أعلن رئيس لجنة الدستور البرلمانية سمحا روتمان أن الائتلاف الحكومي ينوي التقدم في سن قانون المعقولية في القريب العاجل، فيما رد قادة الاحتجاج بأن هذا القانون هو الخط الأحمر الذي ستطور فيه نشاطها ضد الحكومة إلى درجة العصيان المدني.
وقال رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك، الذي يعد مقرباً من قادة الاحتجاج، إن قرار العصيان المدني سينطلق بعد ثلاث ساعات فقط من سن القانون المذكور. وأكد أن هذا القانون سيشكل نقطة الانعطاف التي تصبح فيه إسرائيل دولة دكتاتورية. وفي هذه الحالة، كل نضال سلمي مسموح بما في ذلك خرق القانون. والامتناع عن دفع الضرائب. والامتناع حتى عن التطوع في خدمة الاحتياط للجيش الإسرائيلي.
حقائق
120 طياراً احتياطياً
في سلاح الجو الإسرائيلي هددوا بالامتناع عن الخدمة
وهدد نحو 120 طياراً في جيش الاحتياط لسلاح الجو الإسرائيلي بأنهم سيكونون أول من يمارس العصيان، وسيمتنعون عن التطوع للخدمة، حتى للتدريبات الحربية. وقال أحد هؤلاء الطيارين، أودي أوري، الذي يبدو أنه فقد بصره من جراء رشقه بتيار قوي من الماء بواسطة سيارة شرطة لتفريق المظاهرات، ويعالج حالياً في المستشفى: «تعز علي عيني وتعز علي الخدمة العسكرية ولا أتصور نفسي من دون التدريب على الطيران. ولكنني مستعد لفقدان كل هذا، مستعد لفقدان عيني، في سبيل حماية الديمقراطية والحرية ومنع تحويلنا إلى دولة دكتاتورية».

من جهتها، عبّرت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف ميار ومسؤولون آخرون في وزارة القضاء عن تخوفهم من قانون المعقولية، الذي يتيح للحكومة أن تجري التعيينات في كل المناصب الحكومية من دون تدخل القضاء. وقالت إن هذا القانون سيكون مفتاحاً لسيادة الفساد، وأكثر من ذلك. وعندما سئلت عن قصدها بكلمة «أكثر من ذلك»، أجابت بأنها قد تؤدي إلى المس بنزاهة الانتخابات وسلامة إجراءاتها.
تحذير القضاء
ووفق تقرير لصحيفة «هآرتس» (الجمعة)، فإن مسؤولي القضاء حذروا من أن حكومات انتقالية لتصريف الأعمال ستستغل هذا القانون لتتمكن من استخدام نفوذها بشكل مفرط من أجل منع تغييرها، والبقاء في الحكم بلا رقيب ولا حسيب، ومن دون أن تتمكن المحكمة العليا من التدخل. وقالت المستشارة ميار إن «مشروع قانون إلغاء ذريعة عدم المعقولية، الذي ستصوت عليه الهيئة العامة للكنيست الأسبوع المقبل، لا يمكن للمحكمة من خلاله إلغاء قرارات منتخبي جمهور، وبضمن ذلك تعيينات، وتبرير الإلغاء بعد المعقولية». وعدّت الأمر مناهضاً للأسس الديمقراطية.
وحذر نائب المستشارة القضائية للحكومة، غيل ليمون، خلال اجتماع للجنة القانون والدستور في الكنيست الأسبوع الحالي، من أن مشروع القانون «سيمس بقيم ديمقراطية أساسية، مثل أنظمة الأنشطة الإدارية، طهارة اليد في السلك الحكومي، سلطة القانون وثقة الجمهور». وأضاف ليمون أنه «في حال إلغاء ذريعة المعقولية يصبح الباب مفتوحاً لتعيينات غير سليمة لحراس العتبة وذوي مناصب رفيعة أخرى، والأخطر من ذلك إقالة حراس عتبة ومسؤولين آخرين لأسباب سياسية، فإن هذا الأمر سيمس بشكل شديد باستقلالية حراس العتبة».
يذكر أن قيادة الاحتجاج تستعد للمظاهرات الأسبوعية الضخمة التي تجري مساء كل يوم سبت، للأسبوع السابع والعشرين على التوالي، منذ أعلنت الحكومة عن خطتها للانقلاب على منظومة الحكم ولإضعاف الجهاز القضائي. وهي تسعى لزيادة عدد المشاركين حتى يصل إلى مليون شخص، خصوصاً أن الائتلاف الحكومي بقيادة بنيامين نتنياهو، يجري مداولات لتقييد حرية التظاهر في الأيام القريبة.




