إسرائيل ستسمح بدخول الأميركيين من أصل فلسطيني سعياً لـ«المعاملة بالمثل»

البرنامج ينطبق على أصحاب الجنسية المزدوجة وسكان الضفة وغزة

فلسطينيون يرفعون لافتة بالقرب من مبنى الكابيتول الأمريكي في واشنطن العاصمة 19 يوليو احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي (أ.ف.ب)
فلسطينيون يرفعون لافتة بالقرب من مبنى الكابيتول الأمريكي في واشنطن العاصمة 19 يوليو احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل ستسمح بدخول الأميركيين من أصل فلسطيني سعياً لـ«المعاملة بالمثل»

فلسطينيون يرفعون لافتة بالقرب من مبنى الكابيتول الأمريكي في واشنطن العاصمة 19 يوليو احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي (أ.ف.ب)
فلسطينيون يرفعون لافتة بالقرب من مبنى الكابيتول الأمريكي في واشنطن العاصمة 19 يوليو احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي (أ.ف.ب)

قالت إسرائيل، إنها ستبدأ، اليوم (الخميس)، السماح بدخول جميع المواطنين الأميركيين، بمن فيهم الأميركيون من أصل فلسطيني الذين يعيشون في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، في تغييرٍ للسياسة تأمل أن يسمح بدخول الإسرائيليين إلى الولايات المتحدة دون تأشيرات.

وتمنع واشنطن محاولة إسرائيل منذ وقت طويل الانضمام إلى برنامج الإعفاء من التأشيرات الأميركية بسبب طريقة المعاملة المختلفة لبعض المواطنين الأميركيين. وقال مسؤولون إن الولايات المتحدة ستراقب تنفيذ التغييرات على مدى ستة أسابيع.

ونقل بيان إسرائيلي في وقت متأخر من مساء الأربعاء، عن مستشار الأمن القومي تساحي هنغبي، قوله إن السفير الإسرائيلي مايكل هرتسوغ، والسفير الأميركي لدى إسرائيل توم نيدس، وقَّعا ما وصفه البيان بأنه «اتفاق المعاملة بالمثل».

مطار بن غوريون الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وجاء في البيان، نقلاً عن «رويترز»، أن «التنفيذ الكامل للبرنامج سينطبق على أي مواطن أميركي، بمن فيهم أصحاب الجنسية المزدوجة، والمقيمون الأميركيون في يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة) والمقيمون الأميركيون في قطاع غزة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، إن واشنطن تتوقع أن تؤدي التغييرات إلى «ضمان معاملة متساوية لجميع المسافرين من المواطنين الأميركيين، بغضّ النظر عن الأصل الوطني أو الدين أو العرق». وأضاف ميلر أن الحكومة الأميركية ستتخذ قراراً بشأن ما إذا كان ينبغي قبول إسرائيل في برنامج الإعفاء من التأشيرات بحلول 30 سبتمبر (أيلول).

وتوترت العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل بسبب السياسات التي تتبعها حكومة نتنياهو اليمينية المتشددة مع الفلسطينيين، وكذلك خطة التعديلات القضائية التي يعدّها المنتقدون مناهضة للديمقراطية.

الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في البيت الأبيض (د.ب.أ)

وقال مصدر مطّلع إن مسألة برنامج الإعفاء من التأشيرة أُثيرت عندما استضاف الرئيس الأميركي جو بايدن، الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، في البيت الأبيض، يوم الثلاثاء.

تجربة 6 أسابيع

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، الشهر الماضي، إن التجربة، التي وصفها بأنها برنامج «تجريبي»، ستبدأ في منتصف يوليو (تموز). كما وصفتها مصادر تحدثت مع «رويترز» شريطة عدم الكشف عن هويتها نظراً لحساسية المسألة، بأنها تجربة. وفي إطار التجربة سيتمكن الأميركيون من أصل فلسطيني المقيمون في الضفة الغربية من السفر من وإلى مطار بن غوريون.

لافتة طريق تشير إلى نقطة عبور للفلسطينيين جسر اللنبي (الملك حسين) إلى الأردن (أ.ف.ب)

وحتى الآن، يُضطر هؤلاء عموماً إلى السفر جواً إلى الأردن ثم العبور إلى الضفة الغربية عن طريق البر، وعادةً ما يواجهون قيوداً إذا أرادوا دخول إسرائيل. وقالت المصادر إنهم سيتمكنون أيضاً من بدء استخدام نماذج إسرائيلية جديدة عبر الإنترنت لتقديم طلبات دخول إسرائيل من معابر في الضفة الغربية كسيّاح أميركيين.

وقال مسؤول بإدارة بايدن، في إفادة للصحافيين، إن الأميركيين من أصل فلسطيني المقيمين في الضفة الغربية أو قطاع غزة، العابرين إلى إسرائيل، سيحصلون على تصاريح تسمح لهم بالدخول لمدة تصل إلى 90 يوماً.

وأضاف المسؤول، متحدثاً عن إسرائيل: «نريد أن نتأكد من امتثالهم لمعاييرنا وعملياتنا». وقال إن الإسرائيليين لن يحصلوا على إعفاء من تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة خلال فترة المراقبة التي تستمر ستة أسابيع.

مراقبة واشنطن

ورفض المسؤول الإفصاح عن تفاصيل بشأن كيفية مراقبة واشنطن للتنفيذ، لكن مصادر قالت إن وفداً من وزارتَي الخارجية والأمن الداخلي الأميركيتين سيتولى مراقبة العمليات خلال التجربة، مع القيام بزيارات إلى مطار بن غوريون والمعابر بين الضفة الغربية وإسرائيل.

وقالت وزارة الأمن الداخلي في بيان، رحبت فيه بالخطوات التي أعلنتها إسرائيل: «للدخول في برنامج الإعفاء من التأشيرات، تتعين تلبية جميع متطلبات البرنامج الإلزامية».

السفير الإسرائيلي مايكل هرتسوغ

وقالت المصادر إن المسؤولين الأميركيين الذين يقيّمون التجربة، سيركزون أيضاً على ما إذا كان الأميركيون من أصل فلسطيني أو غيرهم من الأميركيين من أصل عربي، يتعرضون لتدقيق انتقائي من أفراد الأمن الإسرائيليين.

وقال أحد المصادر إنه في حين أن إسرائيل «ستمنع أي شخص يُعد تهديداً أمنياً»، فإنها لا تخطط لأن تكون هذه سياسة لتقييد دخول أميركيين مؤيدين لدعوات مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها.

وتقدر مؤسسة «المعهد العربي الأميركي» عدد الأميركيين من أصل فلسطيني بما يتراوح بين 122.500 ألف و220 ألفاً. وقدَّر مسؤول أميركي أن من بين هؤلاء 45 ألفاً إلى 60 ألفاً يقيمون في الضفة الغربية.

وقدم مسؤول إسرائيلي تقديرات أقل، قائلاً إن هناك ما بين 70 ألفاً و90 ألف أميركي من أصل فلسطيني في أنحاء العالم، وأن 15 ألفاً إلى 20 ألفاً منهم يقيمون في الضفة الغربية.

إذا نجحت التجربة فقد تعفي أمريكا الإسرائيليين من التأشيرة بحلول 30 سبتمبر


مقالات ذات صلة

الرئيس الأرجنتيني يصل إلى إسرائيل الأحد

أميركا اللاتينية الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي (رويترز)

الرئيس الأرجنتيني يصل إلى إسرائيل الأحد

يصل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إلى إسرائيل الأحد للقاء حليفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ظل وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بوينوس آيرس)
تحليل إخباري فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

تحفظات أبدتها «حماس» على مسار نزع سلاحها في اجتماعات القاهرة، تزامنت مع تشدد إسرائيل في عدم تقديم تنازلات بشأن انسحابها قبل تنفيذ الحركة ذلك المسار أولاً.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي عائدون إلى كريات شمونة في شمال إسرائيل بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (إ.ب.أ)

حملات إسرائيلية على نتنياهو بعد وقف النار في لبنان

من السابق لأوانه تلخيص الحرب على إيران وغيرها من الجبهات، لكن الإسرائيليين بدأوا في التلخيص.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

سريان وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»... والأنظار تتجه نحو البيت الأبيض

دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل في لبنان حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس - الجمعة بعد ساعات من إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.