كيف ستؤثر «الإصلاحات الشاملة» المطروحة على إسرائيل خلال الأشهر المقبلة؟

طبقة وسطى حضرية تناهض إضعاف القضاء بينما يؤيده المستوطنون المتشددون

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصل إلى المحكمة الجزئية للمحاكمة الجارية ضده في القدس يونيو الماضي (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصل إلى المحكمة الجزئية للمحاكمة الجارية ضده في القدس يونيو الماضي (إ.ب.أ)
TT

كيف ستؤثر «الإصلاحات الشاملة» المطروحة على إسرائيل خلال الأشهر المقبلة؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصل إلى المحكمة الجزئية للمحاكمة الجارية ضده في القدس يونيو الماضي (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصل إلى المحكمة الجزئية للمحاكمة الجارية ضده في القدس يونيو الماضي (إ.ب.أ)

أقرّت الحكومة الإسرائيلية أول جزء تشريعي رئيسي في خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإصلاح النظام القانوني في البلاد، وذلك في إطار جزء من خطة أوسع أثارت احتجاجات على مستوى البلاد، وتسببت في انقسام البلاد وأثارت قلق المؤسسة العسكرية القوية ومجتمع الأعمال المؤثر.

وتسعى خطة رئيس الوزراء إلى إلحاق الضعف بالمحكمة العليا في البلاد، ونقل المزيد من الصلاحيات إلى البرلمان. ويقول المؤيدون إن قضاة إسرائيل غير المنتخبين يتمتعون بسلطة مفرطة. في المقابل، يرى المعارضون أن القضاة يضطلعون بدور إشرافي مهم، وأن الخطة ستدفع إسرائيل نحو الحكم الاستبدادي.

ورغم الأجواء المشحونة، يصر حلفاء نتنياهو على المضيّ قدماً في الإصلاحات المقترحة.

لكن لماذا ينقسم البلد على هذا النحو؟

حسب أسئلة طرحها تقرير لـ«أسوشييتد برس»، لطالما كان نتنياهو، الذي تجري محاكمته بتهم فساد، زعيماً مثيراً لحالة من الاستقطاب. وقد تولت حكومته مقاليد السلطة في ديسمبر (كانون الأول)، بعد فوزها بفارق ضئيل في الانتخابات الخامسة في البلاد في أقل من 4 سنوات.

وانعكست هذه الانقسامات على الجدل المثار حول الإصلاحات المقترحة، الممتد عبر خطوط دينية وطبقية وعرقية.

الملاحَظ أن معظم المتظاهرين المناهضين للحكومة ينتمون إلى الطبقة الوسطى الحضرية في إسرائيل، ومن بينهم أطباء وأكاديميون وضباط عسكريون ورجال أعمال.

في المقابل، يميل أنصار نتنياهو للانتماء إلى فئات أكثر فقراً وأشد تديناً، ومن بينهم سكان مستوطنات الضفة الغربية ومناطق نائية. إلى جانب ذلك، هناك الكثير من يهود الطبقة العاملة ينحدرون من أصول شرق أوسطية، ويرون أنفسهم مهمشين من النخبة الأشكنازية أو الأوروبية.

بعد تصويت الكنيست الذي دفع القانون قدماً، الاثنين، دعا نتنياهو إلى توحيد الصفوف والحوار. إلا أن معارضيه رفضوا العرض، ووصفوه بأنه غير صادق وتعهدوا بمواصلة الاحتجاجات.

وكتب ديفيد هوروفيتس، مؤسس موقع «تايمز أوف إسرائيل»: «في اليوم التالي، صحونا على إسرائيل تعاني من خطوط فاصلة لمعارك داخلية، إسرائيل قد تكون في حالة حرب مع نفسها. وحكومة بالتأكيد في حالة حرب مع الكثير من، بل ربما مع معظم، أبناء الشعب».

جلسة مفاوضات في مكتب هرتسوغ: فريق الائتلاف مقابل فريق المعارضة (مكتب رئيس الدولة)

على الجانب الآخر، أعرب سمشا روثمان، النائب الإسرائيلي الذي قاد مقترح الإصلاح القضائي، عن أمله في أن تتحلى المعارضة بـ«المسؤولية»، وأن تعود إلى المفاوضات. إلا أنه أكد أنه لم ينتهِ من عمله بعد. وقال: «لدينا الأغلبية»، في إشارة إلى الائتلاف البرلماني. وأضاف أن «غالبية الشعب الإسرائيلي لا تزال داعمة للإصلاح».

هل ستتضرر جاهزية العسكريين؟

هدد الآلاف من جنود الاحتياط بالتوقف عن العمل في الخدمة العسكرية الآن بعد إقرار القانون الأول. ويعتمد الجيش بشكل كبير على هؤلاء المتطوعين الاحتياطيين، خصوصاً طياري القوات الجوية وضباط الاستخبارات وأعضاء الوحدات المتخصصة الأخرى.

وحذَّرت قيادات عسكرية حالية وسابقة من أنه إذا نفّذ جنود الاحتياط تهديداتهم، فقد تتعرض قدرة الجيش على العمل في حالات الطوارئ الوطنية للخطر.

وحذر الجنرال هيرزي هاليفي، رئيس هيئة الأركان، من أنه: «إذا لم تتوافر لدينا قوات دفاع قوية وموحدة الصفوف، وإذا لم تشارك أفضل العناصر في الخدمة في جيش الدفاع، لن نكون قادرين أبداً على البقاء بوصفنا دولة في المنطقة».

كيف يؤثر الوضع على علاقة إسرائيل بالولايات المتحدة؟

من خلال الدفع بالتشريع الجديد «دون إجماع سياسي واسع»، تحدى نتنياهو أقرب حليف للبلاد، أي الولايات المتحدة التي تمنح إسرائيل ما يقرب من 4 مليارات دولار من المساعدات العسكرية السنوية، والدعم الدبلوماسي في المحافل الدولية.

وفي تحذير علني نادر الحدوث قبل التصويت، دعا الرئيس جو بايدن، الحكومة الإسرائيلية إلى تأجيل الجلسة، ومحاولة التوصل إلى حل وسط مع المعارضة. وأعرب البيت الأبيض عن أسفه لنتيجة تصويت الاثنين، واصفاً إياها بأنها «مؤسفة».

ويرى محللون أن الخطة المثيرة للجدل يمكن أن تقوّض ما يصفها البَلَدان بشكل روتيني بـ«المصالح والقيم المشتركة».

في هذا الصدد، قال إلون بينكا، القنصل العام الإسرائيلي السابق في نيويورك، إن تجاهل نتنياهو للمخاوف الأميركية «من شأنه الإضرار بعلاقته المضطربة أصلاً مع الرئيس الأميركي».

ويمكن أن يؤدي التصويت كذلك إلى تعميق الخلاف المتزايد بين الحكومة الإسرائيلية المحافظة والجالية اليهودية الأميركية الليبرالية في الجزء الأكبر منها. وأعرب كيانان رئيسيان (اللجنة اليهودية الأميركية، والاتحاد اليهودي لأميركا الشمالية)، عن «خيبة أمل» عميقة تجاه التصويت الذي انعقد (الاثنين).

فلسطيني يحتجّ على توسع المستوطنات الإسرائيلية قرب الخليل بالضفة سبتمبر 2022 (إ.ب.أ)

ماذا يعني هذا للفلسطينيين؟

ينظر الفلسطينيون إلى الاضطرابات التي تعكر صفو إسرائيل، بوصفها «دليلاً على ما يرون أنه نفاق»، قائلين إن احتلال إسرائيل المستمر منذ 56 عاماً للضفة الغربية قوَّض منذ فترة طويلة ديمقراطية إسرائيل.

وقالت إيناس عبد الرازق، المديرة التنفيذية لمعهد فلسطين للدبلوماسية العامة، وهي مجموعة ضغط: «يرى الفلسطينيون في هذا الوضع تناقضاً، ذلك أن الإسرائيليين يقاتلون من أجل الحرية والديمقراطية من خلال مؤسسات تحرم بطبيعتها شعباً بأكمله من الحرية والديمقراطية».

ومع ذلك، حذر بعض السياسيين والمحللين، من أن العواقب المحتملة للتغييرات القضائية لها تأثير أعمق في الضفة الغربية مما قد يعتقده الجمهور، الأمر الذي يقوّض الرقابة الرئيسية على ائتلاف يميني متطرف عاقد العزم على توسيع المستوطنات وزيادة سيطرة إسرائيل على الأراضي المحتلة.

في هذا الصدد، قال الناشط الفلسطيني المخضرم مصطفى البرغوثي: «هذا تطور خطير لنا».

هل ستستمر الاحتجاجات؟

بعد سبعة أشهر من المظاهرات الجماهيرية ضد خطة الإصلاح القضائي، أعلنت حركة الاحتجاج الشعبية أنها لا تنوي التوقف. وقوبل تصويت الاثنين باحتجاجات عنيفة في جميع أنحاء إسرائيل، واشتعلت اشتباكات غير مسبوقة بين المتظاهرين وقوات الشرطة.

في هذا الإطار، أعرب يوهانان بليسنر، رئيس المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، وهو مركز أبحاث في القدس، عن اعتقاده أن «الاحتجاجات ستستمر، خصوصاً أن الحكومة صرّحت بوضوح بأن هذه مجرد مرحلة أولى».

ودعا جوش دريل، المتحدث باسم حركة الاحتجاج، إلى اتخاذ إجراءات جديدة، مثل الامتناع عن دفع الضرائب. كما دعت الولايات المتحدة والجالية اليهودية الأميركية إلى إعادة النظر في الدعم المالي للحكومة الإسرائيلية، والتبرع بدلاً عن ذلك لمجموعات مناصرة للحركة الاحتجاجية.

هل سيعرِّض هذا الوضع الاقتصاد الإسرائيلي للخطر؟

أدى تصويت الاثنين إلى تراجع العملة الإسرائيلية وسوق الأوراق المالية، وتصاعدت تحذيرات من وكالة التصنيف الائتماني «موديز» بشأن «العواقب السلبية» على الاقتصاد.

على الجانب الآخر، رفض نتنياهو ردود الفعل السلبية، ووصفها بأنها «رد مؤقت». وأصر على أنه «عندما يتلاشى الغبار، سيتضح أن الاقتصاد الإسرائيلي قوي للغاية».

متظاهرون من القطاع الطبي بتل أبيب أضربوا عن العمل الثلاثاء (أ.ف.ب)

ومع ذلك، يعتقد الكثير من الخبراء أن الضرر الذي لحق بالاقتصاد قد يستمر لفترة طويلة، مع احتمال فرار المستثمرين الأجانب، جراء المخاوف من أن القضاء الضعيف قد يفتح الباب أمام الفساد ويضر ببيئة الأعمال.

يبدو التهديد حاداً بشكل خاص في قطاع التكنولوجيا المتقدمة في إسرائيل وهو جزء أساسي من الاقتصاد الوطني. والثلاثاء، غطت كبرى الصحف الإسرائيلية صفحاتها الأولى باللون الأسود. وجاء في الإعلان «يوم أسود للديمقراطية الإسرائيلية».

وعن ذلك، قال ياني سبيتزر، الخبير الاقتصادي في الجامعة العبرية الإسرائيلية، إن أسعار الأسهم الإسرائيلية تخلفت عن المؤشرات العالمية منذ إعلان خطة الإصلاحات. وأضاف أن هذا الاتجاه «لا يمكن تفسيره من خلال تطورات السوق العادية».

وتوقع سبيتزر أن «تتجه إسرائيل إلى أن تصبح دولة متخلفة اقتصادياً تعاني حرباً أهلية».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

أعلن «حزب الله» اللبناني استهداف شمال إسرائيل، الثلاثاء، رداً على ما اعتبره «خروقات فاضحة» لوقف إطلاق النار من قبل الدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

رفضت ألمانيا وإيطاليا الثلاثاء الدعوات لتعليق اتفاق للتعاون مع إسرائيل رغم تصاعد الغضب حيال الحرب في لبنان والوضع بالضفة الغربية المحتلة

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
العالم عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.


وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

​قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية عبر موقعها ​الإلكتروني، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة ⁠والسفر الجوي.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة أن هذه الجهات «متورطة في شراء أو نقل الأسلحة أو مكونات الأسلحة نيابة عن النظام الإيراني».

وأضافت: «بينما تواصل الولايات المتحدة استنزاف ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، يسعى النظام الإيراني إلى معاودة بناء قدرته الإنتاجية... تعتمد إيران اعتمادا متزايدا على طائرات (شاهد) المسيرة لاستهداف الولايات ​المتحدة وحلفائها، ​بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تجب محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة (...). ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال، واستهداف تهوّر النظام الإيراني ومن يدعمونه».

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ⁠ظلّ حالة من ‌الجمود بين ‌واشنطن وطهران بشأن بدء ​جولة ثانية ‌من المحادثات للتوصل إلى ‌اتفاق يُبقي مضيق هرمز مفتوحا وينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق ‌نار لمدة أسبوعين أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة، وقد أبدى استعداده لاستئناف العمليات العسكرية، وفق «رويترز».


«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني استهداف شمال إسرائيل، الثلاثاء، رداً على ما اعتبره «خروقات فاضحة» لوقف إطلاق النار من قبل الدولة العبرية، في أول إعلان من نوعه منذ بدء هدنة الأيام العشرة. وقال «حزب الله» في بيان: «دفاعاً عن لبنان وشعبه، وردّاً على الخروقات الفاضحة والموثّقة للعدوّ الإسرائيليّ، التي تجاوزت 200 خرق منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ وشملت الاعتداء على المدنيّين وتدمير بيوتهم وقراهم في جنوب لبنان»، استهدف مقاتلوه «مربض مدفعيّة جيش العدوّ الإسرائيليّ في مستوطنة كفر جلعادي»، قال إنها «مصدر القصف المدفعيّ الأخير» باتّجاه بلدة في جنوب لبنان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الجيش الإسرائيلي قال في وقت سابق مساء الثلاثاء، إن جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران أطلقت عدة صواريخ باتجاه قواته التي تعمل في جنوب لبنان، فيما وصفه بأنه «انتهاك صارخ» لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن صفارات الإنذار التي دَوّت في بلدات بشمال إسرائيل يُرجح أنها انطلقت بسبب اعتراض طائرة مسيّرة أُطلقت من لبنان قبل أن تعبر إلى داخل إسرائيل، وذلك تصحيحاً لتقرير سابق أشار إلى احتمال حدوث خطأ في التقدير.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في المقابل أنه قصف موقعاً تابعاً لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، رداً على إطلاق الصواريخ ضد جنوده المنتشرين في المنطقة.

وذكر الجيش في بيان: «قبل قليل، أطلق تنظيم (حزب الله) الإرهابي عدة صواريخ باتجاه جنود الجيش الإسرائيلي المتمركزين جنوب خط الدفاع الأمامي في منطقة رب ثلاثين»، وهي بلدة تقع في جنوب لبنان على بعد أقل من 3 كيلومترات من الحدود الإسرائيلية. وأضاف البيان: «رداً على ذلك، قصف الجيش الإسرائيلي موقع الإطلاق الذي انطلقت منه الصواريخ».

وسيطرت إسرائيل على عدة مناطق في جنوب لبنان، معقل «حزب الله»، منذ اندلاع الحرب بينهما في الثاني من مارس (آذار) إثر إطلاق «حزب الله» صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل، ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وبينما شاب وقف إطلاق النار العديد من الحوادث، ستُعقد جولة جديدة من المحادثات «المباشرة» بين لبنان وإسرائيل، الخميس، في واشنطن، بعد نحو عشرة أيام من الجولة الأولى، حسب ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.