مشروع قانون أميركي يحمل اسم «مهسا أميني»

لتشديد العقوبات على القيادة الإيرانية

صور مهسا أميني لا تزال حاضرة في كل التحركات المناهضة للنظام الإيراني (إ.ب.أ)
صور مهسا أميني لا تزال حاضرة في كل التحركات المناهضة للنظام الإيراني (إ.ب.أ)
TT

مشروع قانون أميركي يحمل اسم «مهسا أميني»

صور مهسا أميني لا تزال حاضرة في كل التحركات المناهضة للنظام الإيراني (إ.ب.أ)
صور مهسا أميني لا تزال حاضرة في كل التحركات المناهضة للنظام الإيراني (إ.ب.أ)

قدَّم عضوان في «مجلس الشيوخ الأميركي» مشروع قانون باسم الناشطة الإيرانية مهسا أميني، يحظى بتأييد واسع من الحزبين «الديمقراطي» و«الجمهوري» في مجلس الشيوخ، لمساءلة القيادة الإيرانية، وتشديد خناق العقوبات عليها بسبب انتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان وقمع المتظاهرين في إيران.

وخطا السيناتور الجمهوري ماركو روبيو، والسيناتور الديمقراطي أليكس باديلا، لتقديم مشروع «قانون مهسا أميني للمحاسبة الأمنية وحقوق الإنسان»، إلى مجلس الشيوخ؛ بهدف معاقبة كبار المسؤولين في النظام الإيراني. ويُلزم القانون الرئيس الأميركي بتقديم تقرير إلى «الكونغرس» بشكل علني، كل 90 يوماً، عن حالات انتهاك حقوق الإنسان في إيران، من المرشد علي خامنئي، والرئيس إبراهيم رئيسي، ودائرتهما المقرَّبة. ويجب نشر هذا التقرير على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيدرالية الأميركية. ووفقاً لهذا المشروع، ستنطبق العقوبات الحالية المتعلقة بالإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان، والبرنامج النووي الإيراني، ضد هؤلاء الأفراد والمؤسسات المرتبطة بهما.

إحداث الفوضى

وحمل السيناتور روبيو على ما سمَّاه «انتهاكات منهجية لحقوق الإنسان ضد الشعب الإيراني»، معتبراً أن «النظام الإيراني، بصفته دولة راعية للإرهاب، تسبَّب بنشاط في إحداث الفوضى ضد شعبه وعدد لا يُحصى من الدول الأخرى». وأضاف أنه «يجب على الولايات المتحدة تقييم وإعادة الضغط الاقتصادي ضد كبار مسؤولي النظام الإيراني، الذين يشاركون بنشاط في قمع المتظاهرين والمدنيين الإيرانيين».

وقال السيناتور الديمقراطي أليكس باديلا إنه «بعد القتل الوحشي لمهسا أميني، أظهر المحتجّون الإيرانيون شجاعة كبيرة في غضبهم ضد النظام». وأضاف: «يجب أن نلعب دورنا من خلال تحميل قادة إيران المسؤولية عن القمع العنيف للاحتجاجات والرقابة ومضايقة الناس».

 

فتاة كردية ترفع يديها بينما يسير المئات في مراسم أربعينية مهسا أميني بمقبرة مدينة سقز الكردية في غرب إيران (أ.ف.ب)

تأييد للمبادرة

وانضم إلى هذه المبادرة لمعاقبة المسؤولين الإيرانيين 68 من الجمهوريين، و60 من الديمقراطيين، بدعم من «الاتحاد الوطني للديمقراطية في إيران»، ومنظمة «متحدون ضد إيران النووية»، ولجنة الشؤون العامة الأميركية - الإسرائيلية «أيباك»، علماً بأنها أُطلقت للمرة الأولى من النائبين؛ الجمهوري جيم بانكس، والديمقراطي أريك سوالويل، في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد نحو 4 أشهر من الاحتجاجات، في أعقاب مقتل الفتاة الكردية الإيرانية، البالغة من العمر 22 عاماً، مهسا أميني، على أيدي شرطة الأخلاق في إيران. وأدت هذه الوفاة في سبتمبر (أيلول) 2022، إلى موجة تمرد ضد النظام الإيراني منذ إنشائه عام 1979.

ويوضح مشروع القانون أن «المرشد مؤسسة (...) تتمتع بالسلطة النهائية على الجهاز القضائي والأمن الإيراني، بما في ذلك وزارة المخابرات والأمن، وقوات إنفاذ القانون، التابعة لوزارة الداخلية، وفيلق «الحرس الثوري»، و«الباسيج»، وهي مجموعة شبه عسكرية متطوعة تابعة للحرس الثوري، وجميعها تورطت في انتهاكات حقوق الإنسان في إيران».

ويسعى بعض أعضاء جماعات الضغط وعدد قليل من المشرِّعين إلى تعديل مشروع القانون، واصفين إياه بأنه «لا يؤدي إلى أي عقوبات متزايدة»؛ لأن خامنئي ورئيسي يخضعان للعقوبات أصلاً من الولايات المتحدة.

 

 


مقالات ذات صلة

عضوان آخران من منتخب إيران للسيدات يطلبان اللجوء في أستراليا

رياضة عالمية لاعبات إيران حصلن على اللجوء لأستراليا (إ.ب.أ)

عضوان آخران من منتخب إيران للسيدات يطلبان اللجوء في أستراليا

أعلن وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك الأربعاء أن عضوين آخرين من المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات تقدما بطلب اللجوء في أستراليا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج أكدت القوات المسلحة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات (كونا)

الكويت تتصدّى لأهداف جوية معادية

أعلن الجيش الكويتي أن القوات المسلحة تصدّت، منذ فجر الثلاثاء وحتى منتصف الليل، لموجةٍ أهداف جوية معادية اخترقت أجواء البلاد. 

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شؤون إقليمية الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
p-circle

رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

لم يقدّم الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ جدولاً زمنياً لانتهاء الحرب مع إيران، وصرّح لصحيفة ألمانية: «نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفسا عميقا ونصل إلى النتيجة النهائية».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
رياضة عالمية هل ينسحب منتخب إيران من كأس العالم؟ (رويترز)

إيران تلمّح إلى الانسحاب من مونديال 2026

أثار رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، الثلاثاء، مزيداً من الشكوك بشأن مشاركة منتخب بلاده في كأس العالم هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ سحابة من الدخان تتصاعد عقب غارة جوية في طهران (أ.ب) p-circle

واشنطن: الجيش الأميركي يتحرك لتفكيك البنية التحتية لإنتاج الصواريخ الإيرانية

كشفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الثلاثاء، ‌في ‌مؤتمر صحافي ‌أن ⁠الجيش الأميركي يتحرك الآن ⁠لتفكيك إنتاج الصواريخ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قائد الشرطة الإيرانية محذراً من التظاهر ضد النظام: أصابعنا على الزناد

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

قائد الشرطة الإيرانية محذراً من التظاهر ضد النظام: أصابعنا على الزناد

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

حذّر قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان المواطنين من التظاهر للمطالبة بتغيير النظام، بعد أن دعا رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو الإيرانيين إلى الانتفاض ضد القيادة الإيرانية.

وقال أحمد رضا رادان، في التلفزيون الرسمي: «أي شخص يخرج إلى الشوارع بناء على طلب العدو لن نعدّه بعد الآن محتجاً، بل سنراه عدواً ونتعامل معه على هذا الأساس». وأضاف قائد الشرطة: «جميع قواتنا على أهبة الاستعداد وأصابعها على الزناد».

وكان نتنياهو قد دعا الإيرانيين في وقت سابق إلى التمرد على حكومتهم، واصفاً الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة بأنها «حرب تاريخية من أجل الحرية»، وفق رسالة وجهها إلى الشعب الإيراني.

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

وكتب نتنياهو: «هذه فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر لإسقاط نظام آية الله ونيل حريتكم»، مضيفاً: «طلبتم المساعدة وقد جاءتكم».

كما شجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين مراراً على اعتبار الهجمات الأميركية-الإسرائيلية فرصة للإطاحة بالقيادة في طهران.


نجل الرئيس: المرشد الجديد لإيران «بخير» رغم إصابته في الحرب

المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)
المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)
TT

نجل الرئيس: المرشد الجديد لإيران «بخير» رغم إصابته في الحرب

المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)
المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)

أكد نجل الرئيس الإيراني، اليوم (الأربعاء)، أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي «بخير» رغم التقارير التي تحدثت عن إصابته في الحرب ضد إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال يوسف بزشكيان، وهو مستشار للحكومة، في منشور على قناته بـ«تلغرام»: «سمعت الأنباء التي تفيد بأن السيد مجتبى خامنئي أُصيب. سألت بعض الأصدقاء الذين لديهم شبكة واسعة من العلاقات. قالوا إنه، والحمد لله، بخير».

وبعد إعلان انتخاب مجتبى خامنئي خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول للحرب في 28 فبراير (شباط)، بث التلفزيون الرسمي تقريراً عن أبرز محطات حياته، قائلا إنه «جريح حرب رمضان» الجارية.


الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
TT

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)

تزداد الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ضراوة، فيما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز في ظل التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في الممر النفطي الحيوي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إنه إذا ​تم زرع ألغام ‌لأي ‌سبب ​من ‌الأسباب في مضيق هرمز ولم ​تتم إزالتها على ‌الفور ‌فإن ​العواقب ‌العسكرية على ‌إيران ‌ستكون على مستوى لم يسبق له ​مثيل ​من ​قبل. وصدر موقفه وسط معلومات عن تحضير إيران لنشر ألغام في المضيق.

في غضون ذلك، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الرئيس ترمب إلى «الانتباه لنفسه كي لا يتم استهدافه»، رداً على تهديده بضرب إيران «أقوى بعشرين مرة» إذا مست الملاحة النفطية في «هرمز». وقال لاريجاني إن المضيق قد يتحول إلى «مضيق اختناق للحالمين بالحرب».

وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن إيران لا تسعى إلى وقف النار، مؤكداً أن بلاده سترد فوراً من مبدأ «العين بالعين» إذا جرى استهداف بنيتها التحتية. كما قال «الحرس الثوري» إن أي سفينة حربية أميركية «لم تتجرأ» على الاقتراب من «هرمز» خلال الحرب، وأضاف أن أي تحرك أميركي «ستوقفه الصواريخ والطائرات المسيّرة».

بدوره، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط ‌العالمية.

واستمرت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في طهران، فيما ردت إيران بهجمات مستخدمة صواريخ ومسيّرات.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، إن القوات الأميركية استهدفت نحو 5000 هدف في إيران منذ بدء الحملة العسكرية، وأغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجع بنحو 90 في المائة. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن ضربات أمس قد تكون «الأكثر كثافة» منذ بدء الحرب.