوليو (أ.ف.ب)

وقد لفت الصحافيون الأميركيون نظره إلى خطورة عدم الامتثال، مؤكدين أن هذا سيدخل إسرائيل إلى أزمة دستورية تكون فيها الحكومة أول من يخالف القانون، وهذا بحد ذاته سيدخل إسرائيل إلى حالة من الفوضى والصدامات الداخلية وربما الحرب الأهلية.

لكن نتنياهو رد بأنه يستبعد سيناريو حرب أهلية في إسرائيل. وقال في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز» الأميركية، إنه واثق من أن إسرائيل لن تتجه نحو حرب أهلية. وإن الخطة التي تحرك حكومته مهمة جداً، من أجل إحداث التوازنات بين السلطات الثلاث بإسرائيل (التشريعية، والتنفيذية، والقضائية)، بحيث تتمتع المحكمة العليا بالاستقلالية، «لكن ليس بشكل مطلق»، وذلك بحسب ما تقتضي أسس ومبادئ الديمقراطية، على حد تعبيره.

الخبير الأميركي دراشوبتش

وخرج أحد كبار الخبراء الأميركيين في القانون، البروفسور آلان دراشوبتش، بالدعوة إلى تفادي الأزمة الدستورية. وقال في رسالة علنية إلى نتنياهو، الذي تربطه به علاقات ودية قديمة، إن إسرائيل تحتاج إلى موقف متوازن لحفظ مكانتها الدولية، كدولة ذات أسس ديمقراطية راسخة. وأضاف: «أنا أعرف نتنياهو شخصياً، وأعتقد بأنه لن يسمح بانهيار الديمقراطية». واقترح دراشوبتش أن تجمد الحكومة الإسرائيلية خطتها الانقلابية لمدة سنة، وبالمقابل يتم تجميد المظاهرات الاحتجاجية تماماً. ويتم استغلال السنة لوضع دستور لإسرائيل يضمن حلولاً لكل القضايا المختلف عليها.

واعتبر دراشوبتش، الذي كان واحداً من 50 شخصية أميركية قانونية وقعوا على عريضة تطالب نتنياهو بتجميد الخطة قبل بضعة شهور، إن «هناك بنوداً في خطة الحكومة لا تلائم النظم الديمقراطية، ويجب شطبها. وهناك بنود أخرى مهمة لإجراء إصلاح في جهاز القضاء». واعتبر موجة الاحتجاج الإسرائيلية على هذه الخطة «أروع تعبير عن الديمقراطية». وقال إنه معجب بأولئك الذين دأبوا على مدار 30 أسبوعاً على التظاهر السلمي ضد الخطة. ونصح قادة الاحتجاج بالقبول بخطته لوقف التدهور.

حفيدة الرئيس الإسرائيلي الأسبق شمعون بيرس

يذكر أن قادة الاحتجاج قرروا القيام بمظاهرات أمام جميع سفارات الدول الغربية، في تل أبيب، للمطالبة بالتدخل لدى حكومة نتنياهو لإلغاء خطتها الانقلابية. وتوجهت ميكا الموغ، حفيدة الرئيس الإسرائيلي الأسبق شمعون بيرس، إلى الرئيس الأميركي جو بايدن، برسالة تطالبه فيها بألا يستقبل نتنياهو في البيت الأبيض. وقالت: إنه لا يريد منك سوى صورة يلتقطها إلى جانبك في معقل الديمقراطية في العالم؛ «كي يستفيد منها في حربه على الديمقراطية».



تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.


قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وغيرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.