وقّع أكثر من 100 ألف شخص على عريضة لمطالبة السلطات الفرنسية بتكثيف جهودها لتأمين الإفراج عن السائح الفرنسي لوي أرنو المحتجز في إيران منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.
وجاء في نص العريضة التي نُشرت عبر الإنترنت في 16 يوليو (تموز)، بعد 300 يوم على احتجاز أرنو: «نطلق هذا النداء من القلب لمساعدة لوي أرنو، صديقنا، شقيقنا، ابننا» وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
Depuis 307 jours Louis est détenu, privé de sa liberté, éloigné de sa famille et de ses amis. Ensemble, agissons pour demander sa libération. Signez & partagez la pétition https://t.co/gSmKMmYkvq #FreeLouisArnaud @EmmanuelMacron pic.twitter.com/QxV7dUaUCY
— Comité soutien de Louis Arnaud #FreeLouisArnaud (@freelouisarnaud) August 1, 2023
وجمعت العريضة حتى الآن 100 ألف و165 توقيعاً على الأقل. وأشار بيان للجنة الدعم الثلاثاء إلى أن «لوي شغوف بالسفر، ومضى في ترحال في يوليو لتحقيق حلمه بأن يجول على طريق الحرير برّاً وبحراً، لكن رحلته اتخذت منحى درامياً في 28 سبتمبر (أيلول) 2022 حين أُوقِفَ برفقة مسافرين آخرين التقى بهم».
اقرأ أيضاً
وأتى احتجاز أرنو بعد أقل من أسبوعين على اندلاع احتجاجات واسعة، هزت أنحاء إيران، في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران بدعوى «سوء الحجاب».
وسبق للجنة الدعم أن أكدت أن أرنو كان برفقة أوروبيين آخرين وبقوا جميعهم بعيداً من الاحتجاجات التي تخللها توقيف الآلاف. وأشارت إلى توقيفه مع الآخرين أثناء توجّههم للاحتفال بعيد ميلاد أحدهم «ونُقلوا إلى سجن إيفين» بشمال طهران.
ولا يزال لوي موقوفاً في سجن إيفين من دون أن توجه إليه تهمة تستند لأدلة دامغة، بينما أُفْرِجَ عن مرافقيه في مراحل سابقة.
وشددت اللجنة على أنه «في ظل هذا الوضع المثير للقلق، نطلق نداءً إلى حكومتنا ودبلوماسيّتها (وزارة الخارجية) لتكثيف جهودهما للإفراج عن لوي»، مبدية قلقها من «التداعيات النفسية والبدنية الدائمة التي قد يتسبب بها هذا التوقيف الطويل للوي».
رهائن دولة
ولا تزال السلطات الإيرانية تحتجز عدداً من الرعايا الأجانب، الكثير منهم مزدوجو الجنسية. وبينما تتهّم طهران هؤلاء بقضايا مرتبطة بالأمن أو التجسس، ترى دولهم وعائلاتهم أنهم «رهائن دولة» لدى طهران التي تحتجزهم للحصول على تنازلات من دول غربية أو لمبادلتهم مع عدد من رعاياها الموقوفين في الخارج.
ولدى إيران حالياً 3 موقوفين فرنسيين هم سيسيل كولر وشريكها جاك المحتجزان منذ مايو (أيار) بتهمة التجسس، وشخص لم يتم كشف هويته.
وأفرجت السلطات الإيرانية في مايو، لأسباب «إنسانية»، عن السائح الفرنسي بنجامان بريير ومواطنه الذي يحمل أيضاً الجنسية الآيرلندية برنارد فيلان.
وقبل ذلك، أطلقت طهران في فبراير (شباط) سراح الباحثة الفرنسية - الإيرانية فريبا عادلخاه بعد حكم بالسجن خمس سنوات لإدانتها بتهمة المساس بالأمن القومي، من دون أن يسمح لها بعد بمغادرة البلاد.
