إعدام المتظاهرين يطغى على جلسة حقوق الإنسان الإيرانية

ضحايا النظام مدعوون لتقديم معلوماتهم إلى «تقصي الحقائق»

سارة حسين (وسط) متحدثة في الأمم المتحدة بجنيف الأربعاء (إ.ب.أ)
سارة حسين (وسط) متحدثة في الأمم المتحدة بجنيف الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

إعدام المتظاهرين يطغى على جلسة حقوق الإنسان الإيرانية

سارة حسين (وسط) متحدثة في الأمم المتحدة بجنيف الأربعاء (إ.ب.أ)
سارة حسين (وسط) متحدثة في الأمم المتحدة بجنيف الأربعاء (إ.ب.أ)

قالت رئيسة «لجنة تقصي الحقائق» في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة سارا حسين، في تصريح لقناة «إيران إنترناشيونال» إن «ضحايا نظام الجمهورية الإسلامية في إيران يمكنهم إرسال معلوماتهم إلى لجنة تقصي الحقائق كي يتم استخدامها في تقرير اللجنة في مارس (آذار) 2024».

وقدمت اللجنة تقريرها حول إيران إلى المجلس الأربعاء، وعدت فيه «تصريحات سلطات نظام الجمهورية الإسلامية بشأن العفو عن 20 ألف متظاهر معتقل مؤشرا على أن عدد المعتقلين أكبر بكثير من هذا العدد». ووصفت اللجنة إعدام سبعة متظاهرين في إيران بأنه «صادم»، موضحة أن «التقارير تشير إلى الاعترافات القسرية تحت التعذيب».

وأعدمت إيران سبعة أشخاص قُبض عليهم خلال الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة مهسا أميني، الفتاة الكردية التي اعتقلتها الشرطة الأخلاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي لانتهاكها قواعد اللباس الخاصة بالنساء في الأماكن العامة. وفي النصف الأول من عام 2023، أعدمت السلطات الإيرانية أيضاً 206 أشخاص بتهمة ارتكاب جرائم مخدرات، وفقاً للمنظمة. وقال أميري مقدم: «غالبية القتلى هم من ضحايا آلة القتل من ذوي التكلفة المنخفضة، وهم متهمون بالمخدرات من المجتمعات الأكثر تهميشاً».

ونفذت أحكام الإعدام بحق أفراد الأقليات العرقية بشكل متكرر. كما اتهمت «منظمة العفو الدولية» مؤخراً السلطات في إيران باستخدام عقوبة الإعدام «كأداة للقمع» ضد الأقليات العرقية.

وأعلنت اللجنة احتجاجها على إغلاق المحلات وحرمان المرأة من حقوقها بسبب عدم مراعاة الحجاب الإجباري، واستخدام التكنولوجيا الجديدة لتحديد النساء «غير المحجبات»، ومشروع القانون الجديد الخاص بالحجاب في إيران. وطالبت بمحاسبة المسؤولين والأشخاص الذين شاركوا في قمع الاحتجاجات بعد مقتل مهسا أميني في إيران.

كما أعلنت أنها ستراقب أنشطة اللجنة التي عينها الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي للتحقيق في الاحتجاجات. وأضافت أنها لم تتلق إجابة حتى الآن بشأن أسئلتها من نظام الجمهورية الإسلامية.

في السياق نفسه، طالب مندوب فرنسا في الأمم المتحدة السلطات الإيرانية بـ«وقف قمع المتظاهرين الوحشي وإطلاق سراح جميع السجناء بمن فيهم مزدوجو الجنسية والأجانب».

وأعلن ممثل الولايات المتحدة أن حالة حقوق الإنسان في إيران «مثيرة للشفقة» للغاية، وأن إعدام المتظاهرين «مثير للاشمئزاز» تماما.

وقال ممثل كندا إن بلاده تشعر بالقلق إزاء تسميم الطلاب واستخدام نظام الجمهورية الإسلامية للإعدام أداة سياسية.

وقد احتج المندوب الإيراني في الأمم المتحدة على استخدام كلمة «regime” (نظام) من قبل المتحدثين في اجتماع مجلس حقوق الإنسان حول تقرير تقصي الحقائق في إيران، ورد رئيس الجلسة بأنه تم استخدام هذه الكلمة في الاجتماعات السابقة.

ووصف ممثل ألمانيا حالة حقوق الإنسان في إيران بأنها «مقلقة للغاية». وقال إن «التدهور المتزايد لحقوق الإنسان في هذا البلد أدى إلى تشكيل لجنة تقصي الحقائق». وانتقد «عمليات الإعدام وقمع الفتيات في المدارس».

كما طالب ممثل سويسرا بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام والإفراج عن المتظاهرين، وأعرب عن قلقه من زيادة إعدام المتهمين بجرائم المخدرات في إيران.

وأعلن ممثل النمسا أن الشخصيات المتورطة في قتل المتظاهرين وتعذيبهم، بما في ذلك التعذيب الجنسي، لم تتم محاسبتهم.

وقال المندوب البريطاني إن الأوان آن لمحاسبة مرتكبي الجرائم في إيران، مؤكداً أن وقت العدالة للشعب الإيراني قد حان.

وأكد ممثل إسبانيا أنه يجب إنهاء حصانة مرتكبي أعمال العنف في إيران ولا بد من محاسبتهم.


مقالات ذات صلة

زعيم المعارضة في إسرائيل: وقف إطلاق النار مع إيران «كارثة سياسية»

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في 7 أبريل 2026 (د.ب.أ) p-circle

زعيم المعارضة في إسرائيل: وقف إطلاق النار مع إيران «كارثة سياسية»

انتقد زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد، اليوم (الأربعاء)، اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، ووصفه بأنه «كارثة سياسية غير مسبوقة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

إسرائيل: ندعم تعليق قصف إيران لكنه لا يشمل لبنان

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم ​(الأربعاء)، إن إسرائيل تؤيد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق الهجمات على إيران لمدة أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إيرانيون يجتمعون خلال مراسم تأبين بعد 40 يوماً من الهجوم الدامي على مدرسة للأطفال في مدينة ميناب الجنوبية (أ.ف.ب) p-circle

حملة رسمية في إيران للتجمع قرب محطات الطاقة والجسور

أطلقت السلطات الإيرانية حملة للتجمع قرب الجسور ومحطات الطاقة، بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب البنية التحتية، وفق صور نشرتها وسائل إعلام رسمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

غوتيريش يبدي «قلقه البالغ» حيال تصريحات ترمب الأخيرة عن إيران

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الثلاثاء عن قلقه إزاء تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن «حضارة بكاملها» سيتم القضاء عليها في إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (رويترز) p-circle

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يتعهد «تصعيد الهجمات» ضد إيران

اعتبر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الثلاثاء، أن الهجوم الإسرائيلي الأميركي المشترك على إيران «يدنو من مفترق استراتيجي».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

انتقادات شديدة لنتنياهو من المعارضة بعد وقف النار مع إيران

جنود إسرائيليون يمرون بجوار لوحة إعلانية تعرض صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تل أبيب (رويترز)
جنود إسرائيليون يمرون بجوار لوحة إعلانية تعرض صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تل أبيب (رويترز)
TT

انتقادات شديدة لنتنياهو من المعارضة بعد وقف النار مع إيران

جنود إسرائيليون يمرون بجوار لوحة إعلانية تعرض صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تل أبيب (رويترز)
جنود إسرائيليون يمرون بجوار لوحة إعلانية تعرض صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تل أبيب (رويترز)

انتقد زعماء المعارضة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، متهمين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه فشل في تحقيق أهداف الحرب.

واتفقت الولايات المتحدة وإيران، الثلاثاء، على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين؛ في محاولة أخيرة لتجنب تدمير كامل لإيران كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدَّد به طهران.

وأعلنت إسرائيل دعمها قرار ترمب بتعليق قصف إيران، لكنها شددت على أن وقف إطلاق النار «لا يشمل لبنان».

ووصف زعيم المعارضة يائير لبيد اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران بأنه «كارثة سياسية غير مسبوقة»، متهماً بنيامين نتنياهو بالفشل في تحقيق أهداف الحرب.

وقال لبيد، عبر حسابه على منصة «إكس»: «لم تحدث كارثة سياسية كهذه في تاريخنا كله. لم تكن إسرائيل حتى بالقرب من طاولة (المفاوضات) عندما جرى اتخاذ القرارات المتعلقة بجوهر أمننا القومي».

وأضاف: «الجيش نفّذ كل ما طُلب منه، والجمهور أظهر صلابة مُذهلة، لكن نتنياهو فشل سياسياً واستراتيجياً، ولم يحقق أياً من الأهداف التي وضعها بنفسه».

ولطالما شدد نتنياهو على هدف مركزي للحرب يتمثل في القضاء على البرنامج النووي الإيراني أو إضعافه بوصفه «تهديداً وجودياً» لإسرائيل.

ودعا رئيس الوزراء إلى تحييد قدرات إيران الصاروخية، وإضعاف أو ربما الإطاحة بالنظام الإيراني، والحد من نفوذ طهران الإقليمي عبر استهداف المجموعات المسلّحة المُوالية لها.

وقال لبيد أيضاً: «سيستغرق الأمر سنوات لإصلاح الأضرار السياسية والاستراتيجية التي تسبَّب بها نتنياهو بسبب الغطرسة والإهمال وعدم التخطيط الاستراتيجي».

من جانبه، عَدَّ زعيم حزب الديمقراطيين اليساري يائير غولان أن الاتفاق «فشل استراتيجي» لنتنياهو.

وقال غولان، على منصة «إكس»: «لقد وعد (نتنياهو) بانتصار تاريخي وأمن للأجيال، وفي الواقع حصلنا على واحد من أشد الإخفاقات الاستراتيجية التي عرفتها إسرائيل».

كذلك انتقد العضو المعارض في البرلمان أفيغدور ليبرمان الاتفاق، وقال إنه منح النظام الإيراني فرصة «لإعادة بناء ذاته».

وأضاف ليبرمان، على منصة «إكس» أيضاً: «أي اتفاق مع إيران لا يتضمن التخلي عن تدمير إسرائيل، وتخصيب اليورانيوم، وإنتاج الصواريخ البالستية، ودعم منظمات الإرهاب في المنطقة، يعني أننا سنضطر للعودة إلى حملة أخرى في ظروف أصعب وسندفع ثمناً أغلى».

ومن المتوقع صدور ردود فعل إضافية حول الاتفاق بعد انتهاء عطلة عيد الفصح اليهودي. ورغم دعم إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أكدت أنه لا يشمل لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان، في الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية. وتردُّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل لقواتها في جنوب البلاد.


توقيف 10 أشخاص إثر الهجوم قُرب قنصلية إسرائيل في إسطنبول

الشرطة التركية تقوم بتأمين المنطقة بعد هجوم مسلح على مبنى يضم القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول تركيا (أ.ب)
الشرطة التركية تقوم بتأمين المنطقة بعد هجوم مسلح على مبنى يضم القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول تركيا (أ.ب)
TT

توقيف 10 أشخاص إثر الهجوم قُرب قنصلية إسرائيل في إسطنبول

الشرطة التركية تقوم بتأمين المنطقة بعد هجوم مسلح على مبنى يضم القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول تركيا (أ.ب)
الشرطة التركية تقوم بتأمين المنطقة بعد هجوم مسلح على مبنى يضم القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول تركيا (أ.ب)

أُوقف 10 أشخاص على ذمة التحقيق، الأربعاء، غداة الهجوم أمام القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، وفق ما أفادت وكالة أنباء «الأناضول» الحكومية.

ونقلت الوكالة عن مصادر مواكبة للتحقيق الذي يجريه 3 مدعين في إسطنبول بتكليف من وزارة العدل، أن «عدد الأشخاص الموقوفين، وبينهم الإرهابيان اللذان لا يزالان في المستشفى، ارتفع إلى 10».

وقُتل أحد منفذي الهجوم الثلاثة، بينما لا يزال الاثنان الآخران في المستشفى الأربعاء، على أن يمثلا أمام الشرطة بعد تلقيهما العلاج.

ولم تتبنَّ أي جهة الهجوم، ولكن المهاجم الذي قُتل «يونس أ.» (32 عاماً) والمولود في أضنة بجنوب تركيا، ذكرت الصحافة التركية أنه على صلة بتنظيم «داعش» وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واكتفت وزارة الداخلية بالقول إنه مرتبط «بمنظمة إرهابية تستغل الدين».

وأضافت أن المهاجمَين الجريحين شقيقان، وعلى صلة بتهريب المخدرات.

وإضافة إلى التوقيفات الثلاثة الأولى التي أُعلنت الثلاثاء، تم توقيف 5 أشخاص آخرين في إطار التحقيق.

وجرى إخلاء القنصلية وكل الممثليات الدبلوماسية الإسرائيلية «في تركيا والمنطقة» في الأسابيع التي أعقبت هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والذي شنته «حماس» على جنوب إسرائيل.

ووقع إطلاق النار ظهر الثلاثاء في حي الأعمال بإسطنبول. ووصل المهاجمون الثلاثة المسلحون ببنادق في سيارة مستأجرة من محافظة مجاورة.

وأصيب عنصران في الشرطة بعد تدخلهما لصد المهاجمين.

وقال شهود لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن المواجهة استمرت ما لا يقل عن 10 دقائق.


استئناف الحركة في مضيق هرمز عقب وقف إطلاق النار

سفن شحن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

استئناف الحركة في مضيق هرمز عقب وقف إطلاق النار

سفن شحن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

عبرت سفينتان مضيق هرمز، الأربعاء، منذ وافقت إيران على إعادة فتحه في إطار اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، وفقاً لبيانات موقع «مارين ترافيك» لتتبع حركة الملاحة البحرية.

وجاء في حساب «مارين ترافيك» على منصة «إكس» أن سفينة الشحن «إن جي إيرث» المملوكة لشركة يونانية، عبرت المضيق عند الساعة الـ08:44 من يوم الأربعاء بتوقيت «غرينيتش»، فيما عبرت السفينة «دايتون بيتش»، التي ترفع علم ليبيريا، قبلها عند الساعة الـ06:59 «بعد وقت قصير من مغادرتها مرفأ بندر عباس»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

يأتي ذلك بعد ساعات من توصل الولايات المتحدة وإيران ليل الثلاثاء - الأربعاء إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين يقضي بفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.